قصف إيراني جديد لمواقع في كردستان

صالح يرفض أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات

صورة وزعتها «وكالة فارس للأنباء» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان الخميس الماضي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها «وكالة فارس للأنباء» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

قصف إيراني جديد لمواقع في كردستان

صورة وزعتها «وكالة فارس للأنباء» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان الخميس الماضي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها «وكالة فارس للأنباء» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان الخميس الماضي (أ.ف.ب)

جددت إيران، أمس السبت، قصف مواقع في إقليم كردستان في شمال العراق، كما أفاد مسؤول فيه، وذلك بعد ساعات قليلة من مطالبة الرئيس العراقي برهم صالح بوقف الاستهدافات الإيرانية والتركية لكردستان، معتبرا إياها تصعيداً خطيراً.
وقال عطا ناصر، القيادي في حزب «كومله – كادحون» الكردي الإيراني المعارض، لـ«الصحافة الفرنسية» إن «القوات الإيرانية قصفت بمدافع وطائرات مسيرة مناطق وجودنا في جبال هلكورد» قرب الحدود مع إيران.
أضاف: «القصف أدى إلى تدمير مقرات لنا، ولكن بدون خسائر في صفوفنا».
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن مساء الخميس الماضي أنه سيواصل هجماته في كردستان العراق ضد المعارضة الكردية الإيرانية.
ومنذ أكثر من أسبوع، تشن إيران ضربات متفرقة في شمال العراق، كان أعنفها الأربعاء، بأكثر من 70 صاروخاً وضربات لطائرات بلا طيار في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، استهدفت مجموعات كردية إيرانية معارضة.
وقتل على الأقل 14 شخصاً بينهم امرأة حامل في هذا القصف، وأصيب 50 آخرون بجروح «معظمهم من المدنيين وبينهم أطفال دون سن العاشرة»، بحسب جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم.
وقال الحرس الثوري في بيان الخميس إنه «شن سلسلة عمليات ضد قواعد ومقرات إرهابية في شمال العراق باستخدام صواريخ من جميع الأنواع وطائرات مسيرة قتالية وطائرات مسيرة انتحارية».
وتأتي هذه الضربات فيما تتواصل الاحتجاجات في إيران منذ منتصف الشهر الماضي على خلفية مقتل مهسا أميني الكردية الإيرانية البالغة 22 عاماً بعد توقيفها لدى شرطة الأخلاق.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد أكد، لدى استقباله مساء أول من أمس الجمعة، مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أن «القصف الإيراني يُعد تصعيداً خطيراً وغير مقبول، وتجاوزاً على سيادة البلد وأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه». كما أكد في هذا الصدد أيضاً أن «القصف التركي المتواصل لمناطق في إقليم كردستان غير مقبول، ويُعد انتهاكاً للسيادة العراقية وينبغي وقفه ومنع التداعيات المُترتبة عليه».
وجرى خلال اللقاء، طبقاً للبيان الرئاسي، «التأكيد على ضرورة متابعة هذا الملف ومع أعلى المستويات مع دول الجوار، كونه يعتبر تصعيداً خطيراً، وحسم المشاكل والملفات الأمنية القائمة عبر الحوار والمتابعة المشتركة والقنوات الدبلوماسية، طبقاً للمصالح الأمنية المشتركة وقواعد حسن الجوار ومبادئ القانون الدولي، ورفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة واحترام السيادة العراقية».
كما تم التأكيد على أن «موقف الدولة العراقية الرسمي وسياستها الخارجية الموحدة يرتكزان على رفض العراق القاطع بأن تكون أرضه ميداناً للصراعات وساحة لتصفية حسابات الآخرين وتهديد أمنه واستقراره الداخلي، وكذلك رفض أن يكون منطلقاً للعدوان على أي أحد، وأن أمن دول الجوار والعراق مترابط ومشترك، وهو ما يستدعي أهمية تفعيل الحوار والتعاون المشترك لمعالجة التحديات الأمنية، ووفقاً للمصالح المشتركة والأمن المشترك، وبما يحفظ سيادة العراق وسلامة أراضيه ومواطنيه».
وكان العراق قد سلم الخميس الماضي مذكرة احتجاج شديدة اللهجة إلى الحكومة الإيرانية بعد استدعاء السفير الإيراني إلى مقر الخارجية العراقية، تضمنت رفضاً شاملاً للعراق لمثل هذه الممارسات التي عدها بمثابة جريمة، لا سيما أن القصف أوقع عشرات الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح.
وفي الوقت الذي لم يتبين بعد فيما إذا كان العراق سوف يلجأ إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هذا القصف أم سيكتفي بهذا الموقف الذي عبرت عنه رسالة الاحتجاج، فإن ربط القصف الإيراني مع استمرار القصف التركي على المناطق العراقية من جهة شمال العراق في محافظة نينوى ومناطق إقليم كردستان وفق ما عبر عنه الرئيس العراقي، يعد بمثابة موقف جديد للعراق لجهة التعامل مع كلتا الدولتين الإيرانية والتركية.


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».