السعودية إلى استضافة مؤتمر البترول العالمي الـ25 في عام 2026

البوعينين لـ«الشرق الأوسط»: استراتيجية المملكة تعزز أمن إمدادات واستدامة الطاقة واستقرار الأسواق

«المؤتمر» يعزز التعاون في مجالات الطاقة ويسهم في إيجاد حلول للتحديات الأساسية (الشرق الأوسط)
«المؤتمر» يعزز التعاون في مجالات الطاقة ويسهم في إيجاد حلول للتحديات الأساسية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية إلى استضافة مؤتمر البترول العالمي الـ25 في عام 2026

«المؤتمر» يعزز التعاون في مجالات الطاقة ويسهم في إيجاد حلول للتحديات الأساسية (الشرق الأوسط)
«المؤتمر» يعزز التعاون في مجالات الطاقة ويسهم في إيجاد حلول للتحديات الأساسية (الشرق الأوسط)

في وقت أعلنت فيه اللجنة التنظيمية لمؤتمر البترول العالمي، قبول ترشّح السعودية لاستضافة وتنظيم المؤتمر والمعرض المصاحب له بنسخته الـ25 في مدينة الرياض عام 2026، على هامش مؤتمر الشباب الذي ينظمه مجلس البترول العالمي، في مدينة ألماتي بكازاخستان، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن سياسة المملكة النفطية تتصف بالثبات والوضوح، وتحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين، وأمن إمدادات الطاقة واستدامة الإمدادات، واستقرار الأسواق، وحماية الاقتصاد العالمي من مخاطر نقص المعروض النفطي.
بدوره، تطلع الدكتور بيرس ريمر، المدير العام لمجلس البترول العالمي، إلى العمل مع المملكة لتنظيم مؤتمر فائق النجاح، في عام 2026، يرتقي إلى مكانة المملكة بوصفها رائداً عالمياً في مجال الطاقة، ومن أكثر الاقتصادات نشاطاً في العالم، مهنئاً المملكة باختيارها لاستضافة النسخة الـ25 من مؤتمر البترول العالمي في الرياض، بوصفها أكبر بلد مصدر للبترول في العالم، وامتلاكها أحد أكبر احتياطيات البترول في العالم، مما يؤكّد أهمية المملكة عالمياً، وجدارتها بأن تستضيف أحد أهم التجمعات الخاصة بالطاقة في العالم.
من جهته، شدد فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي، على أن حجم اقتصاد المملكة، وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، ومكانتها العالمية، وريادتها في مجالات الطاقة عموماً، واستثماراتها المهمة في مجالات الطاقة النظيفة، أهّلها لاحتضان النسخة الـ25 من مؤتمر البترول العالمي لعام 2026 في الرياض، مما يعكس أهميتها العالمية وتأثيرها في المجتمع الدولي عموماً، وفي قطاع الطاقة على وجه الخصوص.
وأوضح البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤتمر البترول العالمي، يعزز التعاون في مجالات الطاقة، ويسهم في إيجاد حلول للتحديات الأساسية التي تواجه تطور هذا القطاع الحيوي، مبيناً أن المملكة من أكثر الدول التي تسعى لتحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي بحيادية تامة على الرغم من أنها أكبر المصدرين للنفط عالمياً، وتمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم.
ولفت إلى أن السعودية من الدول المؤثرة في المجتمع الدولي، والضامنة لإمدادات الطاقة واستقرار أسواقها، مما جعلها جديرة باستضافة أحد أهم تجمعات الطاقة بالعالم، مشيراً إلى أن المملكة تضخ استثمارات ضخمة في مجالات التطوير والأبحاث والتقنية المرتبطة بالقطاع، من أجل تحقيق استدامة إمدادات الطاقة، وتعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة وحماية كوكب الأرض، والاستخدام المستدام للموارد النفطية في العالم.
وحول استراتيجية المملكة في الحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمية ومستقبلها، شدد البوعينين، على أن سياسة المملكة النفطية تتصف بالثبات والوضوح، وترتكز على مقومات رئيسة، من أهمها عدالة التسعير، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين، وأمن إمدادات الطاقة، في ظل حرص القيادة السعودية على استدامة الإمدادات، واستقرار الأسواق، والمساهمة الفاعلة في حماية الاقتصاد العالمي من مخاطر نقص المعروض النفطي، وتأثيره على الأسعار، ومن ثم النمو العالمي، مما أكسبها ثقة العالم، وعزّز من أهميتها الاقتصادية.
ويُعدّ مؤتمر البترول العالمي، والمعرض المصاحب له، الذي يجمع بين الدول والمنظمات الدولية كل ثلاثة أعوام، حدثاً دولياً بارزاً، لتعزيز التعاون بينها في مجالات الطاقة، وإيجاد حلول للتحديات الأساسية التي تواجه تطور القطاع، فيما تعقد النسخة الـ24 من مؤتمر البترول العالمي في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر (أيلول) من عام 2023 في مدينة كالجاري بكندا.
ويعتبر مجلس البترول العالمي، الجهة المنظمة للمؤتمر، الذي تأسس في عام 1933، بوصفه منصة محايدة لمناقشة القضايا التي تواجه قطاعي البترول والغاز، وتوظيف التطورات العلمية في قطاعات البترول والغاز، ونقل التقنية، والاستخدام المستدام للموارد البترولية في العالم.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.