سويسرا تشغل قطاراً يبلغ طوله 1.9 كيلومتر

رحلة للقطار الجديد (السكك الحديدية السويسرية)
رحلة للقطار الجديد (السكك الحديدية السويسرية)
TT

سويسرا تشغل قطاراً يبلغ طوله 1.9 كيلومتر

رحلة للقطار الجديد (السكك الحديدية السويسرية)
رحلة للقطار الجديد (السكك الحديدية السويسرية)

من المتوقع أن يتوجه الكثير من عشاق السكك الحديدية إلى سويسرا، في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، ليشهدوا تسجيل رقم قياسي عالمي جديد لأطول قطار ركاب في العالم، وذلك عبر جبال الألب السويسرية، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وتعتزم سكك حديد «ريشن» السويسرية، في 29 من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، تشغيل قطار يبلغ طوله 1.9 كيلومتر، في رحلة تستغرق مُدتها ساعة، تسير على طول ممر «ألبولا» الشهير، بين المناظر الطبيعية في منطقة «جراوبوندين» لمسافة 25 كيلومتراً تقريباً.
وتتطلب العملية، التي تُعدّ في حد ذاتها إنجازاً هندسياً للسكك الحديدية، 7 من سائقي القطارات و21 فنياً؛ لتشغيل ما يصل إلى 100 من العربات على خطوط سكك حديدية جبلية ضيقة ذات منحنيات وعرة.
ويمر مسار خط «ألبولا» (الذي يمتد من بريدا إلى ما بعد فيليسور بقليل)، والتابع لقائمة التراث العالمي الخاصة بمنظمة اليونسكو، عبر 48 جسراً و22 نفقاً.


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

الاقتصاد القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

لم تعد سويسرا دولة مصرفية، حيث إن صناعات أخرى أسهمت أكثر في الاقتصاد، وفق صحيفة سويسرية بارزة. وقالت صحيفة «بليك»، أمس (السبت)، إن استحواذ مجموعة «يو بي إس» على مجموعة «كريدي سويس» سوف يقلل أكثر أهمية القطاع المصرفي الاقتصادية للبلاد، التي تراجعت بالفعل إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 8 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتفوقت صناعة العقاقير والكيماويات التي تشكل نحو 3.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، على الأهمية الكلية التي كان يشكلها القطاع المصرفي للاقتصاد السويسري. ونقلت «بلومبرغ» عن الخبير الاقتصادي أليكسندر راتك من معهد «كيه أ

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

أدرجت سويسرا اليوم (الخميس)، مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» على قائمتها للعقوبات، بعد خطوة مشابهة قام بها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الاقتصاد السويسرية، بأنّ «مجموعة (فاغنر) منظمة عسكرية مقرّها روسيا استُخدمت، في ظلّ قيادة يفغيني بريغوجين، أداة في الحروب الهجينة الروسية». وأضافت، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «بينما تعدّ طبيعتها القانونية غير واضحة، تشكّل مجموعة (فاغنر) جزءاً من شبكة معقّدة من الشركات العالمية (العاملة ضمن مجموعة قطاعات تشمل الطيران والأمن والتكنولوجيا وتجارة السلع الأساسية والخدمات المالية وأنشطة التأثير) المرتبطة بهياكل ملكية متطابقة وشبكات لوج

«الشرق الأوسط» (جنيف)
كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

قد تشكّل الطريقة التي ينقر بها الأشخاص لوحة مفاتيح الكومبيوتر ويستخدمون فأرته مؤشرات إلى مدى الإجهاد، أفضل من الاعتماد على معدل ضربات القلب، على ما أفاد باحثون سويسريون أمس (الثلاثاء)، مضيفين أن نموذجهم يمكن أن يساعد في تفادي الإجهاد المزمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أنهم استخدموا بيانات جديدة وتعلماً آلياً لوضع نموذج جديد لاكتشاف مستويات الإجهاد في العمل، بناءً على طريقة كتابة الأشخاص أو استخدامهم الفأرة. وأوضحت عالمة الرياضيات ومعدة الدراسة مارا ناغلين، أن «طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح وتحريك فأرة الكومبيوتر يبدو أنهما مؤش

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

تراجع إجمالي الصادرات السويسرية إلى روسيا بشكل طفيف فقط رغم العقوبات التي فرضتها برن، فيما ارتفعت صادرات الأدوية إلى مستويات قياسية، وفق ما أوضح تقرير نشر أمس الأحد. فرضت سويسرا عقوبات على روسيا في إطار الحزم العشر المشددة التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت صحيفة «نيو زيورخ تسايتونغ أم تسونتاغ» بعد تحليل الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود، إنه رغم توقف التجارة السويسرية مع روسيا في العديد من القطاعات الرئيسية، لا سيما الآلات والساعات، فإن صادرات الأدوية سجلت ارتفاعاً قياسياً. تعتبر الأدوية سلعاً إنسانية وهي معفاة من العقوب

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الدول الواقعة شمالي الكرة الأرضية معرضة لخطر تفشي حمى الضنك وفيروسي «زيكا» و«شيكونجونيا»، في حين يعزز التغير المناخي المدى الذي يمكن أن ينقل فيه البعوض هذه الأمراض، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء). وفي ظل حدوث الكوارث المناخية بصورة أكبر من ذي قبل، يتخوف الخبراء من أن تصبح الأمراض التي تنقلها الحشرات أكثر شيوعاً، بما في ذلك في مناطق العالم التي لا تمثل فيها تهديداً حالياً. وهذا هو ما حدث العام الجاري في دول نصف الكرة الجنوبي التي عاد فيها الصيف لتوه؛ حيث يشهد الفصل عادة زيادة أعداد البعوض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الجزائر تستعد لتمرير «نسخة مخفّفة» من قانون يُجرّم الاستعمار

من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)
من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)
TT

الجزائر تستعد لتمرير «نسخة مخفّفة» من قانون يُجرّم الاستعمار

من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)
من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)

يبحث البرلمان الجزائري بغرفتيه، حالياً، الصيغة الأنسب لنص «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي» الذي صُودق عليه بنهاية عام 2025، غير أن «مجلس الأمة» تحفّظ على بعض مواده، في خطوة تهدف إلى فتح قنوات لعودة العلاقات بفرنسا، خصوصاً أن الأسابيع الماضية شهدت انفراجة بين البلدين بعد أن بلغا حافة القطيعة الدبلوماسية.

أعضاء «المجلس الشعبي الوطني» لدى تصويتهم على «مشروع قانون تجريم الاستعمار» في 24 ديسمبر الماضي (البرلمان الجزائري)

وكان «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة السفلى) صدّق بالأغلبية على القانون في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025، في ذروة التوتر مع فرنسا. وبعد شهر رفض «مجلس الأمة» (الغرفة العليا) المواد التي تتناول «اعتذار فرنسا عن جرائم الاستعمار» و«دفع التعويضات». وأمام عدم التفاهم، كان لزاماً الاحتكام إلى «لجنة متساوية العدد في الأعضاء» للتوصل إلى حل يرضي أعضاء الغرفتين، وهي آلية دستورية يُلجأ إليها في حال وقوع خلاف بين الغرفتين بشأن نص تشريعي. ومن المرتقب التصديق على تقرير عمل اللجنة المشتركة يوم 9 مارس (آذار) المقبل، وفق أجندة نشاط «المجلس الوطني»، حيث سيتضمن التقرير الصياغة التوافقية التي ستُرفع إلى جلسة للتصويت بحضور أعضاء الغرفتين. وفي خطوة نهائية، سيحال النص المصدَّق عليه إلى رئيس الجمهورية للتوقيع ليصبح قانوناً نهائياً ونافذاً. وعقدت «اللجنة» أول اجتماع لها يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، وذلك بعد التصديق على «نظامها الداخلي»، الذي حدّد عدد أعضائها بـ8 أعضاء موزعين بالتساوي بين غرفتي البرلمان.

رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري (البرلمان)

قانون ضد إرث الاستعمار

ويوم الاجتماع أكد رئيس «مجلس الأمة»، عزوز ناصري، أن تفعيل «اللجنة متساوية العدد في الأعضاء» جاء بطلب من الوزير الأول «من أجل اقتراح صيغة توافقية للنص المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، والذي يشهد خلافا بين غرفتي البرلمان»، مشدداً على «ضرورة الارتقاء به إلى مصاف نص تشريعي مرجعي محكم البنية، قائم على أسس قانونية صارمة، ويعكس ثوابت الدولة الجزائرية». ودعا إلى «إعداد قانون مرجعي نموذجي يتجاوز الإطار الوطني ليشكّل سابقة تشريعية رائدة على المستوى الأفريقي، ويكرس مقاربة قانونية واضحة في معالجة جرائم الاستعمار».

ووفق مصدر من «اللجنة»، فإن عملها ينصب حالياً على تعديل وتوحيد نص قانون تجريم الاستعمار عبر إعادة صياغة المواد المتنازع عليها بين المجلسين لتحقيق توافق دستوري وسياسي قبل اعتماده رسمياً. ورجّح المصدر تثبيت تحفظات «مجلس الأمة» على القانون، بدعوى أنها «تستجيب لإرادة السلطات العليا في البلاد».

يذكر أن «مجلس الأمة» لا يملك صلاحية تعديل النصوص المصدّق عليها؛ ولهذا شُكّلت «اللجنة المشتركة» لاقتراح نص توافقي يضمن «الانسجام مع المواقف الرسمية الثابتة للدولة».

أحد التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر (الأرشيف الجزائري)

نسخة أصلية متشددة

ويتضمن قانون تجريم الاستعمار، المصدّق عليه في نهاية 2025، وصفاً واسعاً للجرائم التي ارتكبت، بينها القتل العمد، والمجازر، والإعدامات خارج القانون، واستخدام القوة المفرطة، والأسلحة المحرمة، والتجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات، والتعذيب الجسدي والنفسي، والتمييز العنصري، والاغتصاب، والإخفاء القسري والتهجير والنفي، وإنشاء المحتشدات، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، وطمس الهوية الوطنية، وتدنيس دور العبادة، والاعتداء على حرمة الموتى واحتجاز رفاتهم. ويعدّ التعاون مع سلطات الاحتلال، بمن في ذلك «الحَرْكَى» (جزائريون تعاونوا مع الاستعمار)، «خيانة عظمى»، وتعدّ هذه الجرائم غير قابلة للتقادم، وفق النص.

كما يُحمّل القانونُ الدولةَ الفرنسية المسؤوليةَ الكاملة عن ماضيها الاستعماري، ويُلزم الدولة الجزائرية بالسعي إلى الحصول على «اعتراف واعتذار رسميين»، والمطالبة بتعويض شامل عن الأضرار المادية والمعنوية، بما في ذلك تنظيف مواقع التجارب النووية، وتسليم خرائط التجارب والألغام، وتعويض الضحايا وذويهم، واسترجاع الأموال المنهوبة والأرشيف الوطني والممتلكات المنقولة، واستعادة رفات رموز المقاومة والثورة. ويُجرّم القانون كل «أشكال تمجيد أو تبرير الاستعمار الفرنسي»، ويضع عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية على من ينكر طبيعته الإجرامية، أو يشيد بالمتعاونين معه، أو يمس برموز المقاومة والثورة، أو يستخدم ألقاباً استعمارية مهينة، مع تشديد العقوبات في حال العود أو إذا ارتكبت الأفعال من موظفين عموميين أو داخل المؤسسات التعليمية أو الإعلامية. ويؤكد القانون على مشاركة المجتمع المدني في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال المقبلة.

وجاء تصديق «مجلس الأمة» على القانون، في 22 يناير 2026، مشروطاً بطلب إعادة صياغة 13 مادة محل خلاف، حيث أكد مقرر «لجنة الدفاع الوطني»، فيصل بوسدراية، في تصريح رسمي، أن التحفظات تركزت على بنود «التعويضات والاعتذارات»، عادّاً إياها «لا تتماشى والتوجه الوطني» الذي حدده الرئيس عبد المجيد تبون.

الرئيسان الجزائري والفرنسي خلال لقائهما يوم 27 أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

«لا للتخلي عن الذاكرة»

ويأتي هذا التباين البرلماني ليعيد تكريس المقاربة التي أعلنها الرئيس تبون أواخر 2024 أمام البرلمان، حين قال: «لن أتخلى عن الذاكرة... لسنا طامعين في المال ولا في اليورو أو الدولار؛ نحن نطالب باعتراف صريح بالجرائم المرتكبة، ولا أطلب تعويضاً مالياً».

وعلى الضفة الأخرى، أثار القانون ردود فعل غاضبة في باريس؛ حيث وصفت وزارة الخارجية الفرنسية هذه الخطوة التشريعية بـ«المبادرة العدائية»، عادّةً أنها «تقوض إرادة استئناف الحوار بين البلدين وتعطل العمل الهادئ بشأن ملف الذاكرة المشترك».

رئيس «المجلس الشعبي» مع أعضاء لجنة صياغة «مشروع قانون تجريم الاستعمار» في 20 ديسمبر الماضي (البرلمان)

ويُقرأ توجه الجزائر نحو إجراء مراجعة استراتيجية لقانون «تجريم الاستعمار»، وفق الصحافة والأوساط السياسية، على أنه بادرة «حسن نية» صريحة من السلطات العليا تجاه فرنسا. ومن خلال التخلي عن شَرطَيْ «الاعتذار» و«التعويضات»، تسعى الجزائر إلى سحب فتيل التوتر وتوفير أرضية ملائمة لترميم العلاقات التي دخلت أزمة غير مسبوقة منذ اعتراف «الإليزيه» بسيادة المغرب على الصحراء في نهاية يوليو (تموز) 2024.

ويُنظر إلى هذه المناورة على أنها خطوة استراتيجية تهدف إلى خفض سقف المطالب القانونية الملزمة، لمصلحة تركيز الجهود على «الاعتراف التاريخي» بجرائم الاستعمار. ووفق مراقبين، فإن هذه المقاربة تهدف إلى «تطهير» ملف «الذاكرة» من الحسابات المادية المباشرة؛ مما يمنح الدبلوماسية هامش مناورة أوسع لتجاوز العقد التاريخية وبناء شراكة قائمة على المصالح المشتركة.

وتأتي هذه المراجعة لضمان وجود «خطوط عودة» دبلوماسية قوية، وتجنب تحويل القانون إلى حجر عثرة قد يعوق جهود تبديد سحب التوتر بين الجزائر وباريس.


محافظو مصر الجدد أمام اختبار «رضا المواطنين»

جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)
TT

محافظو مصر الجدد أمام اختبار «رضا المواطنين»

جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)

«رضا المواطنين» سيكون محور اختبار أمام محافظي مصر الجدد خلال الفترة المقبلة، وسط حديث حكومي عن «استطلاعات للرأي ومؤشرات أداء شهرية لكل محافظة». وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، إن «تقييم أداء المحافظين يعتمد على استطلاعات رأي يجريها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار (تابع لمجلس الوزراء) لقياس مستوى رضا المواطنين عن الخدمات، ومعدلات التحسن في الملفات ذات الأولوية، ومؤشرات الأداء التنفيذي بكل محافظة».

لكنه أوضح في تصريحات متلفزة، الأحد، أن «عملية تقييم أداء المحافظين ليست جديدة، لكنها ستُفعّل بصورة أكثر انتظاماً ودقةً خلال المرحلة المقبلة».

وأدى 20 محافظاً جديداً و12 نائباً للمحافظين اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، منتصف الشهر الحالي، ضمن حركة تغيير في الإدارة المحلية، بعد أيام من إعادة تشكيل الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي الذي ‌يشغل المنصب ‌منذ عام 2018. وطالب الرئيس المصري حينها المحافظين الجدد بـ«دراسة شكاوى وطلبات المواطنين بجدية».

كان مدبولي قد تحدث خلال اجتماع «مجلس المحافظين»، السبت، عن أن «حكومته في سباق مع الوقت، والمواطن ينتظر أثراً مباشراً على الأرض، لذلك سيكون معيارنا الأساسي هو ما يتحقق فعلياً، لا ما يُعرض على الورق».

وأكد أن «المرحلة المقبلة سوف تدار بمنطق الأولويات والنتائج؛ فكل محافظ مطالب بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة في محافظته، مع وضع خطة تحرك واضحة وجدول زمني مختصر».

الحمصاني ذكر، الأحد، أن اجتماع «مجلس المحافظين» بتشكيله الجديد، ركّز على تفعيل توجيهات الرئيس السيسي بوضع آليات واضحة لرفع كفاءة الأداء بالمحافظات، لا سيما فيما يتعلق بالخدمات الأساسية وملف التعديات على الأراضي الزراعية.

المحافظون الجدد ونوابهم في صورة تذكارية مع الرئيس السيسي عقب أداء اليمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

وأشار خبير الإدارة المحلية ومحافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، رضا فرحات، إلى أن «تكليف الرئيس السيسي لرئيس مجلس الوزراء أخيراً هو أن تعمل كل وزارة على ملفات محددة، ويكون لها مؤشرات لقياس الأداء للتحقق من مدى نجاح كل مسؤول في تحقيق الأهداف الخاصة بالحكومة أم لا».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكليف الرئاسي انعكس أيضاً على تكليفات رئيس مجلس الوزراء للمحافظين الجدد، وهي منحصرة في اعتقادي بملفات (كبح جماح التضخم) وارتفاع الأسعار وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وكذا النظافة والبيئة، فضلاً عن مواجهة مخالفات البناء وتسريع ملفات التصالح، حتى يحدث انضباطٌ في الشارع». ويفسر أن «جميع هذه الملفات ستكون محل تقييم من الحكومة للمحافظين الجدد».

وحسب فرحات، فإن «نجاح الحكومة أو فشلها يحددهما مدى رضا المواطن». لكنه يرى أن «المواطن لا تهمه مؤشرات أداء المسؤولين؛ بل يهمه توافر السلع الأساسية، وأن يكون الحد الأدنى للأجور مناسباً له، ومعيشته جيدة، والمرافق الأساسية متوفرة».

وكانت تكليفات مدبولي للمحافظين الجدد واضحة، قائلاً إن «المحافظ هو المسؤول الأول في المحافظة، وأتطلع أن نشهد معاً أداءً تنفيذياً قوياً قائماً على العمل الميداني، والالتزام بالمستهدفات، وتحقيق نتائج ملموسة في مختلف الملفات الخدمية والتنموية».

مصطفى مدبولي دعا المحافظين إلى مضاعفة الجهد الميداني بالأسواق خلال شهر رمضان لمتابعة توافر السلع (مجلس الوزراء المصري)

ودعا مدبولي المحافظين إلى «مضاعفة الجهد الميداني خلال شهر رمضان، سواء عبر متابعة توافر السلع وضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية، أو الوجود المباشر بين المواطنين»، مؤكداً «أهمية القيام بالجولات الميدانية المفاجئة، والتعامل السريع مع أي اختناقات، بما يضمن شعور المواطن بحضور الدولة وفاعلية أجهزتها خلال شهر رمضان».

وتشكو قطاعات من المصريين من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية. وشهدت مصر خلال السنوات الماضية، خصوصاً منذ عام 2016، حزمة إجراءات اقتصادية قاسية كجزء من برنامج إصلاح مدعوم من «صندوق النقد الدولي»، أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه عدة مرات، وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء والسلع الأساسية.

ووجه مدبولي المحافظين الجدد أيضاً بضرورة الحفاظ على تحقيق الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، وتعزيز التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ (غرفتي البرلمان) في إطار الشراكة الإيجابية والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وسبق أن أدى الوزراء الجدد، وعددهم 14 وزيراً، إلى جانب عدد من نواب الوزراء في حكومة مدبولي، اليمين الدستورية، الشهر الحالي، أمام الرئيس السيسي.

مسؤولون مصريون خلال جولة داخل معرض للسلع الأسبوع الماضي (مجلس الوزراء المصري)

وقال مدبولي في أول اجتماع لحكومته إن الأولويات الرئيسية تتمثل في «الاقتراب بشكل أكبر من المواطن من أجل تخفيف أي أعباء معيشية يتحملها، وتحسين الأداء الحكومي».

بشأن دور التقييمات واستطلاعات الرأي في تسريع العمل بالمحافظات المصرية، أجاب فرحات بأن «لها دوراً كبيراً، لأنه عندما تجد الحكومة تراجعاً في مؤشر أداء إحدى الملفات، سوف تبدأ في التركيز عليه لتحقيق معدل إنجاز أفضل، وكذا المسؤول أو المحافظ عندما يشعر أن هناك متابعةً للأداء، سيحاول إنجاز ملفاته بشكل جيد من أجل استمراره في منصبه».

مدبولي في هذا الصدد وجه، السبت، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، لتوزيع نشرات دورية لكل محافظة، تتضمن مستوى الخدمات الحكومية، ونتائج استطلاعات الرأي، وحجم وطبيعة الشكاوى، إلى جانب مؤشرات الأداء التنفيذي ونقاط القوة ومناطق القصور، بما يتيح لكل محافظ تكوين صورة دقيقة ومتكاملة عن واقع محافظته وتحديد أولويات التدخل منذ الأيام الأولى.

وشدد على أنه سيتم إتاحة نتائج مؤشر الخدمات الحكومية بالمحافظات، ومؤشر تنافسية المحافظات المصرية باعتبارهما أداتين داعمتين لصانع القرار، تقيسان جودة الخدمات وكفاءة الأداء الاقتصادي والاجتماعي، وتوضحان الموقع النسبي لكل محافظة مقارنةً بباقي الجمهورية، بما يمكّن من إعداد خطط تنفيذية مستهدفة.

رئيس الوزراء المصري شدد على المحافظين أهمية القيام بجولات ميدانية مفاجئة (مجلس الوزراء المصري)

عن إمكانية مُحاسبة الحكومة للمحافظين المُقصرين، يؤكد خبير الإدارة المحلية ومحافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق أن «الحكومة مُصرة خلال الفترة المقبلة على تفعيل التقييمات الخاصة بأداء المحافظين».

ويعتقد أن «المسؤول الذي لن يثبت كفاءته قد يتم استبعاده». ويرجع ذلك إلى أن «المواطن المصري يحتاج أن يشعر بتحسن في ظروفه الاقتصادية وأحواله المعيشية»، ويشير إلى أن «استطلاعات الرأي والتقييمات جميعها للوصول إلى الرضا الكامل من المواطنين».

وأعلنت الحكومة المصرية، في فبراير (شباط) الحالي، تطبيق حزمة حماية اجتماعية جديدة مع بداية رمضان، وذلك لدعم الفئات الأَولى بالرعاية و«الأقل دخلاً» بتكلفة إجمالية تبلغ 40.3 مليار جنيه (864.8 مليون دولار).


الأولمبياد الشتوي استهلك 1800 متر من البيتزا وطنّاً من الجبن 

الرياضيون في الألعاب الشتوية استهلكوا 12 ألف شريحة بيتزا (أ.ب)
الرياضيون في الألعاب الشتوية استهلكوا 12 ألف شريحة بيتزا (أ.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي استهلك 1800 متر من البيتزا وطنّاً من الجبن 

الرياضيون في الألعاب الشتوية استهلكوا 12 ألف شريحة بيتزا (أ.ب)
الرياضيون في الألعاب الشتوية استهلكوا 12 ألف شريحة بيتزا (أ.ب)

قال أندريا فارنييه، الرئيس التنفيذي لدورة ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية، الأحد، إن الرياضيين استهلكوا قرابة قرصين من جبن غرانا بادانو الإيطالي الشهير عالمياً يومياً، أي نحو طن على مدار 16 يوماً من المنافسات.

وتناول الرياضيون نحو 60 كيلوغراماً من جبن غرانا بادانو يومياً، إلى جانب 365 كيلوغراما من المعكرونة، و10 آلاف بيضة و8 آلاف كوب من القهوة، و12 ألف شريحة بيتزا، أي ما يعادل نحو 1800 متر من البيتزا.

وأضاف فارنييه: «لإعطائكم فكرة عن حجم الكمية، لو وضعنا جميع الصواني المستخدمة في كل وجبة يومياً، بعضها فوق بعض، لشكّلت برجاً بارتفاع 60 كيلومتراً، أي ما يعادل 18 ضعف ارتفاع جبل توفانا في كورتينا، البالغ 3225 متراً».

وأضاف أن هذه كمية هائلة من الطعام كانت ضرورية للرياضيين الشباب، ولاستهلاك الطاقة العالي المطلوب في الرياضات الاحترافية.

وتم إعداد ما يصل إلى 4500 وجبة إفطار وغداء وعشاء يومياً في قرية ميلانو، ونحو 4000 وجبة في كورتينا، و2300 وجبة في بريدازو. وذكر المنظمون أن إعداد قوائم الطعام استغرق نحو عام.

وقال رئيس الألعاب جوفاني مالاغو: «بغضّ النظر عن الكمية، أشاد الجميع بجودة الطعام المقدم».

وأشار فارنييه إلى بيع نحو 1.3 مليون تذكرة للألعاب، أي ما يعادل 88 في المائة من إجمالي السعة في جميع الفترات.

وجاء نحو 37 في المائة من المتفرجين من إيطاليا، و63 في المائة من الخارج، بينهم 15 في المائة من ألمانيا، و14 في المائة من الولايات المتحدة، ونحو 6 في المائة من كل من بريطانيا وسويسرا.