ساعات «أندرويد» الذكية.. المنافسة مستمرة مع ساعة «آبل» الجديدة

اختبارات حول ملاءمتها للسياح ورجال الأعمال المتجولين

ساعات «أندرويد» الذكية.. المنافسة مستمرة مع ساعة «آبل» الجديدة
TT

ساعات «أندرويد» الذكية.. المنافسة مستمرة مع ساعة «آبل» الجديدة

ساعات «أندرويد» الذكية.. المنافسة مستمرة مع ساعة «آبل» الجديدة

إذا كنت ترغب في ساعة ذكية تساعدك في جعل السفر أكثر سهولة، فإن «أبل واتش» هي ساعة من الصعب هزيمتها. ولكن، ماذا عن كل تلك الساعات المنافسة الأخرى التي تستخدم نظام أندرويد؟ إنها كثيرة جدا بحيث لا يتسع المجال لذكرها هنا، بما في ذلك إصدارات من «سوني» و«سامسونغ». ومع هذا، فقد قمت، بعد أن أخذت ساعة «أبل» في جولة تجريبية قبل عدة أسابيع، بتجريب عدد من الساعات الرائجة لدى مستخدمي أندرويد (كذلك ساعة «بيبل» المنافسة الرشيقة، التي تعمل مع نظم تشغيل أندرويد و«آي أو إس» على حد سواء).
رفعت «أبل واتش»، وهي من ضمن أحدث الإضافات إلى سوق الساعات الذكية، سقف الرهان فيما يتعلق بعملها الذي يتسم بالبداهة والأناقة. وربما كانت تطبيقاتها الخاصة بالسفر هي الأكثر فائدة إلى الآن. غير أنه، بالطبع ليس كل الناس يريدون الحصول على ساعة من «أبل». وفيما يلي، نظرة سريعة على ثلاثة خيارات رائجة لمستخدمي أندرويد، مع مميزاتها وعيوبها بالنسبة للمسافرين.

* ساعات «بيبل وبيبل تايم»
ساعات «بيبل وبيبل تايم» Pebble and Pebble Time، من 99 دولارا لساعة بيبل، إلى 199 دولارا لساعة بيبل تايم.
* المظهر. تذكرنا الساعة المربعة الشكل، مع شاشة غير ملونة، ومفاتيحها القابلة للانضغاط من الطراز القديم على جانب واجهتها، والتي هي في زمن الشاشات التي تعمل باللمس، تعد طريقة ممتعة وغير معقدة للملاحة. وتذكرنا بالساعة التي كان يستخدمها ديفيد هاسلهوف لاستدعاء سيارته المتكلمة في مسلسل «نايت رايدر».
ولا تزود الساعة بشاشة لمسية، وشاشتها التي تعتمد على تقنية الورق الإلكتروني (سهلة القراءة في ضوء الشمس) ليست جذابة كالشاشات الأخرى. ولكنك لا تشتري هذه الساعة (أو أي ساعة ذكية أخرى) من أجل المظهر. وفضلا عن هذا، فإن ساعة الجيل الثاني من إنتاج الشركة، والتي يتم إزاحة الستار عنها أثناء كتابتي هذه السطور، جذابة.
كما يوفر أحد إصدارات بيبل الجديدة، والمزود بسوار من السليكون الأبيض وشاشة ملونة، مظهرا رياضيا أشبه بساعات «سواتش» وهو مخصص للاستخدام في الصيف.
* تطبيقات السفر. على خلاف منافساتها، يمكن أن تقضي «بيبل» أياما من دون أن تحتاج إلى الشحن. كما أنها مقاومة للماء، إذ يمكنك الاستحمام أو ممارسة التزلج أو السباحة وأنت ترتديها. ومع هذا، فإن ساعات الجيل الأول يمكنها أن تشغل ثمانية تطبيقات فقط في وقت واحد. على نظام «آي أو إس»، سوف تجد إصدارات لبعض تطبيقات السفر مثل «يلب»، لكن الكثير من التطبيقات القياسية ليست متوفرة؛ مثل «هوتيل تونايت» أو «إكسبيديا».
* الملاحة. إذا كنت ترغب في معرفة الاتجاهات على ساعة «بيبل» التي بحوزتك، فأنت بحاجة إلى تنزيل أحد التطبيقات. كان تطبيق «بيبل ناف» الأكثر إفادة من بين تطبيقات «آي أو إس»، ولكن عليك أن تدخل جهتك المقصودة على تطبيق مصاحب، وموجود على هاتفك. فقط بعد القيام بهذا، تعود ساعة «بيبل» إلى الحياة وتقدم الاتجاهات، منعطفا بمنعطف. وهناك خطوة إضافية، نعم، حتى بعد ما قمت بإعدادها، يمكنك تجاهل هاتفك وأن تنظر فقط في الاتجاهات التفصيلية بخاصية منعطف بمنعطف، وهو شيء مفتقد في عدد من الساعات المنافسة.
* المميزات. ساعة في المتناول لأولئك الذين يرغبون في قراءة النصوص ومعرفة الأماكن القريبة، وبخاصة للأسر حيث تتوفر بنظامي «آي أو إس» و«أندرويد». هي مقاومة للماء، ولديها بطارية معمرة، وذات حجم مناسب لأصحاب المعصم الصغير.
* العيوب. بالنسبة إلى الأشخاص كثيري السفر، سواء بالطيران أو الجوالين في الطرق الذين باتوا يعتمدون على ترسانة من تطبيقات السفر (وغوغل مابس)، فسوف يفتقدون هذه التطبيقات.

* ساعة أربين
ساعة «إل جي أربين» (أندرويد وير) LG Watch Urbane نحو 350 دولارا.
* المظهر. ربما كانت هذه الساعة كبيرة الحجم، وقد يكون السوار الجلدي المخيط حادا متصلبا بعض الشيء، ولكنها تبدو مثل الساعة الحقيقية (هذا حتى تبدأ بالحديث إليها).
* تطبيقات السفر. بالأساس أنت تستخدم هذه الساعة الذكية من خلال أن تقول، «حسنا، غوغل»، ثم تسأل بعدها عن الاتجاهات، عن أحد المتاحف مثلا، أو تعطي تعليمات للساعة بإرسال رسالة أو بريد إلكتروني أو تكتب ملاحظة صغيرة. عندما رفعت معصمي وتحدثت بصوت عال: «حسنا، غوغل، كيف تقول (طاولة لشخصين) بالفرنسية؟»، فقد ظهرت هذه الكلمات الفرنسية، «table pour deux». هذا رائع. (رغم أن الأمر لم يستمر بهذه السلاسة عندما حدث كثير من الضوضاء في الجوار ولم تستطع الساعة أن تسمعني). وكما هو الحال بالنسبة إلى كل الساعات الذكية، فإن تطبيقات السفر الرائجة تكون مقترنة، أو لا بد من استخدامها بالاقتران، مع الهاتف. على سبيل المثال، لكي أستدعي إذن صعود لإحدى رحلات الخطوط الجوية الأميركية، أبلغتني الساعة أن علي أن أطلع عليه على هاتفي الذكي أولا.
* الملاحة. يجعل «غوغل مابس» الملاحة من خلال هذه الساعة، من ضمن أفضل الأدوات التي يمكن أن تجدها فوق معصمك. اطلب الاتجاهات وسوف يظهر سهم يشير إلى أي اتجاه تبدأ منه القيادة أو المشي، إلى جانب عدد الأميال التي ستقطعها وأنت تسير في هذا الاتجاه.
* المميزات. الملاحة الجيدة، والبحث الصوتي وإمكانية إرسال الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني من معصمك، كلها أمور تجعل هذه الساعة رفيقا رقميا سهل الوصول على الطريق.
* العيوب. التطبيقات التي اعتاد كثير من المسافرين الاعتماد عليها لا تعمل بالشكل الكافي لتكون مفيدة فقط على الساعة. كما أن الانتقال بين الأنشطة يتطلب من البعض أن يعتادوا عليه.

* ساعة «موتو 360»
ساعة موتو 360 MOTO 360 (أندرويد وير)، يبدأ سعرها من 149.99 دولار.
* المظهر. بدت موتو 360، ذات الوجه المسطح المستدير، ثقيلة كساعة جيب عتيقة، رغم أن شاشتها الكبيرة الملونة التي تعمل باللمس تجعل القراءة أكثر سهولة. ويمكنك ضبط هذا الحجم، من خلال الاختيار ما بين كثير من السوارات والأوجه عبر نافذة «موتو ميكر» على موقع motorola.com.
* تطبيقات السفر. كما هو الحال في «إل جي أربين»، تتحدث إلى هذه الساعة الذكية، بأن تقول «حسنا، غوغل»، ثم تقوم بعمل طلب. عندما طلبت منها إرسال رسالة بريد إلكتروني قالت على الفور «إلى من؟» وعندما سألتها عن الاتجاهات إلى أقرب محطة للتزود بالبنزين، قدمت اختيارات من «موبيل» و«إكسون». يمكنك تحميل تطبيق سفر مثل «أوروبيتز» ولكن انقر على الأيقونة وكما بالنسبة إلى إيربين، سوف يتم توجيهك إلى هاتفك لتستخدم التطبيق الاستخدام الكامل.
* الملاحة. بعد الطلب إلى الساعة بالملاحة إلى «ساحة الاتحاد» في نيويورك، أظهرت لي سهما واتجاه الانطلاق. كما ظهر على هاتفي المزيد من الاتجاهات التفصيلية، بما في ذلك خريطة مع اتجاهات صوتية منعطفا بمنعطف.
وحتى لو كنت فقط أعتزم استخدام «غوغل مابس» على هاتفي، يظل الأسرع هو سؤال الساعة والسماح لها بأن تظهر خريطة وتبين الاتجاهات في الحال.
* المميزات. الملاحة الجيدة والبحث الصوتي الفعال من ساعة يقل سعرها عن نصف السعر المطلوب لساعات أربين.
* العيوب. يجب أن تكون تطبيقات السفر مقترنة؛ حيث الأفضل لك أن تستخدم معظمها على هاتفك.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.