روسيا تكثف القصف على زابوريجيا... وتعيد فتح «جسر القرم»

أوكرانيا: استعادة 1200 كيلومتر مربع في خيرسون خلال الهجوم المضاد المتواصل

TT

روسيا تكثف القصف على زابوريجيا... وتعيد فتح «جسر القرم»

أعادت روسيا فتح «جسر القرم» أمس غداة انفجار دمر جزءاً منه أول من أمس، فيما كثف الجيش الروسي عمليات القصف الدامية على مدينة زابوريجيا جنوب أوكرانيا، موقعا عشرات القتلى والجرحى. وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيعقد اجتماعاً لمجلس الأمن اليوم (الاثنين)، وسط توقعات بتصعيد روسي للحملة العسكرية في أوكرانيا رداً على تفجير الجسر الذي عدته موسكو عملاً إرهابياً.
ويشكل التفجير الذي استهدف الجسر نكسة كبرى جديدة لروسيا في وقت تواجه قواتها وضعاً صعباً في أوكرانيا، فيما امتنع الجيش الأوكراني والأجهزة الخاصة الأوكرانية عن نفي أو تأكيد مسؤوليتها، واكتفى الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالاستهزاء بالمسألة في فيديو سخر فيه يوم السبت من الطقس «الغائم» و«الحار» في القرم، في إشارة إلى الحريق الذي اندلع على الجسر إثر الانفجار.
وخلال الليل استهدف قصف روسي مباني سكنية في زابوريجيا موقعاً ما بين 12 و17 قتيلاً بحسب أرقام مختلفة. وأشارت آخر حصيلة أصدرتها الإدارة المحلية إلى سقوط 13 قتيلاً و60 جريحاً بينهم نساء وأطفال، بعدما ذكرت حصيلة سابقة صادرة عن مجلس البلدية وقوع 17 قتيلا. وكان زيلينسكي قد أفاد سابقاً عن سقوط 12 قتيلاً ونقل 49 شخصاً بينهم ستة أطفال إلى المستشفى.

تدمير مساكن
وكتب الرئيس الأوكراني في حسابه على تليغرام «لا معنى إطلاقاً. الشر المطلق. إرهابيون ومتوحشون من الذي أصدر هذا الأمر إلى الذي نفذه. كلهم يتحملون المسؤولية أمام القانون وأمام الشعب». وأضاف أن هذه الضربة الروسية «دمرت مساكن خاصة، حيث كان هناك أشخاص يعيشون، وينامون دون أن يهاجموا أحداً». كذلك أفاد المسؤول المحلي الأوكراني أولكسندر ستاروخ بسقوط 12 قتيلا، مشيرا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في حال العثور على ضحايا آخرين تحت الأنقاض، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن أربعة صواريخ كروز وصاروخين أطلقا من طائرات مقاتلة وصواريخ أخرى مضادة للطائرات أطلقت على زابوريجيا. من جانبه أعلن الجيش الروسي أنه شن ضربات بواسطة «أسلحة عالية الدقة» على وحدات من «المرتزقة الأجانب» قرب زابوريجيا.
وتقع المدينة في محيط محطة زابوريجيا النووية التي هي مركز صراع مستمر منذ أشهر تسبب بوقفها عن العمل. وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت من أن المحطة فقدت آخر مصدر تزويد خارجي بالكهرباء بسبب عمليات القصف، وباتت تعتمد على مولدات الطوارئ فقط. وغداة الانفجار الهائل على جسر القرم، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي مارات خوسنولين أن غطاسين سيعاينون الجسر لتقييم الأضرار الهيكلية فيه، على أن يصدروا «أولى النتائج» خلال النهار. واستؤنفت حركة السيارات والقطارات بعد الانفجار الذي تسبب بانهيار عدة أجزاء من أحد مسالك الجسر الذي شيد بتكلفة كبيرة وافتتحه بوتين في عام 2018، وأدى إلى اندلاع النيران في عدة مقطورات صهاريج محملة بالوقود على جزء من السكة الحديد من الجسر.

تهديد متكرر
وتولت عبّارات في مرحلة أولى نقل الشاحنات. وأعلنت وزارة المواصلات أمس الأحد أن قطارات الركاب من القرم إلى روسيا «تسير وفق الجدول الاعتيادي». ونسبت السلطات الروسية الانفجار الذي أوقع ثلاثة قتلى صباح السبت إلى شاحنة مفخخة مالكها من سكان منطقة كراسنودار الروسية. ولم تتهم موسكو حتى الآن أوكرانيا بالوقوف خلف الهجوم، كما لم يتبن المسؤولون الأوكرانيون العملية رسميا.
إلا أن كييف هددت مرارا بضرب هذا الجسر الذي يستخدم لنقل الإمدادات إلى القوات الروسية في أوكرانيا.
وأظهرت لقطات كاميرات مراقبة تم تداولها عبر الإنترنت انفجارا قويا تزامن مع مرور عدة عربات على الجسر من بينها شاحنة تشتبه السلطات الروسية بأنها كانت مصدر الانفجار. وأظهرت لقطات أخرى قافلة عربات صهاريج مشتعلة في الجزء الذي يضم السكة الحديد من الجسر، وانهيار قسمين من أحد مسلكي الطريق. وبحسب المحققين، أسفر الهجوم الذي وقع باكرا صباح السبت عن مقتل ثلاثة أشخاص هم سائق الشاحنة ورجل وامرأة كانا في سيارة قريبة وقت الانفجار وتم انتشال جثتيهما من المياه.

خيرسون
وفي وقت يواجه صعوبات على جبهة خيرسون في جنوب أوكرانيا، أكد الجيش الروسي السبت أن إمدادات قواته ليست مهددة. وقصفت أوكرانيا عدة جسور في منطقة خيرسون في الأشهر الأخيرة لتعطيل الإمدادات الروسية، وكذلك قواعد عسكرية في القرم، وهي هجمات لم تعلن مسؤوليتها عنها إلا بعد شهور. ومنذ مطلع سبتمبر (أيلول)، أُجبرت القوات الروسية على التراجع في نقاط كثيرة على الجبهة. واضطرت خصوصا للانسحاب من منطقة خاركيف، شمال شرقي أوكرانيا، والتراجع في منطقة خيرسون.
وقالت متحدثة عسكرية يوم الأحد إن أوكرانيا استعادت أكثر من 1170 كيلومترا مربعا من الأراضي في منطقة خيرسون الجنوبية منذ بدء هجومها المضاد على القوات الروسية في أواخر أغسطس (آب).
وحققت أوكرانيا نجاحا باهرا بهجومها في شمال شرقي البلاد، لكن لا تزال تواصل منذ فترة سعيها الدؤوب في الجنوب لإنهاء الوجود الروسي على الضفة الغربية لنهر دنيبرو. وقالت ناتاليا هومينيوك المتحدثة باسم القيادة العسكرية الجنوبية إن أوكرانيا تحرز تقدما على جبهة خيرسون، لكن هناك الكثير مما يتعين القيام به لتأمين الأراضي المستعادة حديثا.

توحيد الأراضي
وأضافت للتلفزيون الوطني الأوكراني «العمل مستمر لتوحيد الأراضي وتطهيرها والقيام بعمليات تثبيت الوضع، بينما نواجه العديد من المفاجآت التي خلفها المحتلون (الروس) عندما ندخل التجمعات السكنية». وقالت هومينيوك: «منذ بداية الهجوم المضاد وحتى اليوم، تم تحرير أكثر من 1170 كيلومترا مربعا في اتجاه خيرسون».
ويتحدث المسؤولون الأوكرانيون منذ وقت طويل عن أولوية استعادة خيرسون، وهي منطقة زراعية منبسطة سيطرت عليها موسكو بالكامل تقريبا في الأيام الأولى من غزوها. ومن شأن أي خسائر كبيرة في خيرسون أن تهدد خطوط الإمداد الروسية لشبه جزيرة القرم ذات الأهمية الاستراتيجية باتجاه الجنوب، والتي تطمح كييف لاستعادتها منذ احتلال روسيا لها في 2014.
وفي مواجهة هذه النكسات أمام اندفاعة الجيش الأوكراني المعزز بإمدادات أسلحة غربية، أصدر بوتين في نهاية سبتمبر مرسوماً بتعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط، وأعلن ضم أربع مناطق أوكرانية رغم أن قواته لا تسيطر عليها بشكل جزئي. وفي مؤشر إلى استياء النخب الروسية من مسار العمليات، أعلنت موسكو السبت أنها عينت مسؤولاً جديداً لقيادة «عمليتها العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، هو الجنرال سيرغي سوروفيكين (55 عاما).


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.