ناشطون عراقيون يتضامنون مع متظاهري إيران

ناشطون عراقيون يتضامنون مع متظاهري إيران

نظموا وقفة احتجاجية في ساحة الفردوس ببغداد
الثلاثاء - 2 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 27 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16009]
جانب من الوقفة الاحتجاجية في ساحة الفردوس ببغداد أمس (أ.ف.ب)

نظم العشرات من الناشطين العراقيين والمحسوبين على «حراك تشرين» الاحتجاجي، إلى جانب عدد من المنظمات والشخصيات النسوية الناشطة في مجال حقوق المرأة، أمس (الاثنين)، وقفة تضامنية مع الشعب الإيراني الذي يتظاهر ضد سلطات بلاده عقب وفاة الفتاة مهسا أميني، بعد تعرضها للعنف أثناء الاعتقال من قبل ما يسمى شرطة الأخلاق الإيرانية.
واختار المنظمون ساحة الفردوس وسط بغداد التي شهدت إسقاط تمثال الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003، لتكون مكاناً لوقفتهم التضامنية. وقال الناشط علي عباس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوقفة تعبير عن دعمنا للشعب الإيراني وانتفاضته ضد الطغيان، نحن مع كل شعب يخرج للمطالبة بحقوقه من أجل العيش بحرية وكرامة». وتتابع قطاعات عراقية واسعة باهتمام تطورات الاحتجاجات الإيرانية، بالنظر لاعتقاد الكثيرين بانعكاس وأهمية ما يجري هناك، سلباً أو إيجاباً، على العراق. ففي الجانب الشعبي تؤيد معظم جماعات «حراك تشرين» الاحتجاجي بقوة الاحتجاجات في إيران، وتأمل في أن تسهم في كبح جماح إيران وضعضعة قدرتها على التحرك في دول الإقليم، وانعكاس ذلك على الأوضاع العراقية التي تعاني منذ سنوات من نفوذ طهران المتنامي.
وعلى الجانب السياسي بدا واضحاً أن غالبية القوى السياسية والفصائل الشيعية، خاصة المنضوية تحت مظلة «الإطار التنسيقي» والمعروفة بولائها وقربها من إيران، تقف بالضد مما يجري في إيران، ومنذ انطلاق الاحتجاجات الإيرانية تتجاهل جميع المنصات الإعلامية لتلك القوى الحدث الإيراني ولا تنقل أخباره وتقوم غالباً بنقل وجهات نظر السلطات الإيرانية في هذا الاتجاه، ما أثار استغراب بعض الصحافيين والمراقبين.
وكسرت المنصات الإخبارية ووسائل الإعلام المقربة والتابعة للتيار الصدري، ما يشبه الإجماع الشيعي الرسمي المناهض لمظاهرات إيران، من خلال قيام تلك المنصات ووسائل الإعلام بتغطية الخبر الإيراني أولاً بأول، وغالباً ما كانت تشير إلى القوة المفرطة التي تتعامل بها قوى الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين وتقارنها بالقوة المماثلة التي استخدمتها القوات العراقية في احتجاجات أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ضد المتظاهرين العراقيين.
وعلى الجانب الكردي، أظهر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني قدراً واضحاً من التعاطف مع مظاهرات إيران من خلال سماحه بخروج مظاهرة مؤيدة ومتضامنة مع الشعب الإيراني في أربيل.
في غضون ذلك، تقوم السلطات الإيرانية منذ ثلاثة أيام، بقصف المناطق الحدودية العراقية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان بذريعة محاربة حزب بيجاك (الحياة الحرة) الكردي المعارض لطهران، ويتخذ من المنطقة الحدودية مكاناً لنشاطاته السياسية والعسكرية. واتهم مساعد الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية صولت مرتضوي، أمس (الاثنين)، أحزاباً كردية إيرانية توجد في شمال العراق، بالتورط في اندلاع ما وصفها بـ«الفتنة الأخيرة»، وفقاً لما نقلته عنه وسائل إعلام إيرانية.


العراق ايران أخبار العراق التوترات إيران

اختيارات المحرر

فيديو