السعودية تدعو لإصلاح مجلس الأمن وحل الخلافات سلمياً

طالبت إيران باتخاذ خطوات جدية لبناء الثقة بينها وبين جيرانها والمجتمع الدولي

وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

السعودية تدعو لإصلاح مجلس الأمن وحل الخلافات سلمياً

وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

جددت السعودية، مساء السبت، دعوتها لإصلاح مجلس الأمن الدولي، ليكون «أكثر عدالة في تمثيل واقعنا اليوم، وأكثر فاعلية في مواكبة تحولات وتطورات المجتمع الدولي، وأكثر كفاءة في معالجة تحدياته المشتركة»، وذلك انطلاقاً من حرصها الدائم على تحقيق أهداف وغايات الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
جاء ذلك في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ألقاها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث أكد التزام بلاده بميثاق الأمم المتحدة، ودعمها المستمر لمبادئ الشرعية الدولية الهادفة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والداعية إلى التعاون على أساس الاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقلالها، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم اللجوء للقوة أو التهديد بها.
وجدد الأمير فيصل بن فرحان تأكيد دعم بلاده للعمل الدولي متعدد الأطراف في إطار مبادئ الأمم المتحدة من أجل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات التي تواجه عالمنا، والمشاركة الفاعلة والمبادرة بكل ما يسهم للوصول إلى عالم أكثر سلمية وعدالة.
وقال إن السعودية تؤكد ضرورة العودة لصوت العقل والحكمة، وتفعيل قنوات الحوار والتفاوض والحلول السلمية بما يوقف القتال ويحمي المدنيين، ويوفر فرص السلام والأمن والنماء للجميع، كما تشدد على موقفها الداعم لجميع الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي يؤدي لإنهاء الأزمة الروسية - الأوكرانية، ووقف العمليات العسكرية، بما يحقق حماية الأرواح والممتلكات ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

الأمير فيصل بن فرحان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن الشرق الأوسط في أمس الحاجة لتضافر الجهود في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار وتوفير مستقبل أفضل يلبي تطلعات الشعوب في التنمية والازدهار، مبيناً أن أمن واستقرار المنطقة يتطلب الإسراع في إيجاد حلٍّ عادلٍ وشاملٍ للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ولفت إلى أن «قمة جدة للأمن والتنمية» التي شارك فيها قادة الولايات المتحدة وتسع دول عربية «عكست تأكيدنا المشترك على أهمية العمل الجماعي لبناء مستقبل أفضل للمنطقة ودولها وشعوبها، ودعمنا الكامل لجهود الأمم المتحدة في حل النزاعات سلمياً».
وجدد الأمير فيصل بن فرحان التزام بلاده بدعم جميع الجهود الرامية لتثبيت الهدنة في اليمن، وتمكين مجلس القيادة الرئاسي من أداء أدواره، وصولاً إلى تحقيق السلام المستدام على أساس المرجعيات الثلاث، ومنها قرار مجلس الأمن (2216).
ودعت السعودية، إيران، للوفاء عاجلاً بالتزاماتها النووية والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتخاذ خطوات جدية لبناء الثقة بينها وبين جيرانها والمجتمع الدولي.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على دعم أمن العراق واستقراره ونمائه، مبيناً أنها عملت على تطوير مختلف أوجه التعاون معه ثنائياً وجماعياً، ومنها الربط الكهربائي بين البلدين، وبين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق.

وزير الخارجية السعودي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وأكدت السعودية ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن بما يحفظ وحدة سوريا واستقرارها وعروبتها وتدعم جهود المبعوث الأممي الخاص لإيجاد حل سياسي للنزاع وفق الصيغة الواردة في قرار مجلس الأمن (2254) الصادر في عام 2015.
وشددت على دعمها سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلبه على أزمته السياسية والاقتصادية، وألا يكون نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
ونوّه الأمير فيصل بن فرحان باستمرار السعودية في بذل كل جهد ممكن لتشجيع الحوار بين الأطراف السودانية، متمنية للسودان وشعبه الاستقرار والازدهار.
وجددت السعودية دعمها الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الليبي المبرم بتاريخ 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، والدعوة الليبية إلى المغادرة الكاملة للقوات الأجنبية، والمقاتلين الأجانب، والمرتزقة دون إبطاء، وفقاً لقرار مجلس الأمن (2570) الصادر العام الماضي.
وأكد الوزير السعودي ضرورة دعم أمن ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، والحرص على عدم تحولها إلى منطلق للعمليات الإرهابية أو مقر للإرهابيين.

الأمير فيصل بن فرحان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

وتابع بالقول: «ترسيخاً لدور السعودية الريادي العالمي في مجال الاستدامة، أطلقت مبادرتي ⁧‫(السعودية الخضراء)‬⁩ و(الشرق الأوسط الأخضر)‬⁩، دعماً للجهود الوطنية والإقليمية في هذا الخصوص، وأعلنت أهدافاً طموحة لتنويع مصادر الطاقة ورفع كفاءة إنتاجها واستهلاكها».
وجدد وزير الخارجية السعودي حرص بلاده على دعم التعافي الاقتصادي العالمي عبر المساهمة في المحافظة على توازن أسواق الطاقة، وتأكيدها على أهمية الاستثمار في الطاقة الأحفورية وتقنياتها النظيفة على مدى العقدين القادمين.
وبيّن أن المجتمع الدولي حقق نجاحات متتالية في مواجهة شرور الإرهاب والتطرف، و«علينا مواصلة العمل الحثيث للتصدي، والقضاء على هذه الآفة التي لا تمت بصلة لأي عرق أو دين أو معتقد سليم»، مؤكداً على أهمية وقوف المجتمع الدولي بحزم أمام الدول الداعمة والراعية للإرهاب والتطرف.

 

مقالات ذات صلة

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

الخليج أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.