تحالف عالمي لتوسيع نطاق التحول العادل للطاقة المستدامة

يهدف إلى تعزيز التعاون بين الأطراف ذات الصلة للدفع بأجندة العمل المناخي

جانب من المشاركين في إطلاق التحالف العالمي للطاقة من أجل التنمية المستدامة في نيويورك (وزارة التعاون الدولي المصرية)
جانب من المشاركين في إطلاق التحالف العالمي للطاقة من أجل التنمية المستدامة في نيويورك (وزارة التعاون الدولي المصرية)
TT

تحالف عالمي لتوسيع نطاق التحول العادل للطاقة المستدامة

جانب من المشاركين في إطلاق التحالف العالمي للطاقة من أجل التنمية المستدامة في نيويورك (وزارة التعاون الدولي المصرية)
جانب من المشاركين في إطلاق التحالف العالمي للطاقة من أجل التنمية المستدامة في نيويورك (وزارة التعاون الدولي المصرية)

أطلقت قوى ومؤسسات دولية كبرى التحالف العالمي للطاقة من أجل التنمية المستدامة، على هامش فعاليات اجتماعات الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، والذي يستهدف توسيع نطاق التحول العادل إلى الطاقة المستدامة في جميع أنحاء العالم، والحفاظ على درجة حرارة الأرض أقل من 1.5 درجة، من خلال التعاون بين القادة الدوليين، وتعزيز العمل المشترك بين الأطراف ذات الصلة من المؤسسات غير الهادفة للربح والحكومات في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة وشركات التكنولوجيا ومؤسسات التمويل الدولية بهدف دفع التحول إلى الاقتصاد الأخضر لا سيما في الدول النامية، فضلاً عن تمكين الوصول للطاقة المستدامة بما يحقق النمو الاقتصادي الشامل والعادل والمستدام.
ويضع التحالف مستهدفات من بينها توفير 150 مليون وظيفة خلال العقد المقبل، وخفض 4 غيغاطن من انبعاثات الكربون، وتوسيع نطاق الوصول للطاقة النظيفة لنحو مليار شخص على مستوى العالم، من خلال تهيئة البيئة المناسبة وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم الحلول المبتكرة من خلال ريادة الأعمال، بالتعاون مع المنظمات غير الهادفة للربح مثل صندوق «بيزوس للأرض»، ومؤسسة «أيكيا»، ومؤسسة «روكفيلر».
ويضم التحالف في عضويته مؤسسة «روكفيلر» ومؤسسة «أيكيا» ومؤسسة «أمازون» والكثير من المؤسسات الدولية وممثلي الحكومات، وترأس الاجتماع جوناس غاهر رئيس الوزراء النرويجي، وراجية شاه الرئيس التنفيذي لمؤسسة «روكفيلر» الدولية غير الهادفة للربح.
وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها جوناس غاهر، أكد أن الأزمات العالمية المتتالية تعمل على إبطاء وتيرة التقدم نحو التحول الشامل والعادل للطاقة النظيفة، حيث تسببت الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة العالمية وارتفاع درجات الحرارة، لتفاقم الأوضاع وزيادة التحديات، لافتاً إلى أنه مع اقتراب مؤتمر المناخ (COP27) فإن الوضع أصبح ملحاً من أي وقت مضى لتسريع وتيرة العمل المناخي ودعم الدول الناشئة لتنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات والتوسع في الطاقة النظيفة. كما أشاد رئيس الوزراء النرويجي بالتزام مصر (التي تستضيف مؤتمر المناخ المقبل) بتحقيق التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي والطاقة المستدامة، مشيراً إلى الشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص النرويجي والحكومة المصرية ممثلةً في شركة «سكاتك» النرويجية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وخلال كلمتها في الاجتماع أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، أهمية حشد الجهود الدولية من خلال التعاون متعدد الأطراف للدفع بأجندة العمل المناخي التي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة. وركزت المشاط على دور المنظمات غير الهادفة للربح بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في توفير التمويلات الميسرة اللازمة لمساعدة الاقتصادات الناشئة والنامية في تحقيق التحول العادل إلى الاقتصاد الأخضر.
كما استعرضت المشاط الجهود الوطنية لتعزيز العمل المناخي وتحفيز الانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ تزامناً مع رئاسة مصر لمؤتمر المناخ (COP27)، حيث تم إطلاق المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء «برنامج نُوَفِّي»، والتي تقوم على العلاقة بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، ولفتت إلى أن برنامج «نُوَفِّي» هو تطبيق عملي للشراكة متعددة الأطراف، حيث يجمع بين شركاء التنمية والقطاع الخاص وتحالف غلاسكو المالي «GFANZ»، والمؤسسات غير الهادفة للربح من أجل توفير التمويلات التنموية والدعم الفني والتكنولوجي وبناء القدرات وتحفيز استثمارات القطاع الخاص لقائمة المشروعات التي تشملها المنصة، موضحة أن البرنامج يعد نموذجاً قابلا للتطبيق في الاقتصادات الناشئة والنامية.
ويرأس رئيس الوزراء النرويجي التحالف، بالشراكة مع راجيف شاه، ويضم في عضويته كل من الدكتورة رانيا المشاط، وأكيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأجاي ماثور المدير العام للتحالف العالمي للطاقة الشمسية، وأكينومي أديسينا رئيس بنك التنمية الأفريقي، وأندرو ستير رئيس صندوق بيزوس للأرض، وأني فينوكاني رئيس مجلس إدارة بنك أوف أميركا، وبورجي برندي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، وداميلولا أوغونبيي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للطاقة المستدامة للجميع (SEforALL)، وديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي، وفاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، وفرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وجوناثان بيرمان رئيس صندوق (DRE)، وجوليس كورتنهورست الرئيس التنفيذي لـ(RMI)، إلى جانب ممثلين من جامعة (Tufts)، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبنك التنمية الأميركي، ومؤسسة الاستثمار البريطانية، والأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية، ومؤسسة «أيكيا»، ووزير التحول البيئي بإيطاليا، وممثلين من الأمم المتحدة، وبنك الاستثمار الأوروبي.


مقالات ذات صلة

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

تعافت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، خلال سبتمبر، إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يخسر 3 % والفضة تهوي 5 % وسط ضغوط الفائدة

تراجعت أسعار المعادن النفيسة بقوة في تعاملات يوم الاثنين، وسط ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتزايد التوقعات بشأن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يهبط بأكثر من 2% مع تزايد رهانات رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال يملؤون شاحنات صهريجية عراقية بالبنزين في محطة بانياس النفطية بمحافظة طرطوس السورية (د.ب.أ)

النفط يقفز بأكثر من 1 % مع تعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً للسلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

وظائف أميركا تختبر مسار الفائدة وسط ضغوط الطاقة والسندات

تتجه أنظار الأسواق العالمية، هذا الأسبوع، إلى بيانات الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول)، التي ستكون عاملاً رئيسياً في تقييم مدى قوة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعافت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في فبراير (شباط) الماضي، مدفوعة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات، وفق بيانات شركة «كبلر».

جاء التعافي مع استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 7.4 مليون برميل يومياً، هذا الشهر.

وأظهرت البيانات الأولية أن السعودية حوّلت جزءاً من صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب شرق ـ غرب، إلى موانئ الخليج.

وتشمل صادرات المنطقة السعودية والإمارات والعراق وعُمان وقطر والكويت وإيران. ورغم ارتفاعها في سبتمبر، فإنها لا تزال أقل بنحو 6 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير البالغة 18.8 مليون برميل يومياً.

وتتجه السعودية، أكبر مصدِّري النفط في المنطقة، إلى شحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وقفزت الشحنات من ميناء رأس تنورة إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها بقيت دون مستوى فبراير البالغ 6.411 مليون برميل يومياً.

وأظهرت بيانات «كبلر» خروج 19 ناقلة نفط عملاقة جداً محمّلة بنحو مليونيْ برميل من النفط السعودي لكل ناقلة عبر مضيق هرمز، الأسبوع الماضي.

ولا تشمل البيانات السفن التي ربما عبَرَت المضيق بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، لتجنب رصدها.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، في 28 فبراير، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً في المعتاد، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبره ما يعادل نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال.


«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)

خفّض البنك المركزي الإندونيسي تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي الفوري إلى نحو 30 في المائة من إجمالي تدخلاته، بسبب ارتفاع تكلفتها، وفقاً لما أعلنته محافِظة البنك ديستري دامايانتي، خلال جلسة برلمانية، الاثنين.

وقالت ديستري: «خفضنا، بشكل كبير، التدخلات المكلِّفة، والمقصود بها التدخلات التي تجري عبر سوق الصرف الفوري، والتي تمثل، الآن، نحو 30 في المائة فقط من إجمالي تدخلاتنا»، وفق «رويترز».

وأضافت أن تدخلات العملة عبر سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم أثبتت فاعلية أكبر، كما أنها تقلل الحاجة إلى استخدام احتياطات النقد الأجنبي.

وقالت المحافِظة أيضاً إن زيادة الاستثمارات في القطاع الحقيقي للاقتصاد ضرورية للمساعدة في استقرار الروبية.

وتتعرض الروبية لضغوط بفعل مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في إندونيسيا، وقد سجلت أسوأ أداء بين عملات آسيا منذ بداية العام، متراجعة بنحو 7 في المائة.


«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية، الاثنين، رفع مخصصات إعادة شراء أسهمها للربع الرابع إلى 2.5 مليار دولار، من 1.5 مليار دولار في الأرباع السابقة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتحسن عوائد شركات النفط والغاز.

وقالت الشركة إنها تستهدف أيضاً إعادة شراء أسهم بقيمة تتراوح بين ملياريْ دولار و2.5 مليار دولار في الربع الأول من 2027، إلى جانب زيادة توزيعات الأرباح بأكثر من 5 في المائة سنوياً حتى 2030.

وفي سياق خططها الإنتاجية، تتوقع «توتال إنرجيز» نمو إنتاج النفط والغاز بمعدل يتراوح بين 2 و3 في المائة سنوياً، خلال الفترة من 2030 إلى 2035، مؤكدة هدفها السابق بزيادة متوسط الإنتاج بأكثر من 3 في المائة سنوياً حتى 2030.

تأتي قرارات الشركة مع استفادتها، هذا العام، من ارتفاع أسعار النفط، وتحسن نتائج أنشطة التداول، واتساع هوامش التكرير، في حين سجلت أرباح الربع الثاني أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أعوام.