إرهابي يتبنى «الفاشية الجديدة» يرتكب مجزرة في مدرسة روسية

إرهابي يتبنى «الفاشية الجديدة» يرتكب مجزرة في مدرسة روسية

بوتين يشعر بـ«أسى عميق»
الثلاثاء - 2 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 27 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16009]
الشرطة الروسية أمام مدخل المدرسة بعد الهجوم الإرهابي (وكالة نوفوستي)

استيقظ الروس صباح الاثنين، على أنباء هجوم مروع استهدف مدرسة ابتدائية في وسط البلاد، وأسفر هجوم بأسلحة نارية شنه شاب يتبنى أفكار «الفاشية الجديدة» عن مقتل 13 شخصاً، بينهم 7 أطفال وإصابة عشرات آخرين، قبل أن يقدم المهاجم على الانتحار.

وعلى الرغم من أن الحادث ليس الأول من نوعه في المدارس الروسية، فإن الجديد فيه هو اتضاح الهوية الآيديولوجية للمهاجم، بعدما كانت الحوادث السابقة ناجمة عن انحرافات نفسية لدى المهاجمين، وفقاً لبيانات الشرطة الروسية. وأثار هذا الأمر مخاوف جدية عبرت عنها تغطيات وسائل إعلام، رأت أن القلق من انتشار ظاهرة تبني فئات شابة للأفكار الفاشية بات يتخذ أشكالاً أوسع بعد هذا الهجوم.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن الرئيس فلاديمير بوتين يشعر بـ«أسى عميق» لمقتل أبرياء في مدرسة مدينة إيجيفسك، حيث وقع الهجوم الإرهابي.

وزاد الناطق الرئاسي: «أنباء مأساوية جاءت من إيجيفسك، يشعر الرئيس بوتين بأسى عميق بسبب مقتل أناس وأطفال في المدرسة».

وأضاف أن بوتين «أعطى السلطات الإقليمية والفيدرالية جميع التعليمات اللازمة فيما يتعلق بالهجوم الإرهابي في إيجيفسك، وسيتم حل جميع المسائل الاجتماعية المتعلقة بهذا الأمر».

ووفقاً لبيسكوف، فقد سارع بوتين لإجراء محادثات هاتفية مع رئيس إقليم أودمورتيا الذي تقع المدرسة ضمن سلطاته، ألكسندر بريشالوف، ونائبة رئيس الوزراء تاتيانا غوليكوفا مسؤولة ملف السياسات التعليمية والاجتماعية في الحكومة، ووزير الصحة ميخائيل موراشكو، ووزير التعليم سيرغي كرافتسوف، الذي توجه جواً إلى إيجيفسك.

وأفادت التحقيقات الأولية بأن المهاجم تلميذ سابق في المدرسة نفسها، ونفذ هجومه وهو يرتدي شارات تدل على انتمائه الفكري، بينها صليب معقوف. وكشفت مصادر التحقيق عن هويته، وهو يدعى أرتيوم كازانتسيف، من مواليد عام 1988، وهو من سكان مدينة إيجيفسك. وتبنى التحقيق فرضية أساسية في الهجوم بعدما تكشف انتماء المهاجم إلى مجموعات تروج للفاشية الجديدة والآيديولوجية النازية. ووفقاً للشرطة، فقد فتح المهاجم نيراناً كثيفة بشكل عشوائي، ما أثار موجة ذعر واسعة وحالة فوضى أثناء محاولة مئات التلاميذ والمدرسين الفرار من موقع الهجوم.

وأفادت معطيات وزارة الصحة بأن بين القتلى الـ13 سبعة قاصرين، وبين الجرحى الذين بلغ عددهم 21 شخصاً، 14 طفلا وسبعة بالغين.

وأكد بيسكوف في إفادة صحافية لاحقة الجمعة، أنه «تم تحديد هوية المجرم الذي فتح النار وهو عضو في مجموعة من الفاشيين الجدد».

وجاء الحادث الدموي في المدرسة ليغطي على السجالات القائمة في روسيا حول الحرب الأوكرانية وقرار بوتين إعلان التعبئة العسكرية، وهو أمر أثار قلقاً واسعاً في المجتمع الروسي. وفي هذا الإطار، فقد شهدت روسيا الاثنين، أيضاً هجوماً نارياً من نوعية مختلفة ارتبط بالحرب الأوكرانية وتداعياتها الداخلية في روسيا. وأعلن حاكم منطقة إيركوتسك الروسية، إيغور كوبزيف، أن شاباً أطلق النار على مكتب التسجيل والتجنيد العسكري بمدينة أوست أوليمسك بمنطقة إيركوتسك، في سيبيريا.

وقد أصيب المفوض العسكري، ألكسندر إليسيف، بجروح في صدره، جراء إطلاق النار، وهو في حالة خطيرة للغاية بالعناية المركزة، بينما يصارع الأطباء لإنقاذ حياته، فيما اعتقل الشاب الذي أطلق النار على الفور.

وأفادت معطيات التحقيق بأن المهاجم شاب يبلغ من العمر 25 عاماً، وأطلق النار على المفوض العسكري بشكل مباشر من مسافة قريبة، فأصابه بـ6 طلقات في صدره. ولفتت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية إلى أن لجنة التحقيق الإقليمية وخبراء من الطب الشرعي فتحوا تحقيقاً موسعاً لتوضيح دوافع الجريمة. وتم رفع دعوى جنائية ضد المتهم بموجب مادتي «التعدي على حياة ضابط إنفاذ القانون»، و«الاستحواذ غير المشروع أو نقل أو بيع أو تخزين أو حمل الأسلحة النارية والذخيرة» من قانون العقوبات الجنائي.


روسيا أخبار روسيا اليمين المتطرف

اختيارات المحرر

فيديو