انقلاب بوركينا فاسو يعزز نفوذ روسيا في غرب أفريقيا

الرئيس السابق وافق على الاستقالة بعد وساطة مدنية

متظاهرون يرفعون العلم الروسي في واغادوغو أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون العلم الروسي في واغادوغو أمس (أ.ف.ب)
TT

انقلاب بوركينا فاسو يعزز نفوذ روسيا في غرب أفريقيا

متظاهرون يرفعون العلم الروسي في واغادوغو أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون العلم الروسي في واغادوغو أمس (أ.ف.ب)

حمل متظاهرون داعمون للانقلاب العسكري في بوركينا فاسو أعلاماً روسية، أمس، في صورة عكست تعزيز نفوذ موسكو في غرب أفريقيا على حساب باريس.
وفي حين كان الوجود الروسي يقتصر في هذا البلد الأفريقي الفقير على دعم إعلامي وشعبي، فإن شخصيات وحركات دعت إلى أن تسلك بوركينا فاسو طريق مالي المجاورة، التي أنهت علاقاتها مع فرنسا وطردت قواتها وعقدت شراكات قوية مع موسكو.
ومن أبرز مؤيدي التعاون مع روسيا حركة تطلق على نفسها «بوركينا - روسيا»، ينشط فيها مثقفون وسياسيون وحقوقيون وصحافيون، ينظمون أنشطة موالية لموسكو ويطالبون بعقد شراكة «جيو - استراتيجية» معها. وبرزت هذه الحركة بقوة خلال الأيام الأخيرة، وكان ناشطون فيها يتصدرون المظاهرات المؤيدة للانقلاب العسكري، ويرتدون قمصاناً تحمل علمَي بوركينا فاسو وروسيا.
وبعد أيام من إسناد انقلاب عسكري الحكم للنقيب إبراهيم تراوري، نجحت مجموعة من الشخصيات الدينية والاجتماعية، أمس، في قيادة وساطة بينه وبين الرئيس المنصرف العقيد بول هنري داميبا. وأسفرت الوساطة عن توقيع الأخير على وثيقة استقالته من رئاسة البلاد، ولكنه قدم 7 شروط؛ من أهمها ضمان سلامته وعدم ملاحقته، والالتزام بالاتفاق مع مجموعة «إيكواس» حول تسليم السلطة في يوليو (تموز) 2024. وفور إعلان استقالة داميبا، خرجت مظاهرات تحتفل في شوارع واغادوغو والعديد من مدن البلاد، فيما صدر بيان يتم بموجبه تعيين النقيب تراوري رئيساً انتقالياً. وجاء في البيان؛ الذي تلاه ضابط عبر التلفزيون الحكومي، أن «النقيب إبراهيم تراوري سيتولى تسيير أمور الدولة حتى تختار القوى الحية للأمة رئيساً جديداً ويؤدي اليمين الدستورية».
...المزيد



«مونديال 2026»: عبد العزيز حاتم متفائل بمستقبل منتخب قطر

عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: عبد العزيز حاتم متفائل بمستقبل منتخب قطر

عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)

أعرب عبد العزيز حاتم، لاعب منتخب قطر، عن تفاؤله بمستقبل الفريق رغم الخسارة أمام البوسنة والهرسك في بطولة كأس العالم لكرة القدم، والخروج من المسابقة مبكراً.

وخسر منتخب قطر 1 - 3 أمام منتخب البوسنة والهرسك، مساء الأربعاء، في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات للمونديال، المُقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليتجمَّد رصيده عند نقطة وحيدة في المركز الرابع بجدول الترتيب.

وأكد حاتم في تصريحات إعلامية عقب اللقاء أنَّ هذه المشاركة التاريخية تظل خطوةً إيجابيةً ومهمةً في مسيرة «العنابي».

وقال حاتم: «الحمد لله على كل حال. كما قلت سابقاً، قدَّمنا مباراة أولى جيدة وخرجنا بنقطة ثمينة. لكن في النهاية، هذه هي كأس العالم؛ حيث المستويات العالية جداً. أعتقد أنَّ مواجهتنا الثانية شهدت تراجعاً في المستوى، وتأثرنا كثيراً بالنتيجة الكبيرة التي أثارت استياء الجماهير».

وأضاف حول مجريات لقاء البوسنة: «اليوم (الأربعاء) قدَّمنا مباراة جيدة وحاولنا بقوة، لكننا أهدرنا كثيراً من الفرص. هذه هي أحكام مباريات كأس العالم؛ إذا لم تستغل فرصك واستقبلت شباكك أهدافاً، فيصبح موقفك أصعب للعودة في النتيجة».

وأوضح اللاعب القطري: «ورغم التأخر بهدفين، فإننا لم نستسلم، وواصلنا الالتزام بخطتنا حتى قلصنا الفارق إلى 2 - 1، وكان بإمكاننا التعادل وتغيير مسار المباراة بالكامل لو اتخذنا قرارات أفضل أمام المرمى».

وعن الدروس المستفادة، شدَّد حاتم على أنَّ البطولات الكبرى مثل كأس العالم تتطلب شجاعة وجرأة أكبر، وجاهزية عالية للمحاولة المستمرة.

وتابع قائلاً: «نحن أبطال آسيا مرتين، وقدَّمنا مستويات ممتازة في بطولات كبرى مثل كوبا أميركا والكأس الذهبية وكأس العرب. كان طموحنا التأهل للدور المقبل وتقديم صورة تليق بنا، خصوصاً في المباراة الثانية، لكننا لم نوفق، وعلينا الآن أن نتعلم من هذه التجربة».

وبالمقارنة بين نسختَي 2022 و2026، أوضح حاتم: «في نسخة 2022 كانت التجربة المونديالية الأولى لنا، ولعبنا وسط أرضنا وجماهيرنا، وهو ما وضع ضغطاً نفسياً كبيراً علينا، ولم نظهر بالمستوى المطلوب في الافتتاح».

وتابع: «أما في هذه النسخة، فقد جئنا بخبرة أكبر ووضع أفضل، حقَّقنا نقطةً في المباراة الأولى، وكان يجب أن نبني عليها ونظهر بجرأة أكبر، لأننا نملك الإمكانات واللاعبين الجيدين».

وشدَّد حاتم على أنَّ المكاسب الإيجابية من هذا المونديال ستسهم بشكل مباشر في تطوير اللاعبين الشباب، وستمنح الفريق بأكمله دافعاً قوياً للدفاع عن لقبه القاري في كأس آسيا 2027، والسعي نحو تحقيق اللقب الثالث على التوالي.

وفي ختام حديثه، طمأن حاتم الجماهير قائلاً: «إن شاء الله سنكون أكثر جرأة وخبرة في المستقبل، وسنعمل على التأهل للنسخة المقبلة من كأس العالم للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، وتقديم مستويات تليق بالكرة القطرية».

وكان منتخب قطر استهل مشواره في المونديال الحالي بالتعادل 1 - 1 مع سويسرا، قبل أن يخسر صفر - 6 أمام كندا في الجولة الثانية، ثم الهزيمة 1 - 3 أمام البوسنة في ختام لقاءاته بالمسابقة.


لوبيتيغي: كرة القدم لم تكافئ قطر أمام البوسنة!

جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
TT

لوبيتيغي: كرة القدم لم تكافئ قطر أمام البوسنة!

جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)

قال جولين لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر، إنَّ كرة القدم لم تكافئ فريقه بعد توديع مونديال 2026 من الدور الأول بعد الخسارة 1 - 3 أمام البوسنة والهرسك في ختام منافسات المجموعة الثانية.

وقال لوبيتيغي، في تصريحات عقب اللقاء الذي أُقيم في مدينة سياتل: «مفتاح المباراة كان إحراز البوسنة هدفاً رائعاً في الدقائق الأولى، وبعدها نجحوا في استغلال خطأين منا، وهذا ما يحدث في البطولات الكبرى».

وأضاف المدرب الإسباني، في تصريحات أبرزتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «قدَّمنا أداءً جيداً في جوانب كثيرة، لكن كرة القدم لم تكافئنا اليوم».

وتابع: «كنا نستحق المزيد بعدما أظهر اللاعبون شخصية قوية، واتسموا بالروح العالية، وأهدرنا عدداً من الفرص في الشوط الأول كانت كفيلة بتحقيق التعادل».

وأوضح: «نحتاج إلى تطوير مهاراتنا في الاستحواذ على الكرة، لأنه عندما نفقدها نكون الفريق الأضعف. أنا سعيد وفخور للغاية، لقد كانت فرصنا أوضح، ولكن لم نستغلها».

وختم لوبيتيغي تصريحاته، قائلاً: «يجب أن يستفيد اللاعبون الشباب من هذه التجربة، لتفيدهم في المستقبل، ولا يعلم أحد متى ستتاح لهم فرصة جديدة للمشاركة في كأس العالم، وأتمنى ألا تكون هذه المشاركة الأخيرة لهم».

وتذيَّل منتخب قطر المجموعة برصيد نقطة واحدة، وأمامه منتخب البوسنة بـ4 نقاط في المركز الثالث، متخلفاً بفارق الأهداف عن منتخب كندا صاحب المركز الثاني الذي تأهل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه رفقة سويسرا صاحبة الصدارة بـ7 نقاط.

ويترقب منتخب البوسنة والهرسك مصيره في التأهل ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12، والتي ستتحدد بنهاية منافسات الجولة الثالثة.

وبعد التربُّع على الصدارة، سيستضيف منتخب سويسرا في فانكوفر فريقاً يحتل المركز الثالث من المجموعات الخامسة أو السادسة أو السابعة أو التاسعة أو العاشرة.

بينما سيتوجَّه منتخب كندا، الذي تأهَّل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، إلى إنغلوود في مقاطعة لوس أنجليس لمواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى، يوم الأحد.


«مونديال 2026»: الاتحاد العراقي يرفض شائعات الفوضى والسلوكيات غير المنضبطة في معسكره

الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)
الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الاتحاد العراقي يرفض شائعات الفوضى والسلوكيات غير المنضبطة في معسكره

الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)
الاتحاد العراقي لكرة القدم يرد على الادعاءات التي طالت معسكر المنتخب (رويترز)

خرج الاتحاد العراقي لكرة القدم عن صمته ببيان شديد اللهجة، واضعاً حداً لما وصفها بـ«الادعاءات الكاذبة» التي طالت معسكر منتخب العراق المشارِك في كأس العالم 2026، بعد انتشار تقارير ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي زعمت وجود حالات فوضى، وسلوكيات غير منضبطة داخل مقر إقامة البعثة في الولايات المتحدة.

وأكد الاتحاد، في بيانه، أنَّ جميع ما تمَّ تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، مشدداً على أنَّ لاعبي المنتخب وأفراد البعثة ملتزمون بالكامل بالتعليمات الإدارية والفنية، وأنَّ مقرَّ الإقامة يخضع لإجراءات تنظيمية ورقابية دقيقة على مدار الساعة، بما يضمن الانضباط الكامل داخل المعسكر. كما طالب مروجي تلك المزاعم بتقديم أدلة تثبت صحة ما نُشر، محذِّراً من اللجوء إلى الإجراءات القانونية بحقِّ كل مَن يثبت تورطه في نشر أو ترويج أخبار كاذبة تمسُّ سمعة المنتخب.

وجاء البيان بعد تصاعد أحاديث عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل عن خروج عدد من اللاعبين إلى أماكن ترفيهية، ووجود تجاوزات داخل مقر إقامة المنتخب، وهي روايات عدَّها الاتحاد جزءاً من حملة تستهدف تشتيت تركيز «أسود الرافدين» في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام السنغال في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

ويعيش المنتخب العراقي موقفاً صعباً في المجموعة التاسعة، بعدما خسر أمام النرويج 1 - 4، ثم أمام فرنسا 0 - 3، ليصبح مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام السنغال مع انتظار نتائج المنافسين من أجل الإبقاء على آماله الضئيلة في مواصلة المشوار. وكان الاتحاد قد شدَّد عقب الخسارة الأولى على ثقته في الجهاز الفني واللاعبين، مؤكداً أنَّ الأخطاء واردة وأنَّ الفريق قادر على تقديم صورة أفضل في البطولة.

واختتم الاتحاد العراقي رسالته بالتأكيد على احترامه للإعلام المهني والنقد الموضوعي، لكنه شدَّد في الوقت نفسه على أنَّ الشائعات التي تستهدف المنتخب الوطني خلال مشاركته المونديالية لن تمرَّ دون محاسبة، في محاولة لحماية تركيز اللاعبين قبل واحدة من أهم مباريات العراق منذ عودته إلى كأس العالم بعد غياب دام 4 عقود.