محكمة سويسرية حظرت أرانب شوكولا تصنعها متاجر «ليدل»

أرنب لينت الذهبي (رويترز)
أرنب لينت الذهبي (رويترز)
TT

محكمة سويسرية حظرت أرانب شوكولا تصنعها متاجر «ليدل»

أرنب لينت الذهبي (رويترز)
أرنب لينت الذهبي (رويترز)

ربحت شركة صناعة الشوكولا السويسرية «لينت أند شبرونغلي» جولة من نزاعها القضائي في سويسرا مع الفرع المحلي لسلسلة محال السوبر ماركت «ليدل» في شأن أرانب عيد الفصح، إذ اعتبرت المحكمة الفدرالية أن تلك التي تنتجها شبكة المتاجر تشكّل خطر التباس.
وقضت المحكمة الفيدرالية السويسرية في قرار أصدرته الخميس بأن أرنب الشوكولا الذي تنتجه «ليندت» والملفوف بورق الألمنيوم «الذهبي أو بلون آخر» يجب أن يحظى بحماية ماركة مودعة ضد المنتج المنافس من «ليدل».
ونص القرار على منع الفرع السويسري لشبكة متاجر السوبر ماركت الذي يحمل اسم «ليدل شفايتز إيه جي» و«ليدل شفايتز دي إل إيه جي»، من أن يبيع في متاجره أرنبه ذا الشكل المشابه جداً لأرانب «ليندت لي» وأمر بإتلاف أي نسخ لا تزال في المخزون.
وكانت «لينت» رفعت عام 2018 دعوى ضد فرع «ليدل» السويسري شَكَت فيها من أن أرانب شبكة متاجر السوبر ماركت المنخفضة التكلفة شكلاً وطابعاً مشابهة جداً لأرانب عيد الفصح التي تنتجها مجموعة صناعة الشوكولا، ويمكن تالياً الخلط بينهما، لكن المحكمة التجارية ردّت الدعوى. إلا أن المحكمة الفيدرالية ، وهي أعلى درجة تقاضٍ في سويسرا، فسخت هذا الحكم، معتبرة أن أرانب الشوكولا تنطوي على «خطر التسبب بالتباس (بين المنتجَين) رغم وجود بعض الفوارق بينهما». ورأت المحكمة الفيدرالية أن «أرانب ليدل تنطوي على أوجه شبه واضحة مع أرانب لينت من حيث الانطباع العام».
وأضافت «لا يمكن تمييزها في أذهان الجمهور».
ويُعتبر الأرنب الذهبي مع الشريط الأحمر ذي الجرس الصغير أحد منتجات «ليندت» الرئيسية منذ إطلاقه عام 1952.
واعتبرت المجموعة التي يقع مقرها في كيلشبرغ، على ضفاف بحيرة زوريخ، أن «هذا الحكم خطوة أساسية لحماية أرنب ليندت الذهبي في سوقه المحلية في سويسرا»، على ما ورد في بيانها.


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

الاقتصاد القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

لم تعد سويسرا دولة مصرفية، حيث إن صناعات أخرى أسهمت أكثر في الاقتصاد، وفق صحيفة سويسرية بارزة. وقالت صحيفة «بليك»، أمس (السبت)، إن استحواذ مجموعة «يو بي إس» على مجموعة «كريدي سويس» سوف يقلل أكثر أهمية القطاع المصرفي الاقتصادية للبلاد، التي تراجعت بالفعل إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 8 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتفوقت صناعة العقاقير والكيماويات التي تشكل نحو 3.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، على الأهمية الكلية التي كان يشكلها القطاع المصرفي للاقتصاد السويسري. ونقلت «بلومبرغ» عن الخبير الاقتصادي أليكسندر راتك من معهد «كيه أ

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

أدرجت سويسرا اليوم (الخميس)، مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» على قائمتها للعقوبات، بعد خطوة مشابهة قام بها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الاقتصاد السويسرية، بأنّ «مجموعة (فاغنر) منظمة عسكرية مقرّها روسيا استُخدمت، في ظلّ قيادة يفغيني بريغوجين، أداة في الحروب الهجينة الروسية». وأضافت، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «بينما تعدّ طبيعتها القانونية غير واضحة، تشكّل مجموعة (فاغنر) جزءاً من شبكة معقّدة من الشركات العالمية (العاملة ضمن مجموعة قطاعات تشمل الطيران والأمن والتكنولوجيا وتجارة السلع الأساسية والخدمات المالية وأنشطة التأثير) المرتبطة بهياكل ملكية متطابقة وشبكات لوج

«الشرق الأوسط» (جنيف)
كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

قد تشكّل الطريقة التي ينقر بها الأشخاص لوحة مفاتيح الكومبيوتر ويستخدمون فأرته مؤشرات إلى مدى الإجهاد، أفضل من الاعتماد على معدل ضربات القلب، على ما أفاد باحثون سويسريون أمس (الثلاثاء)، مضيفين أن نموذجهم يمكن أن يساعد في تفادي الإجهاد المزمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أنهم استخدموا بيانات جديدة وتعلماً آلياً لوضع نموذج جديد لاكتشاف مستويات الإجهاد في العمل، بناءً على طريقة كتابة الأشخاص أو استخدامهم الفأرة. وأوضحت عالمة الرياضيات ومعدة الدراسة مارا ناغلين، أن «طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح وتحريك فأرة الكومبيوتر يبدو أنهما مؤش

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

تراجع إجمالي الصادرات السويسرية إلى روسيا بشكل طفيف فقط رغم العقوبات التي فرضتها برن، فيما ارتفعت صادرات الأدوية إلى مستويات قياسية، وفق ما أوضح تقرير نشر أمس الأحد. فرضت سويسرا عقوبات على روسيا في إطار الحزم العشر المشددة التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت صحيفة «نيو زيورخ تسايتونغ أم تسونتاغ» بعد تحليل الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود، إنه رغم توقف التجارة السويسرية مع روسيا في العديد من القطاعات الرئيسية، لا سيما الآلات والساعات، فإن صادرات الأدوية سجلت ارتفاعاً قياسياً. تعتبر الأدوية سلعاً إنسانية وهي معفاة من العقوب

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الدول الواقعة شمالي الكرة الأرضية معرضة لخطر تفشي حمى الضنك وفيروسي «زيكا» و«شيكونجونيا»، في حين يعزز التغير المناخي المدى الذي يمكن أن ينقل فيه البعوض هذه الأمراض، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء). وفي ظل حدوث الكوارث المناخية بصورة أكبر من ذي قبل، يتخوف الخبراء من أن تصبح الأمراض التي تنقلها الحشرات أكثر شيوعاً، بما في ذلك في مناطق العالم التي لا تمثل فيها تهديداً حالياً. وهذا هو ما حدث العام الجاري في دول نصف الكرة الجنوبي التي عاد فيها الصيف لتوه؛ حيث يشهد الفصل عادة زيادة أعداد البعوض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)
سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)
TT

مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)
سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أنَّ أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفِّذت بمسيّرات في السودان بين يناير (كانون الثاني) ومنتصف مارس (آذار)، قضى معظمهم في منطقة كردفان الاستراتيجية.

وأفادت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مارتا هورتادو، الصحافيين في جنيف بأن «الزيادة الكبيرة في استخدام المسيّرات لتنفيذ ضربات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المُدمِّر للتكنولوجيا المتطوِّرة والأسلحة زهيدة الثمن نسبيًا في المناطق المأهولة».

وأضافت: «بحسب المعلومات التي تمَّ تلقيها، قُتل أكثر من 500 مدني بضربات من هذا النوع، منذ الأول من يناير وحتى 15 مارس».


كلوب ينفي تكهنات بشأن قيادة ريال مدريد

يورغن كلوب قال إن مسيرته مدرباً لم تنتهِ بعد (د.ب.أ)
يورغن كلوب قال إن مسيرته مدرباً لم تنتهِ بعد (د.ب.أ)
TT

كلوب ينفي تكهنات بشأن قيادة ريال مدريد

يورغن كلوب قال إن مسيرته مدرباً لم تنتهِ بعد (د.ب.أ)
يورغن كلوب قال إن مسيرته مدرباً لم تنتهِ بعد (د.ب.أ)

نفى يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، تكهنات بشأن توليه تدريب ريال مدريد الإسباني، رغم أن المدرب الألماني قال إن مسيرته التدريبية لم تنتهِ تماماً.

ورحل كلوب (58 عاماً)، الذي يشغل حالياً منصب رئيس كرة القدم العالمية في شركة «رد بول»، عن ليفربول في نهاية موسم 2023 - 2024 بعد فترة استمرَّت 9 سنوات حقَّق خلالها ألقاباً كبيرة، بينها الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.

وعيَّن ريال مدريد ظهيره الأيمن السابق ألفارو أربيلوا، الذي كان مدرباً لفريقه الثاني سابقاً، مدرباً للفريق الأول في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد رحيل تشابي ألونسو الذي أُقيل بعد 7 أشهر من توليه المهمة؛ بسبب النتائج السيئة وتقارير عن وجود استياء بين اللاعبين البارزين في الفريق.

وقال كلوب للصحافيين خلال الكشف عن فريق محللي قناة «ماغنتا تي في» التلفزيونية لمباريات كأس العالم الاثنين: «إذا اتصل بي ريال مدريد، لكنا سمعنا عن ذلك الآن. لكن هذا كله هراء. لم يتصلوا بي ولو مرة واحدة، مرة واحدة. وكيل أعمالي موجود هناك، يمكن أن تسألوه. لم يتصلوا به أيضاً».

وأوضح: «حالياً لا أفكر في ذلك. لحسن الحظ لا يوجد سبب يدعو إلى ذلك... بالنسبة لعمري، أنا متقدم في السنِّ، لكن بصفتي مدرباً مسيرتي لم تنتهِ تماماً. لم أبلغ سنَّ التقاعد بعد. مَن يدري ماذا سيحدث في السنوات المقبلة؟ لكن لا يوجد شيء مُخطَّط له».

وقال كلوب، الذي سبق له تدريب ماينتس وبروسيا دورتموند، أيضاً، إنه لن يدرب أبداً أي فريق في إنجلترا باستثناء ليفربول.


كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)
مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)
TT

كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)
مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)

تلقى توتنهام هزيمة مُذلة أمام منافسه على النجاة من الهبوط نوتنغهام فورست؛ مما يعني أن توتنهام أصبح متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على المراكز الثلاثة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأن فرصه تراجعت بشكل كبير في الاستمرار بدوري الأضواء والشهرة الذي بقي فيه نحو نصف قرن.

يخوض نوتنغهام فورست الموسم تحت قيادة مديره الفني الرابع فيه؛ البرتغالي فيتور بيريرا، فيما قد يضطر توتنهام إلى تعيين مدير فني ثالث خلال هذا الموسم من أجل البقاء في الدوري، بعدما خسر الكراوتي إيغور تيودور 5 مباريات من الـ7 التي تولى فيها قيادة الفريق منذ تعيينه في فبراير (شباط) الماضي خلفاً للدنماركي توماس فرنك.

مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ف ب)

جرى التعاقد مع تيودور بسبب تاريخه الإيجابي خلال فترات قصيرة مع أندية سابقة، لكن يبدو أن ذلك غير كافٍ لإنقاذ توتنهام. وإذا رحل تيودور، فسيتعين على توتنهام اتخاذ قرار بشأن تعيين مدير فني مؤقت آخر أو مدير فني دائم، وذلك قبل 7 مباريات من نهاية الموسم.

ولم يؤدِّ المدير الفني السابق ليوفنتوس مهامه الإعلامية المعتادة بعد المباريات، بعد إبلاغه وفاة أحد أفراد عائلته.

ويُعدّ كلٌّ من شون دايك، وريان ماسون، وهاري ريدناب من بين الأسماء المطروحة بدائل محتملة. ولا تنوي شركة «إينيك»، المالكة نادي توتنهام، التدخل، إذ يقع على عاتق الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانغ، تحديد مسار النادي.

ويضع هذا الأمر مجلس إدارة توتنهام أمام قرار إقالة مدير فني لم يمضِ على تعيينه سوى شهر واحد فقط، وهو الأمر الذي قد يُثير تساؤلات داخلية بشأن سبب منحه هذه الوظيفة من الأساس.

جماهير توتنهام إحتشدت من أجل دعم الفريق أمام فورست لكنها صدمت من الهزيمة المخذية (رويترز)

وبعد إقالة الأسترالي أنج بوستيكوغلو، وفرنك، في العام الماضي، يواجه توتنهام قراراً مصيرياً آخر. لم يحصد تيودور سوى نقطة واحدة فقط من مبارياته الـ5 في الدوري (بما في ذلك هزيمة قاسية أمام آرسنال بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد) بالإضافة إلى خروجه من «دوري أبطال أوروبا» عقب أداء فوضوي في مباراة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد.

ولم يحصد توتنهام سوى 30 نقطة من 31 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أدنى رصيد له بعد 31 مباراة في موسم واحد، بالتساوي مع موسم 1914 - 1915.

ولم يحقق الفريق أي فوز في آخر 13 مباراة له بالدوري (5 تعادلات و8 هزائم)، وهو ما يعادل ثاني أطول سلسلة مباريات دون فوز في تاريخه، التي تعود إلى عام 1912، بينما كان الرقم القياسي 16 مباراة متتالية في موسم 1934 - 1935.

ويجب على توتنهام تجنب تسجيل رقم قياسي سلبي جديد إذا كان يريد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تُعدّ هزيمة منافسه على النجاة من الهبوط، وست هام، بهدفين دون رد أمام آستون فيلا، بصيص الأمل الوحيد في هذه الفترة الكئيبة.

وقال داني مورفي، لاعب خط وسط توتنهام السابق: «أعتقد أنه من المستحيل أن يستمر تيودور في منصبه. أنا متأكد من ذلك. أعتقد أنه من الصعب حقاً على اللاعبين اللعب في بيئة محبطة وسامة كهذه. الطريقة الوحيدة لتغيير ذلك هي إما الفوز بالمباريات، وهو ما لا يفعلونه، وإما تغيير المدير الفني، وهو الأمر الذي يريده المشجعون».

جماهير توتنهام إحتشدت من أجل دعم الفريق أمام فورست لكنها صدمت من الهزيمة المخذية (ا ف ب)

وأضاف: «إذا أبقوه في منصبه، فسيخوض الفريق 5 مباريات متتالية أخرى في الدوري دون فوز. أما إذا جاء مدير فني جديد وحقق فوزاً واحداً، فقد ينقلب الوضع رأساً على عقب. أعتقد أنها مخاطرة تستحق المجازفة، وأعتقد أنهم سيخوضونها. لا يبدو اللاعبون في أفضل حالاتهم. لقد قدموا أداءً جيداً في مباراتين هذا الأسبوع، وربما ظن البعض أن الأمور قد تحسنت، لكن الثقة تراجعت مجدداً بعد تلقيهم هدفاً. أجرى تيودور تغييرين بين الشوطين، ولم يُحسّن ذلك من أداء الفريق، بل على العكس ازداد الوضع سوءاً مع مرور الوقت في الشوط الثاني».

عندما عُزف نشيد «دوري أبطال أوروبا» في ملعب توتنهام الأربعاء الماضي خلال المواجهة ضد أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب لدور الـ16 للبطولة الأقوى في القارة العجوز، وقفت الجماهير تساند بقوة الفريق على أمل تحقيق مفاجأة تعيده للمنافسة بعد خسارته ذهابا 5 - 2، ورغم فوزه 3 - 2، فإنه غادر البطولة، وبات لا يعرف متى سيُعزف النشيد مجدداً في هذا الملعب الجديد الذي بلغت تكلفة بنائه مليار جنيه إسترليني؟

تألق سيمونز أمام اتلتيكو ثم وجد نفسه على مقاعد البدلاء ضد فورست! (رويترز)

وقبل المباراة ضد فورست، اصطف المشجعون مجدداً على طول طريق توتنهام السريعة للترحيب بلاعبي توتنهام. وتسلق المشجعون الحواجز وجلسوا على أسطح محطات الحافلات لدى وصول فريقهم المتعثر، حيث شقت الحافلة طريقها ببطء عبر سحابة من الدخان الأزرق والأبيض، محاطة بالآلاف في طريقها إلى الملعب.

وقررت الجماهير المحبطة تأجيل الاحتجاجات إدراكاً منها لأهمية المباراة، التي ستكون لها تداعيات هائلة على موسم توتنهام. وعُرضت أهداف تيدي شيرينغهام ويورغن كلينسمان وهاري كين وسون هيونغ مين على الشاشات الكبيرة قبل المباراة، قبل أن يوجه القائد كريستيان روميرو رسالة قال فيها: «سنقاتل من أجل كل شيء... معاً».

وبعد أقل من 90 دقيقة، تدفق المشجعون خارج الملعب عقب تسجيل تايو أونيي الهدف الثالث لفريق نوتنغهام فورست، وتحولت فرحتهم إلى هزيمة مُذلة، وأصبح من الواضح للجميع أن توتنهام في ورطة حقيقية.

رحلة تودور القصيرة لإنقاذ توتنهام لم تسير في الاتجاه الصحيح (ا ب ا)

استجاب اللاعبون لتشجيع الجماهير لمدة 45 دقيقة، وضغط ريشارلسون بقوة، وقدم ماثيس تيل أحد أفضل عروضه، لكن رأسية إيغور جيسوس في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول قلبت الموازين لمصلحة فورست، تلتها تسديدة مورغان غيبس وايت التي زادت من معاناة توتنهام الذي كان يرغب في ضم اللاعب لصفوفه الصيف الماضي.

ظن توتنهام أنه وجد ضالته عندما سعى إلى تفعيل بند الشرط الجزائي البالغ 60 مليون جنيه إسترليني في عقد غيبس وايت، لكن الصفقة انهارت، وهدد نادي فورست باتخاذ إجراءات قانونية. وكان ذلك مقدمة للفوضى والكارثة التي عانى منها توتنهام هذا الموسم.

وأشعل هدف البديل النيجيري تايو أونيي الثالث في الدقيقة الـ87 من اللقاء غضب الجماهير التي كانت قد بدأت في الخروج من الملعب منذ الدقيقة الـ75 وأطلق من تبقى منهم صيحات الاستهجان على الفريق.

تبددت روح التعاون والتكاتف التي شوهدت خارج الملعب، ولم يعد مشجعو توتنهام يشعرون بشيء سوى القلق الشديد على مستقبل النادي.

شاشة إستاد توتنهام تشير الى الخسارة بثلاثية أمام فورست وسط صدمة الجماهير (ا ب ا)

وقال بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام ومنتخب إنجلترا السابق: «من وجهة نظر توتنهام، كانت هناك روح قتالية عالية في الشوط الأول، دعمها جمهور غفير أراد تقديم الدعم اللازم لفريقه. لكن عندما تدعم فريقك بهذه الطريقة، فإنه يتعين على الفريق أن يرد الجميل، وهو ما لم يستمر طويلاً. في الشوط الثاني، كان أداء توتنهام ضعيفاً من الناحية التكتيكية، وافتقر إلى الأفكار، وغير المدير الفني مراكز اللاعبين مرتين أو 3 مرات، ولم يُظهر الفريق أي شيء في ذلك اليوم يُشير إلى قدرته على الخروج من هذا المأزق».

وأثار جلوس تشافي سيمونز على مقاعد البدلاء حيرة مُتابعي توتنهام، بعد أدائه المُميز وتسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها الفريق على أتلتيكو مدريد الأربعاء.

تألق سيمونز أمام اتلتيكو ثم وجد نفسه على مقاعد البدلاء ضد فورست! (رويترز)

وقال روبنسون: «لا أرى أي هيكل واضح أو خطة لعب محددة، أو أي فكرة تكتيكية. يبدو أن الفريق يفتقر إلى الأفكار، وما زال المدير الفني يبحث عن شيء لم يجده بعد، لكن ليس لديه متسع من الوقت للعثور على هذا الشيء!».

ويُصنَّف توتنهام تاسعاً في ترتيب أغنى أندية العالم، وفق أحدث تقرير لشركة «ديلويت»؛ مما يبرز الطابع الاستثنائي لأزمته الحالية. ومثّلت الخسارة المخيبة أمام فورست ضغطاً إضافياً على تيودور، المدرب السابق ليوفنتوس الإيطالي، وبات على مسؤولي النادي اتخاذ قرار ضخم بخصوصه خلال فترة التوقف الدولي: فهل يتمسكون بالمدرب أم يستبدلون به لتفادي هبوط سيكون الأول منذ 1977؟

ويأتي هذا الواقع القاتم بعد موسم احتفل فيه النادي بلقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» تحت قيادة بوستيكوغلو الذي أقيل رغم ذلك عقب إنهاء موسم الدوري في المركز الـ17.

رحلة تيودور القصيرة لإنقاذ توتنهام لم تسر في الاتجاه الصحيح (إ.ب.أ)

وتغيّب تيودور عن مؤتمره الصحافي عقب مباراة أول من أمس، بعد تلقيه نبأ وفاة داخل العائلة، فتولى مساعده الإسباني برونو سالتور مهمة الإجابة عن الأسئلة.

وأكد سالتور بثقة أنه «واثق بنسبة 100 في المائة» بقدرة الفريق على النجاة، مشيراً إلى أن التعادل الإيجابي مع ليفربول 1 - 1 أخيراً، والانتصار في منتصف الأسبوع على أتلتيكو مدريد (3 - 2)، إشارة جيدة على تحسن المستوى، وقال: «كل التفاصيل الصغيرة تسير ضدنا الآن. الأمر يتعلّق بقلب هذا الواقع، وذلك مما يمنحني الثقة».

ويرى حارس المرمى السابق للنادي بول روبنسون أن التعادل مع ليفربول (1-1) «غطّى على العيوب بضع ساعات، ولم يجد توتنهام عزاء إلا في خسارة وست هام أمام آستون فيلا (0 - 2)، لكنه لا يمكنه التعويل على الهدايا من الخصوم في الأسابيع الأخيرة.

عدد المباريات التي خسرها توتنهام وصل إلى ضعف ما فاز فيها هذا الموسم (خسر 36 وفاز في 18)، وما يقدمه من مستويات حالياً تجعله قريباً من الهبوط. لم يحقق توتنهام أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية عام 2026، وكان آخر فوز له في الدوري بنتيجة 1 - 0 على كريستال بالاس في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025».

عدد المباريات التي خسرها توتنهام هذا الموسم بات ضعف انتصاراته... مما يجعله قريباً من الهبوط

لكن كيف وصل الوضع إلى هذا الحد؟ وصل توتنهام إلى نهائي «دوري أبطال أوروبا» تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عام 2019، وفاز بـ«الدوري الأوروبي» تحت قيادة بوستيكوغلو قبل أقل من 12 شهراً، كما أن مكانته بصفته من «الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، كان من المفترض أن تجعله أكبر وأغنى وأبعد من أن يقلق بشأن الهبوط.

ما يحدث من فوضى حالياً هو نتيجة عدم الاستقرار الفني، فتيودور، الذي عُيّن الشهر الماضي مديراً فنياً مؤقتاً حتى نهاية الموسم، هو سادس مدرب للفريق منذ رحيل بوكيتينو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، والهبوط سيعني خسارةً فورية تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، ورحيلاً مؤكداً لمعظم لاعبيه الأساسيين.

كما شهد النادي اضطرابات إدارية أيضاً، حيث انتهت فترة رئاسة دانيال ليفي التي امتدت 24 عاماً بشكل مفاجئ في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما رحل المدير الرياضي فابيو باراتيتشي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وبالتالي، فإن جميع عناصر الفوضى موجودة في النادي في الوقت الحالي: نتائج سيئة، وأداء متواضع من اللاعبين، وتغيير في الأجهزة الفنية، وعدم استقرار في مجلس الإدارة، وسخط جماهيري... وبقى السؤال: هل يُمكن أن يهبط توتنهام حقاً؟

وسيغيب الفريق عن المنافسات حتى 12 أبريل (نيسان) المقبل، حين يخوض رحلة صعبة إلى سندرلاند. وحتى هذا الموعد تترقب الجماهير ما القرارات التي ستتخذها الإدارة من أجل حماية مستقبل النادي.