«منصات فوركس» في السعودية.. مقصد الحالمين بالثراء السريع والإفلاس المفاجئ أيضا

تقدر قيمة تداول العملات اليومية بأربعة تريليونات دولار.. وبريطانيا وأميركا تسيطران على 50 في المائة من التعاملات

يحذر المختصون من نكسة للمضاربين في العملات كتلك التي وقعت لمضاربي الأسهم في 2006 (تصوير: أحمد فتحي)
يحذر المختصون من نكسة للمضاربين في العملات كتلك التي وقعت لمضاربي الأسهم في 2006 (تصوير: أحمد فتحي)
TT

«منصات فوركس» في السعودية.. مقصد الحالمين بالثراء السريع والإفلاس المفاجئ أيضا

يحذر المختصون من نكسة للمضاربين في العملات كتلك التي وقعت لمضاربي الأسهم في 2006 (تصوير: أحمد فتحي)
يحذر المختصون من نكسة للمضاربين في العملات كتلك التي وقعت لمضاربي الأسهم في 2006 (تصوير: أحمد فتحي)

أكد خبراء ومصرفيون سعوديون تنامي أعداد السعوديين والخليجيين المنضمين إلى منصات سوق تداول العملات الأجنبية في السنوات الثلاث الأخيرة، خصوصا مع التذبذب الحاد الذي طرأ على أسعار العملات الدولية وأيضا لتنامي الإعلانات الترويجية لهذه الأسواق وما تحققه من أرباح يومية لعملائها.
سوق «الفوركس» التي تقدر قيمة التداولات اليومية فيها حول العالم بقرابة أربعة تريليونات دولار ويجري أكثر من 50 في المائة من جميع معاملات الفوركس العالمية في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وهي ممنوعة وفق قوانين النظام المصرفي السعودي، ويحذر دائما من الانجراف وراء إغراءات بعض الشركات، إلا أن قلة الوعي وعدم فهم أسباب منع هذا النوع من المضاربة في البلاد دفع الكثير من السعوديين والسعوديات إلى الانقياد وراء هذه الشركات وتعريض أموالهم ومدخراتهم لمخاطر عالية، أدت بشريحة ليست قليلة منهم إلى الإفلاس.
وفي هذا الخصوص حذر طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، من الانجراف خلف هذه المغريات الاستثمارية التي تعد من أخطر أنواع الاستثمارات المالية، لما تحمله من مخاطر كبيرة قد تتسبب في فقدان كامل رأس المال في يوم واحد.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن التداول في سوق العملات الأجنبية في السعودية يجري من خلال عمليات محددة عن طريق البنوك التجارية ويتعلق بأمور تجارية بحتة، وتقوم به البنوك التجارية من خلال أقسامها المختصة بذلك لتلبية احتياجات عملائها التجار الذين يستوردون من دول مختلفة.
وبين أن البنوك التجارية العاملة في السعودية من خلال أقسام الخزينة لديها، تقوم بتنفيذ عقود لشراء العملات، ولكن ليس بغرض المضاربة وإنما لأغراض تجارية محددة، واصفا المضاربة في سوق العملات الأجنبية بالأمر غير المحمود، وليس هو نطاق العمل التي تلجأ إليه البنوك.
واعتبر المضاربة في سوق العملات سلاحا ذا حدين، ووسيلة استثمارية عالية المخاطر، مشيرا إلى وجود الكثير من النماذج التي كويت بنار المضاربات التي لا تعرف لها نهاية، غير أن المضارب يغلب عليه الطابع النفسي من خلال رغبته في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح، وبالتالي في حالة الكسب يأخذه الطمع لجمع المزيد من الأرباح التي لا تقف عند سقف معين.
ورأى أن العالم اليوم يعيش ما يعرف بحرب العملات، ما جعل كل دولة تحاول أن تحدد سعر صرف معين لعملتها مقابل العملات الأخرى وعلى الرغم من أن هذا الأمر لا ينال استحسان بعض الدول الأخرى فإن هذا الأمر يشجع على تصدير سلع معينة من دول محددة وإن كان على حساب دول أخرى ملتزمة بأسعار عملتها ولا تدخل في مضمار حرب العملات.
ولفت إلى أن أسعار العملات غير ثابتة على مستوى العالم بأكمله، وعلى الرغم من ذلك يوجد الكثير من القضايا التي تنظر من قبل منظمة التجارة العالمية والتي ركزت عليها مجموعة دول العشرين ومنظمات أخرى مماثلة فيما يتعلق بحرب العملات.
وأكد أن مؤسسة النقد تعد مراقبا وبنكا مركزيا مشرعا لأعمال البنوك، وعلى الرغم من أنها تحد من الدخول في عقود المضاربة سواء كان لصالحها أو لصالح العملاء، فإنها تسمح بها لأغراض تجارية فقط، مشيرا إلى دور البنوك السعودية في هذا الأمر ودور الأجهزة المالية الأخرى في توعية المواطنين والمقيمين بعدم الدخول في عقود الفوركس، التي بدأت في أخذ رواج معين على مستوى الجهات التي تعمل خارج السعودية والتي تحمل مخاطر كبيرة.
ورأى أن الاستثمار داخل السعودية الذي تحكمه قوانين وضوابط أفضل بكثير من المخاطرة والدخول في أسواق في الخارج تحمل الربح السريع والمخاطر العالية، وفي حال التعرض لعملية نصب واحتيال لا يستطيع الشخص المضارب إثبات حقه بطريقة قانونية.
من جهة أخرى, أوضح لـ«الشرق الأوسط» إسكندر نجار، الرئيس التنفيذي لشركة Alpari الشرق الأوسط، أن بداية نشأة سوق الفوركس تعود إلى فترة السبعينات في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وأن هذه الأسواق العريقة شهدت حالة من الركود في الآونة الأخيرة، إلا أنه مع ذلك، تعد الفوركس أكبر وأكثر الأسواق المالية سيولة في العالم.
وقدر قيمة التداولات اليومية بقرابة 4 تريليونات دولار، مبينا أن سنغافورة، وطوكيو، ونيويورك، ولندن من أهم مراكز الفوركس العالمية، حيث يجري أكثر من 50 في المائة من جميع معاملات الفوركس العالمية في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
وعد الشرق الأوسط من أسواق الفوركس الناشئة التي تتمتع بإمكانات واعدة للمستقبل، خصوصا مع تزايد عدد المستثمرين الأفراد الذين يسعون لدخول مجال كان في السابق حكرا على المستثمرين من قطاع المؤسسات، وفي ظل وجود نسبة عالية من الوافدين في المنطقة، من الطبيعي أن يكون لديهم اهتمام بالعملات المحلية لبلدانهم مثل الروبية الهندية.
ورأى أنه يمكن جني الكثير من الأرباح من خلال تداول العملات الأجنبية، وأن هذا الأمر لا يقتصر على إمكانية الاستفادة من الأسواق المتهاوية من خلال البيع على المكشوف أولا، فالتقلبات المرتبطة بهذه الأسواق أيضا تجعلها جذابة بشكل خاص للاستفادة من تذبذب الأسعار. وبين أن التسعير في سوق تداول العملات الأجنبية والسلع يتأثر بمجموعة من المتغيرات المختلفة، بما في ذلك العرض والطلب إلى جانب قضايا الاقتصاد الكلي الدولية، ما يعني أنه في أي وقت من الأوقات هناك شيء ما على الأجندة الاقتصادية التي من شأنها تحريك سعر سلعة أو زوج معين من العملات.
وأوضح نجار أن مفهوم تداول العملات الأجنبية بالنسبة للمبتدئين أمر معقد في البداية، إلا أنه وخلال مرحلة التعلم، يتبين للمتداول أن هناك الكثير من الجوانب التي تنطوي على مخاطر عالية، ولكن بمجرد أن يتعلم المتداول طرق التعامل معها، لن يواجه نفس مستوى المخاطر الذي كان يتصوره. ويمثل منحنى التعلم مسألة حاسمة بالنسبة للكثيرين. فالمستثمرون الذين دخلوا السوق بتوقعات غير واقعية وجدوا أنفسهم أمام احتمالات غير متوقعة، ما قد يقودهم إلى تكبد الخسائر.
وقال «لا نقصد بذلك أن تداول العملات الأجنبية هو بمثابة نزهة بالنسبة للمتداولين المخضرمين. فأسواق الفوركس تعمل على المستوى العالمي خمسة أيام في الأسبوع على مدار الساعة، وتتأثر كثيرا بالظروف الخارجية المتعلقة بسياسات الحكومة والاستقرار السياسي وثقة المستثمرين. وبالتالي، فإن مثل هذا المجال المتقلب يتطلب يقظة دائمة، ويمكننا القول إن تجارة العملات الأجنبية تمثل مهارة مكتسبة على مر الزمن، وتحتاج إلى الكثير من الانضباط».
ولفت إلى قيام الكثير من شركات الوساطة والمعاهد التعليمية مثل أكاديمية Alpari بتطوير برامج لتعليم التداول توفر للعملاء منهاجا يركز على استكشاف الفرص والمخاطر المرتبطة بالاستثمارات في هذا المجال. من جهته أوضح الدكتور فاروق الخطيب المحلل المالي وأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز أن المضاربة في تداول العملات الأجنبية في السعودية تتم بشكل غير علني عن طريق شركات خارج السعودية، واصفا المتاجرة في «الفوركس» بالمخاطرة الكبيرة التي تحتمل الربح والخسارة، إضافة إلى تعرض المضاربين فيها الذين ليسوا على درجة عالية من الوعي والفهم للخسائر الفادحة وعمليات نصب واحتيال.
ولفت إلى أن سبب منع التداول في سوق «الفوركس» في السعودية يعود إلى عدم وجود قانون ينظم هذه التداولات، لكونها عالية الحساسية وسريعة المخاطر وتتطلب ثقافة متخصصة وأفرادا متخصصين يسمون بـ«السماسرة» على دراية كافية بسوق العملات.
وحذر الخطيب من تداول الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة ودراية في سوق الفوركس، مشيرا إلى وجود نسبة كبيرة من المحتالين في دول خارجية يتصيدون من ليس لديهم خبرة ودراية في هذه السوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.