مشاركون في منتدى «الشارقة» يؤكدون على أهمية التنوع والتعددية لتحقيق التنمية والاستقرار

مشاركون في منتدى «الشارقة» يؤكدون على أهمية التنوع والتعددية لتحقيق التنمية والاستقرار

رئيس المكسيك السابق: الخطاب الحكومي في التغير المناخي لا بد أن يقترن بالأفعال
الأربعاء - 3 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 28 سبتمبر 2022 مـ
الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ولي عهد الشارقة والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان والشيخ سلطان بن أحمد نائب حاكم الشارقة خلال إحدى جلسات المنتدى (وام)

أكد مشاركون في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي المنعقد في مدينة الشارقة الإماراتية على أن التنوع والتعددية هما قوة خلّاقة لتحقيق التنمية والاستقرار، داعين إلى أهمية العمل المتواصل من أجل تشكيل وعي الناس وتعميق إدراكهم بالعالم من حولهم، والتأكيد على القيم الإنسانيّة النبيلة، وأهمية تكريسها دائماً في الاتجاهات الإيجابية المنشودة.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش في الإمارات إن بلاده تبني علاقاتها مع الثقافات الأخرى على 4 محاور أساسية، تكمن في التعارف والحوار والتسامح والتعاون الكامل والعلاقات المثمرة بين أتباع الحضارات والثقافات، والمحور الثاني وجود حاجة ملحة إلى تنمية العلاقات بين البشر.
وأضاف: «المحور الثالث هو قناعتنا الكاملة بأن الفجوات الحضاريّة والثقافيّة بين الأمم والشعوب بإمكانها أن تنتهي إذا توافرت قنوات التنمية والحوار والتعايش والعمل المشترك»، لافتاً إلى أن المحور الرابع يقوم على أن مجالات تنمية العلاقات المتوازنة بين أتباع الحضارات والثقافات.
وأشار وزير التسامح والتعايش إلى كثير من الخطوات اللازمة لتطوير العلاقات التعاونية بين الأمم، من خلال السعي نحو تحقيق العلاقات المتوازنة والمتكافئة بين أتباع الحضارات والثقافات، وقال: «لا يجب أن يقتصر (اجتماعنا) على المناقشات النظرية فقط، بل يجب أن يكون مجالاً للمشروعات العملية ومبادرات الريادة الاجتماعية والاقتصادية وبرامج التطوع والخدمة العامة».
واعتبر الوزير الإماراتي أن المنتدى هو تأكيد حي على دور الاتصال الحكومي في خدمة المجتمع والإنسان.
انطلق المنتدى أمس تحت شعار «تحديات وحلول»، ويقام تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية لأكثر من 160 متحدثاً ومشاركاً، للخروج بتوصيات وحلول مبتكرة لتحديات المستقبل.
من جهته، قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام في كلمة ألقاها خلال الافتتاح إن إمارة الشارقة استطاعت عبر تعزيز دور الأسرة، وإنشاء مؤسسات الطفولة والناشئة، وبناء جهاز إعلامي يقدم النافع والمفيد، أن تواجه مجموعة من التحديات الناجمة عن الانفتاح، وانتشار القيم الدخيلة، والتطور التكنولوجي المتسارع الذي أدى إلى تسلل بعض السلوكيات والأخلاقيات التي تتنافى مع مبادئِنا إلى المجتمع.
وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أن التحديات ستظل موجودة والأهم هو إيجاد الحلول، وقال: «إن التحديات بشتى أشكالها لم تتوقف، ولكل حقبة وزمان تحدياته الخاصة، العالم يتعرض تارة لزلازل مدمرة، وأوبئة قاتلة، وحروب تحصد الأرواح، في حين تزداد صراعاتنا على الماء، ونتقاتل حتى يهلكنا الجوع، وتسبب ذلك كله في انهيار دول، وسقوط حكومات، لكن على الرغم من كل ذلك، لم ينتهِ العالم، ولم تنقرض البشريّة».
وقال: «شعرنا أن جميع التحديات السابقة اجتمعت كلها في العامين المنصرمين، حتى ظن البعض أنّ جائحة (كورونا) سوف تقضي على البشرية، وأن الحرب الروسية الأوكرانية ستقسّم العالم إلى جزأين، وأن طبول الحرب العالميّة الثالثة قرعت، وظن البعض الآخر أن انقطاع إمدادات القمح سيؤدي إلى مجاعة جديدة، وأن الغاز المصحوب بالدفء سينقطع عن قارة بأكملها، لكن ذلك كله لم يحصل».
ولفت نائب حاكم الشارقة إلى أن البشرية تواجه تحدياً آخر كبيراً هو التغيّر المناخي، فبعد أن كانت دول تنعم بربيع دائم جفت أنهارها واصفرت مسطحاتها الخضراء، في حين أصابت الفيضانات دولاً أخرى في مقتل، فأبادت قرى وتسببت في المعاناة للملايين، ومرة أخرى، لم تؤدِ تلك التحديات إلى إبادة البشرية.
وزاد: «ما زلنا نستلهم من دروس الماضي عبراً تعيننا على مواجهة شتى التحديات، بل إن بعض الحكومات أصبحت لديها القدرة على التنبؤ ببعض الكوارث، واستشراف المستقبل وتهيئة المناسب لتقليل أثر التحديات».
من جانبه، قال فيليبي كالديرون، الرئيس المكسيكي الأسبق، الرئيس الفخري للجنة العالمية للاقتصاد والمناخ، كلمة بعنوان «النمو الأخضر، آليات اتخاذ القرارات»، تناول فيها أهمية العمل على ضرورة تغيير الطريقة الحالية التي يعالج بها العالم التغير المناخي، من خلال الاتصال الحكومي والطريقة التي نخاطب بها الجمهور.
وأشار إلى أهمية الانتقال من تناول الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي بات الجميع يعلمها ويدرك أبعادها، إلى الحديث عن الفرص الكامنة وراء إحداث التغيير الإيجابي والانتقال إلى نموذج الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الخطاب الحكومي في هذا المجال لا بد أن يقترن بالأفعال، لا الأقوال والوعود فقط، حتى يكون أكثر إقناعاً للجمهور.
ويتضمن المنتدى، الذي تستمر فعالياته يومين، أكثر من 80 فعالية، تتنوع بين 7 جلسات رئيسية، و10 خطابات ملهمة، و6 فعاليات استباقية، و6 ورش عمل، و13 منصة تفاعلية، بالإضافة إلى 40 فعالية مصاحبة للحدث، تسلط جميعها الضوء على عدد من القضايا الإنسانية والثقافية والاقتصادية والبيئية والتنموية المُلحّة وتستشرف مستقبل علاقتها بالاتصال الحكومي ودوره في تحقيق النمو فيها.


الامارات العربية المتحدة أخبار الإمارات

اختيارات المحرر

فيديو