زعيم المعارضة التركية يحصل على دفعة قوية لمنافسة إردوغان

اجتماع لـ«تحالف العمل والحرية» الجديد في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
اجتماع لـ«تحالف العمل والحرية» الجديد في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
TT

زعيم المعارضة التركية يحصل على دفعة قوية لمنافسة إردوغان

اجتماع لـ«تحالف العمل والحرية» الجديد في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
اجتماع لـ«تحالف العمل والحرية» الجديد في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

حصل زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، على دفعة قوية بشأن ترشحه للرئاسة كمرشح توافقي للمعارضة لمنافسة الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية في 18 يونيو (حزيران) 2023، وهي الانتخابات التي ينظر إليها من جانب المعارضة على أنها ستكون فاصلة في مسيرتها.
ووسط استمرار الجدل على المرشح المحتمل لما يعرف بـ«طاولة الستة»، وهي الإطار الذي يضم 6 من أحزاب المعارضة هي الشعب الجمهوري برئاسة كليتشدار أوغلو، الجيد برئاسة ميرال أكشنار، الديمقراطية والتقدم برئاسة على باباجان، المستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو، السعادة برئاسة تمل كارمولا أوغلو والديمقراطي برئاسة جولتكين أويصال، طالب كليتشدار أوغلو إعلان الدعم من جانب من يدعمه للترشح للرئاسة.
وجاء الرد مباشرة على دعوة كليتشدار أوغلو من جانب رئيسي بلديتي أنقرة منصور ياواش وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، اللذين تردد أن قطاعات داخل حزب الشعب الجمهوري، الذي ينتميان إليه، تدعم ترشح أحدهما، فضلا عما تردد عن تفضيل أكشنار ترشح ياواش. وكتب إمام أوغلو على «تويتر»: «أنا بجانب رئيسنا تحت كل الظروف»، وكتب ياواش: «أنا بجانبك في كل وقت من أجل غد عادل ومستقبل هادئ».
كما رد حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد والذي يعد ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان، على نداء كليتشدار أوغلو. ونشر القيادي بالحزب نائبه عن ولاية شرناق جنوب شرق البلاد بنشر صورة للأول مع تعليق «نحن معك من أجل العدل».
كان كليتشدار أوغلو وعد بإطلاق سراح رئيس حزب الشعوب الديمقراطية المشارك السابق السجين منذ أكثر من 5 سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب، لم يفصل فيها القضاء، صلاح الدين دميرطاش، وغيره من المعتقلين والسجناء السياسيين وسجناء الرأي، حال فوزه بالانتخابات.
أما الرسالة الأقوى فجاءت من أكشنار، التي أعلنت في كلمة لها خلال مؤتمر لحزبها مساء السبت أنها لا يمكن أن تنسى فضل كليتشدار أوغلو، مشيرة إلى أنه دعم مشروع حزبها (الجيد) في بدايته وأتاح له خوض الانتخابات البرلمانية عندما سمح بانتقال 15 نائبا من حزبه إلى حزبها الذي تأسس في عام 2017 وسط ظروف ضاغطة كان يمكن أن تعرقل خوضه الانتخابات.
وقرأت الأوساط السياسية في تركيا كلمات أكشنار على أنها رسالة وحدة تؤكد تماسك «طاولة الستة» وتوافقها على مرشحها الرئاسي، وكذلك تماسك «تحالف الأمة» الذي يجمع بين حزبها وحزب الشعب الجمهوري، بعكس ما كان يتردد عن تأييدها ترشيح منصور ياواش كونه من المنتمين إلى التيار القومي الذي تنتمي إليه، وأنها أرادت دحض ما يزعمه «تحالف الشعب» المؤلف من حزبي العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان و«الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي.
وردت أكشنار على ادعاءات وجود خلافات وتباين في المواقف داخل تحالف الأمة وطاولة الستة بشأن المرشح الرئاسي المحتمل، قائلة: «إنكم كاذبون».
وكان إردوغان يسعى للعب على وتر الخلافات داخل الشعب الجمهوري وطاولة الستة بشأن المرشح التوافقي، لكن دعوة كليتشدار أوغلو لتحديد الموالين له والردود التي تلقاها سحبت هذه الورقة من يد إردوغان، بحسب مراقبين.
في المقابل، قال الصحافي التركي المقرب من الحكومة، عبد القادر سيلفي، في مقال بصحيفة «حرييت» إن حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، سيخوضان الانتخابات البرلمانية بشكل منفصل، وإنهما ليس لديهما مشكلة بشأن المرشح الرئاسي، فقدا اتفقا مبكرا على أن إردوغان هو مرشح «تحالف الشعب».
في الأثناء، أعلن رسميا عن تأسيس تحالف ثالث سيخوض الانتخابات المقبلة هو «تحالف العمل والحرية»، المؤلف من أحزاب الشعوب الديمقراطية والعمال التركي والعمل والحرية الاجتماعية والحركة العمالية.
وانطلق التحالف رسميا، ليل السبت إلى الأحد، من مركز «الخليج» للمؤتمرات في إسطنبول، حيث أعلن اتحاد الجمعيات الاشتراكية تأسيسه، قائلا إن هدفه هو وقف الدمار الذي أحدثه «تحالف الشعب» وإنهاء نظام حكم الفرد الواحد، وتحسين ظروف العمل والمعيشة للشعب، وضمان التغيير على أساس الحقوق والحريات الديمقراطية.
وأكد التحالف في بيانه التأسيسي أن التحالف سيعمل من خلال الوحدة والنضال على أن يكون قوة حاسمة وفعالة في العصر الجديد، وأن يلبي تطلعات الجماهير ومطالبها العادلة. وجاء في البيان أنه ينبغي وقف ارتفاع الأسعار، وينبغي أن تتحقق الزيادات في الأجور بشكل إنساني، وأن يحظر تسريح العمال مع وضع برنامج اقتصادي من شأنه القضاء على الفقر. وتم التأكيد على أن الهدف الحقيقي هو بناء ديمقراطية قائمة على السيادة الحقيقية للشعب على أساس مبادئ ديمقراطية وتحررية وعلى أساس المساواة.
كان الاجتماع التأسيسي للتحالف الجديد، عقد في أغسطس (آب) الماضي. وسيكون التحالف الجديد هو أكبر تحالف سياسي يخوض الانتخابات المقبلة، إذ يوجد تحالفان يضم كل منهما حزبين فقط، هما «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، و«تحالف الأمة» الذي يضم حزب الشعب الجمهوري برئاسة كمال كليتشدار أوغلو و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار.
ويتبنى التحالف الجديد التحول إلى النظام البرلماني بدل النظام الرئاسي الذي طبق في 2018، والذي ترى المعارضة أنه تسبب في أزمات سياسية واقتصادية كبيرة للبلاد وقضى على الديمقراطية بسبب تهميش البرلمان وتكريس صلاحيات شبه مطلقة لرئيس الجمهورية. ويتفق التحالف في ذلك مع «طاولة الستة»، التي تشكلت في فبراير (شباط) الماضي على أساس الاتفاق في المبادئ وأولها التحول إلى النظام البرلماني بعد تقويته وتعزيزه.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».