أميركا تؤكد أن اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل «في متناول اليد»

المتحدث باسم الخارجية لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على تسوية الخلافات

صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)
صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)
TT

أميركا تؤكد أن اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل «في متناول اليد»

صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)
صورة من شهر مايو الماضي لسفينة حفر تابعة لشركة «إنيرجيان» قرب حقل كاريش (رويترز)

مع عودة «التعقيد» على ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والتي قاد مفاوضاتها المنسق الرئاسي الأميركي الخاص أموس هوكستاين، قالت وزارة الخارجية الأميركية في رسالة رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعمل على حل الخلافات التي طرأت». وقال المتحدث باسمها نيد برايس في الرسالة، إن هوكستاين، على اتصال بالطرفين ويعمل على حل الخلافات العالقة مع دخول المفاوضات مرحلتها النهائية. وأكد برايس أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل، وتعتقد أن «التوصل إلى اتفاق دائم أمر ممكن وفي متناول اليد».
وفيما بدا أن أجواء التفاؤل التي سادت في الأيام الأخيرة قد تراجعت نسبياً، عدت «التعقيدات» كأنها محاولة من خارج السياق، للتغطية، على الأقل من الجانب اللبناني، على التنازلات التي قدمها، خصوصاً على الالتزامات المتعلقة بالعائدات التي ستدفع لإسرائيل من حقل قانا، الأمر الذي يقيم عملياً «شراكة» اقتصادية بين البلدين.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قالت الباحثة في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى»، حنين غدار، إن الصفقة أوشكت على الانتهاء رغم احتمال تأخيرها أو تعقّدها. فكلا الجانبين يريد الصفقة بطريقة أو بأخرى، وسيجدان حلاً وسطاً. وأضافت أن «حزب الله» سيحاول بالتأكيد أن يقدمها كنصر لإضفاء الشرعية على أسلحته واستثماره في السياسة اللبنانية الداخلية، خصوصاً في الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، رغم صعوبة ذلك، لكن قد ينجح في ذلك. وقالت إن الأمر يتوقف على التوقيت، «قبل مغادرة الرئيس عون القصر أو بعدها». ومع ذلك، فإن الموقف اللبناني الداخلي ليس لصالح «حزب الله»، حيث يعتقد الجميع أن لبنان قدّم تنازلات كبيرة، مثل الموافقة على منح إسرائيل تعويضات عن قانا (بشكل غير مباشر)، وينتقد كثيرون غياب الشفافية، لانعدام الثقة. ورغم أن ما جرى لا يعد «تطبيعاً» كاملاً، لكنه «شراكة اقتصادية بين لبنان وإسرائيل»، وهذا سيضعف خطاب الحرب والمقاومة، لأن الحزب وإسرائيل لديهما شهية أقل للحرب.
وعن دور المجتمع الدولي في حض الطبقة السياسية اللبنانية على الإصلاح ومواجهة فسادها، قالت غدار: «هناك شيئان واضحان، الطبقة السياسية ليست مستعدة للإصلاحات، والمجتمع الدولي لا يتحرك بشكل كافٍ. يمكن لأوروبا أن تبدأ في فرض عقوبات على الشخصيات السياسية الفاسدة، ويمكن للولايات المتحدة أن تفعل المزيد عبر عقوبات قانون (ماغنتسكي)». لكن يبدو أنه لا يوجد أحد مستعد للتصعيد في هذه المرحلة، وقد يكون السبب في تغير الأولويات الدولية.
من ناحيته، قال طوني بدران، الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» بواشنطن، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «بعد التعديلات التي طلبها لبنان أخيراً، ليس من الواضح إذا كانت إدارة بايدن ستكون قادرة على دفع الصفقة إلى الأمام»، أم لا. وأضاف أنه حتى بافتراض أن الصفقة ستتم، فلن يكون لها أي تأثير على الانتخابات الرئاسية. ومع ذلك، من المرجح أن تدفع الولايات المتحدة وفرنسا، باتجاه التعاون مع السعودية في مبادرات من هذا القبيل. ومن بين الأوهام العديدة التي تخبئها إدارة بايدن حول لبنان، كالاعتقاد بأن ما يسمى «الرئاسة اللبنانية» يهم أي شخص، ناهيك بالمصالح الأميركية، هو من بين أكثر الأشياء سخافة. الشيء الوحيد الذي له مغزى في لبنان هو «حزب الله» الذي يدير المكان كله.
وقال بدران إن هناك تناقضاً متأصلاً في الموقف العام للولايات المتحدة وفرنسا الذي يطالب الأوليغارشية اللبنانية الفاسدة بقيادة «حزب الله»، بإصلاح النظام، حتى مع استثمار واشنطن وباريس فيه. الآن، وبعد أن عملت الولايات المتحدة على منح الأوليغارشية اللبنانية المنطقة البحرية المتنازع عليها بالكامل، مع الاستثمار اللاحق من قبل شركة «توتال» الفرنسية، لن يواجه هؤلاء القادة مشكلة في إضاعة ثلاث سنوات إضافية أو أكثر للحصول على عائدات محتملة من موارد الطاقة البحرية.


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار العرقلة الإسرائيلية لدخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها عقب الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتراجع على نحو إضافي معدل دخول المساعدات والإمدادات الغذائية بما فيها التابعة لـ«برنامج الأغذية العالمي» إلى غزة خلال الشهر الماضي على خلفية إجراءات إسرائيلية تواكبت مع بدء الحرب على إيران. واتهم مسؤولون تابعون لحركة «حماس» إسرائيل بتعمد تقليص المساعدات ضمن ما أسموه بسياسة «هندسة التجويع».

وأظهرت طوابير طويلة على نقاط بيع في مناطق متفرقة من قطاع غزة مدى صعوبة الحصول على الخبز، كما شوهدت اشتباكات بين سكان القطاع أثناء التصارع للحصول على ربطة خبز واحدة يومياً.

فلسطيني يسير حاملاً أكياساً من الطعام والخبز بين أنقاض مبنى منهار في مخيم البريج وسط غزة يوم 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

ويقول سائد اللحام (41 عاماً)، وهو من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، إنه يقف يومياً أكثر من 3 ساعات في طابور طويل للحصول على ربطة خبز واحدة لا تكفي أفراد عائلته المكونة من 6 أشخاص لوجبة طعام واحدة، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في كثير من المرات أعود إلى خيمتي حيث أعيش مع عائلتي بعد تدمير منزلنا من دون الحصول على الخبز بسبب نفاد الكميات التي تتراجع من يوم إلى آخر».

وحسب اللحام، فإن الدقيق أيضاً لم يعد متوافراً في الأسواق بكميات مناسبة «وبعدما كان سعر كيس الدقيق (20 كيلوغراماً) يباع قبل شهر تقريباً بنحو 20 شيقل (الدولار يساوي 3.03 شيقل) وصل خلال الأيام الماضية إلى 140 شيقل».

«200 طن تراجعاً يومياً في الإنتاج»

يعاني قطاع غزة من أزمات عديدة ترافق أزمة الخبز، ومنها تراجع كميات الغاز المقننة بالأساس بشكل كبير، ما أدى لتراجع عملية توزيعه على السكان ليصل مرة كل 3 أشهر بدلاً من مرة كل شهر ونصف الشهر، إلى جانب عدم توفر الحطب أو أي وسائل لإعداد الوجبات والخبز وغيرها.

ولا تختلف معاناة اللحام، عن مواطنته ريهام سالم (52 عاماً) التي تسكن في حي النصر بمدينة غزة، والتي تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها تضطر مع غيرها من النساء إلى مزاحمة الرجال في الطوابير للحصول على ربطة خبز واحدة يومياً لتوفير الغذاء لعائلتها المكونة من 9 أشخاص. لافتةً إلى أن لديها «كيس دقيق» واحداً، ولكنها لا تستخدمه بسبب ارتفاع أسعار الحطب وعدم توفر الغاز والكهرباء لإعداد الخبز ذاتياً بنفسها.

امرأة فلسطينية نازحة تخبز الخبز داخل مبنى في جامعة الأقصى الذي تحول إلى ملجأ في خان يونس جنوب غزة يوم 5 أبريل الحالي (رويترز)

وقال وكيل وزارة الاقتصاد في حكومة «حماس» في غزة، حسن أبو ريالة، في إحاطة للصحافيين مساء السبت، إن «هناك تراجعاً واضحاً في دعم المؤسسات الدولية للخبز في القطاع، بأكثر من 60 في المائة، الأمر الذي أدى لتراجع الإنتاج اليومي».

وأفاد أبو ريالة بأن «القطاع يستهلك يومياً 450 طناً من الدقيق، في حين أن (برنامج الأغذية العالمي) كان يوفر 350 طناً، وفي الأشهر الأخيرة وخاصةً مع بدء العام الجديد تراجع إلى 200 طن»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي يتحكم في عمليات إيراد البضائع والمساعدات ويدخلها بكميات شحيحة ومنها الدقيق التجاري، ما أدى لتراجع حاد في دخول جميع أنواع احتياجات القطاع».

فلسطينيون يتزاحمون لشراء الخبز من أحد المخابز في غزة أكتوبر 2024 (رويترز)

وكان «برنامج الأغذية العالمي» يوفر الدقيق وكميات من السولار لتشغيل المخابز المتعاقد معها وتزيد على 33 مخبزاً في أنحاء القطاع، يعمل منها فعلياً نحو 28 مخبزاً؛ غير أن تراجع الإمدادات بات ينذر بـ«مجاعة» جديدة تلوح بالأفق فيما يتعلق بتوفر الخبز في ظل توقف شبه كلي لعمليات توزيع الدقيق على السكان من قبل المؤسسات الدولية والعربية المختلفة بسبب القيود الإسرائيلية على المعابر.

«لا يمكن توفير السولار»

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر حكومية تابعة لـ«حماس» وأخرى من مؤسسات المجتمع المدني في غزة أن ممثلي «برنامج الغذاء العالمي» أبلغوا أصحاب مخابز في غزة أن «البرنامج لا يستطيع توفير السولار لاستكمال عمل المخابز، كما يُمكن للمخابز استيراد الدقيق عبر التجار»، غير أن ذلك يواجه أيضاً بعرقلة إسرائيلية لإجراءات السماح بإدخال الدقيق.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي التابع لـ«حماس» في غزة، إسرائيل بأنها «تتعمد فرض حصار مطبق على القطاع، ضمن سياسة (هندسة تجويع) متعمدة ومتصاعدة، من خلال التحكم الكامل في تدفق السلع الأساسية وعلى رأسها الخبز، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون إنسان».

وأفاد المكتب، في بيان أصدره الأحد، بأن «المطبخ المركزي العالمي، أوقف دعمه للدقيق بشكل كامل، بعد أن كان يوفر يومياً ما بين 20 إلى 30 طناً من الخبز، فيما قلص (برنامج الغذاء العالمي) كميات الدقيق من 300 إلى 200 طن يومياً، وأوقفت مؤسسات أخرى متعددة برامج دعم الخبز والدقيق؛ الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة بالقطاع».

وأشار إلى أن نحو 30 مخبزاً تنتج ما يقارب 133 ألف ربطة خبز يومياً منها 48 ألف توزع مجاناً، و85 ألف أخرى تباع بسعر مدعوم عبر 142 نقطة بيع معتمدة؛ إلا أن «هذه الكميات لا تغطي الاحتياج الفعلي للسكان».

واعتبر حازم قاسم الناطق باسم حركة «حماس»، الأحد، أن التضييق المستمر في إدخال المساعدات بما فيها الدقيق «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال (الإسرائيلي) إلا بثلثها».

إرجاء رحلة أسطول «الصمود»

أرجأ أسطول «الصمود العالمي» الذي يحمل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين وكان مقرراً أن ينطلق الأحد من برشلونة نحو غزة، إبحاره بسبب سوء الأحوال الجوية، وفق ما أعلن المنظمون، مشيرين إلى أنه سينتقل مؤقتاً إلى ميناء قريب بانتظار تحسن الظروف. وكان من المقرّر أن تغادر نحو 40 سفينة برشلونة، الأحد، في إطار مهمة جديدة لأسطول «الصمود العالمي» الذي حاول الوصول إلى القطاع الفلسطيني المدمّر العام الماضي. ولكن تدهور الأحوال الجوية في شمال شرق إسبانيا حيث يُتوقع هطول أمطار في الساعات المقبلة، أجبر المنظمين على تغيير خططهم. وستتجه القوارب إلى ميناء قريب بانتظار تحسّن الأحوال الجوية.

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

رغم ذلك، أقيمت الفعاليات التي تم تنظيمها في ميناء برشلونة، خصوصاً الحفلات الموسيقية والأنشطة الثقافية، إضافة إلى جميع الاستعدادات لهذه المهمة التي من المتوقع أن تجمع نحو 70 قارباً وألف مشارك دولي، وفقاً للمنظمين. وانطلق نحو 20 قارباً الأسبوع الماضي من ميناء مارسيليا في جنوب فرنسا. وقالت سوزان عبد الله، العضوة في اللجنة المنظمة، في مؤتمر صحافي: «بوجودنا هنا الآن... نظهر للعالم، نظهر لغزة أنّنا نهتم، أنّنا لن نبقى صامتين». وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر الماضي الرحلة الأولى للأسطول الذي ضم نحو 50 سفينة، وكان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، في خطوة غير قانونية حسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية.


هبوط أرضي مفاجئ في مخيم اليرموك يفتح باب أنفاق الحرب

مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)
مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)
TT

هبوط أرضي مفاجئ في مخيم اليرموك يفتح باب أنفاق الحرب

مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)
مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)

شهد شارع فلسطين في دمشق هبوطاً أرضياً مفاجئاً أدى إلى تشكّل حفرة عميقة، تبين لاحقاً أنها ناجمة عن نفق قديم من مخلفات الحرب. ولم تُسجَّل أي إصابات، في حين حذّر ناشطون من احتمال وجود أنفاق أخرى غير مكتشفة تعود إلى الحرب السورية.

وأثارت الحادثة التي وقعت في مخيم اليرموك حالة من القلق بين الأهالي، وتدخلت فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق، فوراً، وأغلقت الموقع، حسب «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا»، الأحد.

وذكرت محافظة دمشق، عبر معرفاتها الرسمية، السبت 11 أبريل (نيسان)، أن فرق الدفاع المدني عملت على تفقد المكان ووضع شارات تحذيرية لمنع الاقتراب منه، وذلك تفادياً لوقوع أيّ حادث وللحفاظ على سلامة المارّة.

وكانت مديرية الصيانة في محافظة دمشق قد عالجت في 8 أبريل الحالي، حفراً متعددة تشكّلت بعد هبوط مفاجئ في سطح المتحلق الجنوبي بمنطقة الزبلطاني.

وفي مارس (آذار) الماضي، وعقب حادثة الانهيار الأرضي التي أظهرت وجود نفق ومغارة ضمن مناطق سكنيّة في بلدة زملكا بريف دمشق، كشف رئيس بلدية زملكا، ثائر إدريس، لموقع «الإخبارية السورية»، عن أسباب حدوث هذا الانهيار، وذلك عقب المعاينة والمعالجة التي أجرتها المحافظة في المنطقة.

وأشار إدريس إلى وجود شبكة كبيرة من الأنفاق التي نفّذتها الفصائل خلال سنوات الثورة في المنطقة، لافتاً إلى أن بعضها جرى حفره بالآليات، وبعضها حفر بشكل فردي.

وحول أسباب حدوث الانهيار، أكّد إدريس أن ذلك يعود إلى عودة الحياة إلى المدينة وجريان المياه في شبكة الصرف الصحي المتضررة نتيجة مرور الأنفاق تحتها، ما أدى إلى تسرب المياه ضمن شبكة الأنفاق، وسبّب انهيارات في التربة.

ونوّه بأن قصف النظام البائد للمنطقة دمّر شبكة المياه المتهالكة سابقاً، كما تسبّبت تسريبات المياه وعدم تنفيذ مشروع استبدال الشبكة حتى الآن من قبل مؤسسة المياه، رغم وجود مشروع مقر سابقاً، في حدوث الانهيار الأرضي.

وكان مبنى سكني غير مأهول في شارع الثلاثين بمخيم اليرموك في محافظة دمشق، قد انهار سابقاً، وذلك نتيجة أضرار جسيمة تعرّض لها جرّاء قصف سابق من قبل النظام الأسد، وفق ما أعلنه الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

وذكر الدفاع المدني عبر قناته على «تلغرام» أن فرقه توجهت على الفور إلى موقع الانهيار، وتفقدت المكان وتأكدت من عدم وقوع أي إصابات بشرية.

وأشار إلى أن فرقه عملت على تأمين الموقع، ووضع إشارات تحذيرية في محيط المبنى المنهار، حفاظاً على سلامة المارة.

وفي بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي انهار مبنى متضرر وغير مأهول مؤلف من 5 طوابق في مخيم اليرموك، نتيجة تعرضه لقصف سابق من قبل النظام.

وتعرّض مخيم اليرموك في دمشق خلال سنوات الثورة لقصف عنيف وحصار طويل من قبل النظام البائد، ما خلّف دماراً كبيراً في الأبنية والمنشآت، وأدى إلى نزوح معظم سكانه.

وشهدت المدن والمناطق السورية دماراً واسعاً في بنيتها التحتية، نتيجة القصف المكثف الذي نفذه النظام البائد، ما أدى إلى تدمير وتضرر مئات الآلاف من المباني السكنية والخدمية، خصوصاً في المناطق التي كانت خارجة عن سيطرته.


الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)
من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)
TT

الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)
من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)

تسلم الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي، الأحد، مهام عمله في «قصر بغداد» بمراسم رئاسية من الرئيس السابق عبد اللطيف جمال رشيد.

وذكر بيان للرئاسة العراقية أن مراسم التسليم استُهلت بعزف السلام الجمهوري، ثم تم استعراض «حرس الشرف في مشهد يعكس رمزية الدولة وهيبتها».

الرئيس العراقي يستعرض حرس الشرف في «قصر بغداد» (واع)

ووصف الرئيس آميدي آلية التداول السلمي للسلطة بأنها «تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ دعائم الديمقراطية، وتعزيز استقرار الدولة».

إضافة إلى ذلك، استقبل الرئيس العراقي الجديد رئيس وأعضاء حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني؛ حيث جرى بحث مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، وتطورات الأوضاع في المنطقة.

وحسب البيان الرئاسي، «تم تأكيد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار، وتحقيق المصالح المشتركة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، والعمل على دعم مسار الحوار والتفاهم بين مختلف القوى السياسية، بما يحقق تطلعات الشعب العراقي في الأمن والتنمية والاستقرار».