إسرائيل: ترسيم الحدود البحرية مع لبنان خلال أيام

بيروت تنتظر عرضاً خطياً من الوسيط الأميركي

الوسيط الأميركي اموس هوكستاين (رويترز)
الوسيط الأميركي اموس هوكستاين (رويترز)
TT

إسرائيل: ترسيم الحدود البحرية مع لبنان خلال أيام

الوسيط الأميركي اموس هوكستاين (رويترز)
الوسيط الأميركي اموس هوكستاين (رويترز)

كشفت مصادر أمنية في تل أبيب، الاثنين، أن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يقدرون أنه سيتم التوصل إلى اتفاق حول ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أميركية، خلال أيام (أسبوع أو أسبوعين)، ولكنهم مع ذلك قرروا وضع الجيش في حالة تأهب خوفاً من تدهور الوضع الأمني.
وقال هؤلاء القادة، خلال مداولات حول الموضوع عقدها رئيس الوزراء يائير لبيد، إن المفاوضات التي أجراها مسؤولون من الجانبين الإسرائيلي واللبناني، بإدارة الوسيط الأميركي اموس هوكستاين، بلغت خطوات متقدمة بشكل كبير. وآخر لقاءات التفاوض بينهما، الذي تم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأسفر عن تحقيق أكبر تقدم. لكن «حزب الله» لم يعطِ جواباً إيجابياً لحكومته حتى الآن. وهذا يثير شكوكاً لدى تل أبيب بأن إيران لم توافق بعد على التوصل إلى اتفاق. لذلك، يتخذ الإسرائيليون إجراءات احتياطية لاحتمال أن تكون طهران تدفع «حزب الله» إلى استفزاز حربي. وينبغي على إسرائيل أن تكون جاهزة له.
من جهة ثانية، حرص مقربون من مكتب لبيد على تأكيد أنه يواجه مشكلة دستورية في إسرائيل حول الموضوع. فحسب القانون الإسرائيلي، لا يستطيع لبيد أو أي حكومة إسرائيلية أخرى تثبيت مناطق حدودية لها من دون المصادقة الجماهيرية عليها في استفتاء شعبي. ففي حينه، بادرت حكومة بنيامين نتنياهو إلى سن هذا القانون لكي تكبل نفسها وتقيد أيديها إزاء أي قرار «تنازل» عن أرض موجودة تحت «السيادة الإسرائيلية»، وذلك حتى يفهم الفلسطينيون والسوريون واللبنانيون أن إسرائيل ضمت القدس الشرقية والجولان السوري المحتلين من عام 1967 ولا تنوي الانسحاب والتخلي عنهما.
وينسحب القانون أيضاً على بقية الحدود الإسرائيلية، وبضمنها الحدود الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط. ولكن لبيد يقود اليوم حكومة تصريف أعمال مؤقتة، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تفرزها الانتخابات المقبلة. وكما هو معروف، فإن إسرائيل تعاني من أزمة سياسية مستمرة، أدت إلى إجراء الانتخابات خمس مرات في غضون 3.5 سنة. وقد تضطر إلى انتخابات سادسة وسابعة. وتأخير المصادقة على الاتفاق قد يؤدي لانهياره. لذلك، تباحث لبيد مع القيادة الأمنية حول هذا الخطر. وعرض إمكانية أن يعد الاتفاق بمثابة «ترسيم حدود» وليس «تثبيت حدود»، حتى لا يضطر إلى انتظار الاستفتاء العام. وهو يخشى أن يستخدم «حزب الله» هذا الشكل من الاتفاق للادعاء بأن المصادقة الإسرائيلية على الاتفاق ليست متكاملة، وبالتالي فإنها مصادقة غير نهائية. وطلب من الجيش أن يستعد لمواجهة تبعات موقف كهذا بـ«صرامة عسكرية»، أي بالتهديد برد شرس على أي تهديد من الحزب.
وحسب مصدر في مكتب لبيد، فإنه ينوي طرح الاتفاق، في حال إنجازه، على الكابينت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية)، ثم في الهيئة العامة للحكومة ثم في الكنيست. وهو ينص على أن يعترف لبنان بالحدود التي تضمن بقاء منصة كاريش ضمن الحدود الإسرائيلية وتعترف إسرائيل بالحدود التي تضمن بقاء منصة قانا ضمن الحدود اللبنانية. ومقابل موافقة إسرائيل على ذلك، يدفع لبنان لإسرائيل مقابل استخدام جزء من المياه الاقتصادية الإسرائيلية لبئر قانا. ويتم الاتفاق على ضمانات أمنية.
وكانت إسرائيل قد أجلت تفعيل بئر كاريش من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وفي ختام الاجتماع المذكور بمكتب لبيد، توجهت إسرائيل بالشكر للوسيط الأميركي، هوكستاين، على عمله الحثيث في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وفي بيروت، أعلن أن مفاوضات الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وصلت إلى مرحلة دقيقة وقد تكون حاسمة إذ قال نائب رئيس البرلمان اللبناني إلياس بو صعب إن الوسيط الأميركي آموس هوكستين سيرسل عرضاً خطياً إلى رئاسة الجمهورية قبل نهاية هذا الأسبوع.
وفيما كشفت مصادر مطلعة على اللقاء لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤل بو صعب بما سيحمله العرض وبالتالي موافقة لبنان عليه، أعلنت الرئاسة في بيان أمس، أن رئيس الجمهورية ميشال عون عرض مع بو صعب خلال استقباله له في قصر بعبدا، نتائج الزيارة التي قام بها إلى نيويورك الأسبوع الماضي واللقاءات التي عقدها هناك مع الوسيط الأميركي. وأكد بو صعب أن «العرض الخطي الذي سيرسله هوكستين من المتوقع وصوله إلى بعبدا قبل نهاية الأسبوع الحالي».
وكان الوسيط الأميركي الذي زار بيروت قبل حوالي أسبوعين أعلن أن «تقدماً» أحرز في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في شأن ترسيم الحدود البحرية، لكن التوصل إلى اتفاق «لا يزال يتطلب مزيداً من العمل».
وتتولى الولايات المتحدة منذ عامين وساطة بين لبنان وإسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق بينهما وإزالة العوائق أمام استخراج الغاز من حقل كاريش المتنازع عليه، وقد أدى هذا الخلاف إلى توقف المفاوضات غير المباشرة التي كانت قد انطلقت بين الطرفين عام 2020 بوساطة أميركية في شهر مايو (أيار) من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.