لولا وبولسونارو يتبادلان الاتهامات في آخر مناظرة انتخابية

بولسونارو لدى مشاركته في تجمع انتخابي في 28 سبتمبر (أيلول) (رويترز)
بولسونارو لدى مشاركته في تجمع انتخابي في 28 سبتمبر (أيلول) (رويترز)
TT

لولا وبولسونارو يتبادلان الاتهامات في آخر مناظرة انتخابية

بولسونارو لدى مشاركته في تجمع انتخابي في 28 سبتمبر (أيلول) (رويترز)
بولسونارو لدى مشاركته في تجمع انتخابي في 28 سبتمبر (أيلول) (رويترز)

تنتهي اليوم حملة الانتخابات الرئاسية البرازيلية ليتوجه 156 مليون ناخب غداً لاختيار الرئيس المقبل الذي سيقود واحدة من أكبر الديمقراطيات في العالم، بعد أربع سنوات من حكم جايير بولسونارو، الذي شهدت خلاله البرازيل سلسلة من الكوارث الصحية والبيئية والأزمات الاجتماعية والاقتصادية، فيما كانت علاقاتها الإقليمية تذهب نحو التوتر، وتزداد عزلتها على الصعيد الدولي.
وكانت الحملة الانتخابية شهدت مناظرة حامية مساء الخميس بين المرشحين السبعة الذين يتقدمهم الرئيس الحالي ومنافسه الرئيس الأسبق لولا، الذي ترجح كل الاستطلاعات فوزه، ليكون أول رئيس في تاريخ البرازيل يتولى الحكم ثلاث مرات. وتميزت تلك المناظرة بانتقادات لاذعة تعرض لها لولا على لسان بولسونارو، الذي وصفه بأنه «لص وكذاب وخائن للوطن»، في الوقت الذي كانت بعض الاستطلاعات تتوقع فوز لولا من الجولة الأولى وعدم خوض الجولة الثانية المقررة في نهاية الشهر، التي يمكن أن تحمل مفاجآت إذا قرر المرشحون الآخرون تأييد بولسونارو.
وقبل ساعات من بداية المناظرة التي شهدت تراشقاً قاسياً بكل أنواع الاتهامات بين المرشحين السبعة، نشر نجم كرة القدم العالمي المعروف نيمار تسجيلاً على وسائل التواصل الاجتماعي يؤيد فيه بولسونارو، الذي يتقدم عليه لولا بما يزيد عن 14 نقطة، حسب الاستطلاعات الأخيرة. تجدر الإشارة إلى أن المرشحة التي تحتل المرتبة الثالثة في التوقعات، على مسافة بعيدة من لولا وبولسونارو، هي سيمون تابت المتحدرة من أصول لبنانية، وابنة الرئيس الأسبق لمجلس الشيوخ رامز توفيق تابت.
وفيما ركز بولسونارو انتقاداته لمنافسه خلال المناظرة، كما فعل طوال الحملة الانتخابية، على فضائح الفساد التي استشرت خلال الولايتين اللتين تولى فيهما رئاسة الجمهورية، وعلى اتهامه بالانتماء إلى «المحور الشيوعي» الذي تقوده كوبا وفنزويلا في المنطقة، ذهب لولا إلى المقارنة بين البرازيل اليوم وما كانت عليه خلال عهده عندما كانت لاعباً وازناً على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكيف أخرجها من خريطة الجوع العالمية، بينما يعاني 33 مليوناً من سكانها في الوقت الحالي من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي.
وبعد أن استعرض لولا التدهور الذي أصاب البرازيل على عهد بولسونارو في العناية الصحية والتعليم والثقافة والفنون والبحوث العلمية وحماية البيئة والصناعات الزراعية، ركز هجومه على الإدارة الكارثية لجائحة «كوفيد» التي قضت، حسب الأرقام الرسمية، على 700 ألف برازيلي كان من الممكن إنقاذ ثلثيهم لولا سوء الإدارة والتدابير التي اتخذتها الحكومة بتوجيه وإصرار من بولسونارو نفسه، الذي رفض تناول اللقاح، واستقال وزير الصحة ثلاث مرات على عهده بسبب اعتراضه على السياسة التي فرضها لمواجهة الجائحة. وكان البرلمان البرازيلي شكل لجنة مستقلة من الخبراء في العلوم الفيروسية والصحة العامة للتحقيق في إدارة الحكومة للجائحة، خلصت بعد أشهر من الدراسات والتحقيق مع وزراء وأطباء ومسؤولين عن شركات تنتج اللقاحات، إلى أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق بولسونارو، الذي اتهمته بارتكاب جرائم بالغة الخطورة بحق المواطنين، مثل الإبادة والأفعال غير الإنسانية، وأوصت بإحالته إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وكانت منظمات حقوقية برازيلية ودولية وجهت اتهامات لبولسونارو بأنه اتخذ قرارات تسببت في معاناة المواطنين ووفاتهم، وانتهكت حقوقهم الأساسية، ما قد يعرضه للملاحقة القانونية في حال عدم تجديد ولايته، على غرار ما حصل مع لولا عندما انتهت ولايته الرئاسية وأحيل للمحاكمة، حيث صدر قرار بإيداعه السجن الذي أمضى فيه 580 يوماً قبل أن تقرر المحكمة العليا إبطال الحكم لاعتبارها أن القاضي كان متحيزاً ضده.
ويكرر بولسونارو منذ فترة في تصريحاته أنه لا يؤمن بالقانون الانتخابي، وأنه لا يمكن أن ينهزم في هذه الانتخابات إلا بالتزوير، وأن ردة فعل أنصاره ستكون مثل ردة فعل أنصار دونالد ترمب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول، مطلع العام الماضي، رافضين خروجه من البيت الأبيض. ويخشى كثيرون أن ينفذ بولسونارو تهديداته، إذ يعتمد على تأييد واسع في أوساط الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة التي أغدق عليها المساعدات والمزايا خلال ولايته. ومن القرارات الأخيرة التي اتخذها تكليف الجيش بالإشراف على مراقبة وفرز صناديق الاقتراع، الأمر الذي لم يحصل سابقاً في البرازيل.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

الرئيس المكسيكي: مقتل أربعة جنود وإصابة تسعة في هجوم

الرئيس المكسيكي: مقتل أربعة جنود وإصابة تسعة في هجوم
TT

الرئيس المكسيكي: مقتل أربعة جنود وإصابة تسعة في هجوم

الرئيس المكسيكي: مقتل أربعة جنود وإصابة تسعة في هجوم

قُتل أربعة جنود وأصيب تسعة آخرون في هجوم بمتفجرات استهدف دورية عسكرية كانت تتعقب مجموعة إجرامية في غرب المكسيك، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور اليوم (الجمعة).

وأوضح الرئيس خلال مؤتمره الصحافي اليومي أن الاعتداء وقع الخميس في منطقة ريفية في أغيليّا في مقاطعة ميتشواكان.


كولومبيا تعلّق شراء الأسلحة الإسرائيلية بعد «مجزرة غزة»

جندي من القوات المسلحة في كولومبيا (أرشيفية - حساب جيش كولومبيا على إكس)
جندي من القوات المسلحة في كولومبيا (أرشيفية - حساب جيش كولومبيا على إكس)
TT

كولومبيا تعلّق شراء الأسلحة الإسرائيلية بعد «مجزرة غزة»

جندي من القوات المسلحة في كولومبيا (أرشيفية - حساب جيش كولومبيا على إكس)
جندي من القوات المسلحة في كولومبيا (أرشيفية - حساب جيش كولومبيا على إكس)

علّقت كولومبيا، يوم الخميس، شراء الأسلحة التي تصنعها إسرائيل، وهي أحد الموردين الرئيسيين لقوات الأمن في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بعد مقتل أكثر من مائة شخص خلال تجمعهم للحصول على مساعدات في شمال غزة.

وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، عبر منصة «إكس»، «في أثناء انتظار الغذاء، قُتل أكثر من 100 فلسطيني على يد (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو. يسمى هذا إبادة جماعية ويذكرنا بالهولوكوست رغم أن القوى العالمية لا تريد الاعتراف بذلك».

وأضاف الرئيس اليساري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «لهذا السبب، علقت كولومبيا جميع مشترياتها من الأسلحة من إسرائيل».

وفتح جنود إسرائيليون النار على حشد من سكان شمال غزة، يوم الخميس، خلال تجمعهم للحصول على مساعدات، ما أدى إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص، وفق وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس»، فيما تجاوزت حصيلة الحرب 30 ألف قتيل في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأقر مسؤول عسكري إسرائيلي بوقوع «إطلاق نار محدود» من جانب الجنود الذين شعروا «بالتهديد»، إلا أنه تحدث عن «تدافع قُتل وجُرح خلاله العشرات من السكان، ودهست شاحنات المساعدة بعضهم».

تستخدم قوات الجيش والشرطة الكولومبية منذ عقود بنادق ومسدسات وصواريخ مضادة للطائرات الإسرائيلية الصنع لمحاربة المتمردين. ويمتلك سلاح الجو نحو عشرين طائرة من طراز «كفير» الإسرائيلية الصنع.

وبحسب معلومات حصلت عليها الصحافة المحلية من مصادر في وزارة الدفاع، فإن صفقات الشراء شملت أيضاً طائرات مسيّرة ومعدات لتشغيل المروحيات.

كما تمتلك كولومبيا حقوق تصنيع بنادق «جليل» وصواريخ «سبايك» الحاصلة على براءة اختراع إسرائيلية.

وكان الرئيس بيترو قد قال، عبر منصة «إكس» في 20 فبراير (شباط)، «في غزة، هناك إبادة جماعية (...) لولا لم يقل إلا الحقيقة. إما أن ندافع عن الحقيقة، أو أن الهمجية ستدمرنا»، معرباً عن «تضامنه الكامل مع رئيس البرازيل».

جاء ذلك بعدما أثار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أزمة دبلوماسية باتهامه إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وشبه الهجوم الإسرائيلي بالمحرقة اليهودية على يد النازيين.


لولا يؤكد أنه لم يتحدث عن «المحرقة» لدى انتقاده إسرائيل بشأن غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
TT

لولا يؤكد أنه لم يتحدث عن «المحرقة» لدى انتقاده إسرائيل بشأن غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أنه لم يتحدث عن «المحرقة» لدى انتقاده إسرائيل بشأن الحرب في قطاع غزة، مشدداً على أن ذلك كان «تفسير» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتصريحاته.

وقال لولا في حوار مع شبكة «ريدي تي في» تمّ نشر مقتطفات منه الثلاثاء: «لم أستخدم كلمة المحرقة. (المحرقة) كانت تفسيراً من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولم تصدر عني»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع في إشارة إلى نتنياهو: «لم أكن أنتظر أن تفهم الحكومة الإسرائيلية ما قلته؛ لأنني أعرف هذا المواطن (...) منذ زمن. أعرف آيديولوجيته».

وكان لولا قد اتهم الدولة العبرية في 18 فبراير (شباط) بارتكاب «إبادة» خلال الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ما أثار أزمة دبلوماسية مع إسرائيل.

وقال لولا في حينه: «ما يحدث في قطاع غزة ليس حرباً، إنها إبادة»، مضيفاً: «ليست حرب جنود ضد جنود. إنها حرب بين جيش على درجة عالية من الاستعداد، ونساء وأطفال».

وتابع: «ما يحدث في قطاع غزة مع الشعب الفلسطيني لم يحدث في أي مرحلة أخرى في التاريخ. في الواقع، سبق أن حدث بالفعل حين قرر (الزعيم النازي أدولف) هتلر أن يقتل اليهود».

وأثارت تلك التصريحات انتقادات لاذعة من قبل المسؤولين في تل أبيب. وأكد وزير الخارجية يسرائيل كاتس أن لولا بات شخصاً غير مرغوب فيه في إسرائيل.

وكرر لولا، الثلاثاء، انتقاده للدولة العبرية، معتبراً أن نتنياهو «ينفذ إبادة ضد النساء والأطفال» في القطاع الفلسطيني المحاصر؛ مشيراً إلى أن ما يجري فيه هو أمر «تاريخي».

ورأى أن «الحكومة الإسرائيلية تريد عملياً إزالة الفلسطينيين» من القطاع.

وسبق للرئيس البرازيلي الذي ترأس بلاده هذا العام «مجموعة العشرين»، أن دان «الهجمات الإرهابية» التي ارتكبتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر، وأدت إلى مقتل نحو 1160 شخصاً في إسرائيل معظمهم من المدنيين، وخطف نحو 250 تمّ نقلهم إلى قطاع غزة، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً لأرقام رسمية إسرائيلية.

إلا أنه زاد في الآونة الأخيرة من انتقاده للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تلت هذا الهجوم، وأدت إلى مقتل ما يناهز 30 ألف شخص في غزة، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، وفق حصيلة وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


البرازيل: بولسونارو يدعو أنصاره لمسيرة وسط عاصفة قضائية حول «محاولة انقلاب»

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)
TT

البرازيل: بولسونارو يدعو أنصاره لمسيرة وسط عاصفة قضائية حول «محاولة انقلاب»

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)

يشارك الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، اليوم (الأحد)، في مظاهرة كبيرة داعمة له في ساو باولو، في اختبار لشعبيته وسط فضيحة حول شبهات بضلوعه في «محاولة انقلاب».

يأمل المنظمون في جمع ما لا يقل عن 500 ألف شخص، بدءاً من الساعة الثالثة بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) في شارع باوليستا، في أكبر مدينة بأميركا اللاتينية.

ودعا اليميني المتطرف، في عدة مقاطع فيديو نشرت في الأيام الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، أنصاره إلى «مسيرة سلمية دفاعاً عن دولة القانون الديمقراطية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه بولسونارو تحقيقاً للاشتباه بضلوعه في «محاولة انقلاب» للبقاء في السلطة، بعد هزيمته أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أرشيفية- أ.ف.ب)

ويؤكد الرئيس السابق براءته، وأنه ضحية «اضطهاد لا يرحم» من جانب حكومة الرئيس اليساري.

وفي الثامن من فبراير (شباط) استهدفت عملية للشرطة حملت اسم «ساعة الحقيقة» مساعدين سابقين مقربين من الرئيس السابق، مع عشرات المداهمات والتوقيفات.

ومُنع بولسونارو من مغادرة الأراضي البرازيلية للاشتباه في أنه شارك في خطة واسعة، تم في إطارها حشد وزراء وعسكريين كبار لضمان بقائه في السلطة بعد انتخابات 2022.

ولزم بولسونارو الصمت، الخميس، أمام الشرطة التي استدعته لاستجوابه في القضية. وصرَّح النقيب السابق في الجيش بأنه ينوي «الدفاع عن نفسه من الاتهامات» التي واجهها، خلال المسيرة في ساو باولو.

ويخضع بولسونارو أيضاً لتحقيقات أخرى، من بينها الاشتباه في تزوير شهادات التطعيم ضد «كوفيد-19» والاختلاس المزعوم لهدايا تلقاها من دول أجنبية.

دون لافتات

وعلى الرغم من الفضائح، لا يزال بولسونارو يعد زعيم المعارضة، ويبقى محبوباً من مؤيديه. وعلى الرغم من منعه في يونيو (حزيران) الماضي من الترشح لأي منصب حتى عام 2030، بسبب بثه معلومات مضللة، فإنه يعتزم استخدام نفوذه للدفع بحلفاء له في الانتخابات البلدية التي ستجري في أكتوبر المقبل، في بلد لا يزال يشهد استقطاباً كبيراً.

وبالإضافة إلى حجم حشود أنصاره في جادة باوليستا، فإن حضور شخصيات سياسية معارضة قد يسمح بقياس مدى الدعم الذي يحظى به.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة برازيليا، أندريه روزا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا كان هناك كثير من الدعم، فسيكون بإمكانه القول إن الشعب معه. وإلا فإنه سيخسر أي شرعية له».

وأكد فابيو واجنغارتن، أحد محاميّ بولسونارو، الخميس، أنه يأمل أن يرى «500 ألف إلى 700 ألف» متظاهر، بما في ذلك أكثر من 100 نائب.

ومن المتوقع أيضاً مشاركة حاكم ساو باولو تارسيسيو دي فريتاس، الوزير السابق في حكومة بولسونارو، وكذلك رئيس بلدية المدينة ريكاردو نونيس في المظاهرة.

ومن بين منظمي المسيرة القس سيلاس مالافيا الذي يتمتع بنفوذ كبير لدى ملايين البرازيليين الإنجيليين، وهم من أهم القواعد الانتخابية للرئيس السابق.

وطلب بولسونارو من أنصاره القدوم، يوم الأحد، باللونين «الأصفر والأخضر» لوني العلم البرازيلي، و«دون رفع لافتات ضد أحد».

وخلال ولايته الرئاسية، رُفعت شعارات في المظاهرات المؤيدة له ضد المؤسسات البرازيلية؛ لا سيما المحكمة العليا. والقاضي في المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس هو الذي أذِن بعملية الشرطة بوصفها جزءاً من التحقيق في «محاولة الانقلاب».

وفي 8 يناير (كانون الثاني) 2023، بعد أسبوع على تنصيب لولا، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مقار القصر الرئاسي والبرلمان والمحكمة العليا، وألحقوا بها أضراراً جسيمة.

ويقول المحققون إن الاستعدادات كانت قائمة لتنفيذ «انقلاب عسكري بهدف منع الرئيس المنتخب شرعياً من تولي السلطة».

وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، قال كثير من المستخدمين، وخصوصاً الإنجيليين، إنهم يعتزمون حمل إعلام إسرائيلية خلال التظاهرة. وهم يريدون بذلك إظهار معارضتهم لتصريحات لولا الذي شبَّه الأسبوع الماضي الهجوم الإسرائيلي على غزة بالمحرقة، ما تسبب في أزمة دبلوماسية مع إسرائيل.


16 قتيلاً في انهيار منجم بفنزويلا

أشخاص يحملون نعش عامل منجم توفي في انهار منجم ذهب غير قانوني في ولاية بوليفار (رويترز)
أشخاص يحملون نعش عامل منجم توفي في انهار منجم ذهب غير قانوني في ولاية بوليفار (رويترز)
TT

16 قتيلاً في انهيار منجم بفنزويلا

أشخاص يحملون نعش عامل منجم توفي في انهار منجم ذهب غير قانوني في ولاية بوليفار (رويترز)
أشخاص يحملون نعش عامل منجم توفي في انهار منجم ذهب غير قانوني في ولاية بوليفار (رويترز)

أكّدت السلطات الفنزويليّة، يوم أمس (الجمعة)، مقتل 16 شخصا جرّاء انهيار منجم ذهب غير قانوني في جنوب البلاد، وأعلنت إجلاء نحو 200 شخص من المنطقة، بينما يستمرّ البحث عن ضحايا آخرين محتملين.

ووقع الحادث الذي أسفر أيضاً عن إصابة 16 شخصاً آخرين، بعد ظهر الثلاثاء في منجم بولا لوكا في ولاية بوليفار. وكان العشرات من عمّال المناجم يعملون هناك عندما حصل انزلاق للتربة.

وقال الحاكم أنجيل ماركانو في مؤتمر صحافي: «لم يتمّ الإبلاغ عن أيّ وفيات أخرى»، رافضاً تقارير عن سقوط ضحايا جدد. وأكّد أنّ عمليّات البحث ستستمرّ لمدّة شهر آخر.

وتضمّ منطقة بوليفار احتياطات كبيرة من الذهب والماس والحديد والبوكسيت والكوارتز، وفيها مناجم تشغّلها الدولة وأخرى تشغّلها مجموعات غير قانونيّة.

وفي ديسمبر (كانون الأوّل)، قُتل ما لا يقلّ عن 12 شخصاً في انهيار منجم في الولاية نفسها.


تحقيق في حق الرئيس المكسيكي بعدما كشف رقم هاتف صحافية

الرئيس المكسيكي أندريس مانويل أوبرادور خلال كلمة له في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 12 أبريل 2022 (أ.ب)
الرئيس المكسيكي أندريس مانويل أوبرادور خلال كلمة له في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 12 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

تحقيق في حق الرئيس المكسيكي بعدما كشف رقم هاتف صحافية

الرئيس المكسيكي أندريس مانويل أوبرادور خلال كلمة له في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 12 أبريل 2022 (أ.ب)
الرئيس المكسيكي أندريس مانويل أوبرادور خلال كلمة له في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 12 أبريل 2022 (أ.ب)

فتحت هيئة مكلفة حماية البيانات في المكسيك، (الخميس)، تحقيقاً بعدما كشف الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور علناً عن رقم صحافية في «نيويورك تايمز» ليشتكي من تحقيق ربط مقربين منه بأوساط الاتجار بالمخدرات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال مؤتمره الصحافي الاعتيادي، الذي نقله التلفزيون، تلا لوبيز أوبرادور الأسئلة التي وجهتها هذه الصحيفة له للحصول على رد فعله، كاشفاً في معرض ذلك عن رقم هاتف الصحافية.

إثر ذلك، أعلن «المعهد الوطني للشفافية والاطلاع على المعلومات وحماية البيانات الشخصية»، في بيان، أنه فتح تحقيقاً يهدف إلى معرفة إن كان كشفُ رقم الهاتف يشكّل «انتهاكاً للمبادئ والواجبات الواردة» في القانون المكسيكي حول حماية البيانات.

ونددت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عبر منصة «إكس»، بـ«تكتيك مثير للقلق وغير مقبول من مسؤول دولي، في وقت تتنامى فيه التهديدات حيال الصحافيين».

ورأى يان-البرت هوستن، ممثل لجنة حماية الصحافيين في المكسيك، أن ما حصل يضع فريق الصحيفة الأميركية «في خطر في أحد أكثر البلدان خطورة على الصحافيين» في العالم.

ونُشر تحقيق «نيويورك تايمز» (الخميس) بالإنجليزية والإسبانية. وجاء فيه أن تحقيقاً لموظفين حكوميين أميركيين سمح باكتشاف «روابط محتملة بين مشغلين نافذين لكارتلات وموظفين حكوميين ومستشارين» قريبين من لوبيز أوبرادور.

وجاء في المقال أيضاً أن مقرباً من الرئيس التقى إسماعيل زامبادا، أحد زعماء «كارتل سينالوا» قبل فوزه بالانتخابات في عام 2018.

وأوضحت الصحيفة أن «الولايات المتحدة لم تفتح يوماً تحقيقاً رسمياً في حق لوبيز أوبرادور، والموظفون المكلفون التحقيق حفظوه».

ووصف الرئيس المكسيكي هذه الاتهامات بأنها «تشهير»، وحضَّ الإدارة الأميركية على تقديم توضحيات.

في نهاية يناير (كانون الثاني)، نشر تيم غولدن الحائز جائزة «بوليتزر» مرتين، تحقيقاً عبر وسيلة «بروبوبليكا» الإعلامية عبر الإنترنت، جاء فيه أن «(كارتل سينالوا) دفع مليوني دولار للحملة الانتخابية الأولى للوبيز أوبرادور في 2006».

وندد الرئيس ﺑ«ممارسات غير أخلاقية» و«بتشهير»، متهماً خصومه السياسيين بالوقوف وراءها قبل أيام قليلة من بدء حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في الثاني من يونيو (حزيران).

وتعدّ مرشحة حزب «مورينا» الحاكم، كلاوديا شينباوم، الأوفر حظاً للفوز.

في 26 يناير، ندد خبير في الأمن السيبيراني في المكسيك بتسريب معلومات شخصية عن أكثر من 300 صحافي من قاعدة بيانات تابعة للرئاسة على ما يبدو، ما أثار قلق المدافعين عن حرية الصحافة.

ووعد الرئيس يومها بتحقيق، متهماً كعادته «الخصوم» بمحاولة شنّ «حرب قذرة» قبل أشهر من الانتخابات.


بولسونارو يلزم الصمت أمام الشرطة في قضية «محاولة انقلاب في البرازيل»

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بشهادته أمام الشرطة الفيدرالية في برازيليا 22 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بشهادته أمام الشرطة الفيدرالية في برازيليا 22 فبراير 2024 (رويترز)
TT

بولسونارو يلزم الصمت أمام الشرطة في قضية «محاولة انقلاب في البرازيل»

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بشهادته أمام الشرطة الفيدرالية في برازيليا 22 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بشهادته أمام الشرطة الفيدرالية في برازيليا 22 فبراير 2024 (رويترز)

لزم الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو الصمت، الخميس، أمام الشرطة التي استدعته لاستجوابه في إطار شبهة ضلوعه في «محاولة انقلاب»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أتى هذا الاستدعاء بينما من المتوقَّع أن تُنظَّم مظاهرة الأحد في ساو باولو؛ فقد دعا زعيم المعارضة الذي حُكِم عليه بعدم الأهلية الانتخابية حتى عام 2023 بتهمة التضليل الإعلامي، أنصاره، إلى «التجمع السلمي»، في اختبار لمدى شعبيته.

وقال محاميه باولو كونيا أمام مقر الشرطة الفيدرالية في برازيليا: «السبب الوحيد الذي دفعه إلى لزوم الصمت هو أنه أمام تحقيق شبه سري».

وأوضح أن عدم الحصول على كل وثائق الملف «يمنع الدفاع من الاطلاع على العناصر التي استُدعي على أساسها»، بولسونارو في إطار هذه الجلسة التي امتدت نصف ساعة فقط.

لكن محامي بولسونارو أكدوا في بيان أن رئيس البلاد السابق «لن يتوانى عن الكلام إلى الشرطة عند ضمان الاطلاع على الوثائق، علماً بأنه استجاب على الدوام لاستدعاءات الشرطة».

وذكرت الصحف المحلية أن نحو 20 شخصية من معسكره (يُشتبه في ضلوعهم أيضاً) استجوبهم المحققون بالتزامن معه في مدن عدة بالبلاد.

وقال موقع «جي1» الإخباري إن 7 منهم لزموا الصمت أيضاً، من بينهم 3 ضباط كبار كانوا ضمن حكومة بولسونارو.

ويؤكد الرئيس السابق براءته، وأنه ضحية «اضطهاد لا يرحم»، من جانب حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي هزمه في الانتخابات الرئاسية، أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وفي حين يرى خبراء عدة أن احتمال دخول بولسونارو السجن قائم جداً، أكد كونيا أن الرئيس السابق «لا يخشى شيئاً لأنه لم يرتكب أي جرم».

في الثامن من فبراير (شباط) استهدفت عملية للشرطة حملت اسم «ساعة الحقيقة» مساعدين سابقين مقربين من الرئيس السابق مع عشرات المداهمات والتوقيفات.

ومُنِع بولسونارو من مغادرة الأراضي البرازيلية للاشتباه في أنه شارك في خطة واسعة تم في إطارها حشد وزراء وعسكريين كبار لضمان بقائه في السلطة بنتيجة الانتخابات الرئاسية في عام 2022.

في 8 يناير (كانون الثاني) 2023، بعد أسبوع على تنصيب لولا، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مقار القصر الرئاسي والبرلمان والمحكمة العليا وألحقوا بها أضراراً جسيمة.

يقول المحققون إن الاستعدادات كانت قائمة للقيام «بانقلاب عسكري بهدف منع الرئيس المنتخَب شرعياً من تولي السلطة».

وتقول الشرطة إن بولسونارو قام شخصياً بتحرير مسودة مرسوم كان سيدعو فيه إلى انتخابات جديدة. ولكن في نهاية المطاف، لم يتم إصداره.


اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين تهيمن عليه غزة وأوكرانيا

فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين تهيمن عليه غزة وأوكرانيا

فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)

يبدأ وزراء خارجية مجموعة العشرين الأربعاء اجتماعاً يستمر يومين في البرازيل تثقل نتائجه المحتملة نزاعات وأزمات من حربي غزة وأوكرانيا إلى الانقسامات المتنامية.

ويشارك وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف في الاجتماع الذي يعقد في ريو دي جانيرو، وهو أول لقاء رفيع المستوى لمجموعة العشرين هذا العام. لكن، يغيب عنه نظيرهما الصيني وانغ يي.

وفي عالم تمزقه النزاعات والانقسامات، عبّرت البرازيل التي تسلمت الرئاسة الدورية للمجموعة من الهند في ديسمبر (كانون الأول)، عن الأمل حيال ما عدّه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا «المنتدى الذي يحظى بأكبر قدرة على التأثير إيجاباً على جدول الأعمال الدولي».

غير أن مسعى لولا لجعل مجموعة العشرين مساحة لإيجاد أرضية مشتركة، شهد انتكاسة الأحد عندما أشعل الزعيم اليساري عاصفة دبلوماسية باتهامه إسرائيل بارتكاب «إبادة»، وقارن عمليتها العسكرية في قطاع غزة بالهولوكوست.

وأثارت تصريحاته غضباً في إسرائيل التي أعلنته «شخصاً غير مرغوب فيه»، وقد ترخي بظلالها على أي محاولة لنزع فتيل التوتر من خلال مجموعة العشرين.

دبابتان للجيش الأوكراني (أ.ف.ب)

وقال الخبير في العلاقات الدولية، إيغور لوسينا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا كان لولا يتصور أنه سيقترح حلولاً للسلام في إسرائيل أو أوكرانيا، فإن ذلك بات مستبعداً عن طاولة المحادثات».

وبعد أكثر من أربعة أشهر على اندلاع الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) داخل إسرائيل التي تعهدت القضاء على الحركة، لا تلوح في الأفق مؤشرات على تقدم نحو إرساء سلام.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) خلال التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف لإطلاق النار. وقالت إن النص يعرّض للخطر المفاوضات الجارية ومنها تلك المتعلقة بالرهائن المحتجزين لدى «حماس».

والآفاق قاتمة أيضاً بشأن حرب روسيا في أوكرانيا والتي ينقسم أعضاء مجموعة العشرين حولها.

ورغم ضغط من دول الغرب نحو إدانة المجموعة للغزو الروسي، انتهت القمة السابقة التي عقدت في نيودلهي في سبتمبر (أيلول) ببيان مخفف ندد باستخدام القوة، لكن من دون أن يسمي صراحة روسيا التي تقيم علاقات ودية مع أعضاء مثل الهند والبرازيل.

وفي ضوء الجمود داخل مجموعة العشرين، ستعقد مجموعة السبع التي تضم أكبر الاقتصادات (بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان والولايات المتحدة) وجميعها من حلفاء أوكرانيا، اجتماعاً عبر الفيديو بشأن الحرب يوم السبت المقبل الذي يصادف الذكرى الثانية للغزو الروسي.

سيبدأ وزراء مجموعة العشرين اجتماعهم الذي يعقد على واجهة ريو دي جانيرو البحرية، بجلسة بشأن «التصدي للتوترات الدولية».

وسيناقش الوزراء إصلاح الحوكمة العالمية، وهي من المواضيع المفضلة لدى البرازيل التي تريد صوتاً أقوى لدول الجنوب في مؤسسات مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وقال كبير الدبلوماسيين البرازيليين في المفاوضات السياسية لمجموعة العشرين ماوريسيو ليريو: إن «عدد النزاعات وخطورتها عادا إلى مستوى الحرب الباردة. وهذا يجعل المسألة أكثر إلحاحاً».

وصرح للصحافيين الثلاثاء: «نحن في حاجة إلى تكييف النظام الدولي للحؤول دون اندلاع نزاعات جديدة» مضيفاً: «نكتفي الآن بإخماد حرائق».

وتريد البرازيل أيضاً استغلال رئاستها للمجموعة لدفع الحرب على الفقر والتغير المناخي قدماً.

وسيتيح الاجتماع فرصة عقد لقاءات ثنائية، وإن كان من غير المرجح حصول لقاء بين بلينكن ولافروف؛ نظراً للتوتر الشديد المتعلق بوفاة المعارض الروسي أليسكي نافالني في السجن الجمعة.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الوزيرين إلى اجتماع مجموعة العشرين في الهند في مارس (آذار) 2023.

تأسست مجموعة العشرين التي تضم غالبية اقتصادات العالم الكبرى في 1999.

وكانت أساساً منتدى اقتصادياً قبل أن يتزايد انخراطها في السياسات الدولية.

غير أن آمال تحقيقها إنجازات كبرى تبدو ضئيلة في عام يشهد انتخابات في 50 دولة، من بينها دول أعضاء في مجموعة العشرين مثل الولايات المتحدة وروسيا، وفق لوسينا، خبير العلاقات الدولية.

وقال: «سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاقات كبيرة».

أضاف: «إنها ليست بيئة مواتية لحل نزاعات».

وقال مصدر في الحكومة البرازيلية إنه بعد صعوبات واجهتها مجموعة العشرين مؤخراً من أجل التوصل إلى توافق في الآراء، ألغت الدول المضيفة شرط صدور بيان مشترك عن كل اجتماع، باستثناء القمة السنوية لزعماء الدول المقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) في ريو.


بعدما أثار لولا غضب إسرائيل... بلينكن يزور البرازيل

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى برازيليا (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى برازيليا (أ.ب)
TT

بعدما أثار لولا غضب إسرائيل... بلينكن يزور البرازيل

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى برازيليا (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى برازيليا (أ.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس (الثلاثاء) إلى البرازيل، في أول زيارة له إلى هذا البلد منذ توليه منصبه، وتأتي الزيارة بعد أيام من إثارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا غضب إسرائيل، إثر تشبيهه عمليتها العسكرية في غزة بـ«المحرقة اليهودية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يبدأ بلينكن زيارته في برازيليا، ومن ثم يتوجه إلى ريو دي جانيرو لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، قبل أن يتوقف في الأرجنتين؛ حيث سيلتقي الرئيس الجديد خافيير ميلي.

تعد هذه الزيارة الأولى التي تأتي متأخرة لبلينكن، فرصة لبناء علاقات مع زعيمي الدولتين الأميركيتين اللاتينيتين، كما تمنحه استراحة من رحلاته الصعبة إلى الشرق الأوسط، وإن كانت النزاعات التي تشهدها المنطقة ستتبعه على نحو غير متوقع إلى أميركا اللاتينية، بعد أن دان لولا بشدة ممارسات إسرائيل في غزة، في أعقاب الإعلان عن لقائه مع بلينكن.

وقال الرئيس اليساري المخضرم البالغ 78 عاماً خلال زيارة إلى إثيوبيا لحضور قمة الاتحاد الأفريقي، إن ما يحدث في قطاع غزة «ليس حرباً، إنها إبادة جماعية». وأضاف لولا: «ما يحدث في قطاع غزة مع الشعب الفلسطيني لم يحدث في أي لحظة أخرى في التاريخ. في الواقع لقد حدث: عندما قرر هتلر أن يقتل اليهود».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

أثارت هذه المقارنة غضب إسرائيل التي أعلنت أن لولا «شخص غير مرغوب فيه». وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إن الرئيس البرازيلي «تجاوز الخط الأحمر».

واستدعى وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس السفير البرازيلي فريدريكو ماير، وفي المقابل استدعت البرازيل سفيرها لدى إسرائيل للتشاور.

وعبرت واشنطن أمس عن رفضها لتصريحات لولا. وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين: «من الواضح أننا لا نوافق على هذه التصريحات. كنا واضحين جداً لجهة أننا لا نعتقد بحصول إبادة في غزة».

ووصف وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا رد إسرائيل على التعليقات التي أدلى بها الرئيس لولا دا سيلفا بشأن قطاع غزة، بأنه «غير مقبول» و«غير صادق».

وردَّ وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، أمس، على إسرائيل، وقال لـ«رويترز» ووكالة أنباء أخرى خلال قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو: «أن تخاطب وزارة خارجية رئيس دولة من دولة صديقة بهذه الطريقة، هو أمر غير مألوف ومثير للاشمئزاز».

وأضاف: «إنها صفحة مخزية في تاريخ الدبلوماسية الإسرائيلية»؛ مشيراً إلى أن إسرائيل تحاول التغطية على ما يحدث في غزة. وقالت البرازيل إنها لا تنوي التراجع عن تصريحات لولا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الاثنين، إن إسرائيل «لن تنسى ولن تغفر»، واصفاً تصريحات لولا بأنها «هجوم خطير معادٍ للسامية» وقال إن الرئيس البرازيلي «شخص غير مرغوب فيه في إسرائيل، إلى أن يتراجع عن تصريحاته».

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ف.ب)

وحصل لولا أمس على دعم من رئيسَي كولومبيا وبوليفيا، وهما دولتان منتقدتان لإسرائيل في أميركا الجنوبية.

وكتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على منصة «إكس»: «في غزة هناك إبادة جماعية، ويتم قتل آلاف من الأطفال والنساء وكبار السن المدنيين بشكل جبان. لولا لم يقل سوى الحقيقة، ويجب الدفاع عن الحقيقة، وإلا فإن البربرية ستقضي علينا».

أما رئيس بوليفيا لويس آرسي، فقد أعرب على «إكس» أيضاً عن تضامنه مع لولا الذي «كان يقول الحقيقة بشأن الإبادة الجماعية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني الشجاع».

وأضاف: «التاريخ لن يغفر لللامبالين بهذه الهمجية».

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن شنت «حماس» هجوماً غير مسبوق، أسفر عن مقتل نحو 1160 شخصاً في جنوب إسرائيل، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وأدت الحملة الانتقامية الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 29 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لآخر إحصاء صادر عن وزارة الصحة في القطاع الذي تديره «حماس».

والرئيس جو بايدن هو الداعم الرئيسي لإسرائيل، وقد استخدمت واشنطن أمس مجدداً حق النقض ضد دعوة لوقف إطلاق النار في مجلس الأمن، على الرغم من أنه يعرب عن قلقه بشأن الضحايا المدنيين، ويضغط على إسرائيل للسماح بدخول مزيد من المساعدات.

صراحة برازيلية

يأتي اللقاء الذي يتوقع أن يجري في أجواء محرجة مع لولا، بعد آمال ببداية جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل، بعد انتهاء ولاية جايير بولسونارو الذي عرف بصراحته كذلك.

وتأتي أول رحلة يقوم بها بلينكن بوصفه وزيراً للخارجية إلى البرازيل بعد أكثر من 3 سنوات من توليه منصبه، وهي فترة انتظار طويلة على نحو غير عادي قبل زيارة الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في نصف الكرة الغربي بعد الولايات المتحدة.

لكن إدارة بايدن لم تكن مهتمة بالتعامل مع سلف لولا، اليميني المتطرف جايير بولسونارو، حليف الرئيس السابق دونالد ترمب الذي سخر من العمل المناخي، ويخضع للتحقيق بتهمة محاولة مزعومة لقلب نتيجة الانتخابات.

لولا الذي شغل منصب الرئيس في الفترة من 2003 إلى 2010، سافر إلى واشنطن والتقى بايدن بعد عودته إلى الحكم مطلع عام 2023.

وجمعت بين السياسيين المخضرمين قضية مشتركة تتمثل في إعطاء الأولوية لتغير المناخ وحقوق العمال والقيم الديمقراطية.

لكن لولا أظهر بالفعل اختلافه مع الولايات المتحدة على الساحة الدولية، من خلال موقفه بشأن أوكرانيا. واتهم أوكرانيا وداعميها الغربيين بتحمل مسؤولية جزئية عن الحرب، وليس فقط روسيا التي غزتها قبل عامين تقريباً.

وسيمثل اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو مناسبة نادرة منذ الحرب، سيكون فيها بلينكن في الغرفة نفسها مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

عقد بلينكن اجتماعه الثنائي الوحيد -وإن كان لفترة وجيزة- مع لافروف منذ بداية الحرب في الاجتماع الأخير لوزراء خارجية مجموعة العشرين، في نيودلهي في مارس 2023.

لم يتم الإعلان عن أي اجتماع في ريو بينما تتحرك الولايات المتحدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد روسيا، بعد وفاة أليكسي نافالني، المعارض الرئيسي للرئيس فلاديمير بوتين، في السجن.

وسيتوجه بلينكن بعد ريو إلى الأرجنتين للقاء ميلي الذي تولى منصبه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على أساس برنامج ليبرالي مناهض للمؤسسات.

وميلي الذي يقف على طرفي نقيض مع لولا، هو أحد أبرز الداعمين الدوليين لإسرائيل التي زارها في وقت سابق من هذا الشهر.

ووعد ميلي بنقل سفارة الأرجنتين إلى القدس، وهي خطوة لم تتخذها سوى الولايات المتحدة وأربع دول صغيرة.


مادورو يتهم مكتب مفوض حقوق الإنسان بـ«التآمر»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)
TT

مادورو يتهم مكتب مفوض حقوق الإنسان بـ«التآمر»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس (الاثنين) مكتب مفوض حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«التجسس» و«التآمر»، فيما كان موظفو المكتب قد طُردوا الأسبوع الماضي بعدما أجبرته الحكومة على تعليق أنشطته، وفقاً لوكالة (الصحافة الفرنسية).

وقال مادورو في بيان متلفز «هذا المكتب قد انحرف. فبينما كان مكتبا استشاريا فنيا ينبغي أن يحترم المؤسسات ويقدم المشورة من أجل تحسّنها (...) تحول فجأة إلى مكتب للتجسس الداخلي والتآمر الداخلي».

وأضاف «لقد أصبح ما نسميه مكتب محاماة، مكتبا للمتآمرين الإرهابيين والانقلابيين والقتلة»، مشيرا إلى أن حكومته أصدرت تحذيرات لموظفي هذا المكتب.

وأعلن وزير الخارجيّة الفنزويلي الخميس «تعليق نشاطات» مكتب مفوّضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في البلاد وأمر بمغادرة موظّفيه خلال 72 ساعة، بعد انتقادات بشأن احتجاز المحامية روسيو سان ميغيل.

المحامية روسيو سان ميغيل (أ.ف.ب)

وقالت المتحدّثة باسم المفوّضية رافينا شامداساني «نأسف لهذا الإعلان ونُقيّم الخطوات التالية التي يتعيّن اتخاذها. نُواصل التحاور مع السلطات والفاعلين الآخرين. مبدؤنا التوجيهي كان ولا يزال تعزيز حقوق الإنسان للشعب الفنزويلي وحمايتها».

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان برئاسة فولكر تورك قد أعربت في وقت سابق عبر منصة «إكس» عن «قلقها العميق» بعد احتجاز «الناشطة في مجال حقوق الإنسان» روسيو سان ميغيل الملاحقة بتهمة «الإرهاب»، حاضّةً على «الإفراج الفوري عنها واحترام حقّها في الدفاع عن نفسها».

وندّد وزير الخارجيّة الفنزويلي إيفان جيل بـ«دور غير مناسب» أدّته هذه المؤسّسة التي «وبدلًا من إظهار نفسها بوصفها كيانًا محايدًا» قد أصبحت «مكتبًا خاصًّا للانقلابيّين والإرهابيّين الذين يتآمرون باستمرار ضدّ البلاد».

وأشار إلى أنّ التعليق سيظلّ ساريًا «حتّى يصحّحوا علنًا أمام المجتمع الدولي موقفهم الاستعماري والمسيء والمنتهك لميثاق الأمم المتحدة»، لكنّه أكّد أنّ فنزويلا «ستواصل التعاون مع مكتب المفوض السامي في جنيف».

وتُتّهم سان ميغيل، وهي مواطنة فنزويلية وإسبانية، بـ«الخيانة» و«الإرهاب» و«التآمر» لأنّها «على صلة مباشرة» بهجوم كان يهدف إلى اغتيال الرئيس نيكولاس مادورو، وفقًا للمدّعي العام الفنزويلي طارق ويليام صعب الذي ندّد الثلاثاء بـ«حملة شرسة تُنفّذ من الخارج ضدّ نظام العدالة الفنزويلي والدولة الفنزويليّة».