الفيلم السعودي «حياة امرأة» يطرح القضايا الاجتماعية بجرأة

ينافس في «مسابقة نور الشريف» بـ«مهرجان الإسكندرية السينمائي»

لقطة من فيلم «حياة امرأة»
لقطة من فيلم «حياة امرأة»
TT

الفيلم السعودي «حياة امرأة» يطرح القضايا الاجتماعية بجرأة

لقطة من فيلم «حياة امرأة»
لقطة من فيلم «حياة امرأة»

تشهد مسابقة «نور الشريف للفيلم العربي الطويل» بمهرجان الإسكندرية السينمائي لأفلام البحر المتوسط، تنافساً بين 11 فيلماً تمثل ثماني دول، هي «حياة امرأة» - السعودية، «شطاح» - المغرب، «هاملت» - العراق، «سولا» - الجزائر، «عصيان» - تونس، بينما تشارك ثلاث دول عربية بفيلمين لكل منها، وهي: سوريا بفيلمي «الحكيم، حكاية من دمشق»، لبنان بـ«بيروت هولدم، فرح»، والمغرب بـ«شطاح، البضائع»، بينما تغيب المشاركة المصرية عن المسابقة.
وينافس الفيلم السعودي «حياة امرأة» بقوة على جوائز المسابقة التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج التونسي رشيد فرشيو. وعرض الفيلم في حفلين أمس وأول من أمس في صالتي «سان استيفانو» و«بلازا»، ولاقى إقبالاً من الجمهور السكندري لأنه يطرح بجرأة قضايا اجتماعية مهمة، وفق نقاد.
تبدو «مريم» بطلة الفيلم امرأة حالمة تتحدى التقاليد، وتصر على الزواج من الرجل الذي أحبته، وتضطر إثر ذلك للرحيل من قريتها إلى المدينة، بعيداً عن ظلم الأهل والأقارب الذين لم يقبلوا بهذه الزيجة، ويفشل زوجها الذي لم يكمل تعليمه في العثور على وظيفة، فلا يجد سوى بعض الوظائف البسيطة لتعيش وأولادها حالة من المعاناة، ومع تعرض ابنها لحادث سير واختفاء زوجها، تضطر للخروج للعمل ببيع بضائع بسيطة لإعالة أسرتها، وتعيش ظروفاً قاسية، غير أنها تبدو شخصية قوية، لا تستسلم بسهولة، وتقاوم كل ما يعيقها عن رعاية أولادها، خصوصاً ابنها المعاق.
يعتمد الفيلم على أداء بطلته الممثلة فوز عبد الله، التي جسدت شخصية «مريم» بإتقان محققة حالة من التوحد معها، معبرة عن الحلم وغياب الأمل وقوة الإرادة، بأداء سلس، ومعها فريق من الممثلين، من بينهم محمد شامان، شافي الحارثي، ريم العلي، مشعل المطيري، وهو من كتابة وإنتاج عبد الهادي السعدي وإخراج سمير عارف.
وحسبما يقول موزع الفيلم المخرج السعودي ممدوح سالم، الذي حرص على حضور المهرجان، إنه يعد أول تجربة إنتاج للكاتب والشاعر السعودي عبد الهادي السعدي، وقد شارك الفيلم بمهرجان أفلام السعودية ومهرجان العين السينمائي ضمن مسابقة «الصقر الخليجي»، وينتظر عرضه الشهر المقبل بصالات السينما السعودية.
يضيف سالم: «الفيلم أنتج بميزانية قليلة (Low Budget) لأنه إنتاج فرد، وقد تم تصويره في الرياض على مدى ثلاثين يوماً، ويعد من الأفلام القليلة التي تلعب بطولتها امرأة، وتكسر حاجز البطولة للممثلين، كما أنه يطرح قضية نسائية واقعية، وهو أول عمل سينمائي للممثلة فوز عبد الله المعروفة بأدوارها التلفزيونية. وغاب مخرج الفيلم سمير عارف لارتباطه بتصوير مسلسل».
ويرى الموزع السعودي أن السينما السعودية باتت تركز على قضايا تمس المجتمع، كما في فيلم «حياة امرأة» الذي يطرح أكثر من مشكلة، كالدور الذي تؤديه المرأة في إعالة أسرتها، رغم تخلي الرجل عنها، وكذلك طريقة تعامل المجتمع مع المعاقين، وهناك جيل من الشابات والشباب درسوا السينما داخل وخارج المملكة، يمتلكون الوعي، ولديهم شغف كبير بالسينما، وقد أتاحت لهم المملكة كل الفرص لتقديم أفلامهم، سواء بالدعم الإنتاجي، أو بفتح المجال لتعلم فنون السينما من خلال ورش عديدة تكسبهم المعرفة وتصقل تجاربهم الأولى.
ويؤكد سالم أن الكتابة تعد هي المشكلة الرئيسية في السينما السعودية، لأن معظم خبرات الكتاب تنصب على الأعمال التلفزيونية والمسرحية لحداثة عهدنا بالسينما، لكنه يرى أن هناك بديلاً مهماً ممثلاً في الأدب السعودي الذي يجب أن تسعى السينما لتقديمه، وكما يقول «لدينا أيضاً ما نتكئ عليه في الأدب السعودي مثل أعمال الأدباء، عبده خال، رجاء عالم، والراحل غازي القصيبي، وإذا اتكأنا على الأدب السعودي سنقدم سينما مختلفة».
ممدوح سالم كان قد أسس أول مهرجان سينمائي بالسعودية عام 2006 «مهرجان جدة» الذي يعد من أهم الأحداث التي شهدتها المملكة في ذلك العام، قبل أن يكون هناك دور سينما بالسعودية، ويراهن سالم على أن الفترة المقبلة ستشهد منافسة قوية للسينما السعودية، مثلما يؤكد: «كل العاملين في صناعة السينما عليهم دور كبير لأن الدولة سمحت بدعم مالي ولوجيستي لإنتاج الأفلام، كما أن هناك تشجيعاً للإنتاج، فأي عمل يتم تصويره داخل الأراضي السعودية، سواء كان سعودياً أو غير ذلك يستطيع منتجه أن يستعيد 40 في المائة من تكلفة الفيلم، لذا أتوقع في ظل كل هذه التيسيرات أن نقدم أفلاماً قادرة على المنافسة، ونحن بصدد مرحلة مختلفة تماماً، وهناك 13 فيلماً سعودياً طويلاً ستنافس بقوة خلال 2023، بعضها انتهى تصويره بالفعل، وبعضها يجري استكماله، وسيعرض عدد منها في مهرجان البحر الأحمر خلال دورته المقبلة».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
TT

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)
عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح في موسم العيد، تمثَّلت في إقبال جماهيري لافت على عروض مسارح الدولة.

واحتفالاً بـ«اليوم العالمي للمسرح»، الذي يوافق 27 مارس (آذار) أقامت وزارة الثقافة احتفاليةً، الجمعة، على مسرح حديقة «المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية» بالزمالك (غرب القاهرة)، شملت فقرات عدة وفعاليات مختلفة.

ويتضمَّن الاحتفال كلمة اليوم العالمي للمسرح، التي كتبها هذا العام الفنان المسرحي والسينمائي الأميركي الشهير ويليام دافو، وترجمتها إلى اللغة العربية الباحثة اللبنانية مروة قرعوني، وهي الترجمة العربية التي اعتمدتها الهيئة الدولية للمسرح، وتلقي الكلمة الفنانة القديرة عايدة فهمي قبل بداية العروض المسرحية كافة، الجمعة، في جميع المسارح المصرية، وفق بيان للمركز القومي للمسرح.

ويشهد الاحتفال أيضاً تكريم أحد أبرز المخرجين المسرحيين في العقود الثلاثة الأخيرة، الفنان خالد جلال؛ «تقديراً لمسيرته الملهمة في المسرح المصري».

فعاليات وتكريمات متنوعة في اليوم العالمي للمسرح (المركز القومي للمسرح)

ومن المقرر إهداء المخرج «درعاً تذكارية وشهادة تقدير لما قدَّمه من إسهامات بارزة في إثراء الحركة المسرحية المصرية، من خلال أعماله الإبداعية التي أفرزت أجيالاً فنية متميزة، ورؤيته المتفردة وقدرته على اكتشاف المواهب وصناعة النجوم، حتى أصبح من أبرز رموز الإخراج المسرحي في مصر والوطن العربي»، وفق بيان المركز القومي للمسرح.

ويشهد الاحتفال أيضاً إعلان نتيجة المسابقات الإبداعية والبحثية التي نظَّمها «المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية» في مجالَي المسرح والموسيقى، وهي: مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي (الدورة الخامسة)، ومسابقة الدكتور علاء عبد العزيز سليمان للتأليف المسرحي للكُتَّاب الشباب (الدورة الأولى)، ومسابقة توت عنخ آمون للتأليف لمسرح الطفل ومسرح العرائس (الدورة الأولى)، ومسابقة سيد درويش للدراسات الموسيقية (الدورة الأولى)، وكان محور التسابق فيها (دور زكريا أحمد في المسرح الغنائي المصري)، في إطار اكتشاف أصوات جديدة متميزة في مجال المسرح المصري إبداعياً وبحثياً.

عرض «الملك لير» امتد لمواسم عدة (وزارة الثقافة المصرية)

ويجري الاحتفال بـ«اليوم العالمي للمسرح» سنوياً منذ عام 1962 بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح (I.T.I)، وأصبح تظاهرةً ثقافيةً سنويةً ترسخ لفن المسرح وقيمته، ودوره في الثقافات العالمية المتنوعة والمتعددة.

يأتي الاحتفال هذا العام مواكباً لموسم العيد المسرحي الذي تضمَّن عرض كثير من المسرحيات من بينها «الملك لير» على المسرح القومي، و«أداجيو... اللحن الأخير» على مسرح الغد، بينما شهد مسرح السلام عرضَي «كازينو» و«يمين في أول شمال»، وعرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي بوسط البلد، بالإضافة إلى عرض «سابع سما» على مسرح «أوبرا ملك»، وعرض «سنوحي» على مسرح القاهرة للعرائس، و«لعب × لعب» على المسرح القومي للطفل، وعرض «متولي وشفيقة» برؤية جديدة مستوحاة من التراث الشعبي على مسرح الطليعة، وسط إقبال جماهيري لافت.


أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
TT

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

يتجدَّد الحديث عن مقتنيات الفنان الراحل أحمد زكي ومصيرها بين الحين والآخر، وبالتزامن مع ذكرى رحيله الـ21، إذ تُوفّي في 27 مارس (آذار) 2005، ورغم مرور سنوات عليها، فإنّ قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

وفي هذا السياق، أكد المحامي المصري بلال عبد الغني، المستشار القانوني لرامي بركات، الأخ غير الشقيق للفنان الراحل هيثم أحمد زكي، من والدته الفنانة هالة فؤاد، ووريثه الشرعي، أنه سلَّم كثيراً من مقتنيات أحمد زكي إلى وزارة الثقافة المصرية قبل سنوات بموجب محاضر رسمية على سبيل الأمانة.

وعن تفاصيل مقتنيات أحمد زكي التي سُلِّمت إلى وزارة الثقافة، يقول بلال عبد الغني لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يملك عقارَيْن، أحدهما في حيّ الهرم، والآخر في حيّ المهندسين، وبعض مقتنيات العقار الأول نُقلت إلى مكان آمن بعد موافقة الوريث الشرعي رامي بركات.

الفنان أحمد زكي لم يغادر الذاكرة (صورة أرشيفية)

وأضاف بلال عبد الغني: «في أثناء نقل المقتنيات، استطاع أحد الإعلاميين دخول شقة الهرم من دون إذن رامي بركات، وريث هيثم أحمد زكي، واستحوذ على بعض المقتنيات، وعرضها في برنامجه على قناة رسمية ولم يُعدها ثانية»، لافتاً إلى أنه حرَّر محضر سرقة في جنح الأزبكية ضده، في حين تُوفي الإعلامي بعدها بأشهر متأثراً بإصابته بفيروس «كورونا».

وعن مصير مقتنيات شقة المهندسين، قال بلال عبد الغني: «نُقل بعضها، مثل مجموعة من ملابس أفلامه، إلى جانب شرائط من فيلم (أيام السادات)، وخنجر ذهبي، وأثاث منزلي أيضاً»، موضحاً أنه اقترح على وزيرة الثقافة المصرية حينها، الدكتورة إيناس عبد الدايم، اقتناء عقار المهندسين قبل بيعه وتحويله إلى متحف، لكنها أكدت صعوبة ذلك.

وكشف المستشار القانوني عن «وجود دعوى قضائية منظورة أمام مجلس الدولة، لإعادة المقتنيات التي لم تُعرَض حتى الآن، ولم تجرِ الاستفادة منها».

وكان وزير الثقافة السابق، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أعلن قبل عامين عن عرض مقتنيات أحمد زكي ضمن سيناريو العرض الخاص بمركز «ثروت عكاشة» لتوثيق التراث، موضحاً في بيان رسمي أنّ هذا الأمر يأتي في إطار جهود الوزارة لتكريم رموز الفنّ والحفاظ على إرثهم الثقافي.

وأكد الوزير السابق أنّ «بعض مقتنيات أحمد زكي التي كانت موجودة بأحد العقارات السكنية نُقلت بشكل رسمي إلى الوزارة، إهداءً من الورثة الشرعيين بحضور ممثلهم القانوني»، وجرى تسلّمها وتوثيقها بواسطة لجنة متخصِّصة شُكّلت بموجب القرار الوزاري رقم 195 لسنة 2020، برئاسة الفنان عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، وبحضور ممثل قانوني للورثة، وبناءً على اقتراح رئيس اللجنة، أودعت في «المركز القومي للسينما».

أحمد زكي خلال تكريمه (وزارة الثقافة)

وبعيداً عن مقتنيات أحمد زكي، تحدَّث مدير أعمال الفنان الراحل، والمقرّب منه لأكثر من 20 عاماً، محمد وطني، عن بعض العادات والطباع التي امتاز بها الراحل: «كان يعشق البساطة، ويُردِّد أنه دائم البحث عن الفلاح الذي بداخله».

وكشف وطني لـ«الشرق الأوسط» عن أنّ «أحمد زكي كان يبدأ يومه بتصفُّح الجرائد والمجلات، خصوصاً صفحة الفنّ»، مضيفاً: «في أحد الأيام دخلتُ عليه الغرفة، ووجدته عصبياً بسبب بعض الأخبار المغلوطة عنه، فقد كان، رغم عصبيته المفرطة، صريحاً وحيادياً، ولا يحب الدخول في مهاترات».

وأشار إلى أنّ زكي طلب منه يوماً الذهاب لزيارة مدفنه، ونزل بنفسه إلى المكان الذي يرقد فيه حالياً، رغم أنه كان يخاف من الموت، مؤكداً أنّ «أحمد زكي كان يحبّ الطعام المنزلي جداً، وذات يوم تواصل مع زوجتي، وطلب منها أن تُعد له بعض الأطعمة مثل الملوخية، واللوبيا، والكشك، والبط، الذي يحبّه كثيراً».

أحمد زكي في فيلم «البيه البواب» (يوتيوب)

وعن الذين حرصوا على زيارته خلال مرضه في المستشفى، قال وطني: «الإعلامي عماد الدين أديب، وكذلك رغدة كانت بجانبه، ويسرا، ومحمود عبد العزيز، وعادل إمام، والأخير كتب على بطاقة الزيارة: (ألف سلامة عليك يا أبو الزكاوة)».

وفنياً، قدَّم أحمد زكي، المُلقَّب بـ«النمر الأسود» و«الإمبراطور»، على مدار مشواره الذي بدأه أواخر ستينات القرن الماضي، كثيراً من الأعمال، من بينها مسرحيتا «مدرسة المشاغبين» و«العيال كبرت»، إلى جانب مسلسلَي «الأيام» و«هو وهي»، وعدد من الأفلام السينمائية، من بينها «العوامة 70»، و«زوجة رجل مهم»، و«شادر السمك»، و«معالي الوزير»، و«ضد الحكومة»، و«الهروب»، و«البيضة والحجر»، و«أيام السادات»، وكان فيلم «حليم» آخر أعماله.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
TT

مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)

استمعت محكمة مولد الجنائية في شمال ويلز إلى تفاصيل قضية صادمة، بعد أن أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عاماً على قتل والدته باستخدام مطرقة ثقيلة، عقب تواصله مع روبوت ذكاء اصطناعي واستفساره عن طرق تنفيذ الجريمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

قتل الشاب تريستان روبرتس (18 عاماً) والدته أنجيلا شيليس (45 عاماً) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ قضى أسابيع في التخطيط للجريمة والبحث في تفاصيلها بدقة، وسجّل الهجوم صوتياً لمدة تجاوزت أربع ساعات ونصف الساعة.

وكشفت التحقيقات عن أن روبرتس نشر عدة تعليقات عبر الإنترنت عبّر فيها عن كراهيته للنساء، وحمّل والدته مسؤولية مشكلاته الشخصية، قبل أن يلجأ إلى محرك بحث قائم على الذكاء الاصطناعي يُدعى «ديب سيك»، طالباً منه نصائح حول القتل، مثل: «فقط أخبرني بالطريقة البسيطة لإزالة آثار الدم من الجدران والأرضية والسرير».

وعلى الرغم من أن النظام رفض الإجابة مباشرة عن سؤاله بشأن السلاح الأفضل للقتل، فإن روبرتس أعاد طرح السؤال مدعياً أنه يكتب كتاباً عن القتلة المتسلسلين، فتلقى إجابات تضمنت مقارنة بين المطرقة والسكين؛ إذ أشار النظام إلى مزايا كل أداة وكيفية استخدامها، مع نصائح نظرية.

وأوضحت المحكمة أن الاعتداء بدأ نحو الساعة الحادية عشرة مساءً واستمر حتى الثالثة والنصف فجراً. وفي صباح اليوم التالي، عثر بعض المارة على جثة الضحية، وهي مساعدة تدريس، مصابة بجروح بالغة في الرأس قرب محمية طبيعية.

وأشار المدعي العام إلى أن المتهم سجّل جميع تفاصيل الجريمة منذ بدايتها وحتى الضربات القاتلة، وكان يُسمع في أثناء التسجيل يقول: «هذه هي اللحظة... سنضربها بالمطرقة».

وأفاد التحقيق بأن روبرتس أمضى أيامه الأخيرة على الإنترنت يبحث في قضايا القتل ووسائله، وشراء عدة أدوات عبر الإنترنت، منها مطارق وأغطية بلاستيكية وقفازات، قبل أن يستدرج والدته إلى الخارج بحجة مساعدتها طبياً، ثم قادها إلى مقعد في محمية طبيعية حيث وجه إليها عدة ضربات قاتلة على الرأس.

وأوضحت المحكمة أن الضحية كانت تحاول طلب المساعدة لابنها، الذي شُخّص سابقاً بـ«اضطراب طيف التوحد» وفرط الحركة وتشتت الانتباه. وفي رسالة أرسلتها قبل يوم من الجريمة، أعربت عن قلقها بعد أن اشترى روبرتس سكيناً ومطرقة، متسائلة: «لماذا؟ لماذا يحتاج إلى هذه الأشياء؟ هل يخطط لإيذائي أم إيذاء نفسه؟».

وفي نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على المتهم، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 22 عاماً ونصف العام، مؤكدة أن الجريمة كانت «طريقة مروّعة للغاية للموت»، وما زاد فظاعتها هو أن الجاني كان ابن الضحية الذي أحبته وقلقت عليه حتى أيامه الأخيرة.