بحوث وبراءات اختراع مبتكرة تفوز بجائزة الشيخ زايد العالمية للطب التكميلي

علماء وباحثون من دول عدة ينالونها

الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي
الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي
TT

بحوث وبراءات اختراع مبتكرة تفوز بجائزة الشيخ زايد العالمية للطب التكميلي

الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي
الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي

أُقيم في مدينة أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة، مساء الاثنين الماضي حفل مخصص لـ«جائزة الشيخ زايد العالمية للطب التكميلي» في دورتها «الثانية» تتويجاً للمؤتمر الخامس للجودة العلاجية المبنيّة على البراهين في الطب النبوي الذي أقامته كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز في جدة بالتعاون مع معهد «لوتس هوليستك» للطب الشمولي بأبوظبي من يوم السبت الماضي.
وفاز بالجوائز 25 عالماً (باحثاً، وأكاديمياً، ومخترعاً، ومصنِّعاً للمنتجات، وأفضل باحث، وأفضل بحث) من مختلف دول العالم، منها الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وبريطانيا، وسويسرا، وألمانيا، واليونان، والهند، والصين، وأستراليا.
وقدم أحمد محمد الخيلي عضو مجلس أمناء المؤسسة، الميداليات الذهبية والشهادات للفائزين بالجائزة نيابةً عن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية.
وفازت من المملكة العربية السعودية أ.د. سعاد الجاعوني. وشارك الفائزون ببحوثهم ودراساتهم المتطورة في الطب التكميلي، الذي شمل الفروع التالية:
الطب الصيني، والطب الهندي، والطب اليوناني، والطب التجانسي، وأيورفيدا، والعلاج الطبيعي، والإبر الصينية، وكاريوبراكتك، وتقويم العمود الفقري، والطب التأهيلي، وطب العظام، وطب الأعصاب، والوخز بالإبر، وطب الأعشاب التقليدي، وتصنيع المنتجات الطبية، وحماية البيئة والرقعة الخضراء.
* بحوث مبتكرة
أوضحت لـ«صحتك» الدكتورة رجاء الردادي، أستاذة مشاركة واستشارية الطب الوقائي رئيسة قسم طب المجتمع بكلية الطب وباحثة في الكرسي العلمي لـYAJ للطب النبوي جامعة الملك عبد العزيز وإحدى المتحدثات في المؤتمر الدولي الخامس للجودة العلاجية المبنية على البراهين، أن الأبحاث عالية الجودة تعد أمراً أساسياً للوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الصحة، ونتائج البحوث هي عنصر حاسم لتحسين صحة السكان. ومع ذلك، فإن الفجوة بين توافر الأدلة وتطبيقها في تقديم الرعاية لا تزال كبيرة وتسهم في نتائج صحية سيئة. إن من بين أهداف المؤتمر تعزيز الروابط بين البحوث الصحية والممارسة التطبيقية.
وتشكل جائزة الشيخ زايد العالمية «الثانية» للطب التكميلي حافزاً للبحث والدراسة ورفع درجة الوعي بما تحويه الحضارات العالمية من أعشاب ومواد تحسن جودة حياة الإنسان وترفع من درجة إيجاد الأدوية الصيدلانية التي تساعد في الوقاية ومكافحة الأمراض.
• التأثير المضاد للالتهابات لـ«مستخلص بذور العنب» على الربو الشعبي. وهو عنوان بحث للبروفسورة جميلة محمد الهاشمي، أستاذة التغذية الإكلينيكية والبشرية وعلوم الغذاء وباحثة في الكرسي العلمي لـYAJ لتطبيق الطب النبوي بجامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، حول علاج جديد طبيعي وواعد لمرض الربو الشعبي، الذي يعد مشكلة صحية رئيسية عامة ومتنامية في جميع أنحاء العالم، ومن أكثر أمراض الرئة المزمنة شيوعاً لدى الأطفال والبالغين. ولسوء الحظ، إنه مرض لا يمكن الوقاية أو الشفاء منه.
حالياً، تعد الكورتيكوستيرويدات القوية المضادة للالتهابات هي أكثر الأدوية المتاحة فاعلية لعلاج الربو وإن كانت أدوية غير مُرضية تماماً لما تحمل من آثار جانبية ضارة.
لذلك، تعد مضادات الأكسدة مهمة للحماية من الإجهاد التأكسدي نظراً لقدرتها على إزالة السموم من الجذور الحرة، مثل أنواع الأكسجين التفاعلية. ومن أمثلة مضادات الأكسدة القوية والفاعلة «مستخلص بذور العنب»، المعروف بنشاطه الملحوظ كمضاد للأكسدة. وقد ثبت أنه يُضعف الالتهابات، مما يشير إلى دوره العلاجي في الاضطرابات الالتهابية بصفة عامة. كما يحتوي المستخلص أيضاً على كثير من المركبات الفينولية، وأكثرها نشاطاً بيولوجياً تلك الموجودة في بذور العنب وهو: برو أنثوسيانيدين (Proanthocyanidins) الذي أظهر تأثيراً قوياً مضاداً للالتهابات لدى فئران التجارب المصابة بمثل هذه الالتهابات. لذا هدفت هذه الدراسة إلى تقييم تأثير مستخلص بذور العنب كمنظم مناعي علاجي ضد الربو الشعبي المستحدث في ذكور الفئران.
من أهم نتائج هذه الدراسة أن الفئران التي تناولت مستخلص بذور العنب بمفردها أو مع المونتيلوكاست (ontelukast)، وهو أحد أدوية الربو المعروفة، أظهرت تحسناً كبيراً في جميع المؤشرات المختبرية. وأن الجمع بينهما في علاج الربو الشعبي أعطى أفضل النتائج العلاجية. كما أظهرت نتائج الهستولجي أن جميع الأنسجة عادت إلى صورتها الطبيعية في المجموعتين التي تمت معالجتهما بمستخلص بذور العنب منفرداً أو مضافاً مع دواء المونتيلوكاست.
خلصت هذه الدراسة إلى أن استخدام مستخلص بذور العنب لعلاج الربو الشعبي أدى إلى إضعاف استجابة السيتوكين من خلال التنظيم الخافض للإجهاد الناجم عن الأكسدة ومادة السيتوكين وإطلاق مركب (igE) مما قلل من مقاومة مجرى الهواء في الرئة وبالتالي دعم دوره المضاد للالتهابات وكذلك عمله كموسع للقصبات في أثناء فترة الحساسية.
وأوصت الدراسة باستخدام مستخلص بذور العنب كعلاج جديد طبيعي وواعد محتمل لتعديل الاستجابة الالتهابية في حالات الربو الشعبي، وأثبتت التأثير الإيجابي له في التحكم ضد الالتهابات الرئوية، وأنه يجب استخدام المونتيلوكاست مع خلاصة بذور العنب معاً لتحسين التأثير التنظيمي للمناعة، وكذلك لتقليل الآثار الضارة للأدوية المستخدمة في علاج الربو الشعبي.
* مضادات الأكسدة والالتهابات
تم تكريم الدكتور محمد سعد المحياوي - الحاصل على الدكتوراه من جامعة استوكهولم بالسويد والأستاذ المشارك بقسم الأحياء الدقيقة والطفيليات الطبية، كلية الطب، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، المملكة العربية السعودية - كباحث قدم أكبر عدد من الأبحاث، منها مجموعة أبحاث عن مضادات الأكسدة والالتهابات والأمراض السرطانية، أهّلته للحصول على هذا التكريم. نسلط الضوء هنا على ثلاثة منها:
• براعم البروكولي هي براعم معروفة بمستوياتها العالية من الغلوكوزينات (GLs) والأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة التي تقدم الأنشطة البيولوجية المتميزة. وجدت الدراسة أن معاملة البروكلي بثاني أكسيد الكربون الحر أدت إلى زيادة القيم الغذائية والمعززة للصحة شملت إنتاج الأحماض الأمينية مثل الميثيونين والتربتوفان. وكان هناك زيادة في إنزيم الميروزيناز. من هذه الدراسة وجد أن البراعم المعالجة أظهرت تحسناً في خصائصها المضادة للسرطان ومضادة للالتهابات.
• تشتهر براعم نبات الألفا بالقيم الغذائية. وجدت الدراسة أن معاملة النبات بثاني أكسيد الكربون الحر أدت إلى زيادة إنتاج المستقبلات المعززة للصحة وزيادة عملية التمثيل الضوئي والمحتوى الصبغي مما أدى إلى تراكم الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والألياف. وفي النبات أيضاً عزز مستويات الفيتامينات، والفينولات، والفلافونويد والأملاح المعدنية وكذلك قدرة مضادات الأكسدة، ويعد هذا نهجاً واعداً لتحسين محتمل لتعزيز الصحة من براعم النبات لتكون مصدراً قيماً للمركبات المغذّية والنشطة بيولوجياً في نظامنا الغذائي اليومي.
براعم الحنطة السوداء غنية بكثير من العناصر الغذائية مثل الفلافونويد المضادة للأكسدة والتي لها تأثير إيجابي على صحة الإنسان. رغم أن هناك كثيرا من الدراسات ذكرت التأثير الإيجابي لليزر على هذه النباتات، لكن لا توجد دراسات طبّقت ضوء الليزر على تعزيز القيم الغذائية لبراعم الحنطة السوداء. وأثبتت الدراسة التأثير الجيد لضوء الليزر على رفع مستوى المعادن والمستقبلات والإنزيمات وكذلك كانت الأنشطة المضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات مبشِّرة ومصممة في المعالجة بالليزر.
من هذه الدراسة وُجد أن ضوء الليزر عزز مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات من خلال تثبيط إنزيمات الأكسدة الحلقية - 2 وأنشطة lipoxygenase. وتبعاً لذلك، يمكن لضوء الليزر أن يكون موصى به بوصفه طريقة واعدة للتحسين من القيم الغذائية والصحية المعززة لبراعم الحنطة السوداء.
* الصوم المتقطع
• الصوم المتقطع وعوامل الخطر القلبية الوعائية. يقول الدكتور حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب بمستشفى «غسان فرعون» بجدة، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إن معظم الناس اعتمدوا أسلوب الحياة الغربي، والذي يتضمن تناول كثير من الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية على مدار اليوم مما يؤدي إلى مضاعفات في القلب والأوعية الدموية والظهور المبكر للأمراض المزمنة.
• الصوم المتقطع (Intermittent Fasting) هو أحد أنماط الأكل، حيث يتناوب الفرد بين فترات الأكل والصيام. تم اعتماد عدة أنواع من الصيام المتقطع. أحدها، طريقة (16-8) وفيها يصوم الشخص لمدة 16 ساعة كل يوم (على سبيل المثال، يتناول الطعام فقط بين الظهر والساعة 8 مساءً). طريقة ثانية، هي النظام الغذائي (2 - 5) وفيها يأكل الشخص خلال يومين من الأسبوع فقط نحو 500 - 600 سعر حراري. طريقة ثالثة، صيام اليوم البديل (Alternate day Fasting)، حيث لا يأكل الشخص لمدة 24 ساعة يليها يوم طعام من دون صيام متقطع.
وقد وُجد أن الصيام المتقطع يؤثر بشكل إيجابي على كثير من عوامل الخطر القلبية الوعائية بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب شحميات الدم والسكري. تقييد السعرات الحرارية له معدلات امتثال ضعيفة على المدى الطويل وقد ثبت أنه من الأسهل الالتزام بالصيام المتقطع بدلاً من تقييد السعرات الحرارية.
هناك أصول دينية للصيام المتقطع في المسيحية واليهودية والإسلام. في الإسلام، نجد أن صيام رمضان يحمل أوجه تشابه أكثر مع مقاربات الصيام المتقطع. وخلال شهر رمضان، يمكن ملاحظة تأثير الصيام المتقطع على عوامل الخطر القلبية الوعائية (مثل ضغط الدم، الغلوكوز الصائم، تحاليل الدهون) دون تقليل السعرات الحرارية.
يُمارَس الصيام المتقطع على مدار السنة، ويشمل صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع وصيام 3 أيام إضافية في منتصف الشهر. قيّمت دراستان 12 أسبوعاً من صيام المسلمين السُّنة الأسبوعي جنباً إلى جنب مع تقييد السعرات الحرارية اليومية لدى الذكور الأكبر سناً. أشارت كلتا الدراستين إلى عجز إجمالي في الطاقة بنسبة 18 في المائة وفقدان وزن بنسبة 3 في المائة وانخفاض كتلة الدهون بنحو 6 في المائة إلى 8 في المائة.
على الرغم من أن الآليات الدقيقة لا تزال بحاجة إلى توضيح، يبدو أن الصيام المتقطع يؤثر بشكل إيجابي على عوامل الخطر القلبية الوعائية المتعددة بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم وخلل شحميات الدم والسكري. يجب أن تشجع هذه النتائج التجارب السريرية الأكبر في المستقبل لمزيد من التحقيق في فاعلية أنظمة الصيام الموصوفة وتحسين إمكانات الصيام المتقطع لتحسين نتائج القلب والأوعية الدموية.
* الحجامة والجيوب الأنفية
• الحجامة علاج للجيوب الأنفية. دراسة قدمتها في المؤتمر الدكتورة إيمان غازي، دكتوراه في الطب التكميلي - عيادة الحجامة جامعة الملك عبد العزيز بجدة عضو الاتحاد العالمي للطب البديل والتكميلي، وشارك في الدراسة أ.د. سعد المحياوي، أستاذ واستشاري الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق ورئيس قسم أورام الرأس والعنق والباحث في الكرسي العلمي لـYAJ بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
قارنت الدراسة فاعلية وسلامة العلاج بالحجامة كمساعد للعلاج الدوائي في حالات التهاب الجيوب الأنفية، بناءً على الفحوصات السريرية والنتائج المعملية المقابلة لها.
تم إجراء تجربة سريرية عشوائية ومضبوطة في عيادة الحجامة لأبحاث الطب النبوي بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز في جدة، من خلال مشاركة 60 مريضاً يعانون من التهاب الجيوب الأنفية الحاد المزمن أو المتكرر. تم تقسيم المرضى إلى ثلاث مجموعات: 1) الذين خضعوا للحجامة مع العلاج الدوائي، 2) الذين خضعوا الحجامة بالإضافة إلى محلول أنف ملحي ومسكن عند الحاجة، 3) أولئك الذين عولجوا بانتظام بالطب العادي. وتمت إعادة فحص المجموعات بعد ثلاثة أشهر من العلاج.
أظهرت النتائج وجود اختلافات كبيرة في تأثير الحجامة بناءً على نتائج التحاليل السريرية والمخبرية (الإيوزينيات Eosinophil). ووُجد أن العلاج بالحجامة فعّال، وبسيط، ومقبول، وآمن، عند استخدامه بشكل صحيح.
التهاب الجيوب الأنفية مرض له آثار سلبية شديدة على نوعية الحياة وإنتاجية العمل، والحجامة هي طريقة علاجية تاريخية، ثبت نجاحها في كثير من المشكلات الصحية، وقد أضحت الآن علاجاً طبياً عالمياً قائماً على الأدلة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

«عيون مليئة بالأحلام»... نظرات تروي حكايات عبر الزمن

رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)
رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)
TT

«عيون مليئة بالأحلام»... نظرات تروي حكايات عبر الزمن

رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)
رمزية العين بطرق متنوّعة في أعمال الفنانة (إدارة المعرض)

ظلّت العين عبر العصور أحد أكثر الرموز قدرة على حمل المعاني والإيحاءات. فهي نافذة الروح وعلامة الحضور الإنساني التي استدعت اهتمام الفنانين منذ أقدم الحضارات وحتى التجارب المُعاصرة. وفي معرضها «عيون مليئة بالأحلام» المقام في غاليري «بيكاسو» بالقاهرة، تُعبّر الفنانة المصرية لينا أسامة عن الأمل ورفاهية الحلم لدى الإنسان المعاصر، في ضوء الحنين إلى الماضي، من خلال نظرات ذات دلالات عميقة لشخوصها.

وعبر نحو 30 لوحة، تواصل لينا أسامة تقديم تجربة تجمع بين جذورها المصرية والانفتاح على العالم، مقدِّمة خطاباً بصرياً يزاوج بين الحكاية الشخصية والذاكرة الجمعية، وبين التراث المحلّي والتأثيرات الفنية المعاصرة. فعلى سبيل المثال، يظهر تأثّرها بحضارة مصر القديمة، إذ اكتسبت العين مكانة استثنائية عبر رمز «عين حورس»، المرتبط بالحماية والقوة الملكية والصحة.

استخدمت العين أداة تعبير نفسي وجمالي (الشرق الأوسط)

وقد ظهرت هذه العلامة في النقوش والتمائم والزخارف بوصفها درعاً ضدّ الشرّ ورمزاً لليقظة والنظام الكوني. كما نجد في بعض أعمالها استخدام العين أداةَ تعبير نفسي وجمالي، في استلهام واضح من الفنَّيْن اليوناني والروماني، الذي جعلها وسيلة لتجسيد الانفعال الإنساني.

في لوحات المعرض، المستمر حتى 4 مايو (أيار) المقبل، يمكن للزائر أن يقرأ من خلال نظرة العين طيفاً واسعاً من المشاعر: الغضب، الحزن، الحب، التأمل، الترقّب، أو حتى الانتظار القلق لتحقّق الحلم. وخلال ذلك، تتحوّل العين إلى جسر يكشف العالم الداخلي للشخصيات المرسومة.

تضمّ الأعمال لوحات مؤثّرة تتخذ من النظرة عنصراً أساسياً يضفي الحيوية والإنسانية على العمل، حتى تدفع المتلقّي إلى التأمُّل طويلاً. فالعين تصبح مرآة للمشاعر ووسيلة لقراءة روح الشخصية.

لينا أسامة قدَّمت تنويعات على العين (الشرق الأوسط)

تقول لينا أسامة لـ«الشرق الأوسط»: «ينجذب الفنانون إلى العيون لسبب وجيه، فهي غالباً ما ترتبط بالتركيز والحقيقة والوضوح والنور والرؤية والوعي والملاحظة والخيال والأحلام أيضاً. لذا فهي رمز مثالي للساعين إلى استحضار صور تبرز هذه المفاهيم للعقل الواعي».

على الجانب الآخر، من الواضح أنّ أسامة تشبّعت بهذا التأثير الآسر في عالم الفنّ، المعروف باسم «تأثير الموناليزا»، الذي يخلق وهماً بصرياً بأن عيون الشخصية في اللوحة، أو الصورة، تتبع المشاهد، وهو ما نجده في بعض لوحات المعرض. ويستمد هذا المصطلح من لوحة ليوناردو دافنشي الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه، إذ غالباً ما يشعر المشاهدون بأنّ عينيها تتبعانهم، وذلك بفضل الاستخدام البارع لعناصر، مثل المنظور والنسب والتظليل والإضاءة، فضلاً عن غموض التعبير.

تستحضر أجواء الحكايات الكلاسيكية (الشرق الأوسط)

وفي أعمالها الجديدة، تنطلق الفنانة من قناعة راسخة بأن العالم المتغير يحتاج دوماً إلى استعادة قوة الحلم، وإلى الإيمان بإمكانية بناء واقع أكثر إنسانية واتساعاً للأمل. ومن هذا المنطلق تأتي أعمالها بوصفها «دعوة بصرية للتأمّل في قدرة الخيال على مقاومة القسوة اليومية، وصياغة رؤى أكثر إشراقاً للمستقبل»، وفق تعبيرها.

تعكس هذه السلسلة ملامح تجربتها في التصوير التعبيري ذي النزعة الشاعرية، حيث تمزج بين مفردات الحياة المعاصرة وإشارات مستلهمة من التاريخ والذاكرة البصرية.

وتتميّز لوحاتها بحضور العنصر الإنساني، حتى في الأعمال التي تتناول الأشياء أو الحيوانات أو التكوينات التجريدية. وتقول: «أهتم أن تظل المشاعر والعلاقات الإنسانية والسرد البصري في صدارة المشهد».

ترى أنّ العالم المُتغير يحتاج إلى استعادة قوّة الحلم (الشرق الأوسط)

وتولي الفنانة اهتماماً خاصاً بعوالم النساء والفتيات، من خلال مواقف يومية وتجارب ذاتية تنعكس على سطح اللوحة في هيئة حكايات حميمة ومشحونة بالرموز. وتقول: «الشخصيات لدي لا تبدو منفصلة عن الواقع، بل تحمل أثر الذاكرة، والأسئلة الشخصية، والتحولات الاجتماعية».

وتستدعي بعض الأعمال مفردات من ثقافات ومراحل زمنية مختلفة؛ فتظهر إشارات إلى شخصيات من عالم الرسوم المتحرّكة، وزهور ذهبية تستحضر أجواء الحكايات الكلاسيكية، إلى جانب هواتف وسيارات من طرز قديمة، فضلاً عن استحضار «عنزة بيكاسو» الشهيرة، ونقوش مستلهمة من المطبوعات اليابانية التقليدية.

تكشف العين عن العالم الداخلي للشخصيات المرسومة (الشرق الأوسط)

ومع أنّ هذا المفهوم يُنسب إلى «الموناليزا»، فإنّ كثيراً من الفنانين استعانوا بتقنيات مشابهة. وفي هذا السياق، يظهر هذا المعرض كيف وظّفت لينا أسامة هذه التقنية، عمداً أو من دون قصد، لتجعل العيون نوافذ إلى أعماق روح المتلقي.

وهي عناصر تكشف عن انفتاح الفنانة على مرجعيات بصرية متنوّعة، ولا سيما بعد رحلاتها إلى الشرق الأقصى وأوروبا، التي تركت أثراً واضحاً في أعمالها الأخيرة.

وُلدت لينا أسامة في القاهرة عام 1986، وحصلت على بكالوريوس التصوير الزيتي من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 2009، كما تلقّت تدريباً فنياً في الأكاديمية الدولية للفنون بمدينة سالزبورغ النمساوية، إلى جانب اهتمامها بدراسة صناعة الأفلام وعلم المصريات، ممّا أضفى على تجربتها أبعاداً معرفية وبصرية متعدّدة.


تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
TT

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تنقّلت تيما زلزلي بين برامج تلفزيونية مختلفة، فاستهلّت مسيرتها عبر تقديم نشرات الطقس على شاشة «الجديد»، قبل أن تنتقل إلى نشرات الأخبار، ومن ثم إلى البرامج الحوارية. ومؤخراً، أطلت عبر شاشة «لنا تي في» في برنامج «المصير»، حيث استضافت شخصيات فنّية وغيرها ضمن حوارات اتّسمت بالحدّة. إلا أن هذه التجربة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما غادرت المحطة على خلفية سوء تفاهم بين الطرفين.

وتوضح، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ أسلوب «القصف» في «المصير» لم يكن ينسجم مع شخصيتها. وتقول: «كنت أشعر كأنني أؤدي دوراً لا يشبهني خلال الحوارات. فطبيعتي بعيدة عن الأسلوب الحادّ في المحاورة، وأميل إلى السلاسة والحديث الهادئ». وتتابع: «قد لا أكرّر هذه التجربة، لكنني استمتعتُ بخوضها. فكلما تنوّعت تجارب المقدّم التلفزيوني، أضافت إلى رصيده المهني وخبراته».

تجد التلفزيون صاحب تاريخ طويل وعريق (صور تيما زلزلي)

وتشير إلى أنها، خلال تنقّلها من برنامج إلى آخر، لم تكن تبحث عن هوية تلفزيونية محدّدة لها. وتوضح: «التقديم التلفزيوني يستهويني، لذلك لا أربط نفسي بنوعية المادة التي أقدّمها. فأنا أحب العمل في المجال السياسي كما في الفنّي والترفيهي».

وتصف قناة «الجديد»، التي شكّلت إطلالتها الأولى، بأنها كانت بيتها الثاني. وتقول: «كانت المحطة الأساسية في حياتي المهنية، ومنها نهلت خبرة وتعرّفتُ إلى طبيعة العمل الإعلامي. هناك تكوّنت لدي صورة شاملة عن مختلف أنواع البرامج، وأصبحت قادرة على الانخراط في أي منها. ومع ذلك، لا أزال أعدُّ نفسي هاوية، وأحتاج إلى مزيد من التجارب لأصل إلى مصاف نجوم الإعلام».

مع الممثلة ورد الخال في أحد برامجها التلفزيونية (صور تيما زلزلي)

وترى أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها. وتتابع: «كنت أُضطر أحياناً في (المصير) إلى مقاطعة الضيف مهما بلغت نجوميته، وهو أمر لم يرقَ لي، لأنه لا يشبهني».

وتؤكد أن التنقّل بين المحطات لا يزعجها، موضحة: «لم أخض تغييرات كثيرة، فقناة (الجديد) شكّلت المرحلة الأهم في مسيرتي. لاحقاً انتقلت إلى قناة (لنا تي في) بهدف تنظيم وقتي والتفرّغ لتربية ابنتي. لا أسعى إلى التنقّل بذاته، لكنني لا أتردّد في خوض تجربة جديدة إذا كان العرض مناسباً».

وتصف تجربتها في تقديم نشرات الأخبار بالممتازة، مشيرة إلى أنها طوّرت لغتها العربية بمساعدة أستاذة متخصّصة، كما وسَّعت خلفيتها الثقافية والسياسية. وتقول: «كانت عليَّ متابعة الأحداث باستمرار، وإجراء بحوث، لا سيما حول الحرب اللبنانية. وعندما تولّيت هذه المهمة، واكبت حرب الجنوب عام 2024 بكلّ تفاصيلها، خصوصاً أنّ العمل تطلَّب البثّ المباشر».

ورغم تراجع نسب مشاهدة التلفزيون، ترى أنّ للمشهد بعداً مختلفاً، وتوضح: «يلجأ الناس إلى الشاشة الصغيرة في أوقات الأزمات والحروب، في حين يتّجهون إلى المنصّات الرقمية في أيام السلم. كما نفتقد اليوم برامج جاذبة تستقطب المُشاهد كما في السابق، وقد تراجعت الدراما اللبنانية التي كانت تستقطب بدورها نسب مُشاهدة عالية».

وعمّا إذا كان التلفزيون بالنسبة إليها يمثّل خياراً أكثر أماناً من المنصّات الإلكترونية، تجيب: «لو خُيّرت بين الاثنين، لاخترت التلفزيون فوراً. فلا يزال يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، لا سيّما لدى المغتربين اللبنانيين الذين يجدون فيه آخر صلة وصل تربطهم بوطنهم الأم. كما أنه يمتلك تاريخاً عريقاً يصعب مقارنته بالمنصّات الرقمية. صحيح أنّ هذه الأخيرة توفّر انتشاراً أوسع، لكن متعة العمل في التلفزيون لا تُضاهى. وبرأيي، لن تُقفل أبواب القنوات التلفزيونية مهما حصل، بينما يبقى مصير المنصّات مفتوحاً على المجهول، ولا نعرف ما الذي ينتظر هذه الظاهرة في المستقبل أو مدى قدرتها على الاستمرار». وتستدرك: «مع ذلك، لن يكون هذا الموقف عائقاً أمام خوضي تجربة العمل على المنصّات إذا ما توفّرت الفرصة».

ومن بين البرامج التي قدّمتها: «ألو تيما»، و«مشوار مع الحياة»، وهما من البرامج الحوارية ذات الطابع الفنّي، إذ استضافت نخبة من نجوم لبنان والعالم العربي، من بينهم جورج خباز، وعابد فهد، وراغب علامة. أمّا عن البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً، فتقول: «أميل إلى البرامج المشابهة لـ(ستار أكاديمي) الخاصة باكتشاف المواهب الفنّية. لطالما أعجبتني تجربة الإعلامية هيلدا خليفة، ولا أمانع خوض تجربة مماثلة. وأتمنّى عودة العصر الذهبي للتلفزيون اللبناني، الذي شهد هذا النوع من البرامج».


هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.