الاتحاد الأوروبي يرد على التعبئة وأسلحة موسكو النووية بحزمة من العقوبات

الاتحاد الأوروبي يرد على التعبئة وأسلحة موسكو النووية بحزمة من العقوبات

الخميس - 26 صفر 1444 هـ - 22 سبتمبر 2022 مـ
المسؤول عن السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل (أ.ب)

سارع الاتحاد الأوروبي بالرد على تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتلميحه باللجوء إلى استخدام السلاح النووي، برفع سقف العقوبات المفروضة على موسكو، فأعلن المسؤول عن السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل عن الشروع في إعداد حزمة جديدة من التدابير، مؤكداً أن الاتحاد سيواصل أيضاً تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، لكن من غير أن يعطي أي تفاصيل عن نوع الدعم أو حجمه.
وقال بوريل: «قررنا تقديم إجراءات تقييدية إضافية ضد روسيا في أقرب وقت ممكن بالتنسيق مع الشركاء». وأضاف في بيان: «اختارت روسيا طريق المواجهة من خلال الإعلان عن تعبئة جزئية، ودعم تنظيم استفتاءات غير قانونية في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا حاليا، والتهديد مجددا باستخدام أسلحة الدمار الشامل». وتابع أن «الإشارات إلى الأسلحة النووية لا تهز تصميمنا وعزمنا ووحدتنا على الوقوف إلى جانب أوكرانيا ودعمنا الشامل لقدرة أوكرانيا على الدفاع عن سلامتها الإقليمية وسيادتها مهما استغرق الأمر».
وكان وزراء خارجية الاتحاد عقدوا اجتماعاً طارئاً أمس في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يشاركون في أعمالها، حيث قرروا اتخاد مجموعة من التدابير التي تستهدف بشكل خاص تصدير معدات تكنولوجية غير عسكرية إلى روسيا، كما صرحت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين، التي قالت إن التعبئة التي أعلنها الرئيس الروسي وتهديده باستخدام أسلحة نووية «يعكسان ضعفه ويشيران إلى أنه يخسر الحرب».
وقالت مصادر مسؤولة في المفوضية الأوروبية في حديث مع «الشرق الأوسط» إن التصعيد الروسي الأخير استدعى مطالبة واسعة في أوساط الدول الأعضاء برد حازم على تهديدات موسكو، وإن الحزمة الجديدة من العقوبات والمساعدات العسكرية إلى أوكرانيا ستكون على جدول أعمال المجلس الذي سينعقد مطلع الشهر المقبل.
لكن أضافت المصادر أن تصعيد موسكو في «حرب الغاز»، وما نشأ عنه من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، قد يشكّل عائقاً أمام إقرار هذه الحزمة الجديدة من العقوبات، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان، المعروف بصلته الوثيقة مع الرئيس الروسي، كرر موقفه الرافض للعقوبات التي قال إنها تضّر بالمصالح الأوروبية أكثر من المصالح الروسية.
ويذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد حذّرت من ترويج معلومات خاطئة ومزيفة عن أن العقوبات على موسكو فشلت في تحقيق أهدافها وارتدت على المستهلكين في بلدان الاتحاد، ما أدّى إلى اتساع دائرة المحتجين ضدها في أوساط الرأي العام والقوى السياسية.
وتجدر الإشارة إلى أن حزمة العقوبات الأوروبية الأخيرة ضد روسيا استغرقت الموافقة عليها أكثر من أربعة أسابيع، وشملت العديد من المعدات الأساسية للصناعة الروسية، وأجهزة للطيران وتكنولوجيا لقطاعي الطاقة والفضاء، فضلاً عن وقف استيراد الفحم والصلب والخشب والإسمنت من روسيا، وحظر دخول جميع شركات الطيران الروسية المجال الجوي لبلدان الاتحاد.
إلى جانب ذلك، قال الناطق بلسان المفوضية الأوروبية أمس إنه لا بد من تحديد موقف أوروبي مشترك من طلبات المواطنين الروس الذين يرغبون في الدخول إلى بلدان الاتحاد هرباً من التعبئة التي أعلنها فلاديمير بوتين لمواجهة الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية.
وفيما توقعت المفوضية أن يزداد عدد المواطنين الروس الراغبين في مغادرة بلادهم، أفاد حرس الحدود الفنلندي عن حركة سير كثيفة للسيارات ووسائل النقل الروسية باتجاه فنلندا، فيما تحدثت الأنباء عن زحمة كبيرة على الحدود الروسية مع جورجيا وكازاخستان ومونغوليا.


أوروبا روسيا أوكرانيا الاتحاد الأوروبي أخبار روسيا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو