روسيا تضرب المعارضة السورية على الحدود مع تركيا

«الائتلاف» يطالب بـ«منع التطبيع» مع النظام

موقع تعرض لقصف جوي روسي شمال إدلب قرب الحدود السورية - التركية (أ.ف.ب)
موقع تعرض لقصف جوي روسي شمال إدلب قرب الحدود السورية - التركية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تضرب المعارضة السورية على الحدود مع تركيا

موقع تعرض لقصف جوي روسي شمال إدلب قرب الحدود السورية - التركية (أ.ف.ب)
موقع تعرض لقصف جوي روسي شمال إدلب قرب الحدود السورية - التركية (أ.ف.ب)

نفَّذت طائرات روسية ضربات ضد معسكر لفصيل سوري معارض لا يبعد أكثر من كيلومتر واحد من الحدود السورية - التركية، ما أدَّى إلى سقوط جرحى من المعارضين والمدنيين. وأثار وقوع الغارات على مسافة قريبة جداً من الحدود التركية غضباً في أوساط المعارضين الذين كانوا يعتقدون أنَّ قربهم من الحدود يوفر لهم حماية أكبر.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى باب الهوى شمال إدلب بأن 8 مدنيين بينهم امرأة تعرضوا لإصابات بليغة جراء الغارات الروسية التي طالت مخيمات قرب الحدود مع تركيا.
من جهته، قال محمد الحسون، وهو مدير «مخيم الأمل» في منطقة كلبيت الحدودية، إنَّ «المقاتلات الروسية بدأت بشكل مفاجئ شنَّ غارات بصواريخ فراغية شديدة الانفجار على محيط مخيمات النازحين في منطقة كلبيت التي لا تبعد سوى كيلومتر واحد عن الحدود التركية»، مشيراً إلى «حالة ذعر وخوف شديدين» في صفوف النازحين. ولفت إلى أنَّ «هذا التصعيد في الغارات على المخيمات القريبة جداً من الحدود السورية التركية، هو الأول من نوعه»، مشيراً إلى أنَّ النازحين كانوا يعتقدون أنَّه «لا يُسمح للمقاتلات الروسية بالاقتراب من الحدود»، مستغرباً «الصمت التركي» حيال الغارات.
وأوضح العقيد مصطفى بكور، قائد عمليات «جيش العزة»، إحدى فصائل المعارضة السورية المسلحة، أنَّ «قصفاً جوياً روسياً عنيفاً طال أحد معسكرات (الجيش) للمرة الأولى، في منطقة باب الهوى القريبة من تركيا، ما أدَّى إلى إصابة عدد من العناصر بجروح خطيرة».
في غضون ذلك، أعلن «الائتلاف الوطني السوري» و«هيئة التفاوض السورية» أنَّ وفداً منهما التقى نائب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك ريتشارد ميلز وأكد أهمية استمرار العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد و«منع أي محاولة للتطبيع معه».
...المزيد



دورة ميامي: بيغولا إلى الدور الثالث بسهولة

بيغولا خلال المواجهة (رويترز)
بيغولا خلال المواجهة (رويترز)
TT

دورة ميامي: بيغولا إلى الدور الثالث بسهولة

بيغولا خلال المواجهة (رويترز)
بيغولا خلال المواجهة (رويترز)

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا المصنفة الخامسة عالمياً إلى الدور الثالث من بطولة ميامي المفتوحة للتنس بعد انسحاب منافستها البريطانية فرانشيسكا جونز بداعي المرض.

وفرضت بيغولا سيطرتها المطلقة على اللقاء منذ البداية، حيث حسمت المجموعة الأولى بنتيجة 6 -1، ثم تقدمت في المجموعة الثانية بنتيجة 3 -صفر قبل أن تضطر جونز المصنفة 93 عالمياً إلى الانسحاب بعد مرور 38 دقيقة فقط من اللعب.

وظهرت اللاعبة البريطانية وهي تعاني نوبات سعال متكررة على أرض الملعب، وفضّلت عدم المصافحة التقليدية مع جيسيكا بيغولا وحكم الكرسي لتجنب نقل العدوى إليهما.

واصلت بيغولا بهذا الفوز انطلاقتها القوية في موسم 2026، حيث رفعت سجل انتصاراتها إلى 17 مقابل ثلاث هزائم فقط، خاصة بعد تتويجها الأخير بلقب بطولة دبي.

وتطمح النجمة الأميركية البالغة من العمر 32 عاماً إلى الذهاب بعيداً في بطولة ميامي التي شهدت وصولها إلى نصف النهائي مرتين وحصولها على المركز الثاني في النسخة الماضية.

وتلتقي بيغولا في الدور القادم الكندية ليلى فيرنانديز المصنفة 26 التي فازت على الروسية أكسانا سيليخميتيفا المصنفة 71 عالمياً 7 -6 و3 -6 و6 -1.

وفي مباراة أخرى، فازت الأميركية إيفا يوفيتش المصنفة 18 على الإسبانية باولا بادوسا 6 -2/ و6 -1.


مونديال القوى: السويسري إيهامر يحطم الرقم القياسي للسباعي

إيهامر يستلقي على الأرض بعد وصوله إلى خط النهاية (رويترز)
إيهامر يستلقي على الأرض بعد وصوله إلى خط النهاية (رويترز)
TT

مونديال القوى: السويسري إيهامر يحطم الرقم القياسي للسباعي

إيهامر يستلقي على الأرض بعد وصوله إلى خط النهاية (رويترز)
إيهامر يستلقي على الأرض بعد وصوله إلى خط النهاية (رويترز)

حطّم السويسري سايمون إيهامر الرقم القياسي العالمي لمسابقة السباعي في مونديال ألعاب القوى داخل قاعة، السبت، في تورون البولندية، بتسجيله 6670 نقطة.

وتفوق ابن الـ26 عاماً، الفائز باللقب العالمي داخل قاعة عام 2024 في غلاسكو وبرونزية الوثب الطويل عام 2022 في بطولة العالم بيوجين الأميركية، على الرقم السابق المسجل منذ 2012 باسم الأميركي آشتون إيتون في مونديال إسطنبول داخل قاعة أيضاً وقدره 6645 نقطة.

وخلال المسابقات التي توزعت على يومَين، تصدّر السويسري سباق الـ60م (6.69 ثانية)، والوثب الطويل (8.15م)، و60م حواجز (7.52 ث)، والقفز بالزانة (5.30م)، كما قدم أداء جيداً في الكرة الحديد (14.87م)، والوثب العالي (2.02م).

ووضعه ذلك في موقع المنافسة قبل الحدث السابع والأخير، سباق الألف متر المُنهِك، لكن السويسري الذي حلّ رابعاً في الوثب الطويل ببطولة العالم العام الماضي في طوكيو وفي أولمبياد باريس 2024، لم يخيّب الآمال.

وسجل إيهامر دقيقتين و41.04 ثانية، ليحسم فوزاً مريحاً، ويسجل رقماً قياسياً جديداً بفارق 25 نقطة فقط.

وأكمل الأميركيان هيث بالدوين (6.337 نقطة) وكايل غارلاند (6.245 نقطة) منصة التتويج بعد يومين من المنافسات المثيرة.


«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
TT

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

وعلى الرغم من حضوره الدائم بوصفه طبقاً جانبياً، فإن المخلل ظل عبر العصور شاهداً على تطور الذائقة الغذائية وتبدل أساليب الحفظ؛ منذ أن استخدمته الحضارات القديمة وسيلة لتخزين الخضراوات والفواكه وحمايتها من التلف، وصولاً إلى تحوله إلى جزء أصيل من المطبخ الشعبي.

وتشير روايات تاريخية إلى أن المخللات كانت حاضرة في النظام الغذائي للحضارة المصرية القديمة، وأن النقوش الأثرية وثّقت وجودها خلال هذه الحقبة.

وفي هذا السياق الممتد عبر آلاف السنين، تطل علامة مصرية تحمل اسم «تيته عايدة»، أسستها ياسمين منير، لتعيد تقديم المخلل بوصفه منتجاً صحياً وحرفياً، يستلهم وصفات الجدات، ويعيد صياغتها بما يتوافق مع أذواق العصر ومتطلبات الغذاء المتوازن.

المخلل جزء من طقوس رمضان الغذائية

إذ تعيد «تيته عايدة» قراءة التراث الغذائي بمنطق العصر، وتمزج بين دفء الوصفات المنزلية ودقة الحرفية الحديثة؛ لتقديم تجربة مذاق تتجاوز فكرة المخلل التقليدي، وتضعه في قلب المطبخ الصحي المعاصر. وفي كل برطمان تحضر حكاية عائلة، وذاكرة مطبخ، وطموح امرأة شابة تسعى إلى تحويل الوصفات القديمة في المطبخ المصري إلى علامة تجارية تحمل بصمة لها خصوصيتها إلى موائد العالم.

تقول ياسمين منير لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة المشروع «ولدت من ذكريات الطفولة، ووصفات الجدة التي كانت محط إعجاب كل من يتذوقها في المناسبات العائلية. كان الجميع يسأل عن المكونات ويطلب تكرارها؛ لأن طعمها كان منزلياً أصيلاً ومحبباً للجميع؛ ومن هنا بدأت الفكرة داخلي، بأن نخرج هذه الوصفات من إطار البيت إلى علامة متخصصة».

بدأت التجربة بمنتج واحد فقط، هو الزيتون التفاحي، الذي لاقى استحساناً واسعاً؛ بفضل جودة الخامات وطريقة التحضير التقليدية الدقيقة. ومع الوقت توسعت المجموعة لتشمل أصنافاً متعددة، بعد الاستماع إلى آراء العملاء ورغباتهم، حتى أصبحت العلامة تُطلب بالاسم، بعد انطلاقها في سبتمبر (أيلول) 2024. وتضيف المؤسسة الشابة أن الوصفات انتقلت عبر الأجيال، من الجدة إلى الأم ثم إليها، لكنها أعادت تطويرها بإدخال مجموعة متنوعة من الأعشاب والمكونات غير التقليدية التي تمنح النكهات عمقاً وتوازناً مختلفاً.

لكن لا يقتصر تميز «تيته عايدة» على المكونات وحدها، بل يمتد إلى فلسفة التحضير نفسها؛ إذ تعتمد العلامة على خلطات سرية تجمع بين الخضراوات والتوابل وعصير الليمون وأحياناً الكرفس والثوم، بما يخلق صلصة يمكن استخدامها في أطباق أخرى مثل الفول أو الجبن القريش؛ ليغير مذاقها جذرياً.

وتؤكد ياسمين أن الخلطة هي روح المنتج، وأنها لا تقدم الزيتون أو المخللات بشكل «سادة»، بل في تركيبات تمنح الطعام شخصية مختلفة، وتخلق تجربة متكاملة.

وتشير إلى أن المنتجات تشبه ما كانت تصنعه الأسر المصرية في البيوت قديماً، لكنها تقدم اليوم بحرفية عالية وعبوات أنيقة، مع استدعاء واضح لعنصر «النوستالجيا» وذكريات اللمة العائلية.

وفي الوقت نفسه، تلبي العلامة الطلب المتزايد على الغذاء الصحي؛ إذ تخلو منتجاتها من المواد الحافظة، وتُحضر بعض الأصناف من دون خل، ضمن فئة المخمرات الطبيعية التي تُعد مفيدة للجهاز الهضمي والقولون. كما تراعي «تيته عايدة» احتياجات الفئات الخاصة، مثل مرضى الضغط والسكري والغدة الدرقية، من خلال تقديم منتجات منخفضة الصوديوم أو باستخدام ملح صحي مثل ملح «الهيمالايا»، إلى جانب إمكانية تخصيص الطلبات وفق احتياجات العملاء، سواء من حيث مستوى الملوحة أو نوع المكونات.

ولا تقتصر الابتكارات على المخللات وحدها، بل تمتد إلى منتجات الجبن والساندويتشات والكرواسان؛ حيث يتم دمج المخللات في أنواع الجبن الكريمية والطازجة؛ لإنتاج نكهات جديدة تختلف عن الجبن الأبيض التقليدي المنتشر في السوق المصرية. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالاً واسعاً، خصوصاً في الفعاليات والبازارات؛ حيث بدأ الجمهور يكتشف إمكانات المخلل بوصفه مكوناً أساسياً في أطباق مبتكرة.

وفي مواجهة الاعتقاد الشائع بأن المخللات غير صحية، تؤكد ياسمين أن «هذا التصور غير دقيق؛ إذ إن المخللات في جوهرها خضراوات غنية بالعناصر الغذائية، وأن الضرر يأتي من الإفراط في الملح أو إضافة المواد الحافظة الصناعية، وهو ما تحرص العلامة على تجنبه».

كما تشير إلى أن بعض الأصناف مثل الكرنب واللفت والخيار تعد مصادر مهمة لـ «البروبيوتيك» والفيتامينات، وأنها تتوافق مع فلسفة الغذاء الموسمي الذي يمنح الجسم ما يحتاجه في وقته المناسب.

بدأت رحلة «تيته عايدة» من المنزل، حيث كانت عمليات التحضير والتعبئة والتعقيم تتم يدوياً، قبل أن يتوسع المشروع ويحتاج إلى مساحة تصنيع صغيرة مجهزة بأحواض وطاولات من «الستانلس ستيل» ومعدات تعقيم، مع فريق عمل يضم مسؤولين عن المخزن والتوزيع ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، بينما تشرف المؤسسة بنفسها على جميع مراحل الإنتاج، وأحياناً تشارك في التنفيذ عند ضغط العمل.

وتقول ياسمين إنها درست الحاسبات والمعلومات، وعملت في مجالها لفترة قصيرة، قبل أن تقرر التفرغ للمشروع بعد اتساع نطاقه وزيادة الطلب على المنتجات، وهي تعمل حالياً على دراسة فرص التصدير إلى الخارج، مع الحفاظ على الجودة التي تعدها أساس الانتشار والاستدامة.

وتستمر العلامة في تطوير منتجاتها استجابة لاقتراحات العملاء، حيث أُضيف اللفت إلى القائمة بناءً على طلب الجمهور الباحث عن نكهة البيوت القديمة، كما تم تطوير أنواع جديدة من الجبن الممزوج بالمخللات والزيتون والليمون والخيار والسلمون، لتلبية أذواق مختلفة، من الفطور اليومي إلى الضيافة الراقية. وتؤكد ياسمين أنها لم تخشَ المنافسة في سوق المخللات، حتى من جانب المتاجر العتيقة الشهيرة، معتبرة أن ما تقدمه مختلف من حيث النكهة المتوازنة وجودة المكونات وغياب المواد الحافظة، فضلاً عن الطابع الحرفي الذي يمنح المنتج شخصية خاصة.

وتقول منير: «قد يبدو المخلل متشابهاً في الشكل، لكن التفاصيل الصغيرة في الخلطة والتوازن بين الحموضة والملوحة والتوابل هي ما يصنع الفارق».