الأسواق العالمية تتحسن وتنتظر مزيداً من الطمأنة

الذهب يصعد مع تراجع عائد السندات

ارتفعت أغلب الأسواق بينما يترقب المستثمرون بيانات هامة (رويترز)
ارتفعت أغلب الأسواق بينما يترقب المستثمرون بيانات هامة (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تتحسن وتنتظر مزيداً من الطمأنة

ارتفعت أغلب الأسواق بينما يترقب المستثمرون بيانات هامة (رويترز)
ارتفعت أغلب الأسواق بينما يترقب المستثمرون بيانات هامة (رويترز)

عاودت الأسهم الأوروبية يوم الخميس الارتفاع بعد هبوط في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين للمزيد من البيانات الاقتصادية ومحضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي للحصول على مؤشرات بشأن وتيرة ومسار رفع أسعار الفائدة.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.6 في المائة بحلول الساعة 0710 بتوقيت غرينتش، مقتفياً أثر وول ستريت في الليلة السابقة. وحتى آخر إغلاق، ارتفع المؤشر بنسبة 2.85 في المائة منذ بداية الربع الحالي، مقارنة بالبيع الحاد الذي شهده الربع السابق، في ظل توقعات بتبني البنوك المركزية سياسات أقل تشدداً وسط مجموعة مختلطة من البيانات من الولايات المتحدة وأوروبا. وكانت الأنظار تترقب أمس بيانات منطقة اليورو لنشاط البناء لشهر سبتمبر ومبيعات التجزئة لشهر أغسطس (آب).
وارتفع مؤشرا قطاعي العقارات والسيارات بنسبة 1.5 في المائة لكل منهما، ليقودا مكاسب المؤشرات الفرعية المدرجة على ستوكس 600. وقفزت أسهم كريدي سويس غروب 4.2 في المائة إلى قمة مؤشر ستوكس 600 بعدما رفع جيه.بي مورغان تصنيف سهم البنك السويسري.
ومن جانبه، أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع يوم الخميس بعد أن لامس ذروة أسبوعين خلال الجلسة، إذ واصلت الأسواق انتعاشها من أدنى مستوياتها في عدة أشهر بدعم من الأسهم المرتبطة بالطاقة والرقائق.
وصعد نيكي 0.7 في المائة إلى 27311.30 نقطة عند الإغلاق بعد أن بلغ 27399.19 نقطة، وهو مستوى لم يشهده منذ 21 سبتمبر. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5 في المائة إلى 1922.47 نقطة ليرتفع أيضاً لليوم الرابع ويلامس ذروة أسبوعين عند 1930.47 نقطة.
وقال متعاملون إن الحذر قبل تقرير الوظائف الأميركي الشهري الذي يصدر الجمعة حد من المكاسب. وصعد نيكي من مستوى منخفض بلغ 25621.96 نقطة يوم الاثنين، وهو مستوى لم يحدث منذ 20 يونيو (حزيران).
وكان قطاع الطاقة هو الأفضل أداء على المؤشر نيكي، إذ ارتفع بنسبة 1.24 في المائة مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع. وكان لأسهم الرقائق أيضاً تأثير كبير على مكاسب نيكي، بعد ارتفاع بنسبة 0.94 في المائة في مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة خلال الليلة السابقة. وزاد سهم شركة طوكيو إلكترون لصناعة معدات صناعة الرقائق 2.76 في المائة، وقفز سهم نظيرتها أدفانتست 2.91 في المائة.
ومن جانبها، صعدت أسعار الذهب الخميس مع تراجع العائد على سندات الخزانة، لكن المكاسب كانت محدودة بعد أن عززت بيانات اقتصادية أميركية قوية توقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رفع أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 0144 بتوقيت غرينتش صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1719.19 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1728.50 دولار للأوقية.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام بعد بلوغ أعلى مستوى خلال يوم واحد منذ 26 سبتمبر يوم الأربعاء، في حين استقر مؤشر الدولار. وقالت ماري دالي رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو الأربعاء إن المركزي الأميركي ملتزم بالسيطرة على التضخم بمزيد من الرفع لأسعار الفائدة، لكنها ذكرت أن البنك المركزي لن يواصل المضي قدماً في ذلك إذا بدأ الاقتصاد يتداعى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 20.64 دولار للأوقية. واستقر البلاتين عند 919.11 دولار للأوقية. وصعد البلاديوم 0.7 في المائة إلى 2262.32 دولار للأوقية.
ومن جهة أخرى، سجلت السندات الإندونيسية والهندية أداء جيداً خلال الربع الثالث من العام الحالي في ظل التقلبات الحادة في أسواق المال العالمية. وأشارت بلومبرغ إلى أن السندات الهندية فقدت 0.4 في المائة من قيمتها الاسمية المقومة بالدولار خلال الربع الثالث من العام الحالي، في حين فقدت السندات الإندونيسية 1.5 في المائة من قيمتها، وهو أقل كثيراً مما فقدته سندات الاقتصادات الصاعدة الأخرى في آسيا بما في ذلك الصين.
وقال دونكان تان المحلل الاقتصادي في دي.بي.سي غروب هولدنغز، إنه في ظل عمليات البيع الكثيف لسندات الخزانة في العالم خلال الربع الثالث، وفر العائد المرتفع على السندات الإندونيسية والهندية تعويضاً كافياً عن تراجع قيمتها الاسمية.
وساعد استقرار السندات الهندية والإندونيسية على مستوى الأسواق الصاعدة المستثمرين في تجنب الفوضى التي تشهدها سوق سندات الخزانة الأميركية التي سجلت أطول فترة تراجع منذ حوالي 10 سنوات. كما وفرت السندات الإندونيسية والهندية بديلاً للسندات الصينية التي كانت تعتبر في السابق ملاذاً آمناً للمستثمرين، في ظل حالة التذبذب الشديدة التي تشهدها حالياً السندات الصينية.
ولم يشهد الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصادات العالم بعد الاقتصاد الأميركي التدفقات النقدية الأجنبية التي سجلها في العام الماضي في ظل استمرار انخفاض العائد على السندات العشرية الصينية عن السندات الأميركية.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.