جيورجيا ميلوني تضرم «الشعلة الفاشية» في إيطاليا

جيورجيا ميلوني في تجمع انتخابي في باليرمو صقلية في 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
جيورجيا ميلوني في تجمع انتخابي في باليرمو صقلية في 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

جيورجيا ميلوني تضرم «الشعلة الفاشية» في إيطاليا

جيورجيا ميلوني في تجمع انتخابي في باليرمو صقلية في 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
جيورجيا ميلوني في تجمع انتخابي في باليرمو صقلية في 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

نشأت جيورجيا ميلوني، زعيمة حزب «إخوان إيطاليا» الذي قام على ركام الحركة الفاشية، في بيئة تمجد شخصية الذكر. وترعرعت في محيط ينقاد وراء صورة الزعيم، وبدأت مسيرتها السياسية في ظل الفحولية البرلوسكونية، إلى أن أصبحت اليوم أيقونة اليمين الإيطالي، واقفة على أعتاب رئاسة الحكومة بعد فوزها المرجح في انتخابات الأحد المقبل لتصبح أول امرأة تعتلي قمة الهرم السياسي في إيطاليا.
أواخر العام الماضي، وفي حديث إلى إحدى قنوات التلفزيون الفرنسي، قالت ميلوني: «في اعتقادي أن بنيتو موسوليني كان سياسياً ممتازاً. كل ما فعله كان لأجل إيطاليا، وهذا ما نفتقده في السياسيين الذين تعاقبوا على إيطاليا خلال العقود الخمسة المنصرمة». لكن منذ أن بدأت استطلاعات الرأي ترجح فوز حزبها في الانتخابات العامة المقبلة، وبعد أن توافقت أطراف الائتلاف اليميني على أن يتولى رئاسة الحكومة زعيم الحزب الفائز بالمرتبة الأولى، لم تعد ميلوني تدلي بتصريحات تعرب فيها عن إعجابها بمؤسس الحركة الفاشية التي ينص الدستور الإيطالي على حظرها ومنع استخدام شعاراتها في الأنشطة السياسية والاجتماعية.
ورغم ذلك، لا يبدو أن ميلوني قد تخلت عن الموروث السياسي الذي نشأت فيه، ويكاد لا يمر يوم منذ بداية الحملة الانتخابية من غير أن تستحضر فيه بعض الأفكار والمواقف التي، وإن لم يتوقف عندها الإيطاليون لكثرة ما ترددت على مسامعهم في السنوات الأخيرة، تطلق صفارات الإنذار في الدوائر والعواصم الأوروبية التي تخشى أن يكون وصول ميلوني إلى رئاسة الحكومة المنعطف الحاسم الذي يترسخ عند اليمين المتطرف في أوروبا.
يجدر التذكير في هذا المجال أن الفاشية لم تطرد عملياً من المشهد السياسي الإيطالي حيث أتيح لأتباعها أن يعيدوا تنظيم صفوفهم تحت راية حزب جديد هو «الحركة الاجتماعية الإيطالية». بينما في ألمانيا فرض الحلفاء نظاماً صارماً يقصي النازيين بشكل نهائي ودائم من السلطة.
وعندما كانت ميلوني في الخامسة عشرة من عمرها انضمت إلى جناح الشباب في حزب الفاشيين الجدد الذي غير اسمه بعد ذلك عدة مرات قبل أن يصبح اليوم «إخوان إيطاليا» المقتبس من عنوان النشيد الوطني الإيطالي، والذي لم يعلن يوماً تخليه عن إرث موسوليني. لكن هل يعني ذلك أن إيطاليا في طريقها للعودة إلى الفاشية؟ وأن أشباح الماضي عادت لتطل من جديد على المشهد السياسي؟
إن صعود اليمين المتطرف ووصول جيورجيا ميلوني إلى أبواب الحكم في إيطاليا، ليس مرده لعودة الحياة إلى الفاشية بقدر ما هو ناجم عن انجذاب الناخب الإيطالي إلى كل البرامج والمشاريع التي تناهض الوضع السياسي القائم وتدعو إلى تغييره بصورة جذرية.
وميلوني ليست سوى آخر حالة في سلسلة من القيادات الراديكالية والشعبوية التي نمت شعبيتها بسرعة في إيطاليا منذ تسعينات القرن الماضي.
يكفي إلقاء نظرة على حلفاء ميلوني في هذه الانتخابات: سيلفيو برلوسكوني الذي كان رائد الموجة الشعبوية، وماتيو سالفيني الذي تخلى عن مشروعه الانفصالي ليتزعم التيار اليميني المتطرف قبل أن تتراجع شعبيته مؤخراً لحساب منافسته وحليفته اللدودة جيورجيا ميلوني.
وإذا كان تحالف ميلوني مع شخصية متطرفة ومثيرة للجدل مثل سالفيني يكشف عن حنكة ومهارة في خوض المياه السياسية الإيطالية البالغة التعقيد، فإنه يظهر أيضاً الميل المتأصل لدى الناخب الإيطالي للتصويت إلى الذين لم يسبق أن تولوا الحكم، على اعتبار أنهم، على الأقل، غير فاسدين.
المنصب الحكومي الوحيد الذي تولته ميلوني حتى الآن كان حقيبة الشباب في إحدى حكومات برلوسكوني عام 2008، بحيث بقيت خارج دائرة الحروب والصراعات الداخلية المنهكة التي شهدتها الحكومات الإيطالية الأخيرة، وكانت المستفيدة الأولى من السخط المزمن الذي يكنه الإيطاليون للطبقة الحاكمة.
مع وصول اليمين المتطرف مؤخراً إلى الحكم في السويد، واقتراب العديد من الأحزاب الراديكالية المناهضة للنظام القائم من الحكم في الدول الغربية، لم تعد ميلوني خارج المنازع السياسية السائدة، خاصةً بعد أن أتقنت طرح الأفكار المتطرفة بحلة مقبولة.
برلوسكوني كان هو السباق عند وصوله إلى الحكم في العام 1994 رافعاً شعارات كالتي ترفعها اليوم ميلوني. وهو الذي كشف رسوخ الشعبوية في أوروبا، وجعل من الاستقطاب القاعدة الأساسية لاستراتيجيته السياسية التي بناها على إمبراطوريته الإعلامية المترامية، فاتحاً الباب واسعاً أمام الواقع البديل الذي تشكله اليوم وسائل التواصل الاجتماعي وما يتفرع عنها.
لكن ريادة برلوسكوني في هذا المجال تبعتها أجيال أخرى جعلت من إيطاليا المختبر الأوروبي بامتياز للحركات السياسية المناهضة للوضع القائم، التي كان لا بد أن تصل إلى خاتمتها المنطقية: الفاشية.
من هنا ينشأ القلق العميق الذي يسري في الأوصال الأوروبية اليوم إزاء احتمال وصول ميلوني إلى سدة الحكم في إيطاليا، وتزداد المخاوف من أن ما كانت تقوله في الماضي عن موسوليني، تسكت اليوم عنه لكنها ما زالت تؤمن به.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نيكاراغوا تتهم ألمانيا أمام «العدل الدولية» بتسهيل «الإبادة» في غزة 

محكمة العدل الدولية تعقد جلسة استماع للسماح للأطراف بإبداء آرائهم بشأن العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في 21 فبراير (رويترز)
محكمة العدل الدولية تعقد جلسة استماع للسماح للأطراف بإبداء آرائهم بشأن العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في 21 فبراير (رويترز)
TT

نيكاراغوا تتهم ألمانيا أمام «العدل الدولية» بتسهيل «الإبادة» في غزة 

محكمة العدل الدولية تعقد جلسة استماع للسماح للأطراف بإبداء آرائهم بشأن العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في 21 فبراير (رويترز)
محكمة العدل الدولية تعقد جلسة استماع للسماح للأطراف بإبداء آرائهم بشأن العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في 21 فبراير (رويترز)

اتهمت نيكاراغوا، اليوم الجمعة، ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية بتسهيل «الإبادة الجماعية» في غزة من خلال تقديم الدعم لإسرائيل وتعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقالت نيكاراغوا، في مذكرة نشرتها المحكمة ومقرها لاهاي في هولندا، إنه من خلال هذه الإجراءات «تسهّل ألمانيا ارتكاب الإبادة الجماعية، وهي في كل الأحوال فشلت في التزامها ببذل كل ما هو ممكن لمنع ارتكاب إبادة جماعية»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.


واشنطن: تصريحات بوتين بشأن السلاح النووي «غير مسؤولة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: تصريحات بوتين بشأن السلاح النووي «غير مسؤولة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

نددت الولايات المتحدة اليوم الخميس بتحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن خطر نشوب حرب نووية، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة»، لكنها قالت إنه لا يوجد ما يشير إلى وجود تهديد وشيك.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين: «هذه ليست المرة الأولى التي نرى فيها خطابا غير مسؤول من فلاديمير بوتين، لا يمكن لزعيم دولة مسلحة نوويا أن يتحدث بهذه الطريقة».


نيوزيلندا تلغي حظراً على السجائر للأجيال الجديدة

نيوزيلندا صدقت على قانون خلال 2022 من شأنه إنهاء حظر بيع التبغ لأي شخص ولد بعد عام 2008 (رويترز)
نيوزيلندا صدقت على قانون خلال 2022 من شأنه إنهاء حظر بيع التبغ لأي شخص ولد بعد عام 2008 (رويترز)
TT

نيوزيلندا تلغي حظراً على السجائر للأجيال الجديدة

نيوزيلندا صدقت على قانون خلال 2022 من شأنه إنهاء حظر بيع التبغ لأي شخص ولد بعد عام 2008 (رويترز)
نيوزيلندا صدقت على قانون خلال 2022 من شأنه إنهاء حظر بيع التبغ لأي شخص ولد بعد عام 2008 (رويترز)

أعلنت الحكومة النيوزيلندية اليوم (الخميس) أنه تم إلغاء قوانين من شأنها حظر بيع السجائر للأجيال الجديدة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويذكر أنه في عهد رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن، صدقت نيوزيلندا على قانون خلال عام 2022 من شأنه إنهاء بيع التبغ لأي شخص ولد بعد عام 2008.

كما نص القانون أيضاً على الحد من محتوى النيكوتين في السجائر وعدد منافذ بيع التبغ.

مع ذلك، ألغت الحكومة الائتلافية الوطنية الجديدة القانون بصورة عاجلة أمس (الأربعاء)، متخطية عملية التدقيق الاعتيادية وعملية الإفادات العامة.

وقالت مساعدة وزير الصحة كيسي كوستيلو إن الحكومة ما زالت ملتزمة تجاه جعل البلاد خالية من التدخين.

وأضافت: «نيوزيلندا سجلت واحداً من أكبر الانخفاضات في معدلات التدخين في أنحاء العالم خلال الأعوام الأخيرة، ونحن نريد أن نستغل الأدوات والأساليب العملية التي أثبتت فعاليتها حتى الآن».

وأشار زعيم حزب العمال كريس هيبكنز الى إن هذا «تطور مأساوي» للبلاد.

وأضاف: «تمسك الحكومة بالتبغ والتظاهر بالاهتمام بصحة المواطنين يعد كوابيس بائسة. هذا الأمر يفتقر للبوصلة الأخلاقية، ويعمل على الاستمرار في تعزيز ودعم القطاع الذي يقتل فعلياً المستهلكين لمنتجاته».

وقال «ائتلاف أوتياراو الصحي» إن الآلاف من مواطني نيوزيلندا سوف يدمنون التبغ.

وأفاد بويد سوينبورن، الرئيس المشارك للائتلاف «قطاع التبغ سوف يحتفل بانتصاره في جعل الأحزاب الائتلافية الحكومية، التي تربطها جميعها علاقات بالقطاع، ينفذ أجندته لجعل 284 ألف مدخن يدمنون على منتجاتهم لأطول فترة ممكنة».


على الحدود الروسية... «سي آي إيه» تبني «12 قاعدة تجسس سريّة» بأوكرانيا

جنديان أوكرانيان  يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
جنديان أوكرانيان يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
TT

على الحدود الروسية... «سي آي إيه» تبني «12 قاعدة تجسس سريّة» بأوكرانيا

جنديان أوكرانيان  يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
جنديان أوكرانيان يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)

كشف تحقيق جديد عن أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بَنَت 12 «قاعدة تجسس سرية» على طول الحدود الروسية في أوكرانيا، لتكون بمثابة «المركز العصبي» للجيش الأوكراني، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وعلى مدار ثماني سنوات، درّبت الوكالة الأميركية وجهزت ضباط المخابرات في كييف في مخابئ تحت الأرض، وبعضها مدفون في أعماق غابات أوكرانيا، كما أسهمت بتمويلهم بالكامل، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال التقرير إن أقمار التجسس الروسية يتعقبها الأوكرانيون في المخابئ، الذين يتنصتون على الاتصالات بين القادة الروس، ويقدمون تقارير إلى وكالة المخابرات المركزية.

بدأت الشراكة الاستخباراتية قبل عقد من الزمن بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم. إذ جمع الأوكرانيون اعتراضات ساعدت على إثبات تورط روسيا في إسقاط طائرة تجارية (رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 عام 2014)، كما ساعدوا أيضاً على ملاحقة العملاء الروس الذين تدخلوا في الانتخابات الأميركية عام 2016، وفقاً للتقرير.

في البداية، اعترضت مراكز جمع المعلومات الاستخبارية اتصالات روسية أكثر مما تستطيع محطة وكالة المخابرات المركزية في كييف التعامل معها، حسبما ذكرت «نيويورك تايمز».

في المقابل، بدأت وكالة المخابرات المركزية في تدريب «جيل جديد من الجواسيس الأوكرانيين» الذين عملوا داخل روسيا، وعبر أوروبا، وفي كوبا.

كما بدأوا أيضاً في تدريب قوة كوماندوز أوكرانية من النخبة (الوحدة 2245)، التي استولت على طائرات من دون طيار ومعدات اتصالات روسية حتى يتمكن فنيو وكالة المخابرات المركزية من اختراق أنظمة التشفير في موسكو. وكان أحد ضباط الوحدة هو كيريلو بودانوف، الذي يشغل الآن منصب الجنرال الذي يقود المخابرات العسكرية الأوكرانية.

جنديان أوكرانيان يتخذان موقعهما في خندق خلال تدريب عسكري بالقرب من خط المواجهة بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

بقي ضباط وكالة المخابرات المركزية في غرب أوكرانيا عندما أجْلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الموظفين الأميركيين في الأسابيع التي سبقت الغزو الروسي، وساعدوا على نقل «معلومات استخباراتية مهمة، بما في ذلك المكان الذي كانت روسيا تخطط فيه للضربات وأنظمة الأسلحة التي سيستخدمونها».

وقال إيفان باكانوف، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الداخلية الأوكرانية: «لولاهم، لم يكن من الممكن أن تكون لدينا طريقة لمقاومة الروس أو التغلب عليهم».

تزود وكالات الاستخبارات الأميركية أوكرانيا بمعلومات استخباراتية عن الضربات الصاروخية المستهدفة، وتتعقب تحركات القوات الروسية وتساعد على دعم شبكات التجسس.

وزار ويليام بيرنز، مدير وكالة المخابرات المركزية، أوكرانيا،سراً، يوم الخميس الماضي، وهي الزيارة العاشرة منذ الغزو.

وفي حديثه عن الزيارة، قال مسؤول في وكالة المخابرات المركزية لصحيفة «نيويورك تايمز»: «لقد أظهرنا التزاماً واضحاً تجاه أوكرانيا على مدار سنوات عديدة، وكانت هذه الزيارة إشارة قوية أخرى على أن التزام الولايات المتحدة سيستمر».


حاكم تكساس يعلن «حالة الكارثة» وسط انتشار حرائق الغابات..

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)
جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)
TT

حاكم تكساس يعلن «حالة الكارثة» وسط انتشار حرائق الغابات..

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)
جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

يكافح رجال الإطفاء كثيراً من حرائق الغابات سريعة الانتشار في ولاية تكساس الأميركية.

وأعلن حاكم الولاية جريج أبوت «حالة الكوارث» في 60 مقاطعة في الولاية يوم الثلاثاء «لضمان نشر موارد الاستجابة للحرائق الحرجة بسرعة في مناطق في تكساس بانهاندل تتأثر بحرائق الغابات المدمرة».

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

وتهدد الحرائق في شمال الولاية المناطق المأهولة بالسكان التي كان لا بد من إخلائها.

وقال أبوت: «يتم حث سكان تكساس على الحد من الأنشطة التي يمكن أن تُحدث شرارات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة ذويهم».

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

وتؤجج الرياح القوية النيران. ويتوقع أبوت أن الظروف الجوية في المنطقة لن تتحسن في الأيام المقبلة، وأن حرائق الغابات يمكن أن تصبح أكبر وأكثر خطورة.

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

ووفقاً لتقارير إعلامية، أتلف الحريق الذي ينتشر بسرعة، أكثر من 780 كيلومتراً مربعاً من الأراضي، في غضون 24 ساعة.


أمريكا تحذر من تصاعد التوترات بين إسرائيل و«حزب الله»

الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)
الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)
TT

أمريكا تحذر من تصاعد التوترات بين إسرائيل و«حزب الله»

الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)
الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وأضافت أن إسرائيل أكدت لواشنطن أنها تريد حلاً دبلوماسياً للقضية.

وحسب «رويترز»، قال «حزب الله» إنه أطلق وابلاً من الصواريخ على قاعدة مراقبة جوية إسرائيلية في وقت سابق اليوم رداً على أعمق هجوم للجيش الإسرائيلي حتى الآن على الأراضي اللبنانية، ولم ترد تقارير بعد عن سقوط ضحايا جراء الهجوم الصاروخي.


بوريل يعيد تأكيد أن إسرائيل «سهلت» تطور «حماس»

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
TT

بوريل يعيد تأكيد أن إسرائيل «سهلت» تطور «حماس»

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)

أعاد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، التأكيد على أن إسرائيل «سهّلت تطور» «حماس» التي نفذت الهجوم غير المسبوق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال بوريل إن إسرائيل «أنشأت» و«مولت» «حماس»، عندما سُئل في منتدى في مدريد عن تصريحاته المثيرة للجدل في يناير (كانون الثاني)، والتزم بوريل بموقفه.

وقال: «إن لعب إسرائيل على انقسام الفلسطينيين من خلال إنشاء قوة معارضة لحركة (فتح) هو واقع لا جدال فيه».

وأضاف: «أنا لا أقول إنها مولتها عن طريق إرسال شيك لها، لكنها سهّلت تطور (حماس)».

وأكد بوريل أنه يشير إلى «عبارة معروفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدلى بها علناً أمام كتلته البرلمانية، حيث قال إن كل من يعارض حل الدولتين يجب أن يسهل تمويل (حماس)»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال بوريل: «من حقي» انتقاد حكومة نتنياهو «دون أن أُتَّهم بمعاداة السامية».

وتابع: «هذا لا يمنعني من اعتبار أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة غير متناسب»؛ لأنه يتسبب في «عدد مفرط من الضحايا المدنيين».

ومضى بالقول: «الجميع يبدون متفقين» على حل الدولتين، وبالتالي على إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل «ما عدا حكومة نتنياهو التي تمنع تطبيق هذا الحل منذ 30 عاماً».


إحراق النفس للاحتجاج... من البوعزيزي إلى بوشنيل

أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

إحراق النفس للاحتجاج... من البوعزيزي إلى بوشنيل

أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

صوَّر الجندي في القوات الجوية الأميركية أرون بوشنيل لحظاته الأخيرة بنفسه، حيث كان يسير مرتدياً زيه العسكري قرب سور السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ويحمل في يده قنينة بها مادة قابلة للاشتعال.

وقال بوشنيل، في مقطع الفيديو الذي جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا عضو عامل في القوات الجوية الأميركية، ولن أكون مشاركاً بالإبادة بعد الآن»، وتابع: «سأقوم بفعل احتجاجي شديد لا يقارن بما يلاقيه الفلسطينيون من مستعمريهم».

استُخدم فعل إحراق النفس وسيلةً لإيصال رسالة «احتجاج شديد»، كما وصفها بوشنيل، باستخدام وسيلة شديدة القسوة والتأثير، وليس فقط لإرسال رسائل سياسية بل واجتماعية في أحيان أخرى.

الجندي الأميركي أرون بوشنيل قبل إشعاله النيران في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية بواشنطن (لقطة من فيديو)

يعود استخدام حرق النفس وسيلة احتجاج إلى مئات السنين، كما يقول جيمس فيريني في مقال كتبه في صحيفة «ذا نيويوركر» عام 2012، ويشير إلى طائفة كانت تدعى «المونتانية» تجمعت في كنيسة، ثم أشعلت النيران في نفسها والمكان احتجاجاً على محاولة الإمبراطور تحويل معموديتهم.

الولايات المتحدة وفيتنام

كانت أشهر واقعة استُخدمت فيها هذه الوسيلة الاحتجاجية العنيفة في فيتنام عام 1965 عندما أحرق رجل الدين البوذي «تتش كوان دك» نفسه وسط الشارع احتجاجاً على المعاملة التي يلقاها البوذيون في فيتنام الجنوبية. وأصبحت صورة اشتعال النيران في جسده شهيرة للغاية.

واقتداءً بـ«تتش كوان دك»، اصطحب الأميركي نورمان موريسون ابنته الصغيرة ثم وقف أمام سور وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وأشعل النار في نفسه أمام ناظري ابنته والمارة، في أحد أشهر الأفعال الاحتجاجية ضد انخراط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، وسماح الرئيس الأميركي، آنذاك، ليندون جونسون باستخدام قنابل النابالم الحارقة في قصف القرى الفيتنامية.

بعدها بأسبوع، اتبع خطاه الأميركي «روجر آلان لابورتيه» بعدما أشعل النيران في نفسه أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجاً على الحرب في فيتنام.

الاتحاد السوفياتي

واحتجاجاً على غزو الاتحاد السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا، أشعل جان بالاتشا النار في نفسه بميدان وينسيسلاس في براغ، في عام 1969، وأضحى فعله رمزاً للاحتجاج فتبعه «جان زجيك» بنفس الطريقة وفي المكان نفسه.

ووفقاً لمايكل بيغز، المؤرخ في أكسفورد والمهتم بحالات إحراق النفس، فإن عام 1990 شهد 200 حالة إحراق للنفس نفذها طلبة هنود احتجاجاً على قرار للحكومة.

ثورة البوعزيزي

في ديسمبر (كانون الأول) 2010، أشعل التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه بمدينة سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة عربة كان يبيع عليها الخضراوات والفاكهة، وكذلك اعتراضاً على صفعه من شرطية تونسية.

أصيب البوعزيزي بإصابات خطيرة جراء النيران، لكن احتجاجه أشعل مظاهرات استمرت تكبر يوماً بعد يوم حتى أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي ونظامه، رغم أن البوعزيزي لم ير نتيجة فعله لأنه لقي حتفه في المستشفى يوم 4 يناير (كانون الثاني) 2011.

ورأى كثيرون أن الشرارة التي أشعل بها البوعزيزي النار في نفسه فتحت الباب أمام تغييرات سياسية شهدتها المنطقة فيما عُرف باسم ثورات «الربيع العربي».


حرائق الغابات تدمر عدداً من المنازل في أستراليا

حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
TT

حرائق الغابات تدمر عدداً من المنازل في أستراليا

حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)

تعهد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي اليوم (الأحد) بتقديم كل الدعم اللازم لمساعدة ولاية فيكتوريا، في مكافحة حرائق الغابات المستمرة منذ أيام، والتي دمرت عدداً من المنازل. يأتي ذلك بعد أن حذرت السلطات من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تأجيج حرائق الغابات في وقت لاحق من الأسبوع.

وقال ألبانيزي للصحافيين في مدينة فرانكستون بولاية فيكتوريا: «سنقدم أي دعم تطلبه (ولاية) فيكتوريا... ما يحدث يذكِّرنا بضرورة أن نكون يقظين لمواصلة العمل والتعامل مع الخطر المتمثل في تغير المناخ»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدخان الناتج عن حرائق الغابات غرب كريسويك في بوفورت بولاية فيكتوريا في أستراليا (إ.ب.أ)

وقالت رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلان للصحافيين، إن هناك «مخاوف بشأن الطقس هذا الأسبوع؛ خصوصاً الأربعاء والخميس»؛ حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بشدة، مما قد يزيد من تأجيج الحرائق.

وأدت حرائق الغابات إلى نفوق ماشية وتدمير ممتلكات، وأجبرت أكثر من ألفي شخص على مغادرة البلدات الغربية والتوجه إلى مدينة بالارات، على بعد 95 كيلومتراً غربي ملبورن عاصمة الولاية.

الدخان الناتج عن حرائق الغابات بالقرب من بلدة بايندين في أرارات بولاية فيكتوريا في أستراليا (إ.ب.أ)

وتعاني أستراليا من ظاهرة «النينو» المناخية التي ترتبط عادة بحرائق غابات وأعاصير وجفاف.

واندلع أكثر من 15 حريق غابات في ولاية فيكتوريا اليوم (الأحد) وفقاً لهيئة الطوارئ بالولاية.

ويكافح نحو ألف من رجال الإطفاء تدعمهم أكثر من 50 طائرة الحرائق منذ اندلاعها.


قلق أميركي من تحول غزة إلى «مقديشو» أخرى

فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
TT

قلق أميركي من تحول غزة إلى «مقديشو» أخرى

فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)

نقل موقع «أكسيوس»، السبت، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين القول إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف استهداف الشرطة التابعة لحركة «حماس» التي تحرس شاحنات المساعدات في قطاع غزة.

وأضاف المسؤولون، الذي لم يكشف الموقع الإخباري هويتهم، أن واشنطن حذرت الجانب الإسرائيلي من أن «الانهيار التام للقانون والنظام يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع بشكل كبير»، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونسب الموقع إلى المسؤولين الأميركيين القول إنهم «يشعرون بقلق كبير من تحول غزة إلى مقديشو (أخرى)، حيث فتح الفراغ الأمني واليأس الباب أمام العصابات المسلحة لمهاجمة شاحنات المساعدات ونهبها، ما يزيد الضغط على منظومة المساعدات الإنسانية المتأزمة بالفعل في القطاع».

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن ذلك «مصدر قلق ظلت إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن تحذر إسرائيل منه منذ أشهر عدة، وكان السبب وراء حثها الحكومة الإسرائيلية على التخطيط مسبقاً لمن سيتولى حكم غزة بعد الحرب».

وقُتل ما لا يقل عن 11 من أفراد قوة الشرطة في رفح في غارات جوية إسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، وفق المسؤولين الأميركيين.

غير أن إسرائيل رفضت «الطلب الأميركي لأن أحد أهدافها في الحرب هو التأكد من أن (حماس) لم تعد تدير قطاع غزة»، وفق ما ذكره مسؤولان إسرائيليان لـ«أكسيوس».