أسعار النفط تتراجع بفعل قوة الدولار

تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الصباحية أمس بعد ارتفاع الدولار (رويترز)
تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الصباحية أمس بعد ارتفاع الدولار (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع بفعل قوة الدولار

تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الصباحية أمس بعد ارتفاع الدولار (رويترز)
تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الصباحية أمس بعد ارتفاع الدولار (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما تخلى عن المكاسب التي حققها في النصف الأول من الجلسة، وذلك بعدما طغت قوة الدولار والمخاوف من ركود عالمي نتيجة القلق من تعبئة عسكرية روسية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتا، أي 0.7 في المائة، إلى 90.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:51 بتوقيت غرينيتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.67 سنت، أي 0.7 في المائة، إلى 83.26 دولار.
وارتفاع الدولار لأعلى إغلاق مقابل سلة من العملات في أكثر من 20 عاما، يقلل من الطلب على النفط لأنه تجعله أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وتراجعت أسعار خامات الشرق الأوسط القياسية، عمان ودبي ومربان، مع انتظار السوق لإيضاحات بشأن زيادة محتملة في حصص صادرات الوقود من الصين؛ وفق وكالة «رويترز».
وقال متعاملون إن الأسعار هبطت في السوق لتوقعات بأن الصين ستصدر المزيد من الحصص في الربع الرابع، مما سيعزز الطلب على الخام، وتنتظر السوق الآن لمعرفة ما إذا كان هناك أي تأكيد من الحكومة الصينية. وارتفعت الأسبوع الماضي العلاوات الفورية للخامات القياسية للشرق الأوسط لكنها هبطت هذا الأسبوع.
قال ريكاردو إيفانجليستا محلل أول في شركة ActivTrades للوساطة المالية، إن ارتفاع أسعار النفط خلال التعاملات الصباحية أمس، جاء عقب إعلان روسيا لحشد قواتها جزئيا مما يؤجج المخاوف بتصعيد الصراع في أوكرانيا ليصبح حربا بعيدة المدى، مما يؤثر على إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وأوضح إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في أعقاب التصعيد الأخير، قد تلجأ دول التحالف الغربي لفرض المزيد من العقوبات على الدب الروسي، السيناريو الذي قد يسهم في خفض حجم النفط الروسي في الأسواق العالمية».
وأضاف أن «ارتفاع سعر البرميل في الصباح (صباح أمس) ليس أكثر من رد فعل سريع على الأنباء، وأنه بمجرد زوال التأثير الأولي ستعود الأسواق إلى القلق بشأن الضغط على جانب الطلب، وعودة مخاوف التباطؤ الاقتصادي لاحتلال قلب اهتمام المستثمرين». وهو ما حدث بالفعل في النصف الثاني من الجلسة التي شهدت تراجعا في الأسعار.


مقالات ذات صلة

ضعف الطلب الصيني يضغط أسواق النفط

الاقتصاد خطوط أنابيب نفطية في جمهورية التشيك (رويترز)

ضعف الطلب الصيني يضغط أسواق النفط

تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، وكانت في طريقها إلى تسجيل خسائر لثالث أسبوع على التوالي بسبب ضعف الطلب في الصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بلغت شهادات المنشأ للصادرات الكويتية لدول الخليج في يونيو الماضي 1495 شهادة بقيمة صادرات تقدر بنحو 38 مليون دولار (كونا)

انخفاض طفيف في الصادرات غير النفطية في الكويت للشهر الماضي

قالت وزارة التجارة والصناعة الكويتية، الخميس، إن إجمالي الصادرات المحلية (كويتية المنشأ) غير النفطية إلى دول العالم في شهر يونيو (حزيران) الماضي بلغ 21.7 مليون…

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» في ناطحة سحاب المقر الرئيسي للشركة في الحي المالي والتجاري في لا ديفانس بالقرب من باريس (رويترز)

انخفاض أرباح «توتال إنرجيز» أكثر من المتوقع في الربع الثاني بسبب التكرير

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية للنفط يوم الخميس انخفاض أرباح الربع الثاني بنسبة 6 في المائة، وهو ما كان أسوأ مما توقعه المحللون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (أ.ف.ب)

نوفاك: لا خلاف بين روسيا و«أوبك بلس» بشأن تجاوز حصص الإنتاج

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن روسيا ستعوض عن تجاوز حصص إنتاج النفط الخام التي حددها شركاء «أوبك بلس» ولا يوجد خلاف بشأن هذه القضية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أبقت الحكومة على أسعار الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء والصناعات الغذائية في المخابز عند مستوياتها (الشرق الأوسط)

زيادة أسعار الوقود في مصر بنسب تصل إلى 15 %

أعلنت الحكومة المصرية زيادة أسعار مجموعة واسعة من أنواع الوقود بنسب تصل إلى 15 في المائة، في أحدث خطوة لتقليص الدعم الحكومي للمحروقات.


الجدعان: السعودية تدعم تطبيق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)
TT

الجدعان: السعودية تدعم تطبيق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أيمن السياري خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (وزارة المالية)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أهمية معالجة الديون في البلدان منخفضة الدخل التي تمر بضائقة ديون عالية، مشيراً إلى دعم المملكة لجهود تعزيز تطبيق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون، وذلك لمواجهة التحديات التي تفرضها الديون على الاستدامة المالية واستقرار الاقتصاد الكلي. كلام الجدعان جاء في خلال الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي انعقد خلال الفترة 25 و26 يوليو (تموز) تحت رئاسة البرازيل، في جلسة بعنوان «التمويل التنموي». وكان تم إطلاق مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون من قبل مجموعة العشرين خلال رئاسة المملكة للمجموعة عام 2020؛ بهدف تخفيف الديون عن الدول الأكثر احتياجاً. وقال الجدعان إنه، ورغم التعافي الملحوظ في الاقتصاد العالمي، فإنه لا يزال أقل من مستوياته المأمولة، مسلّطاً الضوء على مكاسب التخطيط الاقتصادي بعيد المدى الذي تنعم به المملكة في ظل «رؤية2030»، كما أكّد أهمية التعاون متعدد الأطراف في التصدي للتحديات العالمية. وأشار إلى أن التمويل المستدام يتطلب العمل المنسق مع الأخذ بالاعتبار تطلعات الدول النامية للتقدم الاقتصادي، مؤكداً أهمية السماح للبلدان بتنفيذ نهج يتماشى مع سياساتها وإجراءاتها الوطنية، وأن تشمل الحلول المطروحة تقنيات احتجاز الكربون، وذلك خلال جلسة عنوانها «إتاحة التمويل لتحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة». وأكد أن أهم عوامل استقرار ومتانة الاقتصادات ضد الصدمات العالمية هما التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى والتنويع الاقتصادي، وهما ما تنعم بهما المملكة في ظل رؤيتها 2030.

هيكلة الديون

من جهته، رحب محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، بالتقدم المحرز في إعادة هيكلة الديون للدول منخفضة الدخل، وأكّد على دور المملكة في دعم الجهود الرامية إلى معالجة التحديات التي تواجه الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي الكلي، بالإضافة إلى ضرورة رأس المال الخاص لتحقيق التنمية المستدامة، خلال جلسة بعنوان «تمويل التنمية: العلاقة بين تدفقات رأس المال والديون العالمية وإصلاحات بنوك التنمية متعددة الأطراف». وذكر السياري أنه يتعين على دول مجموعة العشرين مواصلة العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تفادياً لأي تداعيات سلبية قد تترتب في حال عدم تحقيق ذلك.

تنمية مستدامة

وأشار السياري خلال حديثه، إلى أن رأس المال الخاص ضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن بنوك التنمية متعددة الأطراف تؤدي دوراً هاماً في جذب الاستثمارات. وتابع «ونرحب بتركيز خارطة طريق مجموعة العشرين على جعل بنوك التنمية متعددة الأطراف تعمل كنظام متماسك ومرن، لتلبية احتياجات كل دولة مع الأخذ في الاعتبار التحديات العالمية». وأفاد السياري بأن لكل بنك من بنوك التنمية متعددة الأطراف خصائص مختلفة من الفرص والتحديات، وينبغي لكل بنك أن يصمم نهجه الخاص المناسب لتحقيق مهامه، وتعزيز كفاءته التشغيلية، وتفعيل قدرته المالية. وذكر أن المملكة تواصل دعم تنفيذ توصيات إطار العمل المشترك بين بنوك التنمية متعددة الأطراف لتحسين ميزانياتها العمومية.