«نيوم التقنية الرقمية» ترسم آفاق المستقبل مع انطلاقتها الجديدة تحت اسم «تونومس»

تمثل ركيزة أساسية لتحفيز النمو الاقتصادي وتشكيل حلقة وصل بين المملكة والعالم

جوزيف برادلي الرئيس التنفيذي لدى شركة «تونومس» (الشرق الأوسط)
جوزيف برادلي الرئيس التنفيذي لدى شركة «تونومس» (الشرق الأوسط)
TT

«نيوم التقنية الرقمية» ترسم آفاق المستقبل مع انطلاقتها الجديدة تحت اسم «تونومس»

جوزيف برادلي الرئيس التنفيذي لدى شركة «تونومس» (الشرق الأوسط)
جوزيف برادلي الرئيس التنفيذي لدى شركة «تونومس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «نيوم التقنية الرقمية»، التابعة لـ«نيوم»، اليوم (الثلاثاء)، عن انطلاقتها الجديدة تحت اسم «تونومس»، وتجسد هذه الانطلاقة مرحلة جوهرية في مسار نموها كمجموعة دولية تركز على التقنيات الإدراكية.
وكانت «تونومس»، انطلقت من نيوم في 2021 لتقود قطاع التقنية والرقمية وبناء الأسس الإدراكية للحلول المبتكرة والمشاريع الرائدة في «نيوم» مثل «ذا لاين» و«أوكساجون» و«تروجينا».
وتركز الانطلاقة الجديدة على دور «تونومس»، كشركة دولية متخصصة في التقنيات الإدراكية، في تحقيق رؤية «نيوم»، والتنوع الاقتصادي للمملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030». كما يعكس الاسم الجديد التزام «تونومس» بتحقيق رؤيتها، واستقطاب المواهب التقنية العالمية ودعم الابتكار، وترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً لريادة الأعمال، وتمكين «نيوم»، لتصبح حلقة وصل للمملكة.
وقال المهندس عبد الله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ورئيس مجلس إدارة «تونومس»، «تساهم (تونومس) في إبراز مكانة (نيوم) كمبتكر عالمي للتقنيات الإدراكية من خلال التوسع في مشاريع الذكاء الاصطناعي، وتطوير تقنيات تركز على الإنسان، بالإضافة إلى عقد شراكات مع شركات تقنية عالمية رائدة. كما تعزز (تونومس) النمو الاقتصادي وتحفز التنويع والابتكار في المملكة العربية السعودية من خلال تقنياتها وحلولها المتطورة. كما تعمل على صنع فرص استثمارية متعددة للشركات المحلية والعالمية لتصبح حلقة وصل بين المملكة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لدى نيوم، المهندس نظمي النصر، «تؤكد الانطلاقة الجديدة لشركة (تونومس) خطواتنا الثابتة نحو تحقيق مستهدفات نيوم ورؤية 2030، حيث ستدعم (تونومس) طموحاتنا في دفع عجلة الابتكار، والمساهمة في صناعة مستقبل العلوم التقنية والرقمية، وبناء أول مجتمع إدراكي حول العالم بمشاركة أبرز المواهب والعقول، مما يمهد الطريق لصنع منظومة متكاملة تحقق كفاءة عالية لجميع الأعمال وقطاعات ومشاريع نيوم المختلفة».
فيما قال جوزيف برادلي، الرئيس التنفيذي لدى شركة «تونومس»، «تشهد التقنية تحولاً سريعاً مستمراً، لذا تواكب (تونومس)، بصفتها إحدى الشركات الإبداعية العالمية المتخصصة في هذا القطاع، المسار المستقبلي والسريع مع انطلاقتها بهوية جديدة وروح متجددة، والتوجه نحو التركيز على شمولية المفاهيم، من خلال توظيف التقنيات الإدراكية لتوفير الحلول الاستباقية والتنبؤية، التي تؤثر بشكل إيجابي وفاعل على تجاربنا الحياتية وأسلوب معيشتنا».
وأضاف برادلي: «تشكل (تونومس) منصة لإثراء تجارب ومشاريع ريادة الأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي، بما يحقق رؤية نيوم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز للابتكار، وتوفير بيئة مثلى لدعم وتنفيذ أفكار وإبداعات ألمع العقول في العالم».
كما تلعب «تونومس» بصفتها حاضنة للمشاريع الجديدة، دوراً رئيساً في تحقيق استراتيجيات وخطط الشركة، وتحويلها إلى واقع، حيث تقود بفرلي رايدر، المدير التجاري ومدير التسويق بالإنابة، حزمة من الأعمال تتكون من رواد الأعمال البارزين والناشئين وشركات رأس المال الجريء، والمديرين التنفيذيين للمشاريع الاستثمارية، وذلك لدعم وتطوير مشاريع نوعية على غرار تجربة وادي السيليكون.
وتسعى «تونومس» إلى بناء المدن الإدراكية في نيوم، وتوفير حلول رقمية متطورة تساهم في تمكين قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والصحة والرفاهية والتقنيات الحيوية والغذاء والسياحة والإعلام والخدمات المالية والنقل، فضلاً عن تعزيز تبادل البيانات وتوحيد النظام البيئي الرقمي.
وبرزت «تونومس» كشركة رائدة عالمياً في التحول إلى الذكاء الإدراكي، وتطوير تقنيات متغيرة ومبتكرة للعالم، وانطلقت بمبلغ مليار دولار أميركي في عام 2022 للاستثمار في المنتجات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والحلول فائقة الترابط والتنبؤ والاستباقية. وتشمل هذه الحلول التقنية الأولى من نوعها الواقع الهجين، والتوأمة الرقمية «ميتافيرس» المتناغمة مع الاحتياجات البشرية، ومنصة متطورة لإدارة موافقات البيانات المصممة لتعزيز الثقة وإعادة ملكية البيانات الشخصية إلى أيدي المستخدمين.
وتمثل الانطلاقة الجديدة تحت علامة «تونومس» علامة فارقة في تحقيق نمو ونجاح الشركة، الذي يتركز على ابتكار أساس إدراكي قوي مع شركاء عالميين. ويهدف المشروع المشترك الذي تبلغ قيمته 750 مليون ريال (200 مليون دولار)، مع شركة «ون ويب»، شركة الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض، إلى توفير شبكة اتصال فائقة السرعة عبر الأقمار الصناعية إلى نيوم لإنشاء اتصال سريع وفعال يساهم في تمكين النظام البيئي المعرفي الرقمي الرائد لنيوم، بالإضافة إلى توظيف 300 كم من الألياف البصرية و200 موقع لشبكة الجيل الخامس ومنصة «تلكو بارك»، كما تستهدف استراتيجية «تونومس» الإدراكية إنشاء مركز البيانات فائق النطاق (زيروبوينت دي سي) من الجيل التالي بتكلفة نصف مليار دولار، وتمكين شراكتها مع «Oracle» أكبر شركة لإدارة قواعد البيانات في العالم.


مقالات ذات صلة

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط) p-circle 02:12

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء نيوم في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

أفادت شركة «نيوم» السعودية بأن مستوردين من عدة أسواق أوروبية بدأوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج.

«الشرق الأوسط» (نيوم)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: واجهنا صعوبات في التحضيرات للفيحاء

قال كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي قبل مباراة الفيحاء السبت المقبل، إن العودة كانت صعبة بعد التوقف الدولي الطويل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.