روسيا تجمد أصول فرع {إكسون موبيل} الأميركية

جانب من مشروع ساخالين1 شمال يوجنو ساخالينسك في روسيا (رويترز)
جانب من مشروع ساخالين1 شمال يوجنو ساخالينسك في روسيا (رويترز)
TT

روسيا تجمد أصول فرع {إكسون موبيل} الأميركية

جانب من مشروع ساخالين1 شمال يوجنو ساخالينسك في روسيا (رويترز)
جانب من مشروع ساخالين1 شمال يوجنو ساخالينسك في روسيا (رويترز)

ذكرت تقارير إخبارية أن مكتب المدعي العام الروسي ووزارة مالية منطقة ساخالين الروسية أقاما دعوى قضائية ضد شركة إكسون نفتجاز ليمتد المشغلة لمشروع الغاز الطبيعي في روسيا (ساخالين 1).
وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن المحكمة جمدت أصول شركة إكسون نفتجاز ليمتد التابعة لشركة إكسون موبيل الأميركية العملاقة، دون الكشف عن تفاصيل الدعوى القضائية المقامة يوم 26 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أنه من المقرر عقد جلسة استماع في المحكمة بشأن الدعوى يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر قبل يومين بنقل ملكية مشروع (ساخالين 1) إلى شركة روسية جديدة.
وأمام الشركاء الأجانب في المشروع مهلة شهر لحسم قرارهم عما إذا كانوا سيحافظون على حصصهم في الشركة الجديدة. وسيحصل الشركاء الذين سيقررون الانسحاب على تعويض معدل وفق الخسائر المحتملة التي ظهرت في وقت سابق من هذا العام، بعد أن توقف إنتاج «ساخالين 1». وكانت «إكسون موبيل» قد أوقفت الإنتاج بعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية. يذكر أن الشركات المساهمة في مشروع «ساخالين 1» تشمل كلاً من «إكسون موبيل» و«روسنفت» الروسية و«سوديكو» اليابانية وشركة النفط والغاز الطبيعي الهندية.
في الأثناء، أظهرت بيانات لمشغلي خطوط الأنابيب استقرار تدفقات الغاز من روسيا إلى أوروبا عبر أوكرانيا أمس الاثنين، مع بقاء تدفقات الغاز باتجاه الشرق عبر خط أنابيب يامال - أوروبا إلى بولندا من ألمانيا متوقفة.
وأظهرت بيانات من مشغل نظام النقل الأوكراني أن طلبات نقل الغاز الروسي إلى سلوفاكيا من أوكرانيا عبر نقطة فيلكي كابوساني الحدودية بلغت 36.5 مليون متر مكعب، في تغير لا يذكر عن اليوم السابق.
وقالت غازبروم الروسية إنها ستشحن 42.4 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا، دون تغيير عن مستويات يوم الأحد. على صعيد آخر، تراجعت بورصة موسكو بنحو 12 في المائة عند بدء التداولات الاثنين بعد يومين على الانفجار الذي دمر جزءاً من جسر القرم بين روسيا وشبه الجزيرة التي ضمتها موسكو، في وقت استهدفت حملة قصف العاصمة الأوكرانية كييف وعدداً من المدن الأخرى. وبلغ تراجع مؤشر بورصة موسكو (موكس) بالروبل 11.9 في المائة إلى 1780.39 نقطة، متدنياً لفترة قصيرة عن عتبة 1800 نقطة لأول مرة منذ 24 فبراير (شباط)، فيما تراجع مؤشر آر تي إس بالدولار بنسبة 13 في المائة مسجلاً 909.26 نقطة.
وسجل مؤشر موكس تحسناً ليصل إلى 1.867 نقطة بحلول الساعة 08.30 بتوقيت غرينتش.
وتراجع الروبل أيضاً أمام الدولار واليورو وبلغ سعر التداول به 62.9 روبل للدولار نحو الساعة 10.50 بتوقيت غرينتش.
من جهة الأسهم، خسرت غازبروم نحو 25 في المائة لكن هذا التراجع مرتبط بدفع عائد استثنائي - أكثر من 21 مليار دولار - أعلن عنه عملاق الغاز الروسي في نهاية سبتمبر.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
TT

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)
بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، إنها تتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم، ولكن إذا لم تنخفض في وقت لاحق من هذا العام، فقد يضطر البنك المركزي الأميركي إلى النظر في تشديد السياسة النقدية، لضمان انخفاض ضغوط الأسعار إلى 2 في المائة.

وفي مقابلة مع «رويترز»، أوضحت هاماك: «كنت أتوقع أن يبدأ التضخم في التقدم نحو هدفنا البالغ 2 في المائة. لا أعتقد أننا سنصل إلى ذلك بحلول نهاية هذا العام، ولكن من المتوقع أن نحرز تقدماً معقولاً».

وأضافت: «بالنظر إلى التوقعات الحالية، ينبغي تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة. ومع ذلك، إذا لم تنخفض ضغوط الأسعار، فقد يحتاج (الاحتياطي الفيدرالي) إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان تحقيق الهدف».

وأشارت إلى أنه إذا لم يحرز التضخم تقدماً نحو هدف البنك في النصف الثاني من هذا العام كما هو متوقع، فقد يكون ذلك سبباً لاعتماد سياسة نقدية أكثر تقييداً.

وأكدت هاماك أنه من الممكن –وإن لم يكن مؤكداً– أن ينخفض التضخم إلى هدف 2 في المائة بحلول عام 2027، ولكن لا يشترط الوصول إلى الهدف لدعم سياسة نقدية أكثر تيسيراً. بدلاً من ذلك، يمكن للبنك خفض أسعار الفائدة إذا كانت هناك ثقة قوية بأن التضخم يسير على المسار الصحيح لتحقيق الهدف.

وقالت هاماك إنه لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر أسعار النفط المرتفعة المرتبطة بالحرب بين الرئيس دونالد ترمب وإيران على التضخم في المستقبل. وأضافت: «من السابق لأوانه معرفة كيفية تطور الأمور».

وفيما يتعلق بصدمة النفط، قالت: «أحاول تقييم حجمها ومدى استمراريتها؛ هل ستستمر لأسبوع؟ أم لشهرين؟ الإطار الزمني سيحدد التأثير الاقتصادي المحتمل».

وشددت على أن الصدمة طويلة الأمد قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو والتوظيف، ما يستدعي من «الاحتياطي الفيدرالي» تقييم هذه الظروف بعناية قبل اتخاذ أي قرار بشأن السياسة النقدية.

ويواجه «الاحتياطي الفيدرالي» ضغوطاً متضاربة. فقد أظهرت بيانات حكومية يوم الجمعة فقدان الاقتصاد الأميركي 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، مع ارتفاع طفيف في معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. هذا التراجع عزز المخاوف بشأن هشاشة سوق العمل، في وقت تسبب فيه صراع ترمب في ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية، ما يضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة مزدوجة: فارتفاع أسعار البنزين يزيد من التضخم، بينما تباطؤ سوق العمل قد يدفع نحو تخفيف السياسة النقدية.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد خفَّض هدف سعر الفائدة العام الماضي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية إلى ما بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة لدعم سوق العمل، رغم تجاوز التضخم الهدف المحدد بنسبة 2 في المائة.

ويجتمع «الاحتياطي الفيدرالي» في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، ومن المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة ثابتة. وتجدر الإشارة إلى أن هاماك عضو مصوِّت في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة هذا العام.

وأكدت هاماك أن بيانات الوظائف تُظهر بوادر استقرار، وأنها تتابع من كثب معدل البطالة، وسط حالة من عدم اليقين تحيط بأرقام الرواتب.

وأوضحت أنها لا ترى مشكلات هيكلية كبيرة في الأسواق المالية، ولكنها شددت على أن مشكلات الائتمان الخاص تمثل أولوية بالنسبة لها، وقد تؤثر على بعض المستثمرين. كما دافعت عن النظام الرقابي المصرفي الحالي، مشيرة إلى أنه ساعد البنوك على تجاوز جائحة «كوفيد-19» بنجاح؛ حيث «استطاعت أن تكون مصدر قوة ومصدراً للإقراض في الاقتصاد الحقيقي».

وقالت هاماك: «أعتقد أنه من المهم الحفاظ على هذا المستوى من الدعم»، مضيفة أن بعض الجوانب قد يتم تعديلها أو تحسينها حسب الحاجة.


ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين، بعد أن قال متعاملون إن الشركة طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وفي عطاءٍ سيُغلق الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش)، يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليونيْ برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

يُذكر أن أسعار النفط لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.


هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

سجلت أسهم هونغ كونغ أدنى مستوياتها في ستة أشهر يوم الاثنين، بينما محت الأسهم الصينية مكاسبها هذا العام، حيث أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإقبال على المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 3 في المائة بحلول وقت الغداء، وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد الذي ارتفع. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية وسط توقعات بأن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم لأسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، مما يهدد الاقتصاد العالمي الهش أصلاً.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، للمستثمرين خلال جولة ترويجية: «لقد أدت الحرب إلى انخفاض الإقبال على المخاطرة». وأضاف: «هناك كثير من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار الصراع». وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير البيانات التي تُظهر تسارع التضخم الاستهلاكي في الصين إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات عقب عطلة رأس السنة القمرية، في حين استمر انكماش أسعار المنتجين. وزادت التقارير التي تفيد بأن القمة التي ستُعقد هذا الشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ من غير المرجح أن تُسفر عن انفراجة في العلاقات الثنائية، من سوء المعنويات. وفي الوقت نفسه، أشار الاجتماع السنوي للبرلمان المنعقد في بكين إلى أن الصين ليست في عجلة من أمرها لإطلاق حزمة تحفيز مالي أو نقدي كبيرة. وكانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات الرعاية الصحية وشركات التطوير العقاري من بين أسوأ القطاعات أداءً في هونغ كونغ.

وفي الصين، ارتفعت أسهم القطاعات المرتبطة بالموارد، مثل الطاقة والفحم والأسمنت، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا. ومع ذلك، صرّح دينغ من شركة «هواجين» للأوراق المالية بأن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لسوق الأسهم الصينية لم ينتهِ، مشيراً إلى الدعم الحكومي وتحسن أرباح الشركات.

• اليوان والدولار

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني، الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهر مع استعادة الدولار مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي تُزعزع الأسواق العالمية وترفع أسعار النفط. كما أسهمت إجراءات السلطات لمنع المضاربات أحادية الاتجاه على العملة في تراجع اليوان، لكنّ المحللين يرون أن إعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين من شأنها أن تدعم اليوان على المدى الطويل. وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9300 يوان مقابل الدولار، بانخفاض قدره 0.3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، وهو أدنى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط). وبلغ سعر صرفه 6.9217 مقابل الدولار عند منتصف النهار تقريباً. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9158 مقابل الدولار، وهو ما يتماشى تقريباً مع تقديرات «رويترز».

ويمكن لليوان أن يتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف عند هذا المستوى. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.7 في المائة في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأبقى إقبال المستثمرين على السيولة الدولار الأميركي مطلوباً، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل الأعمال، وتعطيل حركة السفر الجوي. كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، مما قد يفيد الدولار. وأشارت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في مذكرة لها إلى أن «صدمة الطاقة تُعيد تشكيل منطق تسعير الدولار، مما يدفع اليوان إلى تقلبات ثنائية الاتجاه». وأضافت المذكرة أن «ارتفاع أسعار الطاقة قلل من التوقعات بمزيد من التيسير النقدي، في حين يستفيد الدولار أيضاً من مكانته بوصفه ملاذاً آمناً».وصرح بان غانغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، بأن التحركات الأخيرة في مؤشر الدولار نتيجةً لحرب الشرق الأوسط تُظهر أن «العوامل المؤثرة على أسعار الصرف معقدة... وغير مؤكدة للغاية على الصعيد الدولي». وأوضح بان في مؤتمر عُقد يوم الجمعة أن بنك الشعب الصيني يدعم الدور الحاسم لقوى السوق في تحديد أسعار الصرف، ولكنه سيستخدم أدوات لكبح «سلوك القطيع» في ظروف معينة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إن اليوان يدخل مرحلة من التقلبات ثنائية الاتجاه في ظل توجيهات بنك الشعب الصيني وقوة الدولار على المدى القصير، ولكنه «سيستفيد على المدى الطويل من إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني ومحركات النمو الجديدة». وأعلنت شركة الوساطة أن «فرصة بيع الدولارات بسعر مناسب قد فُتحت»، مقترحةً على المصدرين تسوية مستحقاتهم عند حوالي 6.90 دولار للدولار الواحد.