الرئيس الروسي يواجه تصدع علاقاته الخارجية وانهيار عقده مع الروس العاديين

واشنطن تستعد لمواجهة طويلة المدى رداً على تصعيد بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الرئيس الروسي يواجه تصدع علاقاته الخارجية وانهيار عقده مع الروس العاديين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ماذا بعد تصعيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لخطواته، التي وصفتها واشنطن بالعدوانية، جراء ضمه للمناطق الأوكرانية الأربع، وتهديده باستخدام السلاح النووي «دفاعاً عن روسيا الجديدة»؟ بعيداً من المواقف الفورية التي صدرت عن المسؤولين الأميركيين. في إدانتهم خطابه «المقلق» خلال حفل توقيعه أوراق الضم.
ويدعو البعض إلى مراقبة ردود فعل الروس، على التغيير العميق الذي أعاد بلادهم إلى حقبات اعتقدوا أنها اختفت. ومع إحراق الجسور مع أوروبا، والعزلة الشديدة التي وجدت روسيا ومواطنيها أنفسهم فيها، والصور عن قوافل «المهاجرين» الروس، بعد إعلان التعبئة «الجزئية»، يبدو أن بوتين قد كسر العقد الاجتماعي والسياسي معهم.
يقول تقرير في «فورين أفيرز»، يبدو أن بوتين نسي أن المصدر الحقيقي للخطر على نظامه قد لا يكون المعارضة السياسية، التي تم سجنها أو إسكاتها، أو ممثلي المجتمع المدني، الذين تم إغلاق منظماتهم بشكل منهجي وقمع أصواتهم، بل هم الروس العاديون الذين ضمنوا منذ فترة طويلة أسس حكمه مقابل الاستقرار الاقتصادي.
ورغم أنهم لم يشاركوا عن كثب في «العملية الخاصة»، فإنه يمكن الاعتماد عليهم للموافقة عليها، أو على الأقل عدم معارضتها. لكن الآن ومع قرار التعبئة والقطيعة المتزايدة مع الغرب، وخطر التدهور الاقتصادي المقبل، تغير ذلك. وهو ما قد يكون له تداعيات بعيدة المدى، رغم أنه لا أحد يتوقع انهياراً فورياً.
وبدا أن الرهانات الجديدة الأخرى لإفشال خطط بوتين تقوم على عدة محاور: أولاً تحويل المعارك المستمرة في الأراضي التي «ضمها»، إلى أمر واقع يقوّض ادعاءاته عن «روسيتها» إلى الأبد. وهو ما ترجم، أمس (السبت)، عبر الإعلان عن دخول القوات الأوكرانية بلدة ليمان الاستراتيجية، في ظل تدهور استراتيجي للقوات الروسية.
ويرى البعض أنه على المدى المباشر، وفي حال لم ينجح بوتين في تخويف الغرب والأوكرانيين، وفي حال قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها مواصلة مد أوكرانيا بالسلاح والمساعدات المالية، فهناك احتمال في أن ينهار الجيش الروسي.
بيد أن صدور مواقف حاسمة من قبل قادة «البنتاغون» أكدت على تقديم المزيد من الدعم «طويل الأمد» لأوكرانيا، وتوحيد أنظمة الذخائر بين الحلفاء وقوات كييف، بحسب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ، ويليام لابالانت، عزز من هذا الاعتقاد.
كما عدّت مؤشراً على أن المواجهة مع روسيا ستطول سنوات عدة، ورسالة غير مباشرة من واشنطن، حول مستقبل علاقة حلف «الناتو» مع أوكرانيا، رغم الرد الأوليّ «البارد»، بلسان مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، على طلب الرئيس الأوكراني الانضمام الفوري إلى عضوية حلف «الناتو»، رغم أهميته من الناحية الرمزية والنفسية.
وترى أوساط أميركية عدة أنه لا حاجة لتعقيد الوضع الآن، لناحية قبول عضوية أوكرانيا في الحلف، خصوصاً أن الميدان العسكري لا يزال يكشف عن مزيد من الإخفاقات الروسية. كما أن كل المؤشرات لا توحي حتى الآن بأن تهديدات بوتين النووية، قد تكون داهمة، رغم تعامل واشنطن معها بجدية.
ثانياً، يقول العديد من الخبراء إن أفضل ما يمكن للولايات المتحدة وحلف «الناتو» القيام به، للرد على الخطوات الروسية، هو مواصلة العقوبات وشحن المزيد من الأسلحة لإضعاف الجيش الروسي.
ويُعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة ستعمل في الأيام المقبلة بالتنسيق مع حلفائها الغربيين، على وضع اللمسات الأخيرة على خطة لوضع حد أقصى لسعر صادرات الطاقة الروسية وتنفيذها، وتسريع الاستعدادات لتأمين الطاقة للأوروبيين خلال فصل الشتاء.
ومع تصاعد التكهنات الأميركية والأوروبية، بأنه لا مستقبل سياسي للعلاقة مع بوتين، تدفع واشنطن حلفاءها أيضاً إلى إنهاء الرهان على أي علاقة ثابتة معه لناحية التزود بالطاقة. ويرى البعض أن هذا الأمر سيكون مادة عمل سياسي وجهود مديد بين واشنطن وبروكسل، لاستبدال خطوط الطاقة، بعدما «حرق» بوتين بنفسه تلك الخطوط، عبر تفجيرها في البحر، بحسب الغربيين.
وسيستغرق الأمر بعض الوقت، حتى تبدأ شبكات خطوط الأنابيب الجديدة المقبلة من شرق البحر المتوسط، والغاز الطبيعي المسال المقبل من الولايات المتحدة وشمال أفريقيا، وكذلك من كازاخستان، بدلاً من الغاز الروسي.
ومع توقيع «الكونغرس» الأميركي على حزمة مساعدات جديدة بقيمة 12 مليار دولار، وتعهد العديد من الدول الأوروبية «الغنية» بتقديم المزيد من المساعدات لكييف، تبدو قدرات موسكو محدودة في توفير مقومات حربها على المدى المتوسط والبعيد، في ظل صعوبات الإنتاج العسكري وتضاؤل مخزوناتها من الأسلحة الاستراتيجية التقليدية والذكية معاً ولجوئها إلى استخدام أسلحة بعض الحلفاء الأقل قيمة.
وأكد «البنتاغون»، أمس، أن روسيا أرسلت جنوداً إلى إيران لتعلم كيفية استخدام مسيراتها، التي أظهر استخدامها أخيراً عن فشل كبير في ساحة المعركة. وأضاف أن حقيقة سعي روسيا للحصول على مساعدة إيران، يوضح حالة اليأس، في الوقت الذي يعانون من نقص كبير في الإمدادات، سواء بسبب العقوبات أو ضوابط التصدير.
ثالثاً، بالنظر إلى خطورة التحدي الذي أطلقه بوتين بضم أراضي أوكرانية، بدا واضحاً أن «الأصدقاء» و«الحلفاء»، ليسوا على صفحة واحدة معه. فالصمت الصيني، قد يكون بليغاً في التعبير عن مخاوف بكين، في كيفية الدفاع عن سياساتها تجاه تايوان، إذا ما قرر سكانها «التصويت» أيضاً للانفصال عن الوطن الأم.
والحال أن تلك المخاوف، هي لسان حال دول أخرى، كالهند وتركيا، التي رفضت الاعتراف بالخطوة الروسية، ناهيك عن التشققات في «الحديقة» الخلفية لروسيا نفسها.
وهو ما عبر عنه الموقف الصادم لرئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، الذي نأى بنفسه عن الكرملين، ويسعى إلى توثيق علاقاته بأوروبا.
ودعت أصوات أميركية عدة لتكثيف الحوار والتواصل الدبلوماسي مع تلك الدول، بما فيها الصين، التي لا تلتزم حتى الساعة بعدم تزويد روسيا بمساعدات عسكرية، والضغط عليها من أجل حض الرئيس الروسي على وقف الحرب.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.