جائزة الصحافة السودانية تنقذ الصحافيين من رداءة المنتج عبر التنافس

الصحافي حيدر عبد الكريم: الجائزة حلم كل من يطمح إلى وضع اسمه بين الأقلام

الصحافي حيدر عبد الكريم خلال استلامه للفائزة (الشرق الأوسط)
الصحافي حيدر عبد الكريم خلال استلامه للفائزة (الشرق الأوسط)
TT

جائزة الصحافة السودانية تنقذ الصحافيين من رداءة المنتج عبر التنافس

الصحافي حيدر عبد الكريم خلال استلامه للفائزة (الشرق الأوسط)
الصحافي حيدر عبد الكريم خلال استلامه للفائزة (الشرق الأوسط)

بين فنون وأشكال الكتابة والتحقيقات الاستقصائية تنقل الصحافي السوداني حيدر عبد الكريم الفائز بجائزة محجوب محمد صالح للصحافة السودانية، فكانت بدايته متدربا في قسم الأخبار بصحيفة الأيام حتى عام 2018 متوجها بعدها للعمل المستقل بعد تلقي تدريبات للعمل بالصحافة الاستقصائية والتحقيقات التعاونية العابرة للحدود مع المركز الدولي للصحافيين من خلال برنامج حلول وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة إعلاميين من أجل صحافة استقصائية في الوطن العربي «أريج». الآن يعمل الصحافي عبد الكريم مستقلا ويتعاون مع عدد من منصات شرق أوسطية. والتقت صحيفة «الشرق الأوسط» بحيدر عبد الكريم بمناسبة فوزه بجائزة محجوب محمد صالح للصحافة السودانية.
وعن نيله لجائزة محجوب محمد صالح للصحافة السودانية، قال عبد الكريم: «إن تكون الجائزة تحمل اسم قامة صحافية وواحدا من أكثر الصحافيين السودانيين واجه انتهاكات حرية التعبير (محجوب محمد صالح) فهو حلم كل من يطمح في وضع اسمه بين الأقلام التي لا تخشى قول الحق... الجائزة رغم أن الجهة التي ترعاها مؤسسة خاصة وتسعى إلى الكسب وكان ينبغي أن تكون تحت رعاية نقابة الصحافيين السودانيين العائدة حديثاً إلا أن الجائزة تحمل بعض الاستقلالية مما يبعث الأمل كجائزة وحيدة تحفز الصحافيين على الإبداع وإنتاج مادة صحافية عالية الجودة من أجل التنافس على الجائزة».
وعن طبيعة المادة التي شاركت بها ونالت الجائزة، قال عبد الكريم: «شاركت بتحقيق استقصائي بعنوان «تجارة التأشيرة» وهو تحقيق أنتج بدعم وإشراف شبكة إعلاميين من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) تناول التحقيق قضية بيع تأشيرة الدخول إلى مصر للمواطنين رغم أن اتفاقية الحريات الأربع أتاحت لهم حق تحصيلها مجاناً، وكشف التحقيق مشاركة أن أصحاب مراكز سياحة يتعاونون مع موظفي القنصلية، وبمشاركة أفراد الأمن والشرطة المناط بهم محاربة هكذا أفعال من أجل تحصيل مبالغ غير مستحقة وللأسف كل ذلك يحدث وبعلم السلطات السودانية».
وعن بدايته مع الصحافة الاستقصائية أوضح عبد الكريم: «البداية كانت عبر حصولي على منحة إعداد تقارير حول تأثير كوفيد 19 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن 34 صحافيا آخرين من المنطقة، أنتجت تحقيقا استقصائيا بعنوان (كورونا ولعبة الفقر في السودان) المنحة كانت عبر المركز الدولي للصحافيين وبإشراف أستاذة «ميس قات» متخصصة في السرد الرقمي بعدها حصلت على منحة أخرى من ذات المركز لإعداد تقارير عن تعزيز الحريات الدينية في السودان ونيجيريا».
وعن خططه المستقبلية بعد الجائزة؟ وهل ينوي المشاركة في جوائز عالمية؟ قال عبد الكريم: «أعمل على مشروعات استقصائية من بينها تحقيق مدفوع بالبيانات، نعم تقدمت بالتحقيق للمنافسة في جائزة إعلاميين من أجل صحافة استقصائية التي يتم الإعلان عن جوائزها في ديسمبر (كانون الأول) من خلال مؤتمر الشبكة الخامس عشر بجانب جائزة الصحافة العربية التي تنظمها دبي للإعلام».
وعن أي مدى تشكل التحقيقات الاستقصائية «مغامرة» للصحافي؟ ذكر عبد الكريم: «التحقيقات الاستقصائية تحتاج لجهد ومثابرة من الصحافي خاصةً أن الجهات التي يتم التعامل معها للحصول على المعلومة تجهل تماماً دور الصحافي الاستقصائي، إضافةً إلى المخاطر التي قد يواجهها من السلطات الأمنية».
وعن وضعية حرية التعبير في السودان الآن، قال عبد الكريم: «حرية التعبير ترتبط بالدستور والقانون وإذا أخذناها من هذا المنطلق نجد أن النص القانوني الذي يتيح هذا الحق في الوثيقة الدستورية الانتقالية لسنة 2019 وهو شبه معطل بسبب إجراءات انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) الذي عطل بنود من الوثيقة، وبرأيي صون حرية التعبير يحتاج إلى إرادة وإيمان بالحرية كحق إنساني ينبغي صيانته وبالتأكيد هو الآن في أسوأ صوره حيث يتعرض الصحافيون وأصحاب الرأي لانتهاكات وليس هناك قانون يحميهم أو يستطيعون عبرها رد حقوقهم».
وعن وصفه لوضع الصحافة في السودان، قال عبد الكريم: «الصحافة السودانية تبرز وجها مشرقا من خلال إنتاج الصحافيين في المؤسسات الخارجية إلا أن المؤسسات الصحافية هي التي تعاني من الانهيار بسبب سياساتها الرعنة».
وعن الذي تغير في المشهد الإعلامي بعد انتخاب نقابة للصحافيين، قال عبد الكريم: «لم يتغير شيء! فقط أصبحت هناك نقابة للصحافيين ولكنها تواجه تحديات عظيمة وتحتاج إلى جهد لإحداث تغيير في أوضاع الصحافيين».
وعن الاحتفاء بالصحافيين في السودان وهل ينالون حظهم من التقدير، أوضح عبد الكريم: «جائزة محجوب محمد صالح أخيرا شكلت جزءا من تقدير الصحافيين وتشجيع إنتاجهم وهو غير كافٍ إلا أن هناك إشراقات على الصعيد الخارجي أي العالمي والممثل في حصد صحافيين سودانيين جوائز إقليمية ودولية».
وعن واقع السلطة الرابعة في ظل الانفجار التكنولوجي، قال عبد الكريم: «الصحافة والتكنولوجيا تكملان بعضهما البعض، كما أحدث توظيف التكنولوجيا في الإنتاج الصحافي تطوراً بظهور أنماط صحافة البيانات والصحافة التعاونية العابرة للحدود وهي إضافة بالتأكيد للمهنة فقط يحتاج الصحافيون إلى توظيفها بأفضل طريقة».
وعن موقع الصحافي السوداني في الصحافة العالمية، ذكر عبد الكريم: «موجود من خلال إنتاج صحافي مشهود ولكن أعماله للأسف تنتج لمصلحة مؤسسات خارجية، وحصدت جوائز مثل الأستاذة نعمة الباقر والزميل فتح الرحمن الحمداني، وأخيرا حصد الزميل محمد الأمين جائزة الصحافيين المستقلين في المناطق الخطرة».
وعن نصائحه لجيل الشباب من الصحافيين، قال عبد الكريم: «إن النظر إلى المستقبل هو حجر أساس أي بناء، لذلك يجب أن يجعلوا أهدافهم نصب العين ومن ثم يجتهدون من أجلها لن يندموا، إلى جانب أن يعملوا على تطوير أنفسهم من خلال الورش المختصة».


مقالات ذات صلة

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

يوميات الشرق ريتا بيا وغريسيا أول شقيقتَيْن تتقاسمان تقديم برنامج ترفيهي (صور الأختين)

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

مشاهدو قناة «إم تي في» المحلّية يعرفون الأختين من كثب، كونهما تعملان مراسلتَيْن ومقدّمتَي نشرات أخبار فيها...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، ما عزَّز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد فرضت، فعلياً، قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الماضي، غير أن المعنويات تحسنت لاحقاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند 1.1791 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس (آذار)، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. كما بلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 98.13 نقطة، قرب أدنى مستوى له في أكثر من 6 أسابيع.

ورغم تعثر محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي وعدم تحقيق أي اختراق، ما أثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار الهش، لا يزال المستثمرون متمسكين بآمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان الدولار قد استفاد من دوره كملاذ آمن خلال مارس، مع تصاعد التوترات، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار وإمكانية الحل السياسي دفعه للتراجع بنحو 1.7 في المائة هذا الشهر مقابل سلة العملات الرئيسية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»: «هناك توقعات متزايدة بأن يتم احتواء الأزمة قريباً، ما قد يتيح للإدارة الأميركية إعلان تحقيق تقدم، مع التركيز لاحقاً على دعم الاقتصاد قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة».

من جهته، أشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات في بنك «دي بي إس»، إلى أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ خصوصاً في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، بعدما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع أسعار النفط، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تقود إلى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقاً لتوقعاته المتشائمة، فإن الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجعها 4.6 في المائة في الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24 في المائة إلى 91.46 دولار، عقب هبوط حاد بلغ 7.9 في المائة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التذبذب في أسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الأسواق؛ حيث ارتفعت الأسهم، وبلغ الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر أعلى مستوى له منذ 12 مارس، قبل أن يستقر عند 0.7124 دولار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» إن تحركات الأصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بأن الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من الإقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.975 ين للدولار، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 74234 دولاراً، دون ذروتها الأخيرة المسجلة في الجلسة السابقة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين أن خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال احتمالاً قائماً هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.

وقالت يلين خلال قمة «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «توقعات التضخم القصير الأجل مرتفعة قليلاً، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب، ولا يستبعدون أي سيناريو».

ويُذكر أن الأسواق كانت قد خفَّضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة رجَّحت خفضين، غير أن احتمالات التيسير النقدي قد تعود إلى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.


الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.