اتحاد الشغل التونسي يهدد الحكومة بإضرابات جديدة

اتحاد الشغل التونسي يهدد الحكومة بإضرابات جديدة

حذر من «مغبة خيارات مؤلمة»
الاثنين - 8 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 03 أكتوبر 2022 مـ
الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي خلال توقيع اتفاق بخصوص الأجور مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن (رويترز)

هدد «اتحاد الشغل» الحكومة التونسية بخوض سلسلة إضرابات جديدة، وقال الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، اليوم، إنه لم يبرم أي اتفاق مع الحكومة بخصوص رفع الدعم أو إصلاح المؤسسات العامة، مضيفاً أن «الاتحاد يرفض بقوة كل الخيارات المؤلمة، وسيكون في الصفوف الأمامية مع الشعب في الشارع ضدها». ورأى مراقبون أن تصريح الطبوبي من شأنه أن يعقد جهود الحكومة في المفاوضات مع صندوق النقد للحصول على قرض لإنعاش المالية العامة، مقابل إصلاحات لا تحظى بشعبية كبيرة، من بينها خفض الدعم على الطاقة والغذاء، وإصلاح المؤسسات العامة التي تعاني عجزاً مالياً كبيراً.
ومن المقرر أن يتوجه محافظ البنك المركزي، ووزيرة المالية ووزير الاقتصاد في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى واشنطن لعقد اجتماعات نهائية بخصوص برنامج تمويلي مع صندوق النقد، الذي يريد اتفاقاً حول خفض الدعم، وإصلاح الشركات العامة بين الحكومة، واتحاد الشغل الذي له تأثير قوي بنحو مليون عضو، وقدرة على شل الاقتصاد بإضرابات واحتجاجات. فيما تأمل الحكومة في الحصول على برنامج تمويلي، تؤكد أنه ضروري لتفادي الانهيار المالي، وتقول إن اتفاقها مع اتحاد الشغل الشهر الماضي على رفع الأجور يعزز موقفها في التوصل لاتفاق مع صندوق النقد.
لكن الطبوبي قال إن اتفاق الشهر الماضي مع الحكومة تعلق فقط برفع الأجور. وأضاف الطبوبي على هامش إشرافه أمس على افتتاح مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بالمهدية (وسط شرق): «عندما تكون هناك خيارات مؤلمة... سنكون مع شعبنا في الصفوف الأمامية في الشارع لخوض كل أشكال النضال»، نافياً إبرام اتفاق مع الحكومة التونسية بشأن رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية، أو التخلي عن المؤسسات العمومية التي تعاني من مصاعب مالية. وقال إن الاتحاد «لا يمثل جزءاً من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ويتفاوض دوماً حول الاستحقاقات الاجتماعية»، معتبراً أن القول بأن «الاتحاد جزء من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مغالطة كبرى»، على حد قوله.
كما أكد الطبوبي أنه «لا يمكن رفع الدعم والأجر الأدنى يقدر فقط بـ400 دينار تونسي (نحو 121 دولاراً) في الشهر، علماً بأن رفع الدعم يتطلب أن يتجاوز الأجر الأدنى ألف دينار (300 دولار). موضحاً أن النقص المسجل في العديد من المواد الأساسية والمواد الغذائية «الغاية منه تعويد التونسيين على الأسعار المرتفعة، وليس ناتجاً عن الاحتكار، كما تروج لذلك السلطة القائمة». وتعاني المالية العامة في تونس أسوأ أزمة مالية، وسط مخاوف دولية من إمكانية تخلف البلاد عن سداد ديونها، وتفاقم فقدان عدة سلع من المتاجر، وارتفاع التضخم بشكل حاد زاد من مصاعب ومعاناة التونسيين.


تونس حكومة تونس

اختيارات المحرر

فيديو