قوميو اسكوتلندا يبدأون مؤتمرهم برفع لواء «الاستقلال» من جديد

يقترحون استفتاء ثانياً على مصير الإقليم في أكتوبر 2023

زعيمة الحزب «القومي الاسكوتلندي» نيكولا ستيرجن تتفقد المنصة قبل بدء مؤتمر الحزب (رويترز)
زعيمة الحزب «القومي الاسكوتلندي» نيكولا ستيرجن تتفقد المنصة قبل بدء مؤتمر الحزب (رويترز)
TT

قوميو اسكوتلندا يبدأون مؤتمرهم برفع لواء «الاستقلال» من جديد

زعيمة الحزب «القومي الاسكوتلندي» نيكولا ستيرجن تتفقد المنصة قبل بدء مؤتمر الحزب (رويترز)
زعيمة الحزب «القومي الاسكوتلندي» نيكولا ستيرجن تتفقد المنصة قبل بدء مؤتمر الحزب (رويترز)

بدأ الحزب القومي الاسكوتلندي، السبت، مؤتمره السنوي في مدينة أبردين، بشمال شرقي اسكوتلندا، رافعاً من جديد لواء «الاستقلال» عن المملكة المتحدة.
ويسيطر القوميون على مقاليد الحكم في اسكوتلندا منذ 15 عاماً بعدما فازوا بالغالبية تكراراً في انتخابات مجلس النواب المحلي في «هوليرود» بالعاصمة أدنبرة. وفي انتخابات برلمان المملكة المتحدة في وستمنستر بالعاصمة لندن، يأتي الحزب «القومي الاسكوتلندي» في المرتبة الثالثة، بعد حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال، متزعم المعارضة. وفشل قوميو اسكوتلندا في استفتاء على الاستقلال نُظّم عام 2014، بعدما أيّدت غالبية المقترعين البقاء ضمن المملكة المتحدة. لكنهم الآن يطالبون بتنظيم استفتاء جديد، مجادلين بأن برلمان وستمنستر في لندن، الذي يهيمن عليه الإنجليز، لا يأخذ في الاعتبار مطالب الاسكوتلنديين ورغباتهم. ومعلوم أن الغالبية في اسكوتلندا (5.6 مليون نسمة) صوّتت للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي في استفتاء «بريكست» عام 2016، لكن المملكة المتحدة (67 مليون نسمة) خرجت من هذا الاتحاد؛ لأن الغالبية التي تمثلها على وجه الخصوص إنجلترا (84 في المائة من مجموعة سكان المملكة المتحدة)، أيدت ترك الاتحاد الأوروبي.
وجادلت زعيمة «القومي الاسكوتلندي»، نيكولا ستيرجن، وهي رئيسة حكومة الإقليم، في كلمة افتتاحية ضمن كتيّب وُزّع على المشاركين في مؤتمر أبردين، بأن الاستقلال سيوفر مساراً لـ«مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً» لمواطني اسكوتلندا، عوض البقاء تحت حكم برلمان وستمنستر الذي يُفترض أنه يمثّل أقاليم المملكة المتحدة الأربعة «المتساوية» ضمن مملكة واحدة (إنجلترا واسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية). واتهمت ستيرجن الأحزاب الكبرى في برلمان وستمنستر بأنها «تتحدى الديمقراطية» من خلال «نفيها حق الشعب الاسكوتلندي في تقرير مصيره»، في إشارة إلى حزبي المحافظين والعمال اللذين يعارضان استقلال اسكوتلندا.
وقالت ستيرجن في كلمتها أيضاً: «نواجه خياراً بين مستقبلين: أن نصبح دولة مستقلة تُتخذ فيها القرارات المتعلقة بمستقبل اسكوتلندا من الشعب الذي يعيش هنا، أو القبول باستمرار الأزمات والسيطرة (علينا) من وستمنستر». وتابعت: «هل نعيش في اتحاد طوعي لأمم متساوية، أم نعيش في نظام سياسي تكون فيه لوستمنستر دائماً الكلمة الفصل، بغض النظر عن آراء الناس الذين يعيشون هنا؟».
ومن المقرر أن تتخذ المحكمة العليا في بريطانيا في الأيام المقبلة قراراً بعد سماع مجادلات قانونية في شأن حق اسكوتلندا في تقرير مصيرها، وهل يجوز للحكومة المحلية في أدنبرة أن تدعو فعلاً إلى استفتاء، يُفترض أن يتم في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بغض النظر عن موقف الحكومة المركزية في لندن. وترفض حكومة حزب المحافظين أي حديث عن تنظيم استفتاء جديد على الاستقلال. وشكت ستيرجن قبل يومين من أن رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة ليز تراس، لم تتصل بها ولو لمرة واحدة بعد مرور شهر على توليها منصبها، وهو تصرف لم يسبق أن صدر عن أي من رؤساء الحكومات السابقين تجاه رئيسة حكومة اسكوتلندا.
وفي حين يجادل القوميون الاسكوتلنديون بأن الاستقلال يسمح لهم برسم مسار «مشرق» لمستقبل بلدهم، كما تقول ستيرجن، فإن هناك آخرين يجادلون بأن العكس صحيح، وأن اسكوتلندا ستعاني اقتصادياً إذا لم تحصل على دعم من الحكومة المركزية في لندن وحُرمت من حق الوصول إلى أسواق جارها الإنجليزي الكبير. ويمثل اقتصاد اسكوتلندا 8 في المائة من مجموعة الناتج القومي للمملكة المتحدة، وتذهب 62 في المائة من صادرات اسكوتلندا إلى بقية أرجاء المملكة المتحدة. لكن الاسكوتلنديين يملكون في الوقت ذاته سلاحاً قوياً في أيديهم يتمثل في أن معظم إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال يقع في أراضيهم، وهو ما يساعد اقتصادهم في ظل أسعار الطاقة المرتفعة حالياً.
ويأتي الحديث من جديد عن «استقلال اسكوتلندا» بعد أيام من كشف نتائج تعداد سكاني لإقليم آيرلندا الشمالية أظهر أن غالبية السكان باتوا من الكاثوليك الذين يؤيدون عادة الوحدة من جمهورية آيرلندا (الشطر الجنوبي) بعكس البروتستانت الذين يُعتبرون من مؤيدي «الوحدة» ضمن المملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

حمزة يوسف يؤدي اليمين رئيساً لحكومة اسكوتلندا

العالم حمزة يوسف يؤدي اليمين رئيساً لحكومة اسكوتلندا

حمزة يوسف يؤدي اليمين رئيساً لحكومة اسكوتلندا

أدّى حمزة يوسف اليمين رئيساً لحكومة اسكوتلندا، أمس، ليصبح أول رئيس مسلم لحكومة في غرب أوروبا. ويوسف، البالغ 37 عاماً، أصغر زعيم للحزب الوطني الاسكوتلندي، وقد وعد بتنشيط حملة الحزب الداعية للاستقلال. لكن بعد فوزه في السباق لخلافة نيكولا ستورجن الاثنين، تواجه قيادته تحديات عقب رفض منافسته كيت فوربس الانضمام إلى حكومته. وعرض يوسف على وزيرة المال المنتهية ولايتها منصباً أدنى مرتبة، رغم تحقيقها نتيجة قاربت الفوز في الانتخابات. وحصلت على 48 في المائة من الأصوات التفضيلية لأعضاء الحزب، مقابل 52 في المائة ليوسف. وقال حلفاء يوسف، إن فوربس ترغب في تكريس مزيد من الوقت لعائلتها بعد إنجابها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (إدنبره )
الرياضة أول هزيمة لإسبانيا منذ 2014... ولا فوينتي: خسارتنا من اسكوتلندا مؤلمة

أول هزيمة لإسبانيا منذ 2014... ولا فوينتي: خسارتنا من اسكوتلندا مؤلمة

تحسّر لويس دي لا فوينتي، مدرّب إسبانيا، على خطأين دفاعيين كلّفا فريقه الخسارة 2 - 0 أمام اسكوتلندا، في تصفيات «بطولة أوروبا 2024 لكرة القدم»، ورفض إلقاء اللوم على لاعبيه. وهزّ سكوت ماكتوميناي الشِّباك مرة في كل شوط، إذ استفاد آندي روبرتسون من خطأ بيدرو بورو ليمرر الكرة إلى لاعب مانشستر يونايتد ليفتتح التسجيل، ثم جاء الهدف الثاني عندما مرّ كيران تيرني من داني كاربخال. وشارك كاربخال، بدلاً من بورو في الشوط الثاني. وأبلغ دي لا فوينتي، تيلي ديبورت: «إنها هزيمة مؤلمة. عندما نحلل المباراة، أعتقد أننا قمنا بالكافي لتغيير النتيجة.

«الشرق الأوسط» (غلاسكو)
العالم البرلمان الأسكوتلندي يصادق على تعيين حمزة يوسف رئيساً للوزراء

البرلمان الأسكوتلندي يصادق على تعيين حمزة يوسف رئيساً للوزراء

صادق البرلمان الأسكوتلندي اليوم (الثلاثاء) على تعيين حمزة يوسف رئيساً للوزراء بعدما اختاره «الحزب القومي الأسكوتلندي»، أمس، لخلافة نيكولا ستورجن زعيماً له. وقال حمزة يوسف، في كلمة له أمام البرلمان اليوم بعد المصادقة على انتخابه، إنه بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 شكك في انتمائه إلى أسكوتلندا، لكن عائلته دعمته حتى وصل إلى رئاسة الحكومة، وأضاف: «سأحارب دائماً من أجل حقوقكم والرفاهية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (إدنبره )
العالم حمزة يوسف... رئيساً لوزراء اسكوتلندا

حمزة يوسف... رئيساً لوزراء اسكوتلندا

اختار الاستقلاليون الاسكتلنديون، الاثنين، حمزة يوسف لخلافة نيكولا ستورجن في زعامة الحزب وبالتالي رئاسة الوزراء، في خطوة قابلها أول مسلم في تاريخ المقاطعة يتبوّأ هذا المنصب بإطلاق وعد بقيادة اسكتلندا لتحقيق الاستقلال «في هذا الجيل». وحمزة، ابن مهاجر باكستاني، البالغ من العمر 37 عاماً والمقرب من ستورجن، يرث المهمة الحساسة المتمثّلة بإعادة إطلاق حركة الاستقلال التي تفقد زخمها وتصطدم برفض لندن السماح بإجراء استفتاء جديد. وكان حمزة وزيراً للصحة وأصبح أول مسلم يرأس حزباً سياسياً كبيراً في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (إدنبره )
ستورجن خلال مؤتمر صحافي في إدنبره أمس (أ.ف.ب)

أسكوتلندا: استقالة ستورجن المفاجئة تثير تساؤلات حول مصير الاستقلال

فاجأت وزيرة اسكوتلندا الأولى نيكولا ستورجن الساحة السياسية البريطانية باستقالتها، وفتحت الباب أمام تكهنات حول مصير مطالب الاستقلال عن المملكة المتحدة. وقالت ستورجن لصحافيين في مقر إقامتها الرسمي بأدنبره «أعلم، في عقلي وفي قلبي، أن الوقت قد حان للاستقالة»، مضيفة أن «هذا العمل امتياز ولكنّه صعب للغاية». وواجهت ستورجن ضغوطاً متزايدة في الأسابيع الماضية، على خلفية استراتيجيتها من أجل الاستقلال.

نجلاء حبريري (لندن)

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.