الرياض ترفض تسييس قرارات {أوبك} وربطها بأي صراعات دولية

الخارجية السعودية أكدت أن الاقتراح الأميركي بتأجيل اتخاذ القرار له تبعات اقتصادية سلبية

الرياض ترفض تسييس قرارات {أوبك} وربطها بأي صراعات دولية
TT

الرياض ترفض تسييس قرارات {أوبك} وربطها بأي صراعات دولية

الرياض ترفض تسييس قرارات {أوبك} وربطها بأي صراعات دولية

عبرت الرياض عن رفضها التام لأي تصريحات تشير إلى تسييس قرار تحالف «أوبك »، بخفض الإنتاج، مشددة على أن مخرجات الاجتماع تم تبنيها عبر التوافق الجماعي بين الأعضاء، واتخذت من منظور اقتصادي بحت يراعي توازن العرض والطلب ويحد من تقلبات السوق، فيما أيدت كل من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، موقف السعودية في مواجهة التصريحات المغالطة، وأشادا بدور الرياض في حماية الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، في بيان أمس إن الرياض ترفض التصريحات الصادرة ضد المملكة عقب صدور قرار «أوبك »، وحملت تلك التصريحات اتهاماً للسعودية بأنها منحازة في صراعات دولية، وأن القرار بني على دوافع سياسية ضد الولايات المتحدة، ليشدد المصدر السعودي الرفض التام لهذه التصريحات التي لا تستند إلى الحقائق، وتعتمد في أساسها على محاولة تصوير القرار خارج إطاره الاقتصادي البحت.
وأكد البيان، أن الحكومة السعودية ومن منطلق قناعتها بأهمية الحوار وتبادل وجهات النظر مع الحلفاء والشركاء من خارج مجموعة «أوبك » حيال أوضاع السوق البترولية، بينت عبر تشاورها المستمر مع الإدارة الأميركية أن جميع التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن تأجيل اتخاذ القرار لمدة شهر حسب ما تم اقتراحه، ستكون له تبعات اقتصادية سلبية.
وفي السياق ذاته، أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بالإجراءات التي اتخذها السعودية في حماية الاقتصاد العالمي من تقلبات أسعار الطاقة وضمان إمداداتها وفق سياسة متوازنة تأخذ بالحسبان مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، وهو الموقف نفسه الذي شدد عليه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، في بيان أكد من خلاله الرفض التام للتصريحات الصادرة بحق المملكة عقب صدور قرار مجموعة «أوبك »، معبراً عن ترحيبه ببيان وزارة الخارجية السعودية.
وأكد الحجرف أن التصريحات بحق السعودية «لن تتمكن من حجب الحقائق، ولن تثني السعودية عن الاستمرار بنهجها المتوازن والنهوض بواجباتها والتزاماتها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
واستمر الهجوم من بعض أعضاء البرلمان والإدارة الأميركية ضد السعودية بعد قرار مجموعة «أوبك » بخفض حصص الإنتاج إلى نحو مليوني برميل، وعمل بعض أعضاء الحزب الديمقراطي تحديداً بربط القرار بدوافع سياسية ضد الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي ترفضه السعودية وتؤكد أن قراراتها اقتصادية بحتة، ولا تقبل الإملاءات وترفض أي تصرفات أو مساعٍ تهدف لتحوير الأهداف السامية التي تعمل عليها لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الأسواق البترولية.
وبين وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة، أن ردة الفعل الأميركية تجاه قرار «أوبك » بخفض الإنتاج إلى مليوني برميل، هي ردة فعل انتخابية بحتة، خاصة مع قرب الانتخابات الفصلية لأعضاء الكونغرس ولحكام الولايات، وأمام ذلك يعتقدون أن أي خفض للإنتاج بالتزامن مع هذه الفترة، قد يرفع أسعار المحروقات والطاقة للمستهلكين الأميركيين، مما يؤثر على سمعة الإدارة الحالية، وقال إن «التصريحات الأميركية، ليست واقعية ولا مبررة»، وأضاف: «نحن نتذكر ما أدلى به بادين في مرحلة الانتخابات الرئاسية، ثم تجاوزه وكأن شيئاً لم يكن، وكذلك الحال مع التعليقات التي صدرت من الإدارة الأميركية عقب قرار أوبك الأخير، ستتلاشى مثل سابقاتها».
وبين بن طفلة أن السعودية لم تكن وحدها صاحبة القرار، رغم أنها المنتج الأكبر، لكن القرار يصدر بالإجماع، وهو ما أكده بيان الخارجية السعودية، كما أن الخفض الفعلي بعد القرار الذي اتخذته أوبك ، لن يتجاوز الثمانمائة ألف برميل يومياً، وذلك بسبب أن الدول المنتجة الأخرى، تنتج بأقل من السقف المطلوب منها، وهو ما سيبقي الأمور على طبيعتها.
من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور محمد الحربي إن بيان الخارجية السعودية كان واضحاً وصريحاً في كون المملكة جزءاً من 23 دولة تشكل مجموعة «أوبك »، وتهدف لاستقرار أسعار الطاقة، وأن قرار خفض الإنتاج كان اقتصادياً بحتاً، وبعيداً عن السياسة، وهو استمرار لرفض السعودية استخدام هذه السلعة المهمة في أي توترات أو حسابات جيوسياسية، وهو ما ظهر خلال جهود ومساعي السعودية الراسخة في وجه تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وتأثيرات أزمة المناخ، وتعثرات سلاسل الإمداد العالمية.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.