ارتفاع حصيلة غرق مركب المهاجرين قبالة سوريا إلى مائة قتيل

ارتفاع حصيلة غرق مركب المهاجرين قبالة سوريا إلى مائة قتيل

الثلاثاء - 2 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 27 سبتمبر 2022 مـ
خلال تشييع أحد ضحايا المركب الغارق في مدينة طرابلس (أ.ف.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا غرق المركب الذي كان يقل مهاجرين انطلقوا من لبنان، قبالة السواحل السورية، الخميس الماضي، إلى مائة قتيل مع انتشال جثة جديدة، كما أفادت وسائل الإعلام السورية الرسمية.

وحصيلة غرق المركب هذا التي تعد بين الأعلى في منطقة شرق المتوسط، ارتفعت تباعاً منذ العثور على أول الجثث الخميس الماضي، فيما نجا 20 شخصاً فقط من أصل 150 راكباً.

وقال مدير الموانئ السورية العميد سامر قبرصلي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن «عدد ضحايا المركب اللبناني وصل إلى100 شخص حتى الآن، وذلك بعد انتشال جثة من عرض البحر مقابل الباصية في بانياس».

وحسب «سانا»، خرج كل الناجين من المستشفى.

وكان غالبية الأشخاص الذين كانوا على متن المركب الذي انطلق من مدينة طرابلس بشمال لبنان، لبنانيين ولاجئين سوريين وفلسطينيين، وبينهم أطفال ومسنون.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، في بيان، «هذه مأساة مؤلمة أخرى». ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة الكاملة لـ«تحسين ظروف النازحين قسراً والمجتمعات المضيفة في الشرق الأوسط». وأضاف في بيان مشترك مع وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين والمنظمة الدولية للهجرة: «الكثيرون يدفع بهم نحو حافة الهاوية».

والهجرة السرية ليست ظاهرة جديدة في لبنان، الذي شكل منصة انطلاق للاجئين، خصوصاً السوريين والفلسطينيين، باتجاه دول الاتحاد الأوروبي. لكن وتيرتها ازدادت على وقع الانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد منذ نحو ثلاث سنوات، والذي دفع لبنانيين إلى المخاطرة بأرواحهم بحثاً عن بدايات جديدة.

ويستقبل لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري فروا من الحرب في بلادهم.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن عشرة أطفال لقوا حتفهم في الحادثة، وفق تقارير أولية.

وقالت أديل خضر المديرة الإقليمية لليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، «دفعت سنوات من عدم الاستقرار السياسي والأزمة الاقتصادية في لبنان العديد من الأطفال والأسر إلى الفقر، مما أثر على صحتهم ورفاههم وتعليمهم». وأضافت في بيان: «كما هو الحال في العديد من المناطق في المنطقة، يعيش الناس في لبنان في ظروف قاسية تؤثر على الجميع هناك، ولكنها أكثر قسوة بشكل خاص على الأشخاص الأكثر هشاشة، بما فيهم اللاجئون الذين تركوا بلدانهم على أمل الحصول على فرصة أفضل لهم ولأطفالهم».

حسب الأمم المتحدة، فإن 38 مركباً على الأقل تقل أكثر من 1500 شخص غادر لبنان، أو حاول الانطلاق منه بشكل غير شرعي بحراً بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2021.


دمشق لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو