تقرير: 15 مليار دولار حجم الاستثمارات في الصناعات المتوسطة والصغيرة في الخليج

تمثل 4 % من إجمالي القطاع وتوفر 44 % من فرص العمل

تقرير: 15 مليار دولار حجم الاستثمارات في الصناعات المتوسطة والصغيرة في الخليج
TT

تقرير: 15 مليار دولار حجم الاستثمارات في الصناعات المتوسطة والصغيرة في الخليج

تقرير: 15 مليار دولار حجم الاستثمارات في الصناعات المتوسطة والصغيرة في الخليج

كشف تقرير صدر عن «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك) عن حجم الصناعات المتوسطة والصغيرة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تمثل نحو 4 في المائة من الاستثمارات الصناعية، بينما ينتج هذا القطاع وحده ما يقارب 44.1 في المائة من حجم فرص العمل.
ووفرت الصناعات المتوسطة والصغيرة فرص عمل لنحو 674933 عاملا، في حين تشكل المصانع التي تصنف مصانع متوسطة وصغيرة ما نسبته 82.7 في المائة من عدد المصانع في دول مجلس التعاون.
وتضمن تقرير «جويك» إحصائيات متعددة حول الصناعات المتوسطة والصغيرة، حيث بلغ عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 13480 مصنعًا عام 2014، منها 10809 مصانع من فئة المصانع الصغيرة، و2671 مصنعا من فئة المصانع المتوسطة.
بدوره قال عبد العزيز العقيل الأمين العام للمنظمة بأن إجمالي الاستثمارات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة بلغ حتى عام 2014 نحو 15.3 مليار دولار، وهو ما يعادل 4.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات الصناعية في دول المجلس التي تصل إلى 380.1 مليار دولار.
وأوضح العقيل أن الصناعات الصغيرة تستحوذ على نحو 6 مليارات دولار من هذه الاستثمارات، فيما تمثل الصناعات المتوسطة ما مجموعه 9.4 مليار دولار.
واعتمدت «جويك» في تقسيم الصناعات في هذا النوع من الاستثمارات على معيار رأس المال المستثمر بشكل موحد للتمييز بين أنواع الصناعات الخليجية، وذلك بعد مراجعة شاملة لمكونات قاعدة بيانات الصناعة التحويلية في دول المجلس.
حيث اعتبرت الصناعات الصغيرة تلك الاستثمارات التي تعتمد على رأسمال أقل من مليوني دولار، أما الصناعات المتوسطة فهي التي يبلغ رأسمال كل منها ما بين مليوني دولار وأقل من 6 ملايين دولار.
وكشفت بيانات «جويك» أن المصانع الصغيرة والمتوسطة شكلت حتى عام 2014 نحو 82.7 في المائة من إجمالي عدد المصانع العاملة في الصناعات التحويلية، كما استوعبت نحو 44.1 في المائة من حجم القوى العاملة، وذلك على الرغم من قلة حجم استثماراتها التي أسهمت بنسبة 4 في المائة من إجمالي الاستثمارات في الصناعات التحويلية.
وبلغ عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي وفق بيانات «جويك» عام 2014، نحو 13480 مصنعًا، منها 10809 مصانع من فئة المصانع الصغيرة، و2671 مصنعا من فئة المصانع المتوسطة، تشكل مجتمعة نحو 82.7 في المائة من إجمالي عدد المصانع التحويلية في دول المجلس البالغ عددها الإجمالي 16292 مصنعًا.
بينما بلغ إجمالي الاستثمارات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة للفترة نفسها نحو 15.3 مليار دولار، أي بنسبة 4.1 في المائة فقط من إجمالي الاستثمارات الصناعية في دول المجلس البالغة عام 2014 نحو 380.1 مليار دولار، منها نحو 6 مليارات دولار للصناعات الصغيرة، ونحو 9.4 مليار دولار للمصانع المتوسطة.
وفي جانب العمالة فقد استوعبت الصناعات الصغيرة والمتوسطة نحو 674933 عاملاً، أي نحو 44.1 في المائة من إجمالي عدد العاملين في الصناعات التحويلية البالغ عددهم نحو 1.5 مليون عامل، بدورها استوعبت الصناعات الصغيرة نحو 28.7 في المائة من إجمالي العاملين، بينما استوعبت الصناعات المتوسطة نحو 15.5 في المائة.
وبين تقرير «جويك» أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تتوزع عدديًا على الأنشطة الصناعية كافة، ولكنها تتركز بصورة كبيرة في نشاط صناعة المعادن الإنشائية والنقل وصناعات أخرى، حيث بلغ عدده في هذا النشاط 3683 مصنعًا تشكل قرابة 27 في المائة من إجمالي عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة، تليها صناعة المواد اللافلزية، أي صناعة مواد البناء، حيث بلغ عددها عام 2014 نحو 2297 مصنعًا تشكل قرابة 17 في المائة من إجمالي عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة، تليها الصناعات الغذائية والمشروبات وصناعة منتجات المطاط واللدائن بنسبة 11 في المائة والأنشطة الصناعية الباقية بنسب أقل من ذلك.
ومن حيث رأس المال المتراكم، فقد جاءت صناعة المعادن الإنشائية والنقل وصناعات أخرى في المرتبة الأولى، حيث بلغ حجم الاستثمارات المتراكمة في هذا النشاط 3.9 مليار دولار تشكل نحو 25 في المائة من إجمالي الاستثمارات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بينما استحوذت صناعة مواد البناء على حجم استثمارات تراكمية بلغ عام 2014 نحو 3.2 مليار دولار، أي بنسبة 21 في المائة، تلتها صناعة المنتجات الغذائية والمشروبات بحجم استثمارات بلغت 1.9 مليار دولار بنسبة 13 في المائة من إجمالي الاستثمارات، ثم صناعة المطاط واللدائن (البلاستيك) بقيمة 1.7 مليار دولار وبنسبة 10.8 في المائة، ثم باقي الصناعات بنسب تقل عن ذلك.
وفي توزيع الأيدي العاملة كانت صناعة المعادن الإنشائية والنقل وصناعات أخرى في المرتبة الأولى، حيث يعمل في هذه الصناعة نحو 184 ألف عامل، أي نحو 27 في المائة من حجم العاملين في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، تلتها صناعة مواد البناء في المركز الثاني مع نحو 118 ألف عامل، تشكل 17 في المائة من إجمالي عدد العاملين في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ثم صناعة المنتجات الغذائية والمشروبات بنحو 71 ألف عامل وبنسبة 10 في المائة، وبعدها صناعة منتجات المطاط واللدائن بعدد 65 ألف عامل بنسبة بلغت 9.6 في المائة، بينما استحوذت باقي الصناعات على نسب أقل من ذلك.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.