الوظائف الأميركية تفاقم تراجع الأسواق المضطربة

الدولار يقفز والذهب يتراجع مع زيادة توقعات رفع الفائدة

متعاملون في بورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
متعاملون في بورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الوظائف الأميركية تفاقم تراجع الأسواق المضطربة

متعاملون في بورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
متعاملون في بورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على تراجع يوم الجمعة بعد نمو قوي للوظائف وتراجع في معدل البطالة الشهر الماضي، مما يشير إلى شح في سوق العمل ويتيح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) فرصة أكبر للتمسك برفع حاد لأسعار الفائدة.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 241.7 نقطة أو 0.81 بالمائة إلى 29685.27 نقطة. وهبط ستاندرد آند بورز 500 بواقع 37.8 نقطة أو 1.01 بالمائة إلى 3706.74 نقطة، بينما انخفض المؤشر ناسداك المجمع 196.0 نقطة أو 1.77 بالمائة إلى 10877.282 نقطة.
كما سجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعا يوم الجمعة قادته شركات تصنيع أشباه الموصلات بعد تقارير ضعيفة من سامسونغ وأدفانسد مايكرو ديفايسز، في حين استمرت مخاوف الركود وسط مؤشرات على أن البنوك المركزية ستظل حاسمة في تشديد السياسة النقدية.
وهبط المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2 بالمائة بحلول الساعة 0704 بتوقيت غرينتش، مقتفيا أثر جلسة التداول الآسيوية. وأغلق المؤشر على انخفاض الخميس بعدما فاقم نشر محضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي المخاوف بشأن حالة التضخم في منطقة اليورو ورفع الفائدة بشكل كبير لكبحه.
أيضا، تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية يوم الجمعة، إذ تضررت شارب كورب وغيرها من المخاوف المتعلقة بمستقبل القطاع، بعد مؤشرات تحذيرية قادمة من الخارج من أدفانسد مايكرو ديفايسز وسامسونغ إلكترونيكس.
وفي المقابل ارتفعت الأسهم ذات الصلة بالسفر - بما في ذلك شركات الطيران ومشغلو السكك الحديدية والمتاجر الكبرى - قبل إعادة فتح الحدود الأسبوع المقبل أمام السياح.
وأصدرت أدفانسد مايكرو ديفايسز وسامسونغ إلكترونيكس توقعات جاءت أسوأ من المتوقع للأرباح، مما زاد المخاوف بشأن تراجع الطلب على الأجهزة الإلكترونية والرقائق التي تدخل فيها.
وهبط سهم شارب، التي تصنع شاشات العرض وأجهزة الاستشعار، بنسبة 4.24 بالمائة ليكون الخاسر الأكبر بين الأسهم المدرجة على المؤشر نيكي. كما تراجع سهم طوكيو إلكترون، المصنّعة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 0.79 بالمائة.
وهبط المؤشر نيكي في المتوسط بنسبة 0.71 بالمائة بعد أربعة أيام من الارتفاعات. وتراجع المؤشر دون حاجز 27 ألف نقطة عند فتح الأسواق، إلا أنه تعافى بشكل تدريجي ليغلق عند 27116.11، وقد ارتفع بنسبة 3.43 بالمائة خلال الأسبوع.
وبدورها تراجعت أسعار الذهب بنحو واحد في المائة بعد نشر تقرير الوظائف الذي عزز توقعات رفع الفائدة بشكل حاد، وأدى إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات.
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.8 بالمائة إلى 1697.20 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1305 بتوقيت غرينتش. وصعدت الأسعار بنحو 2.2 بالمائة هذا الأسبوع. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9 بالمائة إلى 1705.10 دولار للأوقية.
وقال تاي وونغ، كبير المتعاملين في هيرايوس للمعادن النفيسة بنيويورك: «تنظر السوق إلى تقرير الوظائف الذي فاق التوقعات باعتباره دافعا إضافيا لمجلس الفيدرالي لرفع (أسعار الفائدة) بواقع 75 نقطة أساس أخرى في اجتماع أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)... إذا لم يتماسك الذهب عند مستوى 1690 دولارا فربما يتراجع لمستوى 1660 دولارا. وستركز السوق الآن على بيانات التضخم الرئيسية التي ستصدر الأسبوع المقبل بالإضافة إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
وأظهرت البيانات أن أرباب العمل في الولايات المتحدة عينوا عددا أكبر من المتوقع من العمالة في سبتمبر (أيلول)، وتراجع معدل البطالة إلى 3.5 بالمائة. وبعد هذه البيانات، قفز الدولار 0.3 بالمائة مقابل العملات الأخرى، كما قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.7 بالمائة إلى 20.30 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.4 بالمائة إلى 926.14 دولار للأوقية. وتراجع البلاديوم 0.2 بالمائة إلى 2255.60 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.