إدارة ترمب قد تستخدم تفويضاً ضد «القاعدة» لضرب منشأة «نطنز» النووية الإيرانية

إدارة ترمب قد تستخدم تفويضاً ضد «القاعدة» لضرب منشأة «نطنز» النووية الإيرانية
TT

إدارة ترمب قد تستخدم تفويضاً ضد «القاعدة» لضرب منشأة «نطنز» النووية الإيرانية

إدارة ترمب قد تستخدم تفويضاً ضد «القاعدة» لضرب منشأة «نطنز» النووية الإيرانية

يشير إسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة، سواء كان فوق الأجواء الإيرانية أو الدولية، إلى أن تبادل الرسائل النارية بين طهران وواشنطن بدأ يتصاعد في اختبار لعزم الطرفين.
هي ليست الحادثة الأولى؛ إذ سبق أن أعلن الجيش الأميركي أن إيران حاولت إسقاط طائرة مماثلة الأسبوع الماضي خلال تحليقها فوق السفن التي تعرضت لهجوم في بحر عُمان. وبحسب مصادر البنتاغون، فإن اجتماعاً على مستوى القيادة المركزية ومجلس الأمن القومي سيقرر طبيعة الرد على هذا «الاستفزاز». غير أن تسليط بعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضوء أخيراً على الروابط القائمة بين تنظيم «القاعدة» وإيران، أثار التساؤلات عمّا إذا كان البيت الأبيض يسعى إلى استخدام «تصريح الحرب» الذي أُقرّ عام 2001 غطاءً قانونياً لتبرير القيام بعمل عسكري ضد إيران.
كان لافتاً قيام وزير الخارجية مايك بومبيو وعدد من المسؤولين في وزارته، بإبلاغ أعضاء الكونغرس بأن الروابط القائمة بين إيران والتنظيم الإرهابي، تعود إلى ما بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. قد لا يكون الأمر سراً؛ إذ لطالما تحدثت مصادر سياسية وأمنية واستخبارية أميركية، فضلاً عن كثير من التقارير الصادرة عن مراكز أبحاث أميركية عن هذه الروابط.
لكن التساؤل الذي طرحه بعض المشرعين في مجلسي الشيوخ والنواب، يتعلق بالتوقيت في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعد فرض العقوبات الاقتصادية، والاعتداءات الأمنية التي شهدتها منطقة الخليج، والتي اتهمت إيران بتنفيذها.
وتساءل عدد منهم عمّا إذا كان هذا الرابط الذي تسعى إليه إدارة ترمب يهدف إلى تبرير استخدام القوة ضد إيران، بالاستناد إلى تفويض عام 2001، وبالتالي محاولة تجاوز الكونغرس.
يكرر الرئيس ترمب القول إنه لا يريد حرباً مع إيران، إلا إن إرساله 2500 جندي، فضلاً عن القوة البحرية والجوية الكبيرة، إلى المنطقة، رداً على ما عدّه مسؤولون أميركيون تهديداً متزايداً، أثار التكهنات عمّا إذا كان قرار الحرب قد بات جاهزاً.
خلال جلسة استماع أمام الكونغرس الشهر الماضي التي عرض فيها الوزير بومبيو للمرة الأولى المعلومات عن الصلات القائمة بين «القاعدة» وإيران، تجاهل بومبيو السؤال عما إذا كانت الإدارة تسعى إلى استخدام تفويض عام 2001.
لكنه وفي حديث إذاعي مساء الأربعاء الماضي أوضح بشكل حاسم أن إدارة الرئيس ترمب لم تتخذ بعد أي قرار بشأن كيفية الرد على التهديدات والهجمات التي نفذت في منطقة الخليج. وقال: «أهدافنا واضحة وما الذي نريده من إيران. نريد منها تغيير سلوكها، ومستعدون للحوار معها على هذا الأساس، لكن في الوقت ذاته نحن على أتم الاستعداد لحماية مصالحنا، ونعمل على بناء تحالف يطالب إيران؛ أكبر داعم للإرهاب في العالم، بتغيير سلوكها».
ويوم الاثنين قدم مسؤولان في البنتاغون هما مايكل مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع لمنطقة الشرق الأوسط، وممثل لوكالة الاستخبارات الدفاعية، إحاطة سرية أمام مجلس النواب حول علاقة إيران بتنظيم «القاعدة»، بحسب تسريبات للصحافة الأميركية.
بيد أن التساؤلات لم تقتصر على الأعضاء الديمقراطيين، الذين يتولون الاعتراض على معظم الخطوات التي تقدم عليها الإدارة الجمهورية الحاكمة، كما كان يفعل الجمهوريون على كل حال خلال حكم الإدارة الديمقراطية.
فالتخوف من الدخول في حرب مع إيران دفع الديمقراطيين وبعض المشرعين الجمهوريين لإعادة طرح قضية سلطات الرئيس الحربية.
وانضم يوم الثلاثاء الماضي اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، هما راند بول عن ولاية كنتاكي، ومايك لي عن ولاية يوتاه، إلى السيناتور الديمقراطي تيم كين عن ولاية فيرجينيا و3 من أعضاء مجلس الشيوخ الآخرين، لإرسال خطاب إلى الرئيس ترمب قائلين فيه: «لم يصرح الكونغرس بالحرب مع إيران، ولا تسمح أي سلطة قانونية حالية للولايات المتحدة بشن أعمال عدائية ضد حكومة إيران».
وفي جلسة استماع سابقة في أبريل (نيسان) الماضي، قام السيناتور راند بول بالضغط على بومبيو، لحثه على القول إن الإدارة لن تستخدم تفويض عام 2001. لكن بومبيو قال إنه يفضل ترك الأمر لمحامي الوزارة، مؤكداً على الروابط التي تجمع بين «القاعدة» وإيران.
وفيما رفض السيناتور تيم كين، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، مناقشة تفاصيل الإحاطات السرية، أشار إلى أن مسؤولي الإدارة تحدثوا بإسهاب عن توفير إيران ملاذاً آمناً لـ«القاعدة». وفي جلسة استماع أمام مجلس النواب يوم الأربعاء الماضي أجاب الممثل الخاص لوزارة الخارجية بشأن إيران برايان هوك، عن تساؤلات النواب عما إذا كانت الإدارة تستعد لإبلاغ الكونغرس بأنها ستستخدم تفويض عام 2001، بأنه يجب على الكونغرس أن يطلب من المستشار القانوني للوزارة إبداء الرأي. وقال برايان: «سنفعل كل ما هو مطلوب منا القيام به فيما يتعلق بسلطات الحرب في الكونغرس وسوف نلتزم بالقانون».
ويجادل كثير من المسؤولين الأميركيين السابقين والحاليين بأن العلاقة بين إيران وتنظيم «القاعدة»، علاقة مصلحة مؤقتة وليست تحالفاً حقيقياً، بالنظر إلى الاختلاف العقائدي بين الطرفين، والحروب التي خاضتها ميليشياتهم في كثير من الأماكن؛ آخرها في سوريا. وبحسب هؤلاء، فإنه لا يوجد دليل علني على أن طهران سمحت لنشطاء «القاعدة» بالتخطيط لشن هجمات على الولايات المتحدة من إيران أو تقديم ملاذ آمن لأعداد كبيرة من مقاتليها. في حين يشير البعض إلى دلائل على تقديم إيران مساعدات لبعض المجموعات الإرهابية السنية التي نفذت هجمات عدة ضد القوات الأميركية في العراق. ويخشى عدد كبير من المشرعين من استخدام إدارة ترمب الصلات بين إيران و«القاعدة» ذريعة للحرب، كما استخدمها الرئيس السابق جورج بوش، عندما تحدث عن وجود علاقة بين صدام حسين و«القاعدة» في عام 2002 لتبرير غزو العراق.
وفي مؤتمره الصحافي الذي عقده في 13 يونيو (حزيران) الحالي حمّل الوزير بومبيو للمرة الأولى إيران المسؤولية عن تفجير سيارة مفخخة في كابل أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 4 عسكريين أميركيين وعدد من المارة، رغم أن طالبان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وعلى العموم، لم تقم إيران بشن هجمات ضد الأميركيين في أفغانستان، على عكس حرب العراق، لكنها تواجه تهماً بإرسال سلاح استخدم ضد القوات الأميركية هناك، مما طرح التساؤلات عن سبب محاولة الوزير بومبيو إقامة الارتباط الآن.
وتخشى أوساط عدة من أن تعمد إدارة ترمب إلى القول إن بعض الضربات العسكرية لا تتطلب إذناً من الكونغرس، كتوجيه ضربة محتملة لمنشأة نطنز النووية الإيرانية، وهو من بين الخيارات التي نوقشت طويلاً بين مسؤولين عسكريين أميركيين وإسرائيليين.
ومع إعلان إيران أنها ستنتهك قريباً حدود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق النووي، يخشى أن تكون طهران تقدم الذريعة القانونية والسياسية لإدارة ترمب لتنفيذ هذه الضربة، بناء على تفويض عام 2001.
وحين سئل بومبيو يوم الأحد الماضي خلال مقابلة تلفزيونية معه على شبكة «سي بي إس»، عن هذا الموضوع رفض 3 مرات الإجابة عن السؤال.
لكن النائب الجمهوري مات غايتس من ولاية فلوريدا، وهو من أشد الداعمين للرئيس ترمب، كشف عن أن مسؤولي الإدارة أشاروا في جلسة الاستماع السرية الشهر الماضي إلى فكرة أن تفويض عام 2001 يسمح بضرب إيران، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.