كيف فرض مؤسس السعودية وجوده واقعاً سياسياً على إمبراطوريتين؟

جواهر آل سعود تقرأ لـ«الشرق الأوسط» ما كتبته الوثائق البريطانية عن علاقة لندن والعثمانيين بالملك عبد العزيز

لقاء بين الملك عبد العزيز ورئيس وزراء بريطانيا وينستون تشرشل عام 1945 (غيتي)
لقاء بين الملك عبد العزيز ورئيس وزراء بريطانيا وينستون تشرشل عام 1945 (غيتي)
TT

كيف فرض مؤسس السعودية وجوده واقعاً سياسياً على إمبراطوريتين؟

لقاء بين الملك عبد العزيز ورئيس وزراء بريطانيا وينستون تشرشل عام 1945 (غيتي)
لقاء بين الملك عبد العزيز ورئيس وزراء بريطانيا وينستون تشرشل عام 1945 (غيتي)

أكدت الدكتورة جواهر بنت عبد المحسن بن جلوي آل سعود، الباحثة المتخصصة في الدراسات الوثائقية المتعلقة بالتاريخ السعودي، أن الملك عبد العزيز وضع ضمن أهدافه وأولوياته واستراتيجياته للتعامل مع أقطاب المشهد خلال المراحل الأولى للتأسيس العمل بسياسة الحياد من دون تقديم تنازلات، والرفض المطلق لكل ما يمس استقلاليته، وعدم الخضوع لأي طرف مهما كان حضوره أو قوة تأثيره مع إصراره على طرد المحتلين من الجزيرة العربية، واستطاع الملك أن يتحرك وفق هذه المبادئ والمعطيات «اعتماداً على سيفه وقدره»، كما أشارت إحدى الوثائق في الأرشيف البريطاني.
وشددت الباحثة على أن الوثائق الأجنبية والرسائل المتبادلة بين أقطاب المشهد في تلك المرحلة، وعلى رأسها بريطانيا، تشير إلى أن «الملك السعودي امتلك القوة، والمكانة السياسية والتأثير على محيطه الإقليمي، وأصبح وجوده واقعاً سياسياً يصعب تجاهله» من الإمبراطوريتين البريطانية والعثمانية.
وكشفت الدكتورة جواهر آل سعود في حوار مع «الشرق الأوسط» بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ92. الذي يحل اليوم الجمعة، عدم وجود دعم بريطاني للملك عبد العزيز في مراحل التأسيس الأولى، مشددة على أن الوثائق البريطانية تؤكد ذلك. ورفضت اعتبار اتفاقية دارين الموقعة بين السعودية وبريطانيا عام 1915 أثناء نشوب الحرب العالمية الأولى مجحفة، كما قد يراها المطلع على بنودها، مشيرة إلى أن الملك «كان بارعاً وفطناً في استخدامها وتوظيفها لصالحه لإدراكه للتطورات السياسية وتغير موازين القوى المستقبلية التي أصر أن يكون أحد أقطابها». وفيما يلي الحوار مع الدكتورة جواهر آل سعود:

> كيف تعاملت الحكومة البريطانية ذات السيادة في الخليج مع فكرة استرداد الأحساء من قبل الملك عبد العزيز؟
- لم يكن استرداد الأحساء من قبل الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - أسوة بأسلافه نتيجة التطورات السياسية فقط، بل كان نتيجة تصميمه وإعداده المسبق لهذه المرحلة ما قبل استرداده الرياض في 5 شــوال 1319هـ - 15 يناير (كانون الثاني) 1902م. وقد أكدت الوثائق البريطانية أن أول اتصال له بالحكومة البريطانية من خلال المعتمد السياسي في البحرين عن طريق إرسال مبعوثه عام 1321ه ـ- 1903م لينقل رغبته في استرداد الأحساء، مما يعني دخوله نطاق السلم البريطاني؛ مما يحتم التنسيق مع الحكومة البريطانية قبل تحركه نحو الأحساء لمنع وصول الدعم التركي العثماني للحامية التركية فيها. جدد الملك عبد العزيز طلبه عن طريق الشيخ قاسم بن ثاني شيخ قطر في عام 1323هـ - 1906م.
لم تثر اتصالات الملك عبد العزيز التساؤلات بين ساسة الحكومة البريطانية فقط، بل كشفت الوثائق البريطانية عن اختلاف وجهات النظر بين حكومة الهند البريطانية التي تدعم الاتصال به وترحب بفكرة استرداده للأحساء، بينما ترى حكومة لندن أن مصالحها تنحصر في الشريط الساحلي للخليج. وبعد تواتر الرسائل بين الحكومتين تم التوصل إلى أن الحكومة البريطانية لن تخلَ بموازين القوى في المنطقة من أجل الملك عبد العزيز، وستكتفي بمراقبة تطورات نجد. في حين أشارت وثائق حكومة الهند وقناصلها في الخليج إلى ازدياد نفوذ وسيطرة الملك عبد العزيز حتى وصل نفوذه شمالاً إلى القصيم، بعد نجاحه في منع القبائل من الاتصال بالجنود الأتراك وحمل بريدهم وإمداداتهم مما عكس مدى نفوذه في المنطقة. وفي حال وصوله الأحساء سيرغم الحكومة البريطانية على قبول شروطه.

> كيف تقرأين في الوثائق البريطانية الانتصارات التي حققها الملك عبد العزيز لتأسيس الدولة السعودية الثالثة، وانعكاسات ذلك على العلاقة السعودية - البريطانية؟
- كشفت الوثائق البريطانية كيف شغلت أهداف الملك عبد العزيز وانتصاراته ساسة لندن وحكومة الهند البريطانية التي وجدت أنه بوجود علاقات معه سيقوى موقف الحكومة البريطانية بشكل كبير، وينعكس على توطيد الأمن في المنطقة، في وقت فشلت فيه الحكومة التركية العثمانية التي لم تكن في موقف يسمح لها باتخاذ أي عمل عسكري ضده والحد من نفوذه، خاصة بعد أن وجد فيه العرب قائداً كبيراً يرجعون إليه للنظر فيما يتعلق بعلاقاتهم بالحكومة التركية العثمانية. وفي ربيع الثاني 1329هـ - أبريل (نيسان) 1911م التقى المعتمد السياسي البريطاني في الكويت مع الملك عبد العزيز الذي ذكر له أنه سيعتمد على سيفه وقدره، وأنه مصمم على إخراج الأتراك من الأحساء. وقد أوصى المعتمد السياسي بضرورة الاهتمام الجدي بالملك عبد العزيز باعتباره حاكماً من أفضل عنصر عربي، وشخصية قادرة على قيادة الجزيرة العربية وقبائلها، وأنه في حال وصوله إلى الساحل ستضطر بريطانيا إلى إقامة علاقة معه رغم رغبتها في تجنبه في الوقت الراهن، وأنه قد يطرح الدبلوماسية ويلجأ إلى قوة السلاح ويفرض وجوده. ورغم معارضة المعتمد السياسي في الكويت لفكرة استرداده للأحساء، التي وصفها في تقريره بأنها «محاولة حمقاء لما ستحمله من تبعات ومخاطر مؤكدة تؤدي لمواجهة الحكومة التركية العثمانية»، فإن الملك عبد العزيز قرر الاعتماد على قوته الذاتية من دون التنسيق مع بريطانيا. وفي الخامس من جمادى الأولى عام 1331هـ - الحادي عشر من أبريل 1913م، استرد الأحساء وطرد الحامية التركية العثمانية من دون مساعدة بريطانية. وباسترداده للأحساء، يكون قد حال دون سقوطها في يد القوات التوسعية قبل نشوب الحرب العالمية. وأصبح وجوده واقعاً سياسياً فرض على بريطانيا أخذه بعين الاعتبار عند وضع خططها في الخليج لحماية طرق مستعمراتها في الهند وحماية نفطها في إيران، ولكن هل كانت على استعداد لإقامة علاقات معه والاعتراف به حاكماً مستقلاً؟

> ما ردود الفعل التركية والبريطانية على استرداد الأحساء على يد الملك عبد العزيز باعتبارهما القوتين الموجودتين في المنطقة؟
- لم تقتصر مفاجأة ضم الملك عبد العزيز للأحساء على الحكومة التركية العثمانية فقط، بل الحكومة البريطانية ورجالاتها، وجاء رد فعل الحكومة التركية العثمانية بشكل تحركات عسكرية على الساحل لم تعكس ثقلها العسكري والسياسي؛ مما حدا بالملك عبد العزيز إلى تحريك قوّات إضافيـة من نجد نحو القطيف والعقير والأحساء لحماية سواحله، ولم يتردد في مباشرة اتصاله بالحكومة البريطانية التي أكدت وثائقها أنه عندما أصبح في موقف قوي بعد وصوله إلى مياه الخليج حيث المصالح البريطانية، طالب الحكومة البريطانية بتحديد موقفها منه، وأنه في حال عدم رغبتها في الحفاظ على علاقات الصداقة القديمة (اتفاقية أبريل 1866م) التي هي رغبته، فلا بد من إبلاغه حتى يلتفت إلى مصالحه. جاء رد الحكومة البريطانية مخيباً لآمال الملك عبد العزيز، بعد أن تم تحذير حكومة الهند بالابتعاد عن التدخل المباشر وغير المباشر في نجد، رغم إدراكها أنه أصبح مصدر خطر يهدد مصالحها في محمياتها بالخليج، ويمثل تهديداً مباشراً لنفوذها وعليها حماية نفسها منه أو الحد من خطره. فقد كانت تدرك الشخصية القيادية للملك عبد العزيز ولكنها لا ترغب في الإفصاح عن موقفها الحالي حتى لا تظـهر وكأنّها تسعى إلى قلب موازين القـوى وانهيـار النفوذ التركي في آسيا. كما أوضح المعتمد السياسي في الكويت مخاوفه من أن رفض أهداف الملك عبد العزيز سيؤثر على المصالح البريطانية على طول سواحل الخليج العربي.

وأكدت الوثائق البريطانية لقاء الملك عبد العزيز باللجنة التركية في الكويت التي سلمته خطاباً من أنور باشا يطلب منه إرجاع الأحساء إلى حوزة الحكومة التركية العثمانية، واقتصر رده على أن الأحساء من ممتلكاته ولن يستطيع تسليمها للأتراك لأنه أمير نجد. ولم يكن هذا هو السبب الوحيد الذي دفع بريطانيا للتفكير بمدى أهمية الملك عبد العزيز ومدى قوته النامية في الخليج، فقد طلب من شيخ قطر الشيخ عبد الله بن قاسم طرد الحامية التركية من قطر؛ مما أكد نفوذه وتأثيره على شيوخ الخليج الذين باتوا يخشون قوته، وأصبح من الصعب على السلطـات البريطانية تجاهلـه. تزامن ذلك مع تأكيد حكومة الهند أن نفوذ الملك عبد العزيز ينمو بصورة متزايدة كعنصر بارز في الشؤون السياسية للخليج العربي، وأن سياسة تجاهله لم يعد من الممكن اتباعها بعد الآن، وأن اللحظة قد حانت لتقرير ما إذا كان عليهم استرضاؤه أو محاربته. لهذا أكدت أنّه في حال تهديده لمناطق نفوذها ستتصدى له، وفي حال لم تصل إلى صداقة دائمة ستضطر إلى اتخاذ موقف عدائي له نتائج وخيمة على شيوخ الساحل، بعد فشل الدولة التركية في الحد من نفوذه أو السيطرة عليه، خاصة بعد نجاحــه في إقناع القوى المحلية وشيوخ القبائل برفض الاعتداءات التركية في الجزيرة العربية، بعد أن أصبح الملك عبد العزيز القوّة الصّاعدة التي تلعب دوراً أساسياً في قضية مناطق النفوذ التركي في الجزيرة العربية.

> تزامن توقيع الملك عبد العزيز على «اتفاقية دارين» عام 1915م، مع نشوب الحرب العالمية الأولى. كيف كان موقف الملك عبد العزيز من ذلك؟
- استمرت مساعي الملك عبد العزيز في محاولة توثيق صداقته مع بريطانيا والحصول على تأييدها باعتبارها القوة الضاربة في المنطقة، وبعد نصحه من قبل بريطانيا بالتنسيق مع الحكومة التركية العثمانية صاحبة السيادة الشكلية في المنطقة؛ ترتب على ذلك بدء المفاوضات السعودية - التركية التي تشدد فيها الملك حول استقلاليته وحقوقه في الساحل.
وقد كشفت الوثائق البريطانية عن حدوث تحول جذري في سياسة لندن نحو القضية السعودية التي تجاهلتها طوال الأعوام السابقة. ومع اقتراب إعلان الحرب العالمية الأولى، أدركت بريطانيا الأهمية الاستراتيجية والعسكرية للملك عبد العزيز، فأوصت الخارجية البريطانية بضرورة إعادة النظر في العلاقات السعودية - البريطانية. لهذا سعت بريطانيا لعرقلة المفاوضات التركية - السعودية بإرسال مبعوثيها إلى الملك عبد العزيز الذي أصبح أقوى حاكم في الجزيرة العربية، في مهمة تهدف إلى التحقق من آرائه من أجل تمكين الحكومة البريطانية من العثور على نمط تعايش معه. فالحكومة البريطانية تدرك أن الملك عبد العزيز تُحَرِّكه وطنية عظيمة واحترام عميق لدينه ورغبة أصيلة لعمل أفضل ما يمكنه لدينه وشعبه في الوصول إلى الأمن والسلام الدائمين. وبعد نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1332هـ - 1914م وجد نفسه في موقف صعب، فقد جاءه طلب من عدوه الأكبر تركيا بإعلان الجهاد ضد بريطانيا على أن يعمل على الدفاع عن البصرة وبغداد لمنع التقدم البريطاني في العراق الأدنى. كما أن الحكومة البريطانية التي استمرت لسنوات عدة تبدي رفضها إقامة علاقات معه وأنها لا تستطيع أن تخل بموازين القوى من أجله وتركته وحيداً يواجه مصيره في التفاهم مع الأتراك أقدم أعدائه وأعنفهم، عادت لتطالبه بالتعاون العسكري والاستيلاء على البصرة واستخدام نفوذه على القبائل لحفظ الأمن ومنع الاضطرابات وضمان وقوف القبائل العربية إلى جانب بريطانيا في حربها ضد الحكومة التركية العثمانية، مقابل الاعتراف به حاكماً مستقلاً على نجد والأحساء وحمايته من التعديات التركية والدخـول معه فـي علاقات دبلوماسية. وبهذا تخلّت بريطانيا عن سياستها القائمة على عدم التدّخل في الشؤون الداخلية للجزيرة العربية. وفي ذي الحجة 1332ه- نوفمبر (تشرين الثاني) 1914م كانت كلتا الحكومتين بانتظار الموقف النهائي الذي سيتخذه الملك عبد العزيز ولمن سينحاز، الحكومة التركية العثمانية أم البريطانية.

وفي النهاية لم يلبِ الطلب التركي بإرسال قوة عسكرية للعمل ضد بريطانيا، واعتذر إلى أنور باشا عن عدم إمكانية تقديم المساعدة. كما اعتذر إلى المقيم السياسي البريطاني في الخليج ولم يشارك في العمليات العسكرية البريطانية ولم يهاجم البصرة، وبذلك يكون قد استخدم سياسة الحياد بين الطرفين من دون تقديم أي تنازلات، فلم يكن مستعداً للتضحية بإنجازاته إرضاءً لأي منهما.

> هل كانت اتفاقية دارين مجحفة بحق الملك عبد العزيز؟
- الملك عبد العزيز لم يفوت الفرصة للاستفادة من الاتفاقية السعودية - البريطانية. مع أن المطلع على بنود الاتفاقية قد يجدها مجحفة في حقه، إلا أنه كان بارعاً وفطناً في استخدامها لصالحه ومدركاً للتطورات السياسية وتغير موازين القوى المستقبلية والتي خطط وأصر أن يكون هو أحد أقطابها. وأكدت الوثائق البريطانية اعتراضه على البند الثالث الذي يمس استقلاليته مثل كلمة الخاضعة لموافقة الحكومة البريطانية؛ فقد كان هدفه الأول هو طرد الأتراك من الجزيرة العربية والالتفات لتدعيم سلطته في المنطقة.

> هل تجاوزت اتصالات الملك عبد العزيز الخارجية الحكومة البريطانية في ظل هذه الاتفاقية؟
- لم تتجاوز اتصالاته الخارجية الحكومة البريطانية، ليس لأنه التزم بشروط الاتفاقية، بل لأنه لم يكن يُعنى بالشأن الخارجي في تلك المرحلة التي اعتبرها بداية لانطلاقة جديدة نحو باقي أهدافه وبدأ في القضاء على أعدائه المحليين، حتى الدعم الذي كان جزءاً من بنود الاتفاقية لا يقارن بشكل من الأشكال بما تقدمه بريطانيا للشريف حسين، علماً بأن الملك عبد العزيز كان قد قطع المرحلة الصعبة والحرجة في تأسيس دولته الفتية التي استطاع بها انتزاع ما كان يريده من بريطانيا، وهو الاعتراف به حاكماً على نجد والأحساء، مما يساعده على التركيز لتنفيذ مخططاته المستقبلية، وبذلك يكون الملك عبد العزيز قد استفاد من هذه الاتفاقية التي انتهى العمل بها بعد بضع سنوات بعد أن حقق أهدافه منها، وامتلك القوة والمكانة السياسية والتأثير على محيطه الإقليمي، وأصبح وجوده واقعاً سياسياً يصعب تجاهله.



ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.


السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.


الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية عدد 9 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، وتمكّنت من اعتراضها والتعامل معها، دون أن تشكّل أي أضرار مادية، كما تم رصد عدد 4 طائرات «مسيّرة» معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وأكدت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت هيئة الطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحافي، الأحد، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ​الأحد، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدَّد مجلس التعاون إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.