«البحر الأحمر السينمائي» يرمم فيلمين عربيين مضى على إنتاجهما 50 عاماً

يحتفي بأشهر الأفلام العربية الكلاسيكية... «خلي بالك من زوزو» و«غرام في الكرنك»

إحدى لقطات فيلم «خلي بالك من زوزو»
إحدى لقطات فيلم «خلي بالك من زوزو»
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يرمم فيلمين عربيين مضى على إنتاجهما 50 عاماً

إحدى لقطات فيلم «خلي بالك من زوزو»
إحدى لقطات فيلم «خلي بالك من زوزو»

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، بالتعاون مع راديو وتلفزيون العرب، ونشاط السينما بالشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية التابعة لوزارة الثقافة، عن بدء العمل على ترميم اثنين من كنوز السينما العربية «خلي بالك من زوزو» و«غرام في الكرنك»، بعد مرور خمسين عاماً على إنتاجهما، وذلك استكمالاً لمهمة الحفاظ على تاريخ وإرث السينما العربية من النسيان، حيث تجري عملية الترميم في مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر.
ومن المقرر أن يعمل البرنامج على ترميم فيلمي «خلي بالك من زوزو» الذي تمكن في عام 1972 من تسجيل أرقام قياسية في تاريخ السينما العربية، بعد أن أبدع المؤلف صلاح جاهين في حبك قصة الطالبة زينب، أو كما يلقبها الجميع بـ«زوزو»؛ الفتاة التي تعيش حالة صراع نفسي بين ما تحبه وبين ما يفرضه عليها مجتمعها المحافظ، فهي ابنة الراقصة نعيمة المقيمة في شارع محمد علي، التي لا تستطيع أن تعبر عن حبها للغناء والرقص كونه يعد أمراً مشيناً في مجتمعها، تقودها الأقدار لتتعرف على شاب من الطبقة الغنية لتعيش معه قصة حب، فكيف ستكون ردة فعله حال معرفته بحقيقتها؟
شارك في الفيلم أشهر عمالقة الفن من أمثال سعاد حسني وحسين فهمي وتحية كاريوكا وسمير غانم. واستمر عرضه لعام كامل في دور السينما المصرية، ويعد من ضمن أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.
كما يحتفي المهرجان بإعادة ترميم الفيلم الاستعراضي الكوميدي «غرام في الكرنك»، الذي تم إنتاجه قبل أكثر من 50 عاماً، تحديداً في عام 1967، وهو من سيناريو وحوار: محمد عثمان، وقصة الملحن علي رضا، وبطولة كل من فريدة فهمي ومحمود رضا وعبد المنعم إبراهيم. تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الراقصين الشباب الذين يكافحون للنجاح في خضم معاناتهم ونقص مواردهم المادية لتقديم أول أعمالهم على مسرح معبد الكرنك بالأقصر، وذلك بالتوازي مع قصة أمينة الراقصة الرئيسية بالفرقة الاستعراضية، التي تسوقها الأقدار لتجمعها قصة حب معقدة مع صلاح مدير الفرقة مما يزيد الأوضاع سوءاً.
بهذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، محمد التركي، «نحتفل اليوم بمرور خمسين عاماً على أشهر الأفلام العربية الكلاسيكية، وذلك بإعادة ترميمها حرصاً منا على حفظ تاريخ السينما العربية، فعلى الرغم من أن عملية ترميم الأفلام تعد عملية مكلفة ومعقدة، ولا تقل جهداً عن إنتاج فيلم جديد، إلا أن العمل على ترميم أفلام شكلت جزءاً من الموروث السينمائي العربي يستحق منا هذا الجهد، فضلاً عن كونها فرصة جديدة لإعادة إحيائها وتقديمها للجمهور».
وتعد عملية ترميم الأفلام أمراً بالغ التعقيد، حيث يخضع الفيلم للعديد من المراحل، ففي البداية تتم معالجة الفيلم وتحويله من مقاس 35 ملم إلى نسخة رقمية، ومن ثم يخضع لعملية ترميم عبر الحاسوب تليها مرحلة تصحيح الألوان والصور وتصفية الذبذبات الصوتية.
من جانبه، قال مدير البرنامج العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أنطوان خليفة، «فخورون بالمساهمة في إحياء تحفتين رائعتين للسينما المصرية، كان لكل منهما تأثير غير مسبوق على المشاهدين والمجتمع، ولا يزال العالم العربي شغوفاً بأفلام سعاد حسني، كما يتذكر الراقص الكبير محمود رضا، الذي جعل الرقص الشعبي المصري يتألق في جميع أنحاء العالم».
يذكر أنه سيتم عرض الفيلمين في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بنسخته الثانية، والمقرر انطلاقه من 1 وحتى 10 ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي.



إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.