وزير الخارجية السعودي: لقاء جنيف أثبت عدم جدية الحوثيين في التوصل إلى حل سلمي

فابيوس يشدّد علىأهمية أن يكون الاتفاق النووي مع إيران صارمًا

الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

وزير الخارجية السعودي: لقاء جنيف أثبت عدم جدية الحوثيين في التوصل إلى حل سلمي

الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)

أكد عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي، عدم جدية الحوثيين للتوصل إلى حل سلمي، مؤكدًا أن «لقاء جنيف أثبت رغبتهم في المماطلة والاستمرار وهي محاولة الاستيلاء على الأراضي والمدن والقرى اليمنية»، مؤكدًا أن هذا أمر غير مقبول سواءً لليمنيين أو دول الجوار أو المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، أمس، حيث أكد ردًا على سؤال حول مفاوضات جنيف بشأن اليمن وفشلها، وأين تتجه الأزمة في اليمن، وما هو موقف السعودية حيال فشل هذه المفاوضات، بالقول: «أعتقد أنه ربما نكون أكثر إيجابية ولا ننظر لها كفشل قد يكون من الأفضل أن ننظر لها كخطوة أولى، وهناك خطوات إضافية ممكن اتخاذها وممكن إعادة النظر فيها، وأعتقد أن الحل بالنسبة لليمن واضح ويجب أن يكون قائمًا على المبادرة الخليجية وعلى مخرجات الحوار الوطني اليمني وعلى قرار مجلس الأمن 2216 وكيفية تطبيق هذا القرار الدولي وكيفية الوصول إليه لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ولإعطاء اليمن مستقبلاً أفضل».
وقال: «أعتقد وآمل أن يصل الحوثيون إلى حكمة وقناعة أن المستقبل الوحيد لليمن الذي يؤدي إلى الأمن والاستقرار هو عن طريق العملية السلمية وهو عن طريق تطبيق قرار مجلس الأمن 2216»، مؤكدًا أن بلاده تدعم الشعب اليمني، وتدعم الشرعية في اليمن، «ونحن نحاول بقدر الإمكان أن نوصل أكثر كمية ممكنة من المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق».
وكان عادل الجبير أكد في كلمته في مستهل المؤتمر الصحافي حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين، في كل المجالات سواءً في المجال السياسي أو الأمني أو العسكري أو الاقتصادي أو التعليمي، وغيرها من المجالات، مبينًا وجود آلية للتنسيق والتشاور، وهي اللجنة المشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد من الجانب السعودي «الذي كان يتابع أعمال هذه اللجنة بدقة وحرص، وكان حريصًا جدًا على أن تحقق إنجازات في وقت سريع، وهذا ما استطعنا أن نفعله».
وأوضح الوزير الجبير، أنه سيتم توقيع نحو عشر اتفاقيات بين البلدين، «وهذه الاتفاقيات تم بحثها والوصول إليها في فترة وجيزة لم تستغرق سوى أقل من ستة أسابيع»، معربًا عن تطلعه «لمزيد من الاتفاقيات والتفاهم بين البلدين في كل المجالات سواء في المجال السياسي، الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجهها المنطقة وكيفية التعامل معها وكيفية التنسيق والتشاور من أجل إيجاد حلول لها خدمةً لمصالح البلدين أو في المجال الاقتصادي والتجارة والاستثمارات والتقنية والتسليح والتعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين».
وأكد حرص السعودية على أن تحصل على أفضل التقنية الموجودة في العالم في كل المجالات خدمةً لشعبها واقتصادها، مشيرًا إلى أن المملكة وفرنسا لهما تاريخ عريق في مجال التسليح.
وبيّن وزير الخارجية السعودي، أن كل الاتفاقيات التي تبرمها بلاده مع فرنسا كان الاتفاق على أن تكون بين الحكومتين مباشرةً دون أي طرف ثالث ودون أي وسيط لضمان أن تحصل المملكة على أفضل التقنية وبأفضل الأسعار.
وقال: «نحن نتطلع للاجتماع مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ونتطلع إلى توقيع هذه الاتفاقيات، ونتطلع للاستمرار في بحث أوجه وسبل التعاون بين البلدين وكيفية تكثيفه وتقويته وتعزيزه، وأنا أقول ذلك على الرغم من أن العلاقات السعودية - الفرنسية علاقات متينة جدًا وعلاقات تاريخية وعلاقات استراتيجية وعلاقات فيها شفافية وفيها تشاور مستمر وفيها تنسيق مستمر، ونحن نسعى إلى تطويرها بإذن الله لتكون أكثر متانة وأكثر قوة وأكثر صلابة».
من جهته، أوضح وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في كلمة له أن بلاده والسعودية تعتزمان التوقيع اليوم على عدة اتفاقيات في مختلف المجالات من بينها تمويل صندوق استثمار سيتم التوقيع عليه في الإليزيه بين هيئة الاستثمار في المملكة والهيئة الفرنسية، وذلك لتأمين التقدم الاقتصادي والتعاون وتحسين أوضاع الاستثمار في فرنسا لهيئة الاستثمار في السعودية والعكس وتحسين فرص الاستثمار الفرنسي للفرنسيين في السعودية.
وقال: «نسعى أيضًا لتوسيع قاعدة استثمار الطاقة في المملكة، لا سيما الطاقة النووية حيث قدمنا دراسة جدوى لبناء مفاعلين نوويين في السعودية، وهذه نتائج مساعٍ حثيثة سعودية - فرنسية لتطوير هذا القطاع، وسنوقع اتفاقًا نوويًا لتطوير الطاقة النووية وآخر للتعامل مع المخلفات النووية وطريقة التخلص منها»، وأشار إلى أنه هناك مسألة لبيع السعودية مجموعة طائرات من نوع إيرباص ومروحيات فرنسية الصنع.
وبيّن الوزير الفرنسي، أن هناك عقودًا لتطوير البحرية في السعودية، «وهي جزء أساسي من العلاقات الصناعية والعسكرية بين البلدين، وتعاون في المجال الصحي؛ حيث هناك أكثر من أربع اتفاقيات يتم دراستها، تتعلق بأبحاث طبية مهمة يتم العمل على تطويرها مع وزارة الصحة في المملكة»، مؤكدًا أن كل هذه الدراسات والمباحثات تتسارع لأهميتها. وقال: «نحن الآن ندفع باتجاه رؤية استراتيجية أساسية ولن نتوقف عند هذه الرؤية، وهذا التوجيه من الرئيس الفرنسي، وأيضًا من الملك سلمان بن عبد العزيز لنذهب بتعاوننا وعلاقاتنا الثنائية إلى أبعد من ذلك».
ولفت الوزير فابيوس النظر إلى أنه في 12 و13 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيكون هناك لقاء لرجال الأعمال السعوديين والفرنسيين في الرياض لبحث عدة موضوعات تم العمل عليها. وقال: «نحن نعمل عليها حاليًا، ولكن أيضًا نعمل في موضوعات أخرى مثل الاستثمار في سكك الحديد والمواصلات وتحلية المياه وقضايا وموضوعات أخرى ليس آخرها التعاون الدفاعي بين فرنسا والسعودية»، مثمنًا لولي ولي العهد إشرافه المباشر على المفاوضات ومتابعة كل الشؤون بتفاصيلها، وأيضًا وزير الخارجية لتفانيه وقدراته العالية.
وفي سؤال عن نتائج زيارة ولي ولي العهد إلى موسكو، وهل لمس تغييرًا في سياسة موسكو بالنسبة لسوريا وإيران واليمن، قال الوزير عادل الجبير: «نحن نبحث ونتشاور مع حلفائنا في العالم حول قضايا المنطقة بشكل مستمر وبشكل دائم، وننسق في مواقفنا في هذه الأمور. وفيما يتعلق بزيارة ولي ولي العهد لروسيا كانت هذه الزيارة ثنائية وبحثنا فيها سبل تكثيف وتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وروسيا».
وأضاف قائلاً: «كما كانت هذه الزيارة فرصة للتشاور مع الجانب الروسي على الأمور ذات الاهتمام في المنطقة سواءً كانت سوريا أو أعمال إيران السلبية في المنطقة أو الوضع في اليمن أو غيرها من الأمور، وكنا واضحين فيما دار بيننا وبين الجانب الروسي، وما تم توضيحه من قبلنا للجانب الروسي، وما تم توضيحه من الجانب الروسي للمملكة العربية السعودية خلال هذه الزيارة التي كانت، ولله الحمد، زيارة موفقة، ونأمل أن نستطيع أن نبني عليها للوصول إلى تقريب المواقف بين البلدين خدمة لمصلحة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة».
وأجاب على سؤال حول مساعدة الجيش اللبناني وهل تم تجميدها قائلاً: «صحيح يوجد اتفاق بين المملكة العربية السعودية وفرنسا فيما يتعلق بتسليح الجيش اللبناني بمبلغ وقدره 3 بلايين دولار والاتفاق قائم ومستمر، ولا يوجد تجميد للموضوع، وسيكون فيه جدولة بالنسبة للدفعات التي ستقدم لاستئناف هذه الصفقة، وهذه ستتم حسب الجدولة ولا يوجد أي تغيير في الموضوع».
من جهته، أوضح وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في رده على سؤال عن لقاءاته مع الوزير الإيراني للعلاقات الخارجية، والتوصل في الثلاثين من يونيو (حزيران)، لاتفاق نووي مع الإيرانيين، وبحثه هذا الموضوع مع الوزير عادل الجبير، بقوله: «فيما يخص الموضوع النووي الإيراني واتصالاتنا مع الوزير الإيراني الذي التقيته يوم الاثنين الماضي، وبعد أن اجتمعت مع بعض وزراء الخارجية الأوروبيين في اجتماعٍ إضافي، قلت للوزير الإيراني: نحن نتمنى أن نتوصل إلى اتفاق، ولكن على هذا الاتفاق أن يكون صارمًا وأن يكون اتفاقًا جيدًا ولا يكون اتفاقًا سيئًا، وهذا معناه، ولا ندخل هنا في كل التفاصيل».
وردًا على سؤال عن الموقف الروسي المستجد من القضية السورية، وهل تغيّر؟ قال: «في الأيام الماضية، كان عندي مجال لبحث القضية السورية مع كثير من المسؤولين في مصر، وأيضًا ناقشت الموضوع السوري مع العاهل الأردني في الأردن، والتقيت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأيضًا بحثت هذا الموضوع مع الرئيس الفلسطيني، وبالأمس التقيت وزير الخارجية الروسي، وأيضًا ناقشت القضية السورية مع وزير الخارجية الألماني، واليوم مع وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية، وطبعًا اليوم سنواصل هذه المناقشات، وأنا لا أريد أن أقول إجابة على سؤالكم ما هو الموقف الروسي، وأنا لا أعبر نيابة عنهم، ولكن ما يمكنني أن أقوله هو أن أجدد التأكيد على موقف فرنسا، فهناك حاجة لحل سياسي للوضع في سوريا، فلا يمكن أن يستمر المزيد من الدماء في سوريا ويستمر اشتعال سوريا بالشكل الذي تشتعل به».
وأضاف: «نحن ما نتمناه هو أن تجد سوريا الأمن ووحدتها من جديد وقدرتها على مجابهة الجماعات المتشددة، وأيضًا يجب أن يكون هناك بشكل آخر بعض أعضاء أو أشخاص من النظام، فلا يمكننا أن نتخلى عن الدولة وندعها تذوب، وأيضًا أن يكون هناك بين هذه الجماعات أي من النظام وبعض من المعارضة كي يتم التوصل لخط سياسي أو طريق يمكن أن تؤدي لوقف النزيف وفرنسا تعمل في هذا الطريق بجد».
وأردف: «سنناقش هذا الموضوع مع شركائنا العرب، وأيضًا سنناقش هذا الموضوع مع الأتراك ومع الولايات المتحدة، وأيضًا مع الروس في هذا الاتجاه، هذا هو الطريق الذي تسلكه باريس وسياسة فرنسا للخارج هي تحقيق السلم والأمن في العالم». وحول الموضوع الإيراني: «هو مثال على ذلك؛ فنحن نسعى لعدم انتشار الأسلحة النووية، وهذا بالضبط ما نقوم به بخصوص مالي والعراق وسوريا، ونحن لاحظنا التوصل إلى اتفاق بين الجماعات في الشمال وبين الحكومة المالية، وهذا الاتفاق نتمنى أن يأخذ طريقه للتنفيذ، وقد توصلنا إليه بواسطة تدخلنا نحن الفرنسيين، وتم دعمنا من قبل الدول الأفريقية الأخرى. هدفنا هو الأمن والسلام، وهذا لا يعني أن نتخاذل أو نكون ضعفاء».



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.