نموذج الغوطة وحلب... في أوكرانيا

نموذج الغوطة وحلب... في أوكرانيا

الثلاثاء - 9 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 04 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16016]
زوار أمام صاروخي باليستي في منتدى عسكري بموسكو في 20 أغسطس 2022 (إ.ب.أ)

في عرضه للسيناريو النووي الأكثر احتمالاً في أوكرانيا، يشرح القائد البريطاني السابق للقوات الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية لدى حلف شمال الأطلسي، هاميش دي بريتون غوردون، أن من الأسلحة النووية «الاستراتيجية» التي تمتلك كل من روسيا والغرب (بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) نحو ستة آلاف رأس حربي لكل منهما، ما يكفي لتغيير الكوكب كما نعرفه، أو ما يسمى «التدمير المؤكد المتبادل» في حال الشروع باستخدامها. وتركب هذه الرؤوس الحربية على صواريخ باليستية عابرة للقارات التي يمكن أن تجتاز آلاف الأميال لاستهداف المواقع والمدن الرئيسية في كل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا.
أما الأسلحة النووية «التكتيكية» فهي عبارة عن رؤوس حربية أصغر بكثير، وبقدرة تفجيرية تصل إلى نحو مائة كيلوطن من الديناميت، بدلاً من نحو ألف كيلوطن للرؤوس الحربية «الاستراتيجية». ومع ذلك، تؤدي الأسلحة التكتيكية إلى إحداث قدر هائل من الضرر، لا سيما إذا أطلقت على محطة للطاقة النووية، مثل محطة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، إذ يمكن أن تؤدي إلى تفاعل متسلسل وتلوث على نطاق واسع. بل إن الروس يمكنهم أن يهاجموا هذه المحطة بسلاح «تقليدي» قد يكون له أثر مماثل لتفجير نووي «تكتيكي»، ولكن سيكون من الأسهل للمسؤولين الروس إنكاره.
ويعتقد غوردون أن العسكريين الروس طوروا تكتيكاتهم الحربية غير التقليدية في سوريا. وأمنوا الغطاء لكي يستخدم نظام الرئيس بشار الأسد السلاح الكيماوي، الذي لولاه لما بقي الأسد في الحكم. ويرى أن الهجوم بغاز الأعصاب في 21 أغسطس (آب) 2013 على الغوطة أدى إلى منع المعارضة من اجتياح دمشق. وكذلك أنهى السلاح الكيماوي حصار حلب الذي استمر أربع سنوات. ولا يبدو أن لدى بوتين أي وازع يحول دون تكرار هذه التجربة مرة أخرى في أوكرانيا.


أوكرانيا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو