«البحر الأحمر السينمائي» يرمم فيلمين عربيين مضى على إنتاجهما 50 عاماً

«البحر الأحمر السينمائي» يرمم فيلمين عربيين مضى على إنتاجهما 50 عاماً

يحتفي بأشهر الأفلام العربية الكلاسيكية... «خلي بالك من زوزو» و«غرام في الكرنك»
الخميس - 4 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 29 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16011]
إحدى لقطات فيلم «خلي بالك من زوزو»

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، بالتعاون مع راديو وتلفزيون العرب، ونشاط السينما بالشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية التابعة لوزارة الثقافة، عن بدء العمل على ترميم اثنين من كنوز السينما العربية «خلي بالك من زوزو» و«غرام في الكرنك»، بعد مرور خمسين عاماً على إنتاجهما، وذلك استكمالاً لمهمة الحفاظ على تاريخ وإرث السينما العربية من النسيان، حيث تجري عملية الترميم في مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر.

ومن المقرر أن يعمل البرنامج على ترميم فيلمي «خلي بالك من زوزو» الذي تمكن في عام 1972 من تسجيل أرقام قياسية في تاريخ السينما العربية، بعد أن أبدع المؤلف صلاح جاهين في حبك قصة الطالبة زينب، أو كما يلقبها الجميع بـ«زوزو»؛ الفتاة التي تعيش حالة صراع نفسي بين ما تحبه وبين ما يفرضه عليها مجتمعها المحافظ، فهي ابنة الراقصة نعيمة المقيمة في شارع محمد علي، التي لا تستطيع أن تعبر عن حبها للغناء والرقص كونه يعد أمراً مشيناً في مجتمعها، تقودها الأقدار لتتعرف على شاب من الطبقة الغنية لتعيش معه قصة حب، فكيف ستكون ردة فعله حال معرفته بحقيقتها؟

شارك في الفيلم أشهر عمالقة الفن من أمثال سعاد حسني وحسين فهمي وتحية كاريوكا وسمير غانم. واستمر عرضه لعام كامل في دور السينما المصرية، ويعد من ضمن أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.

كما يحتفي المهرجان بإعادة ترميم الفيلم الاستعراضي الكوميدي «غرام في الكرنك»، الذي تم إنتاجه قبل أكثر من 50 عاماً، تحديداً في عام 1967، وهو من سيناريو وحوار: محمد عثمان، وقصة الملحن علي رضا، وبطولة كل من فريدة فهمي ومحمود رضا وعبد المنعم إبراهيم. تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الراقصين الشباب الذين يكافحون للنجاح في خضم معاناتهم ونقص مواردهم المادية لتقديم أول أعمالهم على مسرح معبد الكرنك بالأقصر، وذلك بالتوازي مع قصة أمينة الراقصة الرئيسية بالفرقة الاستعراضية، التي تسوقها الأقدار لتجمعها قصة حب معقدة مع صلاح مدير الفرقة مما يزيد الأوضاع سوءاً.

بهذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، محمد التركي، «نحتفل اليوم بمرور خمسين عاماً على أشهر الأفلام العربية الكلاسيكية، وذلك بإعادة ترميمها حرصاً منا على حفظ تاريخ السينما العربية، فعلى الرغم من أن عملية ترميم الأفلام تعد عملية مكلفة ومعقدة، ولا تقل جهداً عن إنتاج فيلم جديد، إلا أن العمل على ترميم أفلام شكلت جزءاً من الموروث السينمائي العربي يستحق منا هذا الجهد، فضلاً عن كونها فرصة جديدة لإعادة إحيائها وتقديمها للجمهور».

وتعد عملية ترميم الأفلام أمراً بالغ التعقيد، حيث يخضع الفيلم للعديد من المراحل، ففي البداية تتم معالجة الفيلم وتحويله من مقاس 35 ملم إلى نسخة رقمية، ومن ثم يخضع لعملية ترميم عبر الحاسوب تليها مرحلة تصحيح الألوان والصور وتصفية الذبذبات الصوتية.

من جانبه، قال مدير البرنامج العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أنطوان خليفة، «فخورون بالمساهمة في إحياء تحفتين رائعتين للسينما المصرية، كان لكل منهما تأثير غير مسبوق على المشاهدين والمجتمع، ولا يزال العالم العربي شغوفاً بأفلام سعاد حسني، كما يتذكر الراقص الكبير محمود رضا، الذي جعل الرقص الشعبي المصري يتألق في جميع أنحاء العالم».

يذكر أنه سيتم عرض الفيلمين في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بنسخته الثانية، والمقرر انطلاقه من 1 وحتى 10 ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي.


اختيارات المحرر

فيديو