برلين تتعاون مع منغوليا للحصول على المواد الخام

«الوكالة الألمانية للشبكات» تقول إن مستودعات الغاز شبه الممتلئة «ليست كافية» للشتاء

جانب من أعمال بناء لإحدى محطة استخراج الغاز السائل على السواحل الألمانية (د.ب.أ)
جانب من أعمال بناء لإحدى محطة استخراج الغاز السائل على السواحل الألمانية (د.ب.أ)
TT

برلين تتعاون مع منغوليا للحصول على المواد الخام

جانب من أعمال بناء لإحدى محطة استخراج الغاز السائل على السواحل الألمانية (د.ب.أ)
جانب من أعمال بناء لإحدى محطة استخراج الغاز السائل على السواحل الألمانية (د.ب.أ)

في وقت لا يزال فيه ملف الغاز في ألمانيا محل بحث لوضع الحلول مع ظروف الحرب الأوكرانية، تعتزم كل من ألمانيا ومنغوليا توسيع مجالات التعاون المشترك فيما بينهما في مقدمتها العلاقة الاقتصادية، حيث قال المستشار الألماني أولاف شولتس أمس الجمعة بعد محادثات مع رئيس الوزراء المنغولي لوفسانامسرين أويون -إرديني في برلين: «التعاون مع ديمقراطيات مثل منغوليا له أهمية استراتيجية لألمانيا».
وتسعى ألمانيا جاهدة لتقليل اعتمادها على دول بمفردها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحصول على المواد الخام ذات الأهمية الاستراتيجية، ليس فقط منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأضاف المستشار الألماني قائلا «في استراتيجيتنا للتنويع، ستصبح منغوليا شريكا مهما للعديد من المواد الخام»، وذكر في هذا الصدد تحديدا «النحاس والمعادن النادرة».
وقال رئيس الوزراء المنغولي أويون-إرديني إن منغوليا تريد زيادة التعاون مع ألمانيا في مجالات مثل الطاقة والبنية التحتية.
لكن الأمر يتعلق بحسب رئيس الوزراء المنغولي بالتعاون في قضايا الدفاع والتبادل الثقافي أيضا، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على إرسال ألف مهندس شاب من بلاده للتدرب في ألمانيا.
تعد ألمانيا كما قال رئيس الوزراء المنغولي أكبر شريك لبلاده في الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن بلاده تريد تحسين الإطار القانوني للمستثمرين فيها.
يأتي ذلك في وقت ذكر كلاوس مولر رئيس الوكالة الألمانية الاتحادية للشبكات أن ملء مواقع تخزين الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة 95 في المائة، قبل أكثر من أسبوعين من الموعد المقرر، سوف يساعد خلال الشتاء ولكن المخزون وحده «ليس كافيا»، على حد تعبيره.
وقال مولر في بيان عبر البريد الإلكتروني تلقت وكالة بلومبرغ للأنباء نسخة منه «من ناحية الكم بشكل بحت، فإن كميات الغاز في منشآت التخزين تكفي لنحو شهرين خلال شتاء بارد».
ولتجنب حالة طوارئ في الغاز في الشتاء، أفاد مولر بأن ألمانيا بحاجة لزيادة واردات الغاز ويجب أن تظل الإمدادات في الدول المجاورة مستقرة، مستطردا «يجب أن يتراجع الاستهلاك بنسبة 20 في المائة على الأقل».
وأضاف رئيس الوكالة الألمانية الاتحادية للشبكات «يجب أن يكون مستوى التخزين في الأول من فبراير (شباط) 40 في المائة على الأقل... وذلك أولا لأن الطقس يمكن أن يصبح باردا للغاية حتى مارس (آذار)... وثانيا لأنه يجب أيضا إعادة ملء منشآت التخزين لشتاء 2023 - 2024».
وفي جانب منفصل، أعلنت شركة فولكسفاجن الألمانية العملاقة للسيارات أنها ستدفع توزيعات أرباح خاصة لمساهميها، في أعقاب الطرح العام الأولي لسهم شركة بورشه للسيارات الرياضية الفارهة.
وذكرت الشركة أمس أنه سيتم التصويت على اقتراح بدفع 19 يورو (18.4 دولار) للسهم في اجتماع غير عادي للجمعية العمومية في 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في العاصمة برلين.
وفي نهاية سبتمبر (أيلول)، أدخل طرح ثُمن أسهم شركة بورشه 9.1 مليار يورو (8.9 مليار دولار) في خزينة الشركة الأم، فولكسفاجن.
وقالت فولكسفاجن في ذلك الوقت إنها ستدفع «عائدا خاصا» بقيمة تعادل 49 في المائة من إجمالي العوائد الكلية من طرح الأسهم الممتازة وبيع الأسهم العادية في مطلع عام 2023.
وأصبحت بورشه صاحبة أكبر اكتتاب في ألمانيا منذ طرح سهم شركة تليكوم في عام 1996، وثاني أكبر اكتتاب في العالم هذا العام، بعد اكتتاب شركة «إل جي إنرجي سولوشن» لصناعة خلايا البطاريات.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.