وزير الخارجية السعودي: لقاء جنيف أثبت عدم جدية الحوثيين في التوصل إلى حل سلمي

فابيوس يشدّد علىأهمية أن يكون الاتفاق النووي مع إيران صارمًا

الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

وزير الخارجية السعودي: لقاء جنيف أثبت عدم جدية الحوثيين في التوصل إلى حل سلمي

الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ووزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والفرنسي لوران فابيوس خلال جلسة محادثات أمس (تصوير: بندر الجلعود)

أكد عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي، عدم جدية الحوثيين للتوصل إلى حل سلمي، مؤكدًا أن «لقاء جنيف أثبت رغبتهم في المماطلة والاستمرار وهي محاولة الاستيلاء على الأراضي والمدن والقرى اليمنية»، مؤكدًا أن هذا أمر غير مقبول سواءً لليمنيين أو دول الجوار أو المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، أمس، حيث أكد ردًا على سؤال حول مفاوضات جنيف بشأن اليمن وفشلها، وأين تتجه الأزمة في اليمن، وما هو موقف السعودية حيال فشل هذه المفاوضات، بالقول: «أعتقد أنه ربما نكون أكثر إيجابية ولا ننظر لها كفشل قد يكون من الأفضل أن ننظر لها كخطوة أولى، وهناك خطوات إضافية ممكن اتخاذها وممكن إعادة النظر فيها، وأعتقد أن الحل بالنسبة لليمن واضح ويجب أن يكون قائمًا على المبادرة الخليجية وعلى مخرجات الحوار الوطني اليمني وعلى قرار مجلس الأمن 2216 وكيفية تطبيق هذا القرار الدولي وكيفية الوصول إليه لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ولإعطاء اليمن مستقبلاً أفضل».
وقال: «أعتقد وآمل أن يصل الحوثيون إلى حكمة وقناعة أن المستقبل الوحيد لليمن الذي يؤدي إلى الأمن والاستقرار هو عن طريق العملية السلمية وهو عن طريق تطبيق قرار مجلس الأمن 2216»، مؤكدًا أن بلاده تدعم الشعب اليمني، وتدعم الشرعية في اليمن، «ونحن نحاول بقدر الإمكان أن نوصل أكثر كمية ممكنة من المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق».
وكان عادل الجبير أكد في كلمته في مستهل المؤتمر الصحافي حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين، في كل المجالات سواءً في المجال السياسي أو الأمني أو العسكري أو الاقتصادي أو التعليمي، وغيرها من المجالات، مبينًا وجود آلية للتنسيق والتشاور، وهي اللجنة المشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد من الجانب السعودي «الذي كان يتابع أعمال هذه اللجنة بدقة وحرص، وكان حريصًا جدًا على أن تحقق إنجازات في وقت سريع، وهذا ما استطعنا أن نفعله».
وأوضح الوزير الجبير، أنه سيتم توقيع نحو عشر اتفاقيات بين البلدين، «وهذه الاتفاقيات تم بحثها والوصول إليها في فترة وجيزة لم تستغرق سوى أقل من ستة أسابيع»، معربًا عن تطلعه «لمزيد من الاتفاقيات والتفاهم بين البلدين في كل المجالات سواء في المجال السياسي، الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجهها المنطقة وكيفية التعامل معها وكيفية التنسيق والتشاور من أجل إيجاد حلول لها خدمةً لمصالح البلدين أو في المجال الاقتصادي والتجارة والاستثمارات والتقنية والتسليح والتعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين».
وأكد حرص السعودية على أن تحصل على أفضل التقنية الموجودة في العالم في كل المجالات خدمةً لشعبها واقتصادها، مشيرًا إلى أن المملكة وفرنسا لهما تاريخ عريق في مجال التسليح.
وبيّن وزير الخارجية السعودي، أن كل الاتفاقيات التي تبرمها بلاده مع فرنسا كان الاتفاق على أن تكون بين الحكومتين مباشرةً دون أي طرف ثالث ودون أي وسيط لضمان أن تحصل المملكة على أفضل التقنية وبأفضل الأسعار.
وقال: «نحن نتطلع للاجتماع مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ونتطلع إلى توقيع هذه الاتفاقيات، ونتطلع للاستمرار في بحث أوجه وسبل التعاون بين البلدين وكيفية تكثيفه وتقويته وتعزيزه، وأنا أقول ذلك على الرغم من أن العلاقات السعودية - الفرنسية علاقات متينة جدًا وعلاقات تاريخية وعلاقات استراتيجية وعلاقات فيها شفافية وفيها تشاور مستمر وفيها تنسيق مستمر، ونحن نسعى إلى تطويرها بإذن الله لتكون أكثر متانة وأكثر قوة وأكثر صلابة».
من جهته، أوضح وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في كلمة له أن بلاده والسعودية تعتزمان التوقيع اليوم على عدة اتفاقيات في مختلف المجالات من بينها تمويل صندوق استثمار سيتم التوقيع عليه في الإليزيه بين هيئة الاستثمار في المملكة والهيئة الفرنسية، وذلك لتأمين التقدم الاقتصادي والتعاون وتحسين أوضاع الاستثمار في فرنسا لهيئة الاستثمار في السعودية والعكس وتحسين فرص الاستثمار الفرنسي للفرنسيين في السعودية.
وقال: «نسعى أيضًا لتوسيع قاعدة استثمار الطاقة في المملكة، لا سيما الطاقة النووية حيث قدمنا دراسة جدوى لبناء مفاعلين نوويين في السعودية، وهذه نتائج مساعٍ حثيثة سعودية - فرنسية لتطوير هذا القطاع، وسنوقع اتفاقًا نوويًا لتطوير الطاقة النووية وآخر للتعامل مع المخلفات النووية وطريقة التخلص منها»، وأشار إلى أنه هناك مسألة لبيع السعودية مجموعة طائرات من نوع إيرباص ومروحيات فرنسية الصنع.
وبيّن الوزير الفرنسي، أن هناك عقودًا لتطوير البحرية في السعودية، «وهي جزء أساسي من العلاقات الصناعية والعسكرية بين البلدين، وتعاون في المجال الصحي؛ حيث هناك أكثر من أربع اتفاقيات يتم دراستها، تتعلق بأبحاث طبية مهمة يتم العمل على تطويرها مع وزارة الصحة في المملكة»، مؤكدًا أن كل هذه الدراسات والمباحثات تتسارع لأهميتها. وقال: «نحن الآن ندفع باتجاه رؤية استراتيجية أساسية ولن نتوقف عند هذه الرؤية، وهذا التوجيه من الرئيس الفرنسي، وأيضًا من الملك سلمان بن عبد العزيز لنذهب بتعاوننا وعلاقاتنا الثنائية إلى أبعد من ذلك».
ولفت الوزير فابيوس النظر إلى أنه في 12 و13 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيكون هناك لقاء لرجال الأعمال السعوديين والفرنسيين في الرياض لبحث عدة موضوعات تم العمل عليها. وقال: «نحن نعمل عليها حاليًا، ولكن أيضًا نعمل في موضوعات أخرى مثل الاستثمار في سكك الحديد والمواصلات وتحلية المياه وقضايا وموضوعات أخرى ليس آخرها التعاون الدفاعي بين فرنسا والسعودية»، مثمنًا لولي ولي العهد إشرافه المباشر على المفاوضات ومتابعة كل الشؤون بتفاصيلها، وأيضًا وزير الخارجية لتفانيه وقدراته العالية.
وفي سؤال عن نتائج زيارة ولي ولي العهد إلى موسكو، وهل لمس تغييرًا في سياسة موسكو بالنسبة لسوريا وإيران واليمن، قال الوزير عادل الجبير: «نحن نبحث ونتشاور مع حلفائنا في العالم حول قضايا المنطقة بشكل مستمر وبشكل دائم، وننسق في مواقفنا في هذه الأمور. وفيما يتعلق بزيارة ولي ولي العهد لروسيا كانت هذه الزيارة ثنائية وبحثنا فيها سبل تكثيف وتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وروسيا».
وأضاف قائلاً: «كما كانت هذه الزيارة فرصة للتشاور مع الجانب الروسي على الأمور ذات الاهتمام في المنطقة سواءً كانت سوريا أو أعمال إيران السلبية في المنطقة أو الوضع في اليمن أو غيرها من الأمور، وكنا واضحين فيما دار بيننا وبين الجانب الروسي، وما تم توضيحه من قبلنا للجانب الروسي، وما تم توضيحه من الجانب الروسي للمملكة العربية السعودية خلال هذه الزيارة التي كانت، ولله الحمد، زيارة موفقة، ونأمل أن نستطيع أن نبني عليها للوصول إلى تقريب المواقف بين البلدين خدمة لمصلحة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة».
وأجاب على سؤال حول مساعدة الجيش اللبناني وهل تم تجميدها قائلاً: «صحيح يوجد اتفاق بين المملكة العربية السعودية وفرنسا فيما يتعلق بتسليح الجيش اللبناني بمبلغ وقدره 3 بلايين دولار والاتفاق قائم ومستمر، ولا يوجد تجميد للموضوع، وسيكون فيه جدولة بالنسبة للدفعات التي ستقدم لاستئناف هذه الصفقة، وهذه ستتم حسب الجدولة ولا يوجد أي تغيير في الموضوع».
من جهته، أوضح وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في رده على سؤال عن لقاءاته مع الوزير الإيراني للعلاقات الخارجية، والتوصل في الثلاثين من يونيو (حزيران)، لاتفاق نووي مع الإيرانيين، وبحثه هذا الموضوع مع الوزير عادل الجبير، بقوله: «فيما يخص الموضوع النووي الإيراني واتصالاتنا مع الوزير الإيراني الذي التقيته يوم الاثنين الماضي، وبعد أن اجتمعت مع بعض وزراء الخارجية الأوروبيين في اجتماعٍ إضافي، قلت للوزير الإيراني: نحن نتمنى أن نتوصل إلى اتفاق، ولكن على هذا الاتفاق أن يكون صارمًا وأن يكون اتفاقًا جيدًا ولا يكون اتفاقًا سيئًا، وهذا معناه، ولا ندخل هنا في كل التفاصيل».
وردًا على سؤال عن الموقف الروسي المستجد من القضية السورية، وهل تغيّر؟ قال: «في الأيام الماضية، كان عندي مجال لبحث القضية السورية مع كثير من المسؤولين في مصر، وأيضًا ناقشت الموضوع السوري مع العاهل الأردني في الأردن، والتقيت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأيضًا بحثت هذا الموضوع مع الرئيس الفلسطيني، وبالأمس التقيت وزير الخارجية الروسي، وأيضًا ناقشت القضية السورية مع وزير الخارجية الألماني، واليوم مع وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية، وطبعًا اليوم سنواصل هذه المناقشات، وأنا لا أريد أن أقول إجابة على سؤالكم ما هو الموقف الروسي، وأنا لا أعبر نيابة عنهم، ولكن ما يمكنني أن أقوله هو أن أجدد التأكيد على موقف فرنسا، فهناك حاجة لحل سياسي للوضع في سوريا، فلا يمكن أن يستمر المزيد من الدماء في سوريا ويستمر اشتعال سوريا بالشكل الذي تشتعل به».
وأضاف: «نحن ما نتمناه هو أن تجد سوريا الأمن ووحدتها من جديد وقدرتها على مجابهة الجماعات المتشددة، وأيضًا يجب أن يكون هناك بشكل آخر بعض أعضاء أو أشخاص من النظام، فلا يمكننا أن نتخلى عن الدولة وندعها تذوب، وأيضًا أن يكون هناك بين هذه الجماعات أي من النظام وبعض من المعارضة كي يتم التوصل لخط سياسي أو طريق يمكن أن تؤدي لوقف النزيف وفرنسا تعمل في هذا الطريق بجد».
وأردف: «سنناقش هذا الموضوع مع شركائنا العرب، وأيضًا سنناقش هذا الموضوع مع الأتراك ومع الولايات المتحدة، وأيضًا مع الروس في هذا الاتجاه، هذا هو الطريق الذي تسلكه باريس وسياسة فرنسا للخارج هي تحقيق السلم والأمن في العالم». وحول الموضوع الإيراني: «هو مثال على ذلك؛ فنحن نسعى لعدم انتشار الأسلحة النووية، وهذا بالضبط ما نقوم به بخصوص مالي والعراق وسوريا، ونحن لاحظنا التوصل إلى اتفاق بين الجماعات في الشمال وبين الحكومة المالية، وهذا الاتفاق نتمنى أن يأخذ طريقه للتنفيذ، وقد توصلنا إليه بواسطة تدخلنا نحن الفرنسيين، وتم دعمنا من قبل الدول الأفريقية الأخرى. هدفنا هو الأمن والسلام، وهذا لا يعني أن نتخاذل أو نكون ضعفاء».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.