البرازيل تدخل حملة رئاسية محمومة بعد نتائج متقاربة بالدورة الأولى

البرازيل تدخل حملة رئاسية محمومة بعد نتائج متقاربة بالدورة الأولى

الاثنين - 8 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 03 أكتوبر 2022 مـ
مؤيدو الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أثناء مشاهدتهما فرز الأصوات في برازيليا (أ.ف.ب)

بعد تقدم «لولا» بشكل طفيف في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية على «جايير بولسونارو» الذي حقق نتيجة أفضل من المتوقع، تبدأ، الاثنين، مرحلة جديدة في الحملة الرئاسية تستمر 4 أسابيع ويتوقع أن تكون محمومة وزاخرة بعدم اليقين بالنسبة للبلاد.
وفاز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أبرز شخصيات اليسار البرازيلي بنسبة 48 % من الأصوات متقدماً على الرئيس المنتهية ولايته اليميني المتطرف الذي نال 43 %؛ أي بفارق حوالى ستة ملايين صوت، وفق النتائج الرسمية شبه النهائية.
ويتبين أن استطلاعات الرأي أخطأت كثيراً إذ كانت تتوقع تقدم لولا بـ14 نقطة (50 % في مقابل 36 %)، ولم تستبعد، حتى، إمكان فوزه من الدورة الأولى.
وقال مخضرم السياسة البرازيلية، في وقت متأخر من مساء الأحد: «أؤكد لكم أننا سنفوز بهذه الانتخابات، هذا مجرد تمديد».
ووعد لولا «بمزيد من اللقاءات الانتخابية والزيارات» لملاقاة البرازيليين للفوز بولاية ثالثة في 30 أكتوبر «لأن علينا إقناع المجتمع البرازيلي».
وقال لولا: «غداً أبدأ حملتي. لو فزت من الدورة الأولى لأخذت عطلة من 3 أيام وذهبت في شهر عسل». وكان لولا قد اقترن بزوجته الثالثة في مايو.
وسجل أنصار بولسونارو نتائج ممتازة في الانتخابات العامة التي شهدتها البرازيل، الأحد، أيضاً، وانتخب الكثير منهم نواباً أو حكاماً، وبينهم وزراء سابقون في حكومات بولسونارو.
وقالت برونا سانتوس، من «برازيل إنستيتوت»: «ستشهد الدورة الثانية استقطاباً هائلاً»، في حين أن البرازيل تشهد أساساً انقسامات كبيرة جراء ولاية بولسونارو.
وقال باولو كالمون، الخبير السياسي في جامعة برازيليا: «السباق سيكون مفتوحاً أكثر، ويتوقع حصول منافسة محتدمة». ورأى أن «بولسونارو لا يزال يملك كامل الفرص للفوز» بولاية جديدة.
ويتوقع أن يغير لولا كذلك استراتيجيته بعدما ارتكب خطأ قبل الدورة الأولى «بشن حملة تتركز فقط على إنجازات ولايتيه السابقتين» (2003-2010)، وعليه أن «يقدم مشاريع للمستقبل».
وأكد ماركو أنتونيو تيكسيرا، من مؤسسة «جيتوليو فارغاس»، «ستكون الدورة الثانية صعبة جداً. الفارق خمس نقاط فقط سنشهد مرحلة متوترة جداً».
وقال مايكل شيفتر، المحلل في «l'Inter-American Dialogue» إن النتيجة التي سجلها بولسونارو «ستمده بقوة».
ورأى غييرمي كاسرويش، من مؤسسة «Getulio Vargas»، أن النكسة النسبية التي تكبّدها لولا تمنحه «شهراً إضافياً لإثارة اضطرابات في الشارع».
واعتبر أيضاً أن «فرص لولا لينتخب باتت أضعف».
وقال شيفر، من جهته: «لا يمكننا أن نستبعد أن يتمكن بولسونارو من تحفيز قواعده ويشجعهم على مطاردة أنصار لولا».
ورأى أن بين المعسكرين «الكثير من الكراهية والحقد، ومن غير المستبعد أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات»، في حين عرفت الحملة أعمال عنف.
وغالباً ما أكد أنصارٌ للولا أنهم امتنعوا عن ارتداء ألوان حزب العمال الحمراء؛ خوفاً من اعتداءات من جانب أنصار لبولسونارو.
وسيسعى المرشحان الآن إلى استقطاب ناخبي المرشحين اللذين حلّا في المرتبتين الثالثة والرابعة، وهما على التوالي: سيمون تابت (اليمين الوسط) مع 4 % من الأصوات، وسيرو غوميش (اليسار الوسط) 3 %.
وقالت برونا سانتوس: «ناخبو سيمون تابت وسيرو غوميش البالغ عددهم نحو ثمانية ملايين شخص سيقررون مَن سيكون الرئيس المقبل».
وعززت الدورة الأولى من بغض بولسونارو لاستطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى تخلفه الكبير عن لولا منذ أسابيع.
وقال الرئيس الشعبوي: «لقد كذّبنا استطلاعات الرأي»، مؤكداً أنه يفضل جس نبض البرازيليين في الشارع خلال تجمعات انتخابية كبيرة.
وقال غييرمي كاسرويش إن «معاهد استطلاعات الرأي التي وفرت توقعات غير مصيبة للانتخابات الرئاسية وانتخابات الولايات، يجب أن تعيد النظر بطريقة عملها».


برازيل الانتخابات

اختيارات المحرر

فيديو