«مي تو»... غيّرت حال السينما ومهرجاناتها

بعد مرور خمس سنوات على الحركة

آسيا أرجنتو  حين كشفت قضيتها مع واينستين
آسيا أرجنتو حين كشفت قضيتها مع واينستين
TT

«مي تو»... غيّرت حال السينما ومهرجاناتها

آسيا أرجنتو  حين كشفت قضيتها مع واينستين
آسيا أرجنتو حين كشفت قضيتها مع واينستين

نشرت مجلة «ذا هوليوود ريبورتر» في عددها الأسبوع الحالي، مقالاً عن وضع موجة المساواة بين الرجال والنساء في هوليوود والعالم بعد 5 سنوات على إطلاقها.
يتناول وقائع وأحداثاً أدّت إلى انطلاق حركة «مي تو» النسائية التي حاولت، وبنجاح، وضع حد فاصل بين ما شهدته معاملة المرأة قبل 5 سنوات وما آلت إليه بعد تلك الفترة. لا يغفل التحقيق الذي كتبه سكوت روكسبورو، الدور الذي لعبته مهرجانات السينما في تأييد هذه الحركة النسائية والخطوات التي أقدمت عليها لتعزيزها.

تأسيس مرحلة
في الواقع، وبعيداً عن روح التحقيق وغايته وما ورد فيه، تنادت أحداث عدّة لتشكل الدافع الفعلي لنشأة هذه الحركة تحت مسمى «مي تو» أو خارجه. على سبيل المثال، تعالت أصوات المحتجين على غياب حضور الآسيويين والأفرو - أميركيين واللاتينيين عن الظهور خلف الكاميرا أو أمامها في أعمال هوليوود السينمائية. بالموازاة، ارتفعت شكاوى العديدات في مجال الإعلام التلفزيوني من مسألة التمييز في الأجور؛ ما أدى كذلك إلى نقد شركات الأفلام نفسها من منوال أن ما يُدفع للممثل من أجر أكثر من ضعف ما يُدفع للممثلة، والأمر نفسه في قطاعات متعددة في الصناعة السينمائية.
حركة «مي تو» جاءت جامعة لاعتبارات عدّة تتعلق بالمساواة في العمل، لكن أهم محرك لها كان ارتفاع نسبة التحرش الجنسي بأشكاله على النساء، وبينهن عدد كبير من الممثلات. فضيحة رومان بولانسكي عادت إلى الأذهان. الموقف الحرج لوودي ألن حيال تهمة التحرش بابنة شريكة حياته السابقة الأولى، ومن ثم علاقته بابنة شريكته الثانية، ربما لم تؤد إلى المساس به جوهرياً، لكنها أثّرت عليه إعلامياً. والمخرج المعتزل حالياً براين سينجر وجد نفسه منبوذاً حال اتهامه بممارسة الجنس مع فتيان أصغر منه سنّاً. وجاءت قضية البليونير جيفري إيبستين لتكشف عن قضية اتجار بالأطفال تجاوز حجمها كل التوقعات وذلك في العام 2019.
هذه الأحداث أسست للمرحلة التي انطلقت فيها حركة «مي تو»، خصوصاً أنها تعاملت على نحو سريع ومباشر مع حالات التحرّش والاعتداءات التي قام بها رجال عاملون في السينما ضد نساء عديدات، بينهن نسبة كبيرة من الممثلات. قمّة هذه القضايا انفجرت في عام 2020 عندما قُدم المنتج هارفي واينستين إلى المحكمة بتهمة الاعتداء جنسياً على عدد كبير من الممثلات أو المباشرة في ذلك. من بين الأسماء العديدة التي ترددت غوينيث بولترو، وكيت بيكنسيل، ولورا مادن، وسارة بولي، وشون يونغ، وهيذر غراهام، وآسيا أرجنتو وأليس إيفنز.
بما أن معظم هذه الحوادث وقعت خلال انعقاد مهرجانات السينما التي حضرها واينستين (كان وصندانس وتورونتو) انبرت مهرجانات السينما تحمي نفسها من خطر حدوث ما يسيء إلى سمعتها أو ما قد تنضح به مواقف مشينة كهذه. انبرى مهرجانا «لوكارنو» و«برلين» إلى إنشاء «خط ساخن» يتلقى الشكاوى في حال حدوث أي اعتداء ذي صبغة مشابهة. بعد ذلك أصدر مهرجان «كان» تشريعاً يقضي بمعاقبة كل من يسيء إلى القوانين الاجتماعية المتعلقة بالعنف أو الجنس جسديا أو شفهياً.
هذا التحذير والرغبة في مواجهة نشاطات كهذه بات متداولاً في أكثر من مهرجان رئيسي حول العالم بما فيها مهرجان «تورونتو» الذي، علاوة على ما سبق، رفض اشتراك فيلم المخرج الألماني أولريخ شيدل «Sparta» في دورته الأخيرة بعدما نشرت مجلة «دير شبيغل» تقريراً يُفيد بأن الأطفال الذين ظهروا في الفيلم حضروا مشاهد عنف وعري خلال تصوير الفيلم.

مسافة فاصلة
في تعليق لمهرجان «تورونتو» حول هذه القضية، أعلن المهرجان الكندي، أنه في الوقت الذي ما زال يُعد فيه سيدل مخرجاً مهماً، إلا أن «التهم الموجهة (له) من الجدية بحيث لا يمكن معها السماح للفيلم بالمشاركة في المهرجان ».
بذلك لم يعد من السهل على المهرجانات الفصل بين ممارسات صانعي الأفلام وبين أفلامهم. ولم تعد هناك تلك المنطقة الحيادية التي كان المهرجان يحتمي بها على أساس أن السلوك الفردي ليس من شأن المهرجان. البديل هو أن معظم المهرجانات باتت تسأل وتتوخى الحذر وتستجيب لدواعي تهم بالاعتداءات أو التحرشات أو حتى سوء المعاملة مع النساء أو مع الأقليات. لكن مهرجان «فينيسيا» ترك مسافة فاصلة وتمسك بتلك المنطقة العازلة أكثر من مرة.
في العام 2019 رفض مدير المهرجان ألبرتو باربيرا سحب فيلم رومان بولانسكي «ضابط وجاسوس» من عروض المهرجان تلبية لانتقادات هارفي واينستين، ووجّه بها على أساس من الاتهامات التي وُجّهت للمخرج في أكثر من قضية. كذلك، وفي العام نفسه، علّق مدير المهرجان في حديث خاص (كما في أحاديث أخرى) على الحملة التي وُوجه بها المهرجان بسبب النسبة المتدنية من الأفلام الممهورة بأسماء مخرجات إناث.
في ذلك الصدد قال باربيرا «لا ننظر إلى الأفلام على أساس جنسي، ولا يهمّني أن أعرض أفلاما نسائية لمجرد ملء فراغ أو الاستجابة للنقد. عندما يكون هناك أفلام جيدة نسائية (الإخراج) فلن أتوارى عن عرضها ».
العام الحالي، وُوجه باربيرا بنقد آخر. كان قبل عرض فيلم «نداء الله » (Call of God) للكوري كيم كي - دوك، حتى من بعد أن علم بالشكاوى التي لاحقت المخرج بسبب عدد من التحرشات الجنسية خلال التصوير. كرر باربيرا ما كان قاله بالنسبة لرومان بولانسكي، تحديداً بأن المهرجان لا يبحث في سلوكيات المخرجين، بل في نوعية الفيلم نفسه.
المسألة الحاضرة في هذا الشأن، هي أن حركة «مي تو» ومثيلتها الفرنسية «20/20»، باتتا قادرتين على تصحيح اعوجاج الممارسات والسلوكيات الفردية بمجرد الإعلان عنها. هذا يدفع بالمخرجين إلى الحذر الشديد كذلك المنتجون وجميع العاملين في الأفلام، فلا أحد يريد أن ينتهي إلى السجن، كحال، أو التوقف عن العمل كحال كڤن سبايسي المتهم بعدد من قضايا التحرش بالرجال.


مقالات ذات صلة

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)
سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


غوارديولا بين الإصابات والابتكار… كيف حافظ على فاعلية هجوم سيتي؟

أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)
أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا بين الإصابات والابتكار… كيف حافظ على فاعلية هجوم سيتي؟

أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)
أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)

أحد أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض، تبعاً لطبيعة العناصر المتاحة وخطة المنافس. هذه المرونة التكتيكية ظهرت بوضوح في فوز الفريق 2 - 1 خارج أرضه على نوتنغهام فورست في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين انتقل من رسم 4 - 3 - 3 الضيق بالكرة إلى 3 - 1 - 3 - 3 في الشوط الثاني، مما أسهم في تمديد خطوط الخصم وخلق مساحات بين الخطوط، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

في كلا الشكلين الهجوميين، ساعدت التحركات التبادلية والانسيابية سيتي على اختراق الكتل الدفاعية، وكان لتحسن جيريمي دوكو في الأدوار الضيقة، إضافة إلى مرونة نيكو أوريلي، دور محوري في ذلك. غير أن إصابات دوكو وسافينيو حرمت المدرب بيب غوارديولا من جناحين تقليديين، في وقت عاد فيه عمر مرموش من كأس الأمم الأفريقية، ليزداد عدد المهاجمين الذين يفضلون اللعب في العمق.

وقال غوارديولا هذا الشهر قبل مواجهة سالفورد سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي: «نتأقلم مع جودة اللاعبين المتاحين لدينا. نملك جناحاً طبيعياً واحداً حالياً مع أنطوان سيمينيو؛ لذلك عدّلتُ النظام ليكون اللاعبون في أفضل حال».

ومنذ الفوز 2 - 0 على وولفرهامبتون الشهر الماضي، اعتمد سيتي في الغالب على رسم 4 - 2 - 2 - 2، حيث يتقدم اثنان من الثلاثي إيرلينغ هالاند ومرموش وسيمينيو في خط الهجوم، خلفهما ثنائي في الوسط الهجومي. كما تسمح مرونة سيمينيو له بالتحرك في أحد مركزي «10» خلف مرموش وهالاند، وهو رسم لجأ إليه سيتي في النصف الثاني من الموسم الماضي.

ولا تختلف الحلول الهجومية كثيراً عما كان يعتمده الفريق في خطة 4 - 3 - 3 الضيقة، لكن اختلاف نوعية اللاعبين، ومواقع انطلاقهم، يغيران طريقة تطبيق الأفكار. يواصل فريق غوارديولا البحث عن التمرير بين الخطوط لإرباك تمركز المنافس، كما حدث في هدف سيمينيو أمام وولفرهامبتون.

في تلك اللقطة، تمركز ريان شرقي وتيجاني رايندرز بوصفهما لاعبَيْ وسط هجوميين خلف مرموش وسيمينيو. تحرك برناردو سيلفا خطوة إلى الأمام بين الخطوط، مما جذب انتباه آندريه، وخلق تفوقاً عددياً مؤقتاً أتاح لرودري تمرير الكرة إلى شرقي في مساحة خالية. تمركز مرموش وسيمينيو بين ظهيري الجنب وقلبَي الدفاع الواسعين لوولفرهامبتون منعهم من التقدم لدعم الوسط، ليجد آندريه نفسه في موقف اثنين ضد واحد. ومن هناك، وصلت الكرة إلى سيمينيو الذي استغل المساحة بلمسة أولى ذكية، قبل أن يسدد في الزاوية البعيدة مسجلاً الهدف الثاني.

وفي مثال آخر خلال الفوز 3 - 1 على نيوكاسل في نصف نهائي «كأس رابطة الأندية الإنجليزية»، جاء الاختراق عبر تناغم بين لاعب الوسط الهجومي والمهاجم لاستهداف المساحة خلف الدفاع. هبط مرموش لتسلم الكرة، مما دفع مالك ثياو للتقدم، في حين لم يلتزم سفين بوتمان برقابة رايندرز تحسباً للكرات الطويلة. هذا التردد أتاح لمرموش ورايندرز التمرير في المساحة خلف ثياو وبوتمان، فيما أجبر اندفاع سيمينيو دان بيرن على تطبيق مصيدة التسلل. حاول بيرن التعويض، لكن تأخره أدى إلى ارتداد الكرة من مرموش ودخولها الشباك.

وفي مواجهة غلاطة سراي بـ«دوري أبطال أوروبا»، التي انتهت بفوز سيتي 2 - 0، استخدم الفريق المهاجم طُعماً لفتح المساحات. شغل مرموش الظهير الأيمن رولاند سالاي، وجذبه للأمام، ليمنح دوكو مساحة للانطلاق خلف الدفاع. ومع تمركز هالاند وشرقي لدعم الهجمة، اندفع دافينسون سانشيز لمواجهة دوكو، فيما تراجع إلكاي غوندوغان لدعم الخط الخلفي. هذا التحرك خلق فراغاً على حافة منطقة الجزاء استغله شرقي ليسجل الهدف الثاني.

ومن سمات هذا الرسم الهجومي أيضاً الانطلاقات المتأخرة من لاعبي الوسط إلى داخل منطقة الجزاء. ففي الفوز 2 - 1 على نيوكاسل السبت الماضي، حسم أوريلي اللقاء برأسية بعد تحرك متأخر بين الظهير الأيمن وقلب الدفاع، مستفيداً من تموضع دفاعي غير مثالي إثر عرضية هالاند نحو القائم البعيد.

هذه التركيبات التمريرية المركزية والتحركات المتبادلة ليست جديدة على سيتي، لكن اللافت هو سرعة تكيف الفريق مع خصائص اللاعبين المتاحين، مع الحفاظ على الفاعلية الهجومية ذاتها.

ويبقى السؤال: هل سيستمر الاعتماد على 4 - 2 - 2 - 2؟ أجاب غوارديولا الجمعة الماضي: «سنرى عندما يعود الأجنحة. حالياً نملك جناحاً واحداً تقريباً؛ سافيو عاد جزئياً».

في النهاية، يظل شكل سيتي الهجومي مرتبطاً بعاملين يكررهما غوارديولا طيلة مسيرته: طبيعة المنافس، ونوعية اللاعبين المتاحين. وبين هذا وذاك، يثبت مانشستر سيتي أن مرونته التكتيكية لا تقل أهمية عن موهبته الفردية في سعيه للحفاظ على زخمه بمختلف المسابقات.


فنادق «فورسيزونز» تعلن عن مجموعة من التجارب المميزة بمناسبة شهر رمضان المبارك

فنادق «فورسيزونز» تعلن عن مجموعة من التجارب المميزة بمناسبة شهر رمضان المبارك
TT

فنادق «فورسيزونز» تعلن عن مجموعة من التجارب المميزة بمناسبة شهر رمضان المبارك

فنادق «فورسيزونز» تعلن عن مجموعة من التجارب المميزة بمناسبة شهر رمضان المبارك

أعلنت فنادق ومنتجعات فورسيزونز في دول مجلس التعاون الخليجي عن عروض شهر رمضان المبارك بسلسلة من الفعاليات والتجارب الراقية الممتدة على مدار الشهر الفضيل، مستلهمةً رؤيتها، هذا العام، من مفهوم «حكايات رمضان» الذي يُجسد الفن الخالد لسرد القصص ويحتفي بروح المشاركة والتقاليد العريقة واللحظات الإنسانية الدافئة التي تُميّز الشهر الكريم.

ومع حلول الأجواء الرمضانية الهادئة، تقدم كل وجهة من وجهات المجموعة برنامجاً متكاملاً يضم تجارب إفطار وسحور استثنائية، وطقوساً للعافية والاسترخاء، إلى جانب عروض إقامة حصرية صُممت بعناية لتمنح الضيوف أمسيات يسودها الصفاء والتأمل، وتخلق ذكريات لا تُنسى برفقة العائلة والأصدقاء.

ومِن ضفاف النيل في القاهرة، إلى أفق مدينة الكويت، مروراً بتلال عمّان الخلابة، وسحر المدينة الحمراء مراكش، تنسج فنادق فورسيزونز في المنطقة تجارب رمضانية متفردة ترتكز على التواصل والاحتفاء الهادئ بروح الشهر الفضيل.

وفي فندق فورسيزونز القاهرة نايل بلازا، تتنوع تجارب الإفطار والسحور بين مطاعمه المميزة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بأشهى الأطباق المصرية في مطعم «زيتوني»، أو المأكولات المشرقية في «بيبلوس»، أو قضاء أمسيات رمضانية تحت النجوم في «أبر ديك»، إلى جانب تشكيلة الحلويات الراقية في «لا غاليري». كما يوفر السبا ملاذاً هادئاً يقدم مجموعة من العلاجات المجددة للحيوية، في حين يتيح الفندق عروضاً خاصة على الإقامة، خلال الشهر الكريم، عند الحجز المسبق، ليشكّل نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف المعالم الثقافية والتاريخية في العاصمة المصرية.

أما في فندق فورسيزونز الإسكندرية سان ستيفانو، فتتجسد الأجواء الرمضانية في بوفيه إفطار غني بمطعم «كالا»، وجلسات سحور هادئة في ردهة «أرابيسك» التي تقدم الأطباق التقليدية والمشروبات الرمضانية. ويقدّم السبا، خلال أيام الأسبوع، عروضاً خاصة على جلساته العلاجية، مع إمكانية الاستمتاع بمرافق العافية المتكاملة التي تشمل غرفة البخار والساونا وأحواض الجاكوزي والمسبح الداخلي المدفأ.

وفي منتجع فورسيزونز شرم الشيخ، تحتل تجارب الطهي مكانة محورية، خلال الشهر الفضيل، حيث تقدم ردهة «سيتادل» قوائم إفطار وسحور في أجواء يرافقها عزف موسيقي حي، إضافة إلى بوفيهات العيد الغنية ومحطات الطهي المباشر. كما يوفر المنتجع جلسات سبا في الهواء الطلق، وبرامج يوغا وتأمل، وأنشطة عائلية مميزة ضمن برنامج «كيدز فور أول سيزونز»، ما يجعله وجهة مثالية للعائلات الباحثة عن تجربة رمضانية متكاملة، إلى جانب عروض حصرية على الإقامة، خلال الشهر المبارك.

وفي دولة الكويت، يحتفي فندق فورسيزونز الكويت في برج الشايع بالشهر الكريم، من خلال خيمة «جواهر» الرمضانية المُستوحاة من الواحات المغربية، والتي تستقبل الضيوف في أجواء فاخرة لتجارب الإفطار والغبقة مع عروض موسيقية حية ونادٍ مخصص للأطفال. كما يقدم مطعم «لي بيروت» اللبناني بوفيه إفطار غنياً بالأطباق الأصيلة. ويتيح السبا، الحائز تصنيف «خمس نجوم» من «فوربس»، عروضاً خاصة على جلسات التدليك، مع إمكانية استخدام مرافق الصحة والعافية، في حين تتوفر باقات إقامة حصرية عند الحجز المباشر تشمل مزايا إضافية وتجربة إقامة مرنة.

وفي فندق فورسيزونز عمان، تتجلى أجواء «الواحة» الرمضانية في قاعة الاحتفالات الكبرى التي تستضيف بوفيه إفطار عالمياً مع محطات طهي مباشرة وأنغام موسيقية شرقية حية. واستلهاماً من «حكايات رمضان»، يقدم الفندق «كيكة الفوانيس» الحصرية التي ابتكرها الشيف التنفيذي للحلويات أنس القصيري، والتي تعكس روح الكرم والتواصل في ليالي الشهر الفضيل، كما يوفر الفندق تجارب لياقة متنوعة تشمل دروس السباحة وجلسات التدريب المجانية، إلى جانب عروض خاصة على أسعار الغرف، طوال الشهر المبارك.

وفي المغرب، يدعو منتجع فورسيزونز مراكش ضيوفه للاستمتاع بإفطار رمضاني فاخر في مطعم «كواترو»، حيث تمتزج النكهات المغربية الأصيلة باللمسات العالمية في أجواء تحيط بها أشجار النخيل وهدير النوافير. وتشمل الأمسيات بوفيهاً غنياً بالأطباق التقليدية ومحطات طهي مباشرة، إضافة إلى وِرش عمل للأطفال مستوحاة من «حكايات رمضان». كما يقدم المنتجع «كيكة رمضان» الحصرية المستوحاة من تمور واحة تافيلالت، إلى جانب تجربة سبا رمضانية مخصصة تمنح الضيوف لحظات من الاسترخاء العميق والتناغم مع إيقاع الصيام.