الاحتفالات تعم تشيلي بالوصول للمربع الذهبي والغضب يسيطر على الأوروغواي

أصحاب الأرض أطاحوا بحامل اللقب من ربع نهائي كوبا أميركا.. وطرد كافاني يثير أزمة

ماوريسيو ايسلا لاعب تشيلي (رقم 4) يسدد نحو مرمى الأوروغواي ليحرز هدف الفوز (أ.ب)، الحكم البرازيلي يشهر بطاقة الطرد الحمراء لكافاني (أ.ب)
ماوريسيو ايسلا لاعب تشيلي (رقم 4) يسدد نحو مرمى الأوروغواي ليحرز هدف الفوز (أ.ب)، الحكم البرازيلي يشهر بطاقة الطرد الحمراء لكافاني (أ.ب)
TT

الاحتفالات تعم تشيلي بالوصول للمربع الذهبي والغضب يسيطر على الأوروغواي

ماوريسيو ايسلا لاعب تشيلي (رقم 4) يسدد نحو مرمى الأوروغواي ليحرز هدف الفوز (أ.ب)، الحكم البرازيلي يشهر بطاقة الطرد الحمراء لكافاني (أ.ب)
ماوريسيو ايسلا لاعب تشيلي (رقم 4) يسدد نحو مرمى الأوروغواي ليحرز هدف الفوز (أ.ب)، الحكم البرازيلي يشهر بطاقة الطرد الحمراء لكافاني (أ.ب)

خرج الآلاف من مشجعي تشيلي إلى الشوارع للاحتفال بفوز منتخب بلادهم على الأوروغواي حاملة اللقب بهدف نظيف والتأهل إلى المربع الذهبي لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها بلادهم.
وبعد الفوز الصعب على الأوروغواي بهدف ماوريسيو ايسلا في الدقيقة 80. ورغم الطقس البارد احتشد مشجعو تشيلي في ميدان بلازا إيطاليا الشهير في وسط العاصمة، وهو مركز الأحداث الرياضية والسياسية في البلاد.
كما شهدت مدن فالبارايسو وأريكا وبونتا أريناس وكونسيبسيون التشيلية احتفالات جماهيرية صاخبة.
وصعد منتخب تشيلي إلى المربع الذهبي لكوبا أميركا للمرة الأولى خلال 16 عاما، ليلتقي مع الفائز من المواجهة الأخرى بدور الثمانية والتي تجمع بين بوليفيا وبيرو.
وأكد الأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني لمنتخب تشيلي أن تأهل فريقه إلى المربع الذهبي
كان «منطقيا» بعد الأداء الذي قدمه الفريق أمام الأوروغواي وقال: «أعتقد أن تأهل تشيلي كان منطقيا.. أرى أن المباراة مرت بمنعطفات مختلفة ففي الشوط الأول كان منتخب تشيلي أعلى أداء لكنه لم يهز الشباك من الفرص التي سنحت له. وكان الشوط الثاني أكثر خشونة وعشوائية ولكن منتخبنا عمل للفوز ونجح».
وأضاف: «منتخب تشيلي حقق فوزا بشكل رائع أمام منافس قوي لم يستسلم ولم يتراجع عن محاولاته للتعادل رغم طرد أحد لاعبيه. في ظل الأداء النموذجي لمنتخب الأوروغواي، قدمنا مباراة رائعة».
وأكد سامباولي على «مشاعر» لاعبيه، مشيرا إلى أنها جاءت متسقة مع مشاعر الجماهير ورغباتهم في هذه البطولة الصعبة.
وقال سامباولي: «الفوز على منتخب أوروغواي خطوة مهمة للغاية في هذه المرحلة من البطولة، سنخوض المربع الذهبي وهي مرحلة صعبة ومعقدة على الجميع. ولهذا، لا وقت للراحة».
وأكد على أن منتخب تشيلي مطالب بتطوير مستواه بشكل أكبر إذا أراد تحقيق الحلم الذي طال انتظاره والفوز باللقب.
من جهته أكد أليكسيس سانشيز نجم هجوم منتخب تشيلي أن دعم الجماهير كان أهم حافز لتحقيق الفوز وقال: «حظينا بتشجيع ومساندة الجماهير رغم أننا لم نقدم عرضا جيدا».
وتدين تشيلي بتأهلها إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1999 إلى ماوريسيو ايسلا الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 81 من المباراة التي أكملتها الأوروغواي بتسعة لاعبين بعد طرد نجم باريس سان جيرمان الفرنسي أدينسون كافاني في الدقيقة 63 لحصوله على إنذارين والمدافع خورخي فوسيلي في الدقيقة 88 للسبب عينه، ما صعب مهمة حامل اللقب في بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي وقضى على حلمه باللقب السادس عشر وبتكرار سيناريو النسختين الأخيرتين في 2007 و2011 عندما أطاح بصاحبتي الضيافة فنزويلا والأرجنتين من ربع النهائي.
ونجحت تشيلي في تحقيق ثأرها من الأوروغواي التي حرمتهم من الوصول إلى نهائي 1999 حين تغلبت عليه بركلات الترجيح 5 - 3 بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي في المواجهة الأخيرة بينهما في الأدوار الإقصائية من البطولة القارية.
وتبدو الظروف ملائمة أمام تشيلي للوصول أقله إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1987 والخامسة في تاريخها ومحاولة الفوز بلقبها الأول، إذ إنها ستتواجه في دور الأربعة مع بيرو أو بوليفيا اللتين تعتبران في متناولها تماما، بعد أن تجنبت مواجهة محتملة مع الأرجنتين أو البرازيل.
واستفادت تشيلي بطبيعة الحال من التفوق العددي في هذا اللقاء الذي شهد توترا كبيرا في ثوانيه الأخيرة بين لاعبي ومسؤولي الفريقين والحكام، حتى إن مدرب الأوروغواي أوسكار تاباريز دخل أرضية الملعب اعتراضا على قرار الحكم البرازيلي سانتياغو ريتشي ما أدى إلى طرده أيضا.
ومن المؤكد أن طرد فوسيلي في الثواني الأخيرة لم يكن بأهمية طرد كافاني الذي حصل على الإنذار الثاني بسبب صفعه المدافع غونزالو خارا الذي استفز كما أظهرت الإعادة مهاجم باريس سان جيرمان بحركة غير أخلاقية ما دفع الأخير إلى الرد عليه. وأعرب تاباريز عن استيائه من قرارات الحكم البرازيلي ساندرو ريتشي الذي أدار المباراة وقال: «كنت أتمنى لو خسرنا بشكل آخر». وقال تاباريز عن الحركة التي قام بها خارا: «بالنسبة لطرد كافاني بإمكانكم أن تروا ما حصل، أطلب منكم مراجعة شريط المباراة والصور، كل شيء موجود هناك». مضيفا: «أعلم بأن الحكم لم ير ما قام به، لكن كان على الحكم المساعد أن يرى ما حصل من الزاوية التي يوجد فيها». وأوضح أن خارا أسقط نفسه أرضا لمجرد لمسة خفيفة.
وواصل: «كانت المباراة تحت سيطرتنا لكن عندما تضطر للعب بعشرة لاعبين تصبح الأمور أكثر صعوبة لأن ذلك يجعلك محدودا في خياراتك الهجومية». ودافع تاباريز عن مهاجمه كافاني مؤكد أنه لم يتأثر بالأنباء عن احتجاز والده بعد حادث التصادم الذي تسبب فيه والده بأوروغواي خلال قيادته السيارة مما أسفر عن مقتل شاب يقود دراجة نارية، وأوضح: «نعلم جميعا ما حدث.. قدم كافاني في المباراة ما كنا ننتظره منه.. تحدثنا بشأن الإنذار الأول الذي لم يكن الحكم بحاجة لإشهاره في وجه اللاعب ولكنه جاء بعد حديثه مع الحكم المساعد. والإنذار الثاني يحتاج إلى مراجعة الوثائق التلفزيونية لمعرفة أنه لا يمت بأي صلة لما حدث».
وأشار تاباريز إلى أن تأهل تشيلي للمربع الذهبي جاء بشكل قبيح رغم اعترافه بأنه المنافس كان الأفضل خلال البطولة. «كان التأهل قبيحا».
وهذه ليست المرة الأولى التي يستفز فيها خارا بالذات أحد لاعبي الأوروغواي إذ قام في 2013 وخلال تصفيات مونديال البرازيل 2014 (2 - صفر لتشيلي) بفعلة مخلة أيضا ضد لويس سواريز ما دفع الأخير إلى لكمه في الوجه.
وبغض النظر عن طرد كافاني الذي فشل في الارتقاء إلى مستوى المسؤولية وتعويض غياب لويس سواريز للإيقاف أو دييغو فورلان للاعتزال وودع البطولة القارية دون أي هدف، أو فوسيلي في الثواني الأخيرة بسبب حصوله على إنذار ثان نتيجة تدخل قاس على أليكسيس سانشيز، فإن تشيلي كانت الطرف الأفضل منذ البداية لكن دون أن تتمكن من اختراق الدفاع الأوروغواياني الصلب بقيادة القائد دييغو غودين.
وانتقد غودين مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني وقائد منتخب الأوروغواي قرار طرد زميله كافاني وقال: «شاهدنا أشياء غريبة.. رأينا أين غرس خارا إصبعه. الصورة تكشف الواقع أفضل من ألف كلمة».
وأضاف: «رغم الفعلة الشنعاء من خارا فإن كافاني لم يضربه.. لقد وضع كافاني يده على وجه خارا. نأمل أن يتخذ اتحاد كرة القدم بأميركا الجنوبية (كونميبول) قرارا عقابيا مثلما حدث من قبل مع لويس سواريز» في إشارة إلى العقوبة التي فرضها الاتحاد الدولي (فيفا) على سواريز مهاجم منتخب أوروغواي خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وأكد غودين على أن الحكم تحيز لصالح منتخب تشيلي صاحب الأرض. وقال: «هناك أشياء غريبة حدثت في المباراة..أنهينا اللقاء بغضب شديد، وأشعر بالفخر تجاه الأوروغواي لما بذله الفريق من جهد. كان أمرا مروعا. ولا أرى أن الفريق أخفق وإنما كان للحكم تأثير مباشر على النتيجة. علينا أن نتقبل الهزيمة رغم تكلفتها وألمها. لقد خرجنا مرفوعي الرأس».
كما أكد زميله ماكسيميليانو بيريرا أن ما حدث في المباراة شيء يدعو للأسى والحزن.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.