البنتاغون: المساعدات الجديدة لأوكرانيا ستكون من المصانع لا من مخزونات الجيش

تحسباً لاحتمالات طول الحرب وتوسعها وتأثيرها في الجهوزية الاستراتيجية

مبنى البنتاغون (رويترز)
مبنى البنتاغون (رويترز)
TT

البنتاغون: المساعدات الجديدة لأوكرانيا ستكون من المصانع لا من مخزونات الجيش

مبنى البنتاغون (رويترز)
مبنى البنتاغون (رويترز)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، إنها سترسل 1.1 مليار دولار إضافية، في صورة مساعدات عسكرية طويلة الأجل لأوكرانيا، بما في ذلك 18 قاذفة صواريخ «هيمارس»، وهي من أكثر الأسلحة الغربية التي يعتقد أن لها تأثيراً كبيراً في مجريات الحرب المستمرة منذ أكثر من 7 أشهر مع روسيا. غير أن تسليم منظومات «هيمارس» الجديدة، سيأتي من مصانع الشركة المصنعة «لوكهيد مارتن»، وليس من مخزونات الجيش الأميركي، وهو ما قد يحتاج إلى «بضع سنوات»، بحسب تصريحات مسؤول دفاعي كبير للصحافيين، رفض الإفصاح عن اسمه.
وعلى الرغم من أن مخزونات الجيش الأميركي كبيرة، فإن تغيير مصادر السلاح يشير إلى أن الولايات المتحدة تتحسب لاحتمالات استراتيجية، ولا تريد التعرض لنقص خطير في مخزوناتها، خصوصاً أن نهاية الحرب المستمرة لا تلوح في الأفق القريب. ورغم أن الوعد بمساعدات عسكرية جديدة يأتي في وقت حرج من الحرب، حيث تتمتع أوكرانيا بالزخم في ساحة المعركة، بعدما استعادت مساحات شاسعة من الأراضي في الشرق وتضغط على القوات الروسية في الجنوب، فإن مسؤولين دفاعيين عبروا صراحة عن قلقهم من احتمال أن تعمد أوكرانيا إلى إحراق ذخيرة صواريخ «هيمارس» بسرعة، مما يعرض استعدادات البنتاغون للخطر في الأشهر المقبلة.
وتجنب المسؤول الدفاعي الإجابة عن سؤال عن أسباب عدم تسليم الأسلحة الجديدة من مخزونات البنتاغون، كما يطالب به الرئيس الأوكراني. وقال إن التسليم المستقبلي كان لضمان «أن تحصل أوكرانيا على ما تحتاجه على المدى الطويل لردع التهديدات المستقبلية». ويؤكد مسؤولو البنتاغون أن منظومة «هيمارس» الأميركية، و10 أنظمة صاروخية مماثلة، سُلّمت بالفعل إلى ساحة المعركة، ليبلغ العدد الإجمالي 26 قاذفة صواريخ، تمتلك أوكرانيا ما يكفي من الأسلحة لمهاجمة الأهداف الروسية التي تريدها. وهو ما قام به الجيش الأوكراني بالفعل، إذ أصابت الصواريخ الموجهة بالأقمار الصناعية التي أطلقتها منظومات «هيمارس»، أكثر من 400 من مخازن الذخيرة ومراكز القيادة والرادارات الروسية، وقطعت خطوط الإمداد والجسور وخطوط سكك الحديد، وأجبرت القوات الروسية على البقاء بعيدة عن خطوط القتال. وتشمل الشحنة الجديدة التي أُعلن عنها يوم الأربعاء أيضاً، 150 عربة هامفي و150 مركبة لسحب المدفعية والرادارات وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار والدروع الواقية من الرصاص.
وقال المسؤول الدفاعي الكبير في البنتاغون إن تلك المعدات ستُسلّم أيضاً من الشركات المصنعة خلال 6 إلى 24 شهراً مقبلاً. وبذلك يصل إجمالي المساعدات العسكرية التي التزمت بها الولايات المتحدة لأوكرانيا، إلى 16.2 مليار دولار منذ بدء الحرب في فبراير (شباط).
من جهة أخرى، أكد المسؤول الدفاعي أن أول «مجموعة صغيرة» من المجندين الروس الذين تمت تعبئتهم، وصلت إلى أوكرانيا، لكنه لم يقدم تفاصيل عن عددهم أو المناطق التي نُشروا فيها. ورغم ذلك أعرب مسؤول دفاعي آخر عن شكوكه في أن تتمكن روسيا من القيام بتعبئة عسكرية صحيحة، وتدريب وتجهيز 300 ألف جندي في أي وقت قريب. وقال: «آليات تجهيز هذا الحجم من القوة أمر صعب للغاية».
وكشف البنتاغون تفاصيل المساعدات العسكرية التي تسلمتها أوكرانيا منذ بدء الحرب. وقال إنها ضمت 1400 نظام «ستينغر» المضاد للطائرات، و8500 نظام «جافلين» المضاد للآليات المدرعة، و32 ألف نظام مختلف مضاد للمدرعات، وأكثر من 700 طائرة مسيرة «سويتش بليد»، والعدد ذاته من أنظمة «فينكس غوست» المسيرة. كما تسلمت كييف 146 مدفع هاوتزر، ونحو مليون قذيفة مدفعية من عيارات «155 ملم» و«105 ملم»، وألفي قذيفة موجهة. كما حصلت على نحو 300 مركبة لسحب المدافع والمعدات العسكرية، و34 أنظمة صواريخ مدفعية متقدمة مع ذخيرتها، و20 نظام إطلاق قذائف الهاون، و85 ألف ذخيرة خاصة بها من عيار «120 ملم». واشتملت المعدات على 1500 نظام صواريخ موجهة، و4 مركبات مخصصة كمركز للقيادة، و8 أنظمة دفاع جوي «ناسماس» وذخائرها، وصواريخ تكتيكية جو – أرض مضادة للإشعاعات، و20 طائرة هيلكوبتر من طراز «أم آي – 17»، ومئات المركبات متعددة الأغراض، و44 شاحنة ومقطورات خاصة لشحن المعدات العسكرية.
كما تسلمت أوكرانيا 200 مركبة مخصصة لنقل الأفراد، و40 مركبة مضادة للألغام وأنظمة لتنظيف الأراضي من الألغام، وأكثر من 10 آلاف قاذفة قنابل محمولة، و60 مليون طلقة ذخيرة للأسلحة الصغيرة، و75 ألف درع وخوذ واقية، ومعدات وقاية كيميائية وبيولوجية. كما تسلمت 15 طائرة استطلاع مسيرة من طراز «سكان إيغل»، ورادارات متقدمة للرصد، ومركبات بحرية مسيرة، وأنظمة «هاربون» المضادة للسفن، و18 زورقاً حربياً، إضافة لمتفجرات، وأنظمة اتصالات ورؤية ليلية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم روسيا: ما تقوم به أوكرانيا يظهر الحاجة لمواصلة «العملية العسكرية الخاصة»

روسيا: ما تقوم به أوكرانيا يظهر الحاجة لمواصلة «العملية العسكرية الخاصة»

قالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان اليوم (الجمعة)، إن إجراءات أوكرانيا وتصريحاتها الأخيرة تظهر أن روسيا بحاجة إلى مواصلة، ما تسميه، «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا. ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، تابعت الوزارة أن العملية ستستمر حتى تكتمل أهدافها المعلنة، وهي «استئصال النازية، ونزع السلاح، والقضاء على التهديدات التي يتعرض لها الأمن الروسي». وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب أمس، في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في كييف، مساعدة الحلف لأوكرانيا على تجاوز التحفظات بشأن إرسال أسلحة بعيدة المدى، وطيران حديث، ومدفعية ومدرعات إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الدفاع الروسي يتفقد أنظمة صواريخ استراتيجية جديدة

وزير الدفاع الروسي يتفقد أنظمة صواريخ استراتيجية جديدة

نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الوزير سيرغي شويغو تفقَّد أنظمة صواريخ استراتيجية، من طراز «يارس» وُضعت حديثاً في منشأة بمنطقة كالوجا، إلى الجنوب من موسكو. ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، قالت الوزارة، في وقت سابق، اليوم الأربعاء، إن 8 قاذفات قنابل بعيدة المدى حلّقت فوق المياه المحايدة لبحر أوخوتسك وبحر اليابان، بينما تُجري البحرية الروسية تدريبات في المحيط الهادي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم «إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

«إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

أعلنت الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول»، اليوم (الثلاثاء)، توقيف أكثر من 14 ألف شخص وضبط ثمانية آلاف سلاح ناري خلال عملية أمنية واسعة جرت في أميركا الوسطى واللاتينية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وإضافة إلى الأسلحة النارية، تمّ خلال عمليات الدهم ضبط أكثر من 200 طن من الكوكايين وغيرها من المواد المخدّرة بقيمة 5.7 مليار دولار و370 طنا من المواد الكيميائية التي تستخدم في تصنيع المخدرات، وفق ما أفادت الهيئة ومقرّها فرنسا. وقالت «إنتربول» في بيان، إنّ العملية التي أطلق عليها «تريغر تسعة» هي «الكبرى التي نسّقتها على صعيد ضبط الأسلحة النارية». وقال الأمين العام للمنظمة يورغن شتوك في بيان «حقيق

«الشرق الأوسط» (ليون)

مظاهرة حاشدة في جزر الكناري احتجاجاً على «السياحة المفرطة»

متظاهر في جزر الكناري الإسبانية ينفخ في محارة خلال مظاهرة احتجاجاً على «السياحة المفرطة» (رويترز)
متظاهر في جزر الكناري الإسبانية ينفخ في محارة خلال مظاهرة احتجاجاً على «السياحة المفرطة» (رويترز)
TT

مظاهرة حاشدة في جزر الكناري احتجاجاً على «السياحة المفرطة»

متظاهر في جزر الكناري الإسبانية ينفخ في محارة خلال مظاهرة احتجاجاً على «السياحة المفرطة» (رويترز)
متظاهر في جزر الكناري الإسبانية ينفخ في محارة خلال مظاهرة احتجاجاً على «السياحة المفرطة» (رويترز)

تظاهر عشرات الآلاف، يوم السبت، في جزر الكناري الإسبانية احتجاجاً على «السياحة المفرطة» التي يقولون إنها تجتاح الأرخبيل. وبلغ عدد المشاركين في المظاهرة 20 ألفاً، بحسب الشرطة، و50 ألفاً بحسب المنظمين، رفعوا لافتات كتب على بعضها «جزر الكناري ليست للبيع»، أو «نعم لوقف السياحة» و«احترموا المكان الذي أعيش فيه».

وأقيمت المظاهرة في شوارع المدن الرئيسية بالأرخبيل بدعوة من نحو 20 مجموعة اجتماعية وبيئية ترى أن النموذج الاقتصادي الحالي مضر بالسكان والبيئة على السواء، وتطالب السلطات بالحد من عدد السياح.

وقالت إحدى المتظاهرات لتلفزيون «تي في إي» الإسباني العام: «نحن لسنا ضد السياحة. بل ندعو فقط إلى تغيير النموذج الحالي الذي يسمح بنمو غير محدود للسياحة»، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

متظاهرة تهتف مستعينة بمكبر صوت خلال مظاهرة في جزر الكناري الإسبانية (رويترز)

ومن أبرز مطالب المتظاهرين وقف بناء فندقين جديدين في تينيريفي، كبرى جزر الأرخبيل السبع وأكثرها تطوراً، وبأن يكون للسكان رأي في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بتنمية السياحة.

وقالت المدرّسة نيفيس رودريغيز ريفيرا (59 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لقد سئمنا من الاكتظاظ السكاني (...) ومن شراء أجانب ميسورين أراضي من أجدادنا لا نملك الإمكانات المالية لشرائها».

عشرات الآلاف في جزر الكناري الإسبانية يتظاهرون احتجاجاً على «السياحة المفرطة» (أ.ب)

ويتسبب التدفق المستمر للزوار بتدمير التنوع الحيوي، ويؤدي إلى تفاقم أزمة السكن من خلال تسببه بزيادة بدلات الإيجار، على ما شرح أنطونيو سامويل دياز غارسيا (22 عاماً).

وتجذب جزر الكناري الواقعة قبالة سواحل شمال أفريقيا السياح بطبيعتها البركانية وشواطئها المشمسة. ويبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة، واستقطبت العام الماضي 16 مليون سائح.

عشرات الآلاف في جزر الكناري الإسبانية يتظاهرون احتجاجاً على «السياحة المفرطة» (إ.ب.أ)

ويعمل 4 من كل 10 مقيمين في قطاع السياحة الذي يمثل 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وازدادت الاحتجاجات المناهضة للسياحة في الأشهر الأخيرة في كل أنحاء إسبانيا، ثاني أكثر الدول استقطاباً للسياح في العالم، وتسعى السلطات إلى تعزيز حماية السكان من دون إلحاق ضرر كبير بالقطاع المربح الذي يمثل نحو 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا ككلّ. وزار إسبانيا نحو 85 مليون سائح العام الماضي.


«النواب الأميركي» يقر نصاً يهدف إلى احتواء الصين ويهدد بحظر «تيك توك»

لوغو شركة «تيك توك» لمقاطع الفيديو كما يظهر على مقر للشركة في كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
لوغو شركة «تيك توك» لمقاطع الفيديو كما يظهر على مقر للشركة في كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«النواب الأميركي» يقر نصاً يهدف إلى احتواء الصين ويهدد بحظر «تيك توك»

لوغو شركة «تيك توك» لمقاطع الفيديو كما يظهر على مقر للشركة في كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
لوغو شركة «تيك توك» لمقاطع الفيديو كما يظهر على مقر للشركة في كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

أقر مجلس النواب الأميركي، اليوم (السبت)، نصاً يهدف إلى احتواء الصين على الصعيد العسكري عبر الاستثمار في الغواصات وتقديم مساعدة إلى تايوان.

ويرصد النص 8 مليارات دولار لهذا الغرض، ويتطلب موافقة مجلس الشيوخ الذي يرجح أن يصوت عليه بدءاً من الثلاثاء.

بداية، صوّت النواب على نص يتضمن تهديداً بحظر تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة إذا لم تقطع الشبكة الاجتماعية صلاتها بالشركة الأم «بايت دانس» وتالياً بالصين.

ويُتّهم تطبيق التسجيلات المصوّرة بمساعدة الصين في التجسّس على مستخدميه البالغ عددهم 170 مليوناً في الولايات المتحدة والتلاعب بهم.


الصين تتهم تحالف «أوكوس» بزيادة خطر الانتشار النووي في المحيط الهادي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو (أ.ف.ب)
TT

الصين تتهم تحالف «أوكوس» بزيادة خطر الانتشار النووي في المحيط الهادي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم السبت، الشركاء الغربيين في اتفاقية «أوكوس» الأمنية بإثارة الانقسام وزيادة خطر الانتشار النووي في منطقة جنوب المحيط الهادي.

وانتقد الاتفاقية الدفاعية التي تنص على قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بتزويد أستراليا غواصات تعمل بالطاقة النووية بدل الطاقة التقليدية.

وخلال زيارة لبابوا غينيا الجديدة لتعزيز العلاقات مع هذه الدولة الحليفة لأستراليا منذ فترة طويلة، حذّر وانغ من أنّ اتفاقية «أوكوس» الثلاثية تتعارض مع معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في جنوب المحيط الهادي.

وقال خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعه بنظيره في بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن «أوكوس تثير أيضاً مخاطر جدية بشأن الانتشار النووي».

في السنوات الأخيرة، حاولت بكين تقليص النفوذ الأميركي والأسترالي في جنوب المحيط الهادي، بما في ذلك في بابوا غينيا الجديدة.

وتضم جزر المحيط الهادئ عدداً قليلاً من السكان، لكنها تزخر بالموارد الطبيعية وتقع عند مفترق جيواستراتيجي يمكن أن يشكل أهمية استراتيجية في أي نزاع عسكري حول تايوان.

وتعد أستراليا إلى حد بعيد أكبر جهة مانحة لبابوا غينيا الجديدة، لكن الشركات الصينية حققت نجاحات لافتة في أسواق الدولة الفقيرة والغنية بالموارد.

وجاء تصريح وزير الخارجية الصيني تعليقا على إعلان صدر مؤخراً عن الشركاء في اتفاقية «أوكوس» أفاد بأنهم يتطلعون إلى التعاون مع اليابان في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وبموجب اتفاقية «أوكوس»، يخطط الشركاء لتطوير قدرات قتالية متقدمة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير مسيّرات عاملة تحت سطح الماء وصواريخ فرط صوتية.

وقال وزير الخارجية الصيني إن «المحاولات الأخيرة لجذب مزيد من الدول للانضمام إلى مثل هذه المبادرة الرامية إلى تأجيج المواجهة بين الكتل وإثارة الانقسام لا تتفق على الإطلاق مع الاحتياجات الملحة للدول الجزرية»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


الإكوادور تعلن حالة الطوارئ بسبب أزمة الطاقة

رجل يحمل علم الإكوادور (رويترز)
رجل يحمل علم الإكوادور (رويترز)
TT

الإكوادور تعلن حالة الطوارئ بسبب أزمة الطاقة

رجل يحمل علم الإكوادور (رويترز)
رجل يحمل علم الإكوادور (رويترز)

أعلن رئيس الإكوادور دانيال نوبوا ثاني حالة طوارئ أمس (الجمعة) بسبب أزمة الطاقة التي أدت بالفعل إلى ترشيد الاستهلاك في البلاد، بحسب «رويترز».

وأعلن نوبوا، الذي تولى منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني)، حالة طوارئ في مجال الطاقة، وأصدر قبل أيام توجيهات بانقطاع الكهرباء لفترات على مدار اليوم، لكن هذه الخطوة سيتم تعليقها غداً الأحد لإجراء استفتاء يبدو أنه سيفوز به بشأن مجموعة من الإجراءات الأمنية.

وسعى إعلان الطوارئ الأول الذي أصدره في يناير (كانون الثاني) إلى الحد من الجريمة المتزايدة من خلال السماح بمزيد من التنسيق بين الجيش والشرطة.

وفي حالة الطوارئ التي أعلنت اليوم السبت ولمدة 60 يوماً، نشر نوبوا الجيش والشرطة لحراسة البنية التحتية للطاقة، وفقاً لمرسوم نشر على الموقع الإلكتروني لمكتبه.

وتهدف حالة الطوارئ إلى «ضمان استمرارية الخدمة العامة للكهرباء»، بحسب المرسوم.

وأدى الجفاف الناجم جزئياً عن ظاهرة المناخ المعروفة باسم النينيو إلى التأثير على أنشطة الإنتاج في السدود الكهرومائية التي تنتج معظم الطاقة في الإكوادور.


الأمم المتحدة تؤكد تزايد أعمال العنف الجنسي خلال النزاعات في 2023

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تؤكد تزايد أعمال العنف الجنسي خلال النزاعات في 2023

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

نددت الأمم المتحدة بتزايد أعمال العنف الجنسيّ المرتبطة بالنزاعات في 2023، مشيرة بصورة خاصة في تقرير نشر الجمعة، ونقلت خلاصاته وكالة الصحافة الفرنسية، إلى «اعتداءات جنسية» ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية و«معلومات مقنعة» عن اغتصاب رهائن خطفوا خلال هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ونُقلوا إلى قطاع غزة.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقريره السنوي حول هذه المسألة أنه «في العام 2023، عرّض اندلاع النزاعات وتصاعدها المدنيين إلى مستويات أعلى من أعمال العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات، أججها انتشار الأسلحة وتزايد العسكرة».

ونسب التقرير أعمال العنف الجنسي إلى «مجموعات مسلحة تابعة للدولة أو غير تابعة للدولة» تتصرف في غالب الأحيان «بدون أي عقاب»، مشيرا إلى استهداف «نساء وفتيات من النازحين واللاجئين والمهاجرين» بصورة خاصة.

ويشير تعبير «العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات» إلى أعمال الاغتصاب والاستعباد الجنسي والدعارة القسرية والحمل القسري والإجهاض القسري والتعقيم القسري والتزويج القسري وأي شكل آخر من العنف الجنسي على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بنزاع.

وأكد غوتيريش في التقرير الذي يستعرض الوضع في الضفة الغربية والسودان وأفغانستان وإفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبورما ومالي وهايتي، أن هذه الأعمال لا تزال «تُستخدم كتكتيك حربي وتعذيب وإرهاب وسط تفاقم الأزمات السياسية والأمنية».

والضحايا هم «بغالبيتهم الكبرى» نساء وفتيات، لكن تم أيضا استهداف «رجال وفتيان وأشخاص من أجناس اجتماعية مختلفة»، وجرت معظم أعمال العنف هذه في مراكز اعتقال.

وفي الضفة الغربية، ذكر التقرير أن «معلومات تثبّتت منها الأمم المتحدة أكدت تقارير أفادت أن عمليات توقيف واعتقال نساء ورجال فلسطينيين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية بعد هجمات السابع من أكتوبر غالبا ما ترافقت مع ضرب وسوء معاملة وإذلال، بما في ذلك تعديات جنسية مثل الركل على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاغتصاب».

كما ذكر التقرير معلومات عن أعمال عنف مماثلة ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة بعد بدء العمليات البرية في القطاع، ضمن رد الدولة العبرية على هجوم «حماس».

أما بالنسبة إلى الاتهامات الموجهة إلى «حماس» بارتكاب تعديات جنسية خلال هجومها على إسرائيل، فردد غوتيريش الاستخلاصات التي وردت في تقرير رفعته براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة حول العنف الجنسي خلال النزاعات، في مطلع مارس (آذار) بعد زيارة لإسرائيل.

ودعا غوتيريش إلى «الأخذ بمسألة العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في كل الاتفاقات السياسية واتفاقات وقف إطلاق النار».


أستراليا: اتهام صبي بالإرهاب بعد تنفيذه هجوم طعن في كنيسة بسيدني

مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية ريس كيرشو تحضر مؤتمراً صحافياً حيث قالت شرطة نيو ساوث ويلز إن صبياً يبلغ من العمر 16 عاماً اتُهم بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني في وقت سابق من الأسبوع (د.ب.أ)
مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية ريس كيرشو تحضر مؤتمراً صحافياً حيث قالت شرطة نيو ساوث ويلز إن صبياً يبلغ من العمر 16 عاماً اتُهم بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني في وقت سابق من الأسبوع (د.ب.أ)
TT

أستراليا: اتهام صبي بالإرهاب بعد تنفيذه هجوم طعن في كنيسة بسيدني

مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية ريس كيرشو تحضر مؤتمراً صحافياً حيث قالت شرطة نيو ساوث ويلز إن صبياً يبلغ من العمر 16 عاماً اتُهم بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني في وقت سابق من الأسبوع (د.ب.أ)
مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية ريس كيرشو تحضر مؤتمراً صحافياً حيث قالت شرطة نيو ساوث ويلز إن صبياً يبلغ من العمر 16 عاماً اتُهم بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني في وقت سابق من الأسبوع (د.ب.أ)

قالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية إن صبياً (16عاماً) تم اتهامه، الخميس، بارتكاب جريمة إرهابية بعد إصابة شخصين في حادث طعن مزعوم في كنيسة بسيدني، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتابعت شرطة الولاية، في بيان صدر في وقت متأخر من الخميس، أنه تم استدعاء الشرطة إلى كنيسة «المسيح الراعي الصالح» في واكلي، غرب مدينة سيدني، مساء الاثنين، بعد ورود أنباء عن حادث طعن أصيب فيه شخصان.

مواطنون ينظرون إلى نصب الزهور التذكاري في شارع أكسفورد بالقرب من مركز التسوق بوندي جانكشن ويستفيلد لإبداء احترامهم لضحايا هجوم الطعن في المركز التجاري في سيدني (أ.ف.ب)

وأصيب رجل يبلغ من العمر 53 عاماً بجروح خطيرة في رأسه، فيما أصيب رجل يبلغ من العمر 39 عاماً بتمزقات وجرح في الكتف عندما حاول التدخل. وألقي القبض على الصبي الذي تمكن الحضور من السيطرة عليه».

اتهام الصبي بطعن الأسقف

وقالت الشرطة إنها ستتهم الفتى بطعن الأسقف، الذي باتت حالته مستقرة، ما يصل إلى ست مرات. والعقوبة القصوى لهذه الجريمة هي السجن مدى الحياة. وتم رفض طلب الإفراج عنه بكفالة.

دورية للشرطة داخل مركز بوندي جنكشن ويستفيلد للتسوق في سيدني الجمعة بعد أسبوع تقريباً من حادث طعن في المركز التجاري (أ.ف.ب)

وتجمع حشد من الآلاف في الكنيسة بعد الهجوم، واشتبكوا مع الشرطة وطالبوا بإحضار الفتى ليمثل أمام العدالة. وبعد ساعات تلقى مسجد لاكيمبا، أحد أكبر المساجد في أستراليا، تهديدات بإلقاء قنابل حارقة.

وقال جميل خير، زعيم المجتمع المحلي، وهو يقف خارج المسجد، الجمعة، في أثناء مرور المصلين، إن المسلمات يشعرن بالقلق من أن يتم استهدافهن، وطلب من اللاتي يعملن في الإشراف على المسجد البقاء في المنزل حالياً. وأضاف خير، أمين عام جمعية المسلمين اللبنانيين التي تشرف على ثلاثة مساجد ومن بينها لاكيمبا: «مخاوفنا الحقيقية تتمثل في استهداف النساء اللاتي يمكن معرفة أنهن مسلمات من خلال حجابهن في أثناء سيرهن في الشوارع أو مراكز التسوق. وهن خائفات حالياً من القيام بذلك».

وحدثت هذه الواقعة بعد أيام فقط من حادث طعن عشوائي في بوندي. وأثار الهجوم على عمانوئيل واحتمال وقوع أعمال انتقامية القلقَ في مدينة سيدني التي تعرف عادة بالهدوء. كما أن الجرائم التي تُستخدم فيها الأسلحة النارية أو السكاكين نادرة الحدوث في سيدني التي تعد من أكثر المدن أماناً في العالم. وقال أحد المسلمين لـ«رويترز» وهو في طريقه للصلاة في المسجد، الجمعة، إنه يشعر بالقلق من احتمال وقوع المزيد من الحوادث. وأضاف: «لست خائفاً لكني لا أزال أشعر بالقلق، كما تعلمون». ودعا الأسقف عمانوئيل، الخميس، إلى السلام، وقال إنه سامح الفتى الذي اعتدى عليه في رسالة صوتية مسجلة في المستشفى. وشكر خير الأسقف على رسالته التي تدعو إلى التسامح والسلام. وقال: «في نهاية المطاف، لدينا رسالة واحدة مشتركة، ونعيش على الأرض نفسها، وننتمي إلى المجتمع نفسه».

أشخاص يضعون الزهور على نصب تذكاري أقيم داخل مركز بوندي جنكشن ويستفيلد للتسوق لتكريم ضحايا هجوم الطعن في المركز التجاري في سيدني الجمعة (أ.ف.ب)

وقالت مفوضة شرطة نيو ساوث ويلز كارين ويب، الثلاثاء، إن الصبي أدلى بتعليقات عندما شن الهجوم. وأضافت أنه «بعد النظر في جميع المواد، أعلنتُ أنه كان حادثاً إرهابياً». يشار إلى أن إعلان جريمة ما على أنها عمل إرهابي يمنح الشرطة صلاحيات تحقيق إضافية؛ لتحديد ما إذا كان الشخص قد تصرف بمفرده أو كان جزءاً من شبكة أوسع.


غوتيريش أمام مجلس الأمن: الشرق الأوسط على حافة الهاوية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش أمام مجلس الأمن: الشرق الأوسط على حافة الهاوية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، أمام جلسة لمجلس الأمن من أن الشرق الأوسط بات «على حافة الهاوية»، مشيراً إلى أن أي خطأ يمكن أن يؤدي إلى صراع إقليمي واسع النطاق. ونقلت الأمم المتحدة عبر حسابها على منصة «إكس» عن غوتيريش القول «أي حالة سوء تقدير واحدة، أو سوء تواصل واحدة، أو خطأ واحد، قد يؤدي إلى صراع إقليمي واسع النطاق لا يمكن تصوره وسيكون مدمراً لجميع المنخرطين فيه ولبقية العالم». وأضاف: «دعوني أكن واضحاً؛ المخاطر تتصاعد على كثير من الجبهات... تجمعنا مسؤولية مشتركة لمعالجة هذه المخاطر وإعادة المنطقة من حافة الهاوية». وتابع: «الأمر يبدأ بغزة. إنهاء الأعمال العدائية في غزة سينزع فتيل التوتر في أنحاء المنطقة بشكل كبير... أكرر دعواتي لوقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة». وقال: «وكالات العمل الإنساني، التي تقودها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، هي العمود الفقري لعملياتنا، ويجب أن تكون قادرة على نقل الطعام والإمدادات الأخرى بأمان وعبر الطرق والمعابر الممكنة إلى قطاع غزة وفي جميع أنحائه». وطالب غوتيريش بتوصيل المساعدات من دون قيود عبر ميناء أسدود لمنع مجاعة أصبحت على الأبواب في غزة.

من جهة أخرى، حذر غوتيريش من أن هجمات الحوثيين المتواصلة على السفن التجارية تعرقل التجارة العالمية وتزيد من المخاطر على سلاسل الإمدادات. وأضاف أن على المجتمع الدولي منع التصعيد في البحر الأحمر لأنه قد يزيد التوتر ويقوض السلام والأمن الدوليين.

من جهته، قال ممثل فلسطين بالأمم المتحدة، إنه حان الوقت كي يتبنى مجلس الأمن قراراً بقبول فلسطين عضواً كاملاً بالأمم المتحدة. وأضاف أن قرار عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة لن يكون بديلاً عن مفاوضات سياسية جادة وفي إطار زمني محدد لتنفيذ حل الدولتين.


أزمة الشرق الأوسط تهيمن على اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع

أشخاص يمرون بجوار فندق «غراند هوتيل كويسيسانا» حيث تنعقد اليوم الأربعاء 17 أبريل 2024 قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كابري بإيطاليا... الصورة ملتقطة أمس الثلاثاء 16 أبريل 2024 (رويترز)
أشخاص يمرون بجوار فندق «غراند هوتيل كويسيسانا» حيث تنعقد اليوم الأربعاء 17 أبريل 2024 قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كابري بإيطاليا... الصورة ملتقطة أمس الثلاثاء 16 أبريل 2024 (رويترز)
TT

أزمة الشرق الأوسط تهيمن على اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع

أشخاص يمرون بجوار فندق «غراند هوتيل كويسيسانا» حيث تنعقد اليوم الأربعاء 17 أبريل 2024 قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كابري بإيطاليا... الصورة ملتقطة أمس الثلاثاء 16 أبريل 2024 (رويترز)
أشخاص يمرون بجوار فندق «غراند هوتيل كويسيسانا» حيث تنعقد اليوم الأربعاء 17 أبريل 2024 قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كابري بإيطاليا... الصورة ملتقطة أمس الثلاثاء 16 أبريل 2024 (رويترز)

اجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع، اليوم (الأربعاء)، في جزيرة كابري الإيطالية لإجراء محادثات يهيمن عليها التوتر في الشرق الأوسط والدعوات الغربية إلى فرض عقوبات جديدة على إيران.

ويُعقد اجتماع مجموعة السبع الذي يستمر حتى الجمعة، بعد أيام من الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الوزراء يعدون عقوبات جديدة ستفرض على إيران، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستنضم وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها البريطاني ديفيد كاميرون إلى نظرائهما قادمَين من إسرائيل حيث دعوا الأربعاء إلى الهدوء وسط مخاوف من رد انتقامي لإسرائيل.

وتسبب الهجوم الإيراني الذي شنّته طهران ردا على قصف دمّر مبنى ملحق بقنصليتها في دمشق وحمّلت إسرائيل مسؤوليته، بتصعيد التوتر في خضم الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

ودعا كاميرون مجموعة السبع الأربعاء إلى تبني «عقوبات منسّقة» ضد إيران، متّهما طهران بالوقوف «وراء الكثير من النشاطات الخبيثة في هذه المنطقة».

وأضاف كاميرون أن دول مجموعة السبع، فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان، يجب أن توجه «رسالة واضحة لا لبس فيها» إلى إيران.

كما تعهدت الولايات المتحدة التي يشارك وزير خارجيتها أنتوني بلينكن في الاجتماع، فرض مزيد من العقوبات على طهران، بما فيها على برنامجها للطائرات المسيّرة والصواريخ.

من جهته، قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي من المقرر أن يحضر الاجتماع، إن بروكسل تعمل بدورها على توسيع العقوبات لتشمل عمليات تسليم طهران مسيّرات وغيرها من الأسلحة إلى روسيا والمجموعات المسلحة التي تدعمها عبر الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يناقش وزراء مجموعة السبع الوضع في الشرق الأوسط، صباح غد (الخميس)، على أن يعقدوا جلسة حول هجمات الحوثيين في البحر الأحمر التي أثّرت على حركة الشحن عالميا.

وبعدها سيجتمعون مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا لبحث الحرب في أوكرانيا.

وقال تاياني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع: «نريد دعم حرية كييف واستقلالها».

وستركّز مناقشات الجمعة على التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادي، قبل أن يعقد تاياني مؤتمرا صحافيا ختاميا.

كما دعي وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق ممثلا للاتحاد الأفريقي إلى الاجتماع.


الشرطة تؤكد الطابع «الإرهابي» للهجوم بسكين في كنيسة في أستراليا

شرطيان في موقع الهجوم بالسكين في سيدني الثلاثاء (رويترز)
شرطيان في موقع الهجوم بالسكين في سيدني الثلاثاء (رويترز)
TT

الشرطة تؤكد الطابع «الإرهابي» للهجوم بسكين في كنيسة في أستراليا

شرطيان في موقع الهجوم بالسكين في سيدني الثلاثاء (رويترز)
شرطيان في موقع الهجوم بالسكين في سيدني الثلاثاء (رويترز)

برّرت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، وصفها الهجوم بسكين على الأسقف مار ماري عمانوئيل في كنيسة في سيدني بـ«الإرهابي»، مؤكدة أنها اتبعت المعايير القانونية، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». تعرّض أسقف الكنيسة الأشورية الشرقية القديمة المطران مار ماري عمانوئيل للطعن على يد شاب يبلغ 16 عاماً خلال إلقائه عظة في كنيسة المسيح الراعي الصالح الأشورية، في إحدى ضواحي سيدني، الاثنين. وكانت وقائع العظة تُنقل مباشرة بالصورة والصوت عبر الإنترنت. ونُقل الأسقف وأشخاص آخرون إلى المستشفى، وأصيبوا بجروح «لا تهدّد حياتهم»، وتم توقيف المهاجم. وأكدت مفوضة الشرطة في ولاية «نيو ساوث ويلز»، كارن ويب، الأربعاء، أنها وصفت الهجوم بأنه «إرهابي» بعد ساعات على وقوعه، بما يتوافق بصرامة مع قانون المقاطعة. وينص قانون يعود لعام 2002 على أن العمل الإرهابي هو عمل يلحق الأذى بشخص، وتكون دوافعه سياسية أو دينية أو آيديولوجية، ويهدف إلى تخويف الجمهور.

شرطة الطب الشرعي ومركباتها خارج كنيسة المسيح الراعي الصالح في ضاحية واكلي الغربية بسيدني (أ.ف.ب)

وقالت كارن ويب لشبكة «آي بي سي»: «أدليت بهذا التصريح من دون تردد»، مضيفة أنها تتفهم أسئلة ممثلي الطوائف الدينية بشأن هذا الموضوع. وأوضحت أن وصف «الإرهاب» لا يعني أن المراهق سيُتهم بالإرهاب.

وفُتح تحقيق بالواقعة تشارك فيه شرطة المقاطعة والشرطة الفيدرالية وأجهزة الاستخبارات. وتتم متابعة عظات الأسقف عبر الإنترنت على نطاق واسع، وعُرف بانتقاده اللقاحات المكافِحة لوباء «كوفيد – 19» وإجراءات الإغلاق أثناء الوباء، وبالدفاع عن تفوّق عقيدته على الأديان الأخرى، وبينها الإسلام. ورأى أحد زعماء الجالية المسلمة في سيدني أنّ الشرطة ربما «تسرّعت كثيراً» بوصف الهجوم بأنه إرهابي. وقال الأمين العام لجمعية المسلمين اللبنانيين جميل خير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لماذا نتسرّع في الحديث عن الإرهاب عندما يتعلق الأمر بالدين؟». وأضاف: «لا أعتقد أنّ ذلك يحسّن الوضع».

المطران مار ماري عمانوئيل خلال قداس عيد القيامة لعام 2023 في سيدني بأستراليا (أ.ب)

إلى ذلك، قال جميل خير لوكالة «رويترز» إن «والد الصبي لم يلحظ أي علامات للتطرف على ابنه». وأضاف خير، الذي كان مع الأب عندما غادر منزله للاحتماء في مسجد محلي يوم الاثنين: «قال إنه بخلاف أنه متمرد عليه... لم تظهر عليه أي علامات (للتطرف). لم تظهر عليه أي علامات على الإطلاق». وقالت الشرطة إن عائلة منفذ الهجوم انتقلت مؤقتاً من منزلها في غرب سيدني، خوفاً من الانتقام.

وأثار حادث الطعن مخاوف من الاضطهاد وسط الطائفة الأشورية، وأغلبها مسيحيون من الشرق الأوسط، فرّ بعضهم من وطنهم بسبب عقيدتهم. ويشعر المسلمون في المدينة بالقلق أيضاً. وقالت الجمعية الإسلامية اللبنانية إن مسجد لاكيمبا في جنوب غربي سيدني، وهو أحد أكبر المساجد في أستراليا، تلقى تهديدات بإلقاء قنابل حارقة مساء الاثنين. وحادث الكنيسة هو ثاني هجوم طعن كبير خلال ثلاثة أيام في المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أستراليا، بعد مقتل 6 أشخاص في هجوم بسكين في مركز تجاري بالقرب من شاطئ بوندي يوم السبت.


غزة وأوكرانيا وإيران وإسرائيل وغيرهم... هل اقتربت الحرب العالمية الثالثة؟

دخان يتصاعد من منطقة قصفتها إسرائيل في غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من منطقة قصفتها إسرائيل في غزة (أ.ف.ب)
TT

غزة وأوكرانيا وإيران وإسرائيل وغيرهم... هل اقتربت الحرب العالمية الثالثة؟

دخان يتصاعد من منطقة قصفتها إسرائيل في غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من منطقة قصفتها إسرائيل في غزة (أ.ف.ب)

تسببت التوترات التي شهدها العالم مؤخراً في تغذية المخاوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة.

وفي وقت سابق من هذا العام، حذّر وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس من أن العالم قد يغرق في حروب تشمل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران في السنوات الخمس المقبلة، وقال إننا ننتقل «من عالم ما بعد الحرب إلى عالم ما قبل الحرب».

وهناك قلق متزايد من تطور الحرب في غزة وأوكرانيا، وتفاقم التوتر بين إيران وإسرائيل، على وجه الخصوص، وتورط مختلف دول العالم بهذه الأزمات، بصورة ينتج منها بالنهاية نشوب حرب عالمية، بحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

وتحدثت الشبكة مع مجموعة من الخبراء حول ما إذا كنا على شفا حرب عالمية ثالثة، وما إذا كنا نعيش بالفعل في «عالم ما قبل الحرب».

ويرى هيو لوفات، وهو زميل سياسي بارز في مركز أبحاث المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن هذا الاحتمال غير وارد.

ويقول: «الأخبار المطمئنة هي أننا لا نتجه نحو الحرب العالمية الثالثة. ففي حين أن هناك صراعات وتوترات في ساحات مختلفة، مثل أوكرانيا والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي، إلا أن هذه الصراعات كلها منفصلة وغير متصلة».

ولفت إلى أنه، على الرغم من تأثير الحرب في غزة على المجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، على سبيل المثال فيما يتعلق بهجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر وتأثيرها على التجارة العالمية، فإن هذه التأثيرات والمخاطر «ليست مخاطر وجودية».

لكنه أشار إلى أن الحروب الحالية تسببت في تآكل وانهيار النظام الدولي وتعرّضه لضغوط كبيرة.

الحروب الحالية تسببت في تآكل وانهيار النظام الدولي

هيو لوفات

أما ديبورا هاينز، محررة الأمن والدفاع في «سكاي نيوز»، فقد قالت إنه «نظراً إلأى حجم الاضطرابات التي تهز أجزاء من العالم، وخاصة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، فإن احتمالات اندلاع شرارة تشعل حرباً عالمية ثالثة قائمة بالفعل».

وأضافت: «وهذا لا يعني أن التصعيد إلى المواجهة العالمية أمر لا مفر منه، ولكن يمكن القول إنه أكثر احتمالاً الآن من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب العالمية الأخيرة».

ولفتت إلى أن «ما يحدث بين إيران وإسرائيل قد يخلف تأثيراً عالمياً كبيراً، خاصة وأن طهران مدعومة من روسيا وتتمتع بعلاقات وثيقة مع الصين، في حين أن إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة والكثير من الدول الغربية».

وفيما يخص حرب أوكرانيا، قالت هاينز إن نجاح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب قد يشجعه على اختبار قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من خلال غزو دولة عضو.

وأكملت: «ومرة أخرى، فإن هذا من شأنه أن يخلق حرباً مباشرة بين موسكو الاستبدادية، المسلحة من قِبل إيران وكوريا الشمالية والمدعومة من الصين، وبين الدول الغربية».

وإذا انتصرت روسيا على القوى الغربية، فإن ذلك قد يزيد من تصميم الصين على الوفاء بتعهدها بإعادة توحيد جزيرة تايوان مع البر الرئيسي بأي وسيلة ممكنة، بحسب هاينز.

ومن الممكن أن تؤدي مثل هذه الخطوة أيضاً إلى إغراق آسيا في صراع واسع.

احتمالات اندلاع شرارة تشعل حرباً عالمية ثالثة قائمة بالفعل

ديبورا هاينز

ومن ناحيته، قال إدوارد آر أرنولد، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI): «أعتقد أن الناس في حاجة حقاً إلى فهم ماهية معاهدة شمال الأطلسي، التي تشكل أساس منظمة حلف شمال الأطلسي».

ويقول أرنولد إنه يبدو أن عامة الناس يسيئون فهم المادة الخامسة من المعاهدة، والتي تنص على عدّ الهجوم على أحد الأعضاء بمثابة هجوم على الجميع.

وأضاف: «هذه المادة لا تعني بالضرورة التصعيد العسكري ضد الدولة التي شنّت الهجوم. هناك عدة إجراءات لتهدئة الأمور. فإذا لم نتبع هذه الإجراءات واتخذنا قرارات على أساس سوء فهمنا فإن هذا الأمر قد يدفعنا إلى حرب لا تحمد عقباها».

أنقاض مبنى دمّره القصف في منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

أما الدكتور لويغي سكازييري، الباحث في مركز أبحاث الإصلاح الأوروبي، فيقول: «يعتمد الأمر على تعريفك للحرب العالمية الثالثة. فالصراع المحتمل بين إيران وإسرائيل لديه القدرة على التوسع إلى كارثة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، سيكون لها تداعيات عالمية».

وأضاف: «في هذه الحالة، من شبه المؤكد أن الولايات المتحدة سوف تنجذب إلى الجانب الإسرائيلي، وقد تفعل الدول الغربية الأخرى، بما في ذلك المملكة المتحدة، الشيء نفسه ولكن بدرجة أقل».

الصراع بين إيران وإسرائيل قد يتوسع إلى كارثة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط

لويغي سكازييري

وتابع: «لكن مشاركتهم ستكون محدودة ولن تكون هذه حرباً عالمية ثالثة؛ لأسباب ليس أقلها أن روسيا لا تستطيع تحمل تداعيات دعم إيران، ولأن الصين من غير المرجح أن تفعل ذلك».

وأشار سكازييري إلى أن تأثير مثل هذا الصراع على أوروبا سيكون اقتصادياً في المقام الأول، من خلال المزيد من التعطيل في تدفقات الطاقة والتجارة.

دخان يتصاعد إثر قصف روسي على أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويرى سكازييري أن المسار الأساسي لسيناريو الحرب العالمية الثالثة هو الصدام الغربي المباشر مع روسيا، لافتاً إلى أن هذا السيناريو سيكون أكثر ترجيحاً إذا فاز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية المقبلة وقوّض حلف شمال الأطلسي؛ الأمر الذي قد يغري فلاديمير بوتين بالهجوم على دول البلطيق.