انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار

انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار
TT

انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار

انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار

يتوجه الناخبون الكويتيون، اليوم (الخميس)، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) في فصله التشريعي الـ17، وسط شعار أطلقه الخطاب الأميري يدعو لإعادة تصحيح المسار. ويصادف يوم الانتخاب الذكرى الثانية لتولي أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في الكويت.
ويختار الناخبون الذين يحق لهم التصويت، وعددهم 795911 ناخباً وناخبة 50 نائباً من بين 305 مرشحين ومرشحة في عملية اقتراع تجرى وفق نظام الصوت الانتخابي الواحد وتنطلق في الساعة الثامنة صباحاً لمدة 12 ساعة متتالية.
وقبيل ساعات من انطلاق التصويت، قال مواطنون كويتيون لـ«الشرق الأوسط» إنهم يأملون في أن تسفر الانتخابات الحالية عن تغيير جوهري في المجلس التشريعي، بما يتيح الفرصة لقوى شبابية من الرجال والنساء للوصول للقبة البرلمانية.
ويسود شعور بالتفاؤل مع خطاب ولي العهد الكويتي الذي دعا للتغيير وتعهد، بمنع تدخل الحكومة في اختيارات التصويت، أو اختيار رئيس لمجلس الأمة. كما قامت الحكومة بمجموعة إجراءات وصفتها القوى السياسية بالإصلاحية والجريئة، لمنع المال السياسي والحدّ من نفوذ القوى القبلية المهيمنة، عبر محاربة الانتخابات الفرعية، وكذلك تسجيل الناخبين بناء على البطاقة المدنية، وهو ما يمنع فعلاً من عمليات شراء ونقل الأصوات.
وتستفيد المرأة والشباب من هذه الإجراءات التي تحدّ من هيمنة القوى النافذة مالياً وقبلياً من السيطرة على المجلس. لكنّ مراقبين ما زالوا يعتقدون أن المرأة الكويتية تواجه تحدياً قوياً لإثبات حضورها في هذه الانتخابات بعد مشوار من التأرجح واجه مسيرتها السياسية في الكويت.
وقال وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي عبد الرحمن المطيري، أمس، إن الخطاب الأميري الذي ألقاه ولي العهد نيابة عن الأمير مثّل خريطة طريق أمام الحكومة والقوى السياسية في البلاد.
وعن هذه الانتخابات والرقابة عليها، قال المطيري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «كثيراً من الجهات الرقابية من داخل الكويت وخارجها تشارك عبر مراقبين معتمدين لضمان نزاهة الانتخابات». وأوضحت جمعية الشفافية الكويتية أن 91 مراقباً سيقومون بمراقبة انتخابات مجلس الأمة (أمة 2022) للتأكد من نزاهتها وشفافيتها. وقالت أمينة سر جمعية الشفافية، أسرار حيات، إن عملية المراقبة تتضمن التأكد من الحرية التي يتمتع بها الناخب في الإدلاء بصوته، واختيار المرشح الأمثل بالنسبة له، وتطبيق قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة، وضمان نزاهة العملية الانتخابية كلها، التي تتطلب ملاءمة مراكز الاقتراع، ومراقبة الإعلانات الانتخابية وحالات الفساد قبل يوم الاقتراع كـ«شراء الأصوات».
وتحتل الدائرة الخامسة المرتبة الأولى في عدد المرشحين بـ82 مرشحاً، كما تحتل المرتبة الأولى في عدد الناخبين، البالغ عددهم أكثر من ربع مليون ناخب (257913 ناخباً وناخبة)، تليها الدائرة الرابعة التي يتنافس فيها 80 مرشحاً ومرشحة على 208971 صوتاً انتخابياً، تليهما الدائرة الانتخابية الأولى بعدد 48 مرشحاً ومرشحة، وعدد الناخبين البالغ عددهم نحو 100185 ناخباً وناخبة، فيما يتنافس في الدائرة الثانية 48 مرشحاً ومرشحة للحصول على أصوات 90478 ناخباً وناخبة، وفي الدائرة الثالثة يتنافس 47 مرشحاً ومرشحة على أصوات 138364 ناخباً وناخبة. ويحق لكل مواطن يبلغ 21 عاماً «يوم الاقتراع» وتوافرت فيه الصفات المطلوبة لتولي الحقوق الانتخابية التصويت في «أمة 2022» بعد أن تم قيده تلقائياً في كشف الناخبين، ويتعين عليه اصطحاب شهادة الجنسية لدى ذهابه إلى مقر التصويت.
وأعلنت وزارة التربية اختيار 123 مدرسة من قبل وزارة الداخلية لتكون مراكز اقتراع، منها 5 مدارس اختيرت لجاناً رئيسية و118 مدرسة اختيرت لجاناً فرعية، موزعة على جميع الدوائر الانتخابية.
ويتوقع المراقبون أن تسفر الانتخابات الحالية في الكويت عن تحول جوهري في تشكيل السلطة التشريعية، وتخفيف الاحتقان السياسي، وذلك بالتزامن مع وصول رئيس جديد للحكومة؛ حيث تنتظر البلاد تعاوناً بين السلطتين لإنهاء الملفات العالقة، وخاصة بشأن الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد.
وتحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
وكان ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح ذكر في بيان حلّ مجلس الأمة السابق أن هذا الحلّ جاء «تصحيحاً للمشهد السياسي، وما فيه من عدم توافق وصراعات، وممارسة تصرفات تهدّد الوحدة الوطنية، (ولذلك) وجب اللجوء إلى الشعب ليقوم بإعادة تصحيح المسار». وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد: «لا تضيعوا فرصة تصحيح المسار حتى لا نعود إلى ما كنا عليه، لأن هذه العودة لن تكون في صالح الوطن والمواطنين، وستكون لنا في حالة عودتها إجراءات أخرى ثقيلة الوقع والحدث».
وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في عدد من المقارّ الانتخابية، قال مرشحون إنهم ينظرون بتفاؤل إلى توجه القيادة السياسية في البلاد، لدعم مسيرة الإصلاح، وتشجيع وصول مشرعين قادرين على حلّ الأزمات التي تمّر بها البلاد، بالتعاون مع الحكومة. وقبيل الانتخابات الحالية، أظهرت الحكومة حزماً في معالجة بعض ملفات الفساد، وفي مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات وتنظيم الانتخابات الفرعية.
وفي إجراء يهدف للحد من جريمة نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، أصدرت الحكومة الكويتية مرسومين (ضرورة)، في 18 أغسطس (آب) الماضي، الأول يقضي بالتصويت اعتماداً على العنوان في البطاقة المدنية، والمرسوم الآخر يقضي بإضافة 19 منطقة جديدة إلى الدوائر الانتخابية الخمس.
كما كثّفت الحكومة جهودها لمكافحة عمليات شراء الأصوات، أو تنظيم انتخابات فرعية، ففي 8 أغسطس الماضي، داهمت الجهات الأمنية مقراً لانتخابات فرعية لإحدى القبائل في الدائرة الثانية، وأحالت المشاركين للنيابة العامة. وتمكنت من الحصول على صندوق يحتوي على 360 صوتاً، وسلمت الصندوق للمباحث الجنائية. كما أعلن القطاع الجنائي، في وزارة الداخلية في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، القبض على مجموعة أشخاص بتهمة شراء الأصوات، وتم صدور ضبط وإحضار بحق أحد المرشحين، وتحويله للنيابة العامة. وقامت بالإجراء نفسه في 22 سبتمبر الحالي، تجاه أحد المرشحين وفريقه المتهمين بشراء الأصوات، وتم القبض عليهم وتحويل المرشح المتهم للنيابة العامة.
خلال جولة لـ«الشرق الأوسط» قبيل مرحلة الصمت الانتخابي لمقرات المرشحات، كان واضحاً الحماس الذي يلف مخيم مرشحتين على الأقل، هما عالية الخالد، والوزيرة السابقة جنان بوشهري، وقال مشاركون في الحملات الانتخابية إنهم يشعرون أن تغييراً واسعاً طرأ في مزاج الناخبين نحو تأييد وصول المرأة للبرلمان. وتبلغ نسبة النساء أكثر من 50 في المائة في عدد القوى الناخبة في الكويت. لكن مشوار المرأة السياسي ما زال محفوفاً بالمخاطر. وشاركت المرأة الكويتية لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، والنساء الأربع اللواتي كنّ أول من دخلن القبة البرلمانية الكويتية هنّ الدكتورة معصومة المبارك، رولا دشتي، أسيل العوضي، سلوى الجسار.
ولكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة الكويتية منيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات، وخسرت النائبة صفاء الهاشم مقعدها، الذي حافظت عليه 3 دورات متتالية.
كما أن الشباب يشاركون بقوة كمرشحين في الانتخابات الحالية، معولين على أجواء الانفتاح التي تسود البلاد.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.