إثيوبيا: المساعدات الإنسانية الدولية في مرمى الحرب

إثيوبيا: المساعدات الإنسانية الدولية في مرمى الحرب

اتهامات متبادلة بين حكومة أديس أبابا و«تيغراي» باستغلالها
الأربعاء - 3 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 28 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16010]
صورة لشاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي تضررت جراء القصف شمال إثيوبيا (تلفزيون تيغراي)

باتت المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة إلى إثيوبيا، في «مرمى نيران الحرب» الدائرة بين قوات الحكومة الفيدرالية، «والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» شمال البلاد، وسط اتهامات متبادلة بين الجبهتين المتنازعتين منذ 2020.
وردت حكومة آبي أحمد على إعلان متمردي «تيغراي» استهداف القوات الإثيوبية «شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي»، باتهام مقابل للجبهة بـ«استخدام مركبات إرسال المساعدات الإنسانية من أجل الحرب».
وقبل نحو عامين، اندلعت الحرب بشمال إثيوبيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما أرسل آبي أحمد قواته لإطاحة «جبهة تحرير تيغراي»، التي كانت تحكم الإقليم، قائلاً إن «الخطوة جاءت للرد على هجمات نفّذتها المجموعة ضد معسكرات للجيش». وهُزمت «تيغراي» في البداية، لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة خلال عام 2021.
وأدى تجدد القتال الشهر الماضي، إلى انهيار هدنة تم التوصل إليها في مارس (آذار)، وقضى على أي آمال بإمكان حل النزاع سلمياً.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإنّ العنف «يؤثّر بالفعل على حياة ومعيشة الأشخاص المستضعفين، بما في ذلك إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة».
لكن الحكومة الإثيوبية ترى من جهتها، أنَّ على وكالات المعونة الدولية «الاضطلاع بمسؤولياتها بكفاءة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين وليس مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي».
وقال مكتب خدمة الاتصال الحكومي، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية أمس (الثلاثاء)، إن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الإرهابية استمرت في استخدام مركبات إيصال المساعدات الإنسانية إلى الحرب».
وفيما بدا أنه تبرير رسمي لقصف شاحنات المساعدات، قال البيان الإثيوبي إن «الجبهة خصصت شاحنات إيصال المساعدات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي لغايات نقل مقاتليها بدلاً من إيصال المساعدات»، مؤكداً أن «المؤسسات الدولية مسؤولة عن وقف الجرائم التي ترتكبها الجماعة الإرهابية وانتهاكات القانون الدولي».
وأشار البيان إلى أن «الحكومة الإثيوبية تبذل جهوداً كثيرة لإنهاء الحرب في تيغراي التي اضطرت إليها وتقديم المساعدات الإنسانية لمواطني المنطقة»، مطالباً المجتمع الدولي بـ«ضمان استخدام المساعدات للمنطقة للأغراض المناسبة».
ودعا المكتب الحكومي المنظمات الإغاثية إلى «الامتناع عن العمل في المناطق التي تتخذ فيها الحكومة إجراءات احترازية لإحباط الهجمات»، موضحاً أن «مركبات نقل مساعدات إنسانية تمت سرقتها في الماضي، كانت تنقل مقاتلي الجبهة بشكل غير قانوني بشعارات منظمة الأغذية العالمية والأمم المتحدة».
وجاء الرد الإثيوبي بعد أن اتهم المتحدث باسم «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، غيتاتشو رضا، أمس، «طائرات آبي أحمد من دون طيار استهدفت شاحنة تنقل المساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي». وهو الإعلان الذي أكدته الوكالة الأممية أيضاً.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن الحادث وقع صباح الأحد في شمال غربي تيغراي، عندما كانت شاحنتان تنقلان إمدادات إغاثة للأسر النازحة. وأضاف في بيان: «تعرّضت شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لأضرار جراء الحطام المتطاير، في أعقاب ما يبدو أنه غارة بطائرة مسيرّة في 25 سبتمبر (أيلول)».
وتابع: «أُصيب سائق الشاحنة بجروح طفيفة»، وأُخرج من المستشفى بعد تلقيه العلاج.
ودعا برنامج الأغذية العالمي «جميع الأطراف إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية والالتزام بها والالتزام بحماية العاملين في المجال الإنساني والمباني والأصول».
ووفق تقرير لبرنامج الأغذية العالمي في أغسطس (آب) الماضي، فإن نحو نصف سكان تيغراي البالغ عددهم ستة ملايين شخص معرضون لخطر المجاعة، في حين أن إمدادات الوقود والأدوية والسيولة محدودة جداً.
واتهمت الوكالة الأممية أيضاً «جبهة تحرير شعب تيغراي» بمصادرة نصف مليون لتر من الوقود من أحد المستودعات.
والأسبوع الماضي، قالت لجنة خبراء حقوق الإنسان بإثيوبيا التابعة للأمم المتحدة، إن لديها أسباباً منطقية للاعتقاد بأن حكومة آبي «تستخدم التجويع كأسلوب حرب» في تيغراي. ونفت الحكومة الاتهامات، معتبرة أنها «ذات دوافع سياسية».


ايثوبيا إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو