كان مفترضا أن يصادق وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي مساء أمس على إجراءات لزيادة وجود الحلف بطول جناحه الشرقي، ردا على التحديات من جانب روسيا. ويعمل الأطلسي على تعزيز وجوده في شرق أوروبا لردع المعتدين المحتملين وطمأنة حلفائه بشأن الصراع في أوكرانيا حيث أدينت روسيا لانضمام القرم إليها ودعمها المزعوم للانفصاليين الموالين لموسكو.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في بروكسل حيث التقى وزراء الدفاع: «أتوقع أن نزيد قوة ومقدرة قوات الرد السريع التابعة للحلف بما في ذلك أسلحتها الجوية والبحرية ووحداتها الخاصة». وقال إن قوات الرد السريع التي ترمي إلى الاستجابة السريعة للتهديدات الناشئة يجب أن تتألف في النهاية من 40 ألف فرد.
وقال ستولتنبرغ إن الحلف «لن ينساق إلى سباح تسلح، لكن علينا الحفاظ على أمن دولنا». وصرح بأن «ضم جزء من أراض ليس عملا دفاعيا، إنه عمل عدواني». وتابع: «حلف الأطلسي يجب أن يرد حين تتغير البيئة الأمنية»، مذكرًا بأن المعطيات تغيرت في الجهة الشرقية للحلف وكذلك في الجنوب مع ظهور تنظيم داعش. وأكد الأمين العام للأطلسي أن هذه الإجراءات «دفاعية ومتكافئة وتتناسب مع كل التزاماتنا الدولية». وقال إن «روسيا تواصل إرسال الجنود والقوات والمعدات لزعزعة شرق أوكرانيا. ليس هناك أي شك في مسؤولية روسيا عن أعمال عدوانية في أوروبا». وتابع أنه في حال لم يتجاوب أعضاء الحلف الـ28، فإن هذا يدعو إلى القلق، مشيرا إلى أن الحلف «مستعد دائما لعلاقات بناءة مع روسيا».
وأثار قيام روسيا قبل عام بضم القرم مخاوف في كثير من دول وسط أوروبا التي انضمت إلى الأطلسي بعد نهاية الحرب الباردة، وخصوصا دول البلطيق التي ظلت تحت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق لنحو خمسين عاما. وأعلنت موسكو أنها ستعزز ترسانتها النووية عبر نشر أكثر من أربعين صاروخا جديدا عابرا للقارات قبل نهاية العام. وتنفي موسكو تدخلها المباشر في النزاع الأوكراني المستمر منذ أكثر من 15 شهرا، والذي أودى بحياة 6500 شخص. وقرر حلف الأطلسي منذ سبتمبر (أيلول) 2014 تعزيز إمكاناته العسكرية بشكل غير مسبوق وكثف التدريبات وقرر تعزيز قوة التدخل السريع من 13 ألفا إلى 40 ألفا.
في غضون ذلك, أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بتمديد الحظر على معظم المنتجات الغذائية الغربية حتى يونيو (حزيران) 2016، وهو الذي فرضته موسكو ردا على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وقال بوتين وفق بيان صادر عن الكرملين إن «الحكومة توجهت إلى تمديد (العمل) بالتدابير التي اتخذناها ردا على خطوات الدول الغربية»، مضيفا أننا «نمدد تدابيرنا عملا بالمثل لمدة سنة بدءا من اليوم».
ومدد الاتحاد الأوروبي أول من أمس العقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية حتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2016. وهذه العقوبات التي تشمل قطاعات كاملة من الاقتصاد الروسي منها المصارف، وكذلك الدفاع والنفط، يفترض أن ينتهي العمل بها بنهاية يوليو (تموز) المقبل.
وفرض الأوروبيون هذه العقوبات بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا المتهمة أيضا بدعم المقاتلين الانفصاليين في شرق أوكرانيا بالأسلحة والقوات والمستشارين العسكريين. وردًا على الخطوة الأوروبية، فرضت موسكو في أغسطس (آب) 2014 حظرا على غالبية المنتجات الغذائية الآتية من دول غربية تشارك في فرض العقوبات عليها. وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال الاثنين «لقد كررناها مرات عدة: فيما يتعلق بالعقوبات، هناك مبدأ نتبعه وهو المعاملة بالمثل».
9:13 دقيقه
«الأطلسي» يعزز وجوده في شرق أوروبا.. ردًا على تحركات روسيا
https://aawsat.com/home/article/391681/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%84%D8%B3%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%B1%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
«الأطلسي» يعزز وجوده في شرق أوروبا.. ردًا على تحركات روسيا
بوتين يمدد الحظر الروسي المضاد على الدول الغربية
«الأطلسي» يعزز وجوده في شرق أوروبا.. ردًا على تحركات روسيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

