«البلياردو البشري»... لعبة تفجر طاقات زائريها في متحف دنماركي

«البلياردو البشري» في متحف «أركن» بكوبنهاغن (أ.ف.ب)
«البلياردو البشري» في متحف «أركن» بكوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

«البلياردو البشري»... لعبة تفجر طاقات زائريها في متحف دنماركي

«البلياردو البشري» في متحف «أركن» بكوبنهاغن (أ.ف.ب)
«البلياردو البشري» في متحف «أركن» بكوبنهاغن (أ.ف.ب)

القفز على الترامبولين داخل متحف! هذا الأمر بات ممكناً في كوبنهاغن؛ حيث يقدم متحف الفن الحديث منشأة ترفيهية تخيلتها مجموعة نمساوية في السبعينات.
في متحف «أركن» للفن الحديث، في الضواحي الجنوبية للعاصمة الدنماركية، بات في إمكان الزائرين، منذ أول من أمس (السبت)، القفز أو الركض على مرتبة بيضاء ضخمة قابلة للنفخ، خلال البحث عن الكرات الثلاث الضخمة من «لعبة البلياردو البشري»، في تفجير غير مسبوق للطاقة داخل المتحف الهادئ عادة.
وكانت هذه المنشأة أقيمت لأول مرة في عام 1970 على يد مجموعة مهندسين معماريين وفنانين نمساويين تحمل اسم «Haus-Rucker-Co» (هاوس روكر كو). وأعاد فريق المتحف الدنماركي صنعها بأمانة.
في ذلك الوقت، كان مؤسسو المجموعة الثلاثة يرون أن العصر يتطلب تغييراً جذرياً، وأن واحتهم القابلة للنفخ يمكن أن تساعد في تحطيم التسلسلات الهرمية للسلطة القائمة، وإنشاء مساحات حضرية جديدة تحاكي تطلعاتهم الطوباوية.
في الواقع، بين الصراخ والضحك واللهاث، يصبح الزائرون قسرياً جزءاً من لعبة، فهم يقاتلون بعضهم، أو مع بعضهم، اعتماداً على كيفية سقوط الكرات الزجاجية العملاقة.
يستذكر غونتر زامب كيلب، البالغ 81 عاماً، وهو أحد الأعضاء الثلاثة المؤسسين لمجموعة «هاوس روكر كو» التي رأت النور عام 1967، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت الفكرة تكمن في كسر طابع التراث التاريخي للمتحف، وإضفاء المزيد من الحياة، ونوع جديد من النشاط عليه».
وعند مشاهدته للزائرين وهم يقفزون، يضحك كيلب على أوجه التشابه مع المنشأة في السبعينات، ويقول: «لا يمكن التمييز بين الصور من السبعينات واليوم، إنها متشابهة تماماً، ربما نمط الملابس اختلف نوعاً ما، لكن الحركة وكل شيء يشبه تماماً ما كان من قبل».
وبعد تقديمها لأول مرة في فيينا عام 1970، عُرضت منشأة «البلياردو العملاق» في نيويورك في العام نفسه، ومن ثم ظهرت بوتيرة غير منتظمة في السنوات الخمسين التالية.
ويشكّل معرض «أركن»، وهو إعادة إنشاء نادرة للمنشأة، أول ظهور لها في الدول الاسكندنافية.
وبالنسبة إلى أمينة المعرض، جيني لوند، فإن هذا العمل الذي يقام حالياً في سياق تزايد عدم المساواة الاجتماعية والعزلة، يأتي في الوقت المناسب.
وقالت لورا كونراد، وهي موظفة مكتب، تبلغ 38 عاماً: «أعتقد أنها فكرة جيدة أن تصنع فناً يجعلك تتفاعل مع الآخرين». وتضيف: «أنت تتفاعل مع أشخاص لا تعرفهم على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

العالم الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

أعلنت كوبنهاغن، اليوم (الثلاثاء)، أنّها ستقدّم لأوكرانيا هبة عسكرية جديدة بقيمة 228 مليون يورو، تضمّ مدرّعات وذخائر وأنظمة دفاع جوّي، بهدف تعزيز قدرة كييف «على شنّ هجوم في الأشهر المقبلة». وقالت وزارة الدفاع الدنماركية في بيان، إنّ قيمة هذه المساعدة الجديدة تبلغ 1.7 مليار كرونة، ما يجعلها «أكبر هبة تقدّمها الدنمارك حتى الآن». وتشتمل هذه الحزمة كذلك على مدرّعات ومركبات لإزالة الألغام، وقذائف «هاون»، وجسور ميدانية متنقلة. وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للمساعدات العسكرية التي قدّمتها كوبنهاغن إلى كييف منذ بدأ ما تصفه روسيا بأنه «عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا» إلى 11 مليار كرونة (1.47 مليار يورو).

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شؤون إقليمية أنقرة تستدعي سفير الدنمارك بعد «التطاول» على المصحف والعلم التركي

أنقرة تستدعي سفير الدنمارك بعد «التطاول» على المصحف والعلم التركي

قالت وزارة الخارجية إن تركيا استدعت السفير الدنماركي في أنقرة؛ للتعبير عن استنكارها الشديد والاحتجاج على ما وصفتها بأنها تعديات على المصحف والعَلم التركي، اليوم الجمعة. وأضافت الوزارة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «من غير المقبول السماح بهذا التطاول البغيض، بذريعة حرية التعبير، على الرغم من جميع تحذيراتنا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية بعد هجوم قراصنة عليها في خليج غينيا

تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية بعد هجوم قراصنة عليها في خليج غينيا

تم تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية التي هاجمها قراصنة في 25 مارس (آذار) قبالة سواحل الكونغو برازافيل في خليج غينيا، قبالة سواحل ساو تومي إي برينسيبي، بحسب ما أفادت شركة «مونجاسا» مالكة السفينة اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن قسما من الطاقم مخطوف. وأوردت شركة «مونجاسا» في بيان أنه حين حدد الجيش الفرنسي موقع السفينة «كان القراصنة هجروها واقتادوا معهم قسما من أفراد الطاقم.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم قراصنة يسيطرون على سفينة شحن دنماركية بخليج غينيا

قراصنة يسيطرون على سفينة شحن دنماركية بخليج غينيا

صعد قراصنة على متن سفينة مملوكة لشركة دنماركية وترفع العلم الليبيري، مساء السبت الماضي، قبالة الكونغو في خليج غينيا، وفق ما أعلنت الشركة المالكة اليوم (الثلاثاء)، مشيرة إلى أن الاتصال بالطاقم مقطوع منذ 3 أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». خلال هذا الهجوم الذي وقع مساء السبت على بعد 140 ميلاً بحرياً غرب ميناء بوانت نوار، تمكّن قراصنة، وفق شركة «مونجاسا»، من الصعود على متن سفينة «مونجاسا ريفورمر»، والطاقم بكامله المؤلف من 16 شخصاً «لجأ إلى قاع السفينة للاحتماء». لكن مذاك، فالاتصال مع البحّارة مقطوع، فيما تعمل الشركة مع «السلطات المحلية لإقامة اتصال وفهم الوضع على متن السفينة».

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم غضب إسلامي ضد حرق المصحف الشريف في الدنمارك

غضب إسلامي ضد حرق المصحف الشريف في الدنمارك

استنكرت دول عربية، ومؤسسات إسلامية وعربية بارزة، ما قامت به مجموعة متطرفة في الدنمارك (الجمعة) من حرق للمصحف الشريف أمام السفارة التركية في العاصمة كوبنهاغن. وشدد بيان للخارجية السعودية على «ضرورة ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاحترام ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف والإقصاء». ونفذ الاعتداء أنصار مجموعة تدعى «Patrioterne Gar Live (Patriots Live)»، حيث تم بث الاعتداء على الهواء مباشرة عبر حساب المجموعة على منصة «فيسبوك».

«الشرق الأوسط» (لندن)

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.