الإيرانيون يتحدون القبضة الأمنية رغم ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات

خامنئي لم يتطرق إلى وفاة الشابة... والمرأة تتصدر الحراك

محتجون يشعلون النيران في شارع وسط طهران أول من أمس
محتجون يشعلون النيران في شارع وسط طهران أول من أمس
TT

الإيرانيون يتحدون القبضة الأمنية رغم ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات

محتجون يشعلون النيران في شارع وسط طهران أول من أمس
محتجون يشعلون النيران في شارع وسط طهران أول من أمس

لليوم الخامس على التوالي تحدى الإيرانيون القبضة الأمنية المشددة ونزلوا إلى الشوارع لمواصلة الاحتجاجات المنددة بالنظام إثر موت شابة أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق»، وسقط على الأقل 9 قتلى بنيران قوات الأمن، وسط تضارب حول عدد المعتقلين.
واتسعت رقعة الاحتجاجات العفوية في مختلف أنحاء البلاد، فيما زادت قوات الشرطة من حدة العنف في مواجهة زحف المحتجين إلى قلب المدن. ووثقت تسجيلات التقطت خلال الاحتجاجات استخدام قوات الأمن وعناصر بملابس مدنية الذخائر الحية في مواجهة المحتجين. كما استخدمت قوات مكافحة الشغب الهراوات وبنادق الصيد ورشاش الفلفل لتفريق المتظاهرين.

أثارت وفاة مهسا أميني (22 عاماً)، التي ألقت «شرطة الأخلاق» في طهران القبض عليها الأسبوع الماضي، بسبب‭ ‬ملابس وصفت بأنها «غير لائقة»، غضباً عارماً بشأن قضايا من بينها الحريات في إيران والاقتصاد الذي يعاني تحت وطأة العقوبات.
وبدأت الاحتجاجات الأربعاء في جامعة طهران وجامعة الزهراء في العاصمة الإيرانية. وأظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي أن حرس الجامعة حاول منع الطلاب من دخول الشارع. وأظهر مقطع آخر احتشاد الناس مجدداً في طهران أمس حيث هتف المئات: «الموت للديكتاتور». وتمركزت الاحتجاجات، مساء الثلاثاء، أمام مقر حاكم طهران، في شارع «فاطمي» على بعد أمتار من كليات تابعة لجامعة طهران. ولوحظت من تسجيلات الفيديو زحمة مرورية مع اقتراب منتصف الليل في طهران. وقال حاكم طهران إن السلطات حددت هوية 1800 شخص «شاركوا من قبل في أعمال شغب؛ من بينهم 700 لديهم سوابق خطيرة لدى مختلف مؤسسات الشرطة والأمن والقضاء».

إيرانيون يمزقون لافتة سليماني في مسقط رأسه بمدينة كرمان أمس (تويتر)

من جهته، وجه محافظ طهران اتهامات إلى سفارات أجنبية بالتدخل في الاحتجاجات. وقال محسن منصوري لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»: «رصدنا تدخل بعض السفارات والأجهزة الخارجية». وقال: «ضمن اعتقالات احتجاجات طهران ليلة (أول من) أمس اعتقلنا أتباع 3 دول».
- مقتل شرطي
وارتفعت حصيلة القتلى إلى 9 على الأقل في اليوم الخامس؛ وفق الأرقام الصادرة من مختلف الجهات. وأكدت وكالة «إرنا» الرسمية مقتل ضابط في الشرطة وجرح 4 آخرين في مدينة شيراز التي انضمت إلى الاحتجاجات مساء الثلاثاء.
وقالت الوكالة إن «أشخاصاً اشتبكوا مع أفراد الأمن، وأسفر ذلك عن مقتل أحد معاوني الشرطة. وفي الواقعة نفسه، أصيب 4 من أفراد الأمن». ونقلت الوكالة عن حاكم مدينة شيراز، لطف الله شيباني، قوله إنه جرى إلقاء القبض على 15 متظاهراً في شيراز.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المدعي العام لمحافظة كرمانشاه، شهرام كرامي، قوله: «لسوء الحظ قتل شخصان خلال أعمال الشغب (أول من) أمس» الثلاثاء. وأضاف كرامي: «لسوء الحظ قتل شخصان في أعمال شغب (أول من) أمس في كرمانشاه. نحن على يقين بأن عناصر معادية للثورة قامت بذلك؛ لأن الضحايا قتلوا بأسلحة لم يستخدمها جهاز الأمن».
وأعلن قائد شرطة كردستان، علي آزادي، مقتل شخص آخر، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». والثلاثاء أعلن محافظ كردستان، إسماعيل زاري كوشه، مقتل 3 أشخاص في احتجاجات بالمحافظة، ومن دون أن يحدد متى قتلوا.
وتدوولت فيديوهات مساء الثلاثاء تظهر مقتل فتاة في مدينة كرمان وسط البلاد، وأحد المحتجين في طهران، ومحتج آخر في مدينة كرمانشاه. وكانت السلطات أقرت بمقتل 3 في محافظة كردستان، لكن منظمات حقوقية كردية تتحدث عن سقوط 5 قتلى. وأضافت النيابة أن 25 شخصاً أصيبوا خلال الاحتجاجات، بينهم متظاهرون وقوات أمن ومارة.

طالبة تنزع الحجاب بينما تقف مع زميلاتها في جامعة الزهراء أمس

وحددت منظمة حقوق الإنسان الكردية هوية 7 قتلى على الأقل، سقطوا بنيران قوات الأمن الإيرانية في مدن كرمانشاه وسقز وديواندره ودهكلان وأرومية وبيرانشهر.
وانطلقت الاحتجاجات السبت خلال تشييع جنازة أميني في إقليم كردستان بإيران، ولا تزال متواصلة في معظم أنحاء البلاد، مما أثار مواجهات في ظل سعي قوات الأمن لقمع المظاهرات.
وقالت الشرطة في جيلان إنها اعتقلت 68 شخصاً من المشاركين في «أعمال الشغب». وأضافت: «في حال استمرار انشطة الشغب، فسنستخدم الأدوات القانونية المتاحة». وأشار بيان الشرطة إلى جرح 43 عنصراً من قواتها وقوات الباسيج. وصعد محتجون أمس فوق لوحة إعلانية كبير وسط مدينة «آمل» لإسقاط لافتة عملاقة تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي. ومساء الثلاثاء، انتشر مقطع فيديو يظهر تسلق شخص واجهة مبنى البلدية في مدينة ساري بشمال إيران ومزق صورة المرشد الإيراني الأول (الخميني) الذي أسس نظام «ولاية الفقيه» بعد ثورة 1979.
- المرأة في الصف الأول
تشارك النساء بكثافة في الاحتجاجات، وتلوح كثيرات منهن بحجابهن أو يقمن بحرقه أو بقص شعرهن في الأماكن العامة. كما أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين وهم يمزقون صور قادة النظام. وتراوح المعدل السني للمحتجين بين 15 و40 عاماً.
وكانت الاحتجاجات في جامعة الزهراء حدثاً نادراً؛ لأنها جامعة مخصصة للنساء، وهي من المراكز العلمية الخاضعة لنفوذ المحافظين المتشددين. وتمركزت الاحتجاجات في المناطق المزدحمة بالمارة في وسط العاصمة، وتحديداً في ميدان «ولي عصر» والبازار وشارع «انقلاب» وتقاطع كشاورز، واتسعت دائرة الاحتجاجات مساء الثلاثاء لتشمل بذلك شارع كاركر وميدان هفت تير وكريمخان زند وكذلك محطة صادقية غرب العاصمة.
في مشهد، اعتقلت قوات الأمن أستاذة الدراسات النسوية والكاتبة منصورة موسوي. وذكرت تقارير أن قوات الأمن صادرت جهاز كمبيوتر محمول وكذلك بعض مسوداتها.
ويرصد أحد الفيديوهات الذي أثار سخطاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي هجوم أحد عناصر الشرطة على نساء أثناء متابعتهن مطاردة المحتجين وقوات الشرطة في مدينة مشهد.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصادر أمنية أنها «ضبطت كميات من الأسلحة الباردة، وكذلك (الحامض) مع مثيري الشغب». وأضافت أن «مثيري الشغب الذين تم اعتقالهم قالوا إنهم خططوا لرش (الحامض) على وجوه النساء». وكانت هجمات برش «الحامض» استهدفت عدة نساء في إيران بدعوى «سوء الحجاب». وحينها حملت السلطات مسؤولية تلك الهجمات من وصفتهم بـ«المتهورين».
- صمت المرشد والرئيس
ولم يشر المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الاحتجاجات - التي تعد من بين أسوأ الاضطرابات التي تشهدها إيران منذ الاشتباكات التي شهدتها شوارعها العام الماضي بسبب شح المياه - خلال خطاب ألقاه الأربعاء لمدة 55 دقيقة في ذكرى الحرب العراقية الإيرانية 1980 - 1988.
وفي كلمته التي استغرقت 38 دقيقة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يتطرق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى موت الشابة والاحتجاجات التي تجتاح إيران منذ السبت الماضي.
وكان الرئيس التشيلي غابرييل بوريك، أول زعيم يعلن على منبر الأمم المتحدة احتجاجه على العنف الممنهج ضد المرأة في إيران.وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «القادة الإيرانيين يجب أن يلاحظوا أن الناس غير راضين عن الاتجاه الذي سلكوه. يمكنهم أن يسلكوا طريقا آخر».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إنه أثار القضية خلال محادثاته مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي. ورداً على سؤال للصحافيين، قال ماكرون إنه أبلغ رئيسي أن «فرنسا تدعم حقوق الإنسان؛ خصوصاً حقوق المرأة، وموت مهسا أميني يثير شكوكاً حول مصداقية إيران».
طلبت «جبهة الإصلاحات» من المرشد الإيراني ضمناً تجنب مواجهة الشارع الإيراني على غرار ما حدث في احتجاجات 2009.
وقال المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات»، علي شكوري راد، في تغريدة على «تويتر» إن المرشد «ألقى كلمة اليوم تحظى بأهمية نظراً إلى الأجواء الملتهبة في المجتمع». وقال: «لا أدري إلى أي مستوى يعلم بما يحدث في المجتمع». وأضاف: «يجب ألا يفكروا في خلق (9 دي) جديدة. الشفافية والمصداقية هي المنقذ». وكان شكوري راد يشير إلى مسيرة 30 ديسمبر (كانون الأول) 2009 التي نزل فيها أنصار المرشد الإيراني إلى الشارع، في مواجهة احتجاجات «الحركة الخضراء» التي شهدتها إيران.
في غضون ذلك، نفى «مجلس الأمن القومي» الإيراني تسريب تفاصيل رسالة منسوبة إلى خامنئي تأمر الأمين العام للمجلس، علي شمخاني، بمواجهة صارمة مع المحتجين. وقال المجلس في بيان: «على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها مختلف المدن، تحاول التيارات المناوئة استغلال مشاعر وحزن الناس لجر الاحتجاجات إلى اضطرابات».
النائب المتشدد أحمد حسين فلاحي، الذي يمثل مدينة همدان، قال إن «موت مهسا أميني سيناريو لصناعة ندا سلطان جديدة»، وذلك في إشارة إلى إيرانية قتلت برصاصة في الرأس في الأيام الأولى من احتجاجات «الحركة الخضراء».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

شرطة إسرائيل: سقوط صواريخ بمنطقة كريات شمونة ولا إصابات

صورة لمستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

شرطة إسرائيل: سقوط صواريخ بمنطقة كريات شمونة ولا إصابات

صورة لمستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن صواريخ سقطت في منطقة كريات شمونة بشمال إسرائيل، قرب الحدود اللبنانية، دون وقوع إصابات.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، أضافت الشرطة، على منصة «إكس»، أن أفراد الشرطة وخبراء المتفجرات يعملون على معالجة آثار الصواريخ، ويبحثون عن بقايا وشظايا أخرى؛ من أجل إزالة الخطر، مشيرة أيضاً إلى عدم وقوع أضرار مادية.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن صفارات الإنذار من الصواريخ دوّت، للمرة الثالثة، اليوم، في بلدات حدودية شمالية؛ منها كريات شمونة.

وأشارت إلى أن ذلك جاء بعد أن قال الجيش إن أربعة صواريخ أُطلقت من لبنان على منطقة الجليل، وسقطت، على ما يبدو، في مناطق مفتوحة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد عناصره بمعارك غزة ... والإجمالي 239

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم بجنازته في ريشون لتسيون بإسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم بجنازته في ريشون لتسيون بإسرائيل (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد عناصره بمعارك غزة ... والإجمالي 239

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم بجنازته في ريشون لتسيون بإسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم بجنازته في ريشون لتسيون بإسرائيل (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) مقتل أحد عناصره خلال المعارك في قطاع غزة.

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلاً عن الجيش، إن الجندي قُتل في معارك جنوب غزة أمس، ليرتفع إجمالي قتلى الجيش منذ بدء العملية البرية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 239، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف أن ضابطاً وجنديين أصيبوا بجروح خطيرة في الاشتباكات التي وقعت بجنوب القطاع.

ويذكر أن مجلس الحرب الإسرائيلي أعطى أمس (السبت) الضوء الأخضر لإرسال وفد إلى قطر قريباً، لمواصلة المناقشات التي جرت في الأيام الأخيرة في باريس، بهدف التوصل لاتفاق هدنة في غزة يشمل إطلاق سراح رهائن، حسبما أفاد مسؤولون ووسائل إعلام محلية، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي، السبت، قصف القطاع الفلسطيني؛ حيث تزداد المخاوف من مجاعة بسبب نقص المساعدات الحيويّة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واجتمع مجلس الحرب في إسرائيل ليل السبت، بعد عودة الوفد الإسرائيلي من محادثات في باريس، لمناقشة الإفراج عن رهائن واتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب ضد «حماس».


تقرير: توافق على إطار صفقة جديد بشأن الرهائن في غزة

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
TT

تقرير: توافق على إطار صفقة جديد بشأن الرهائن في غزة

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)

كشف مصدران مطلعان، اليوم (السبت)، عن توافق ممثلي الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر وقطر، خلال اجتماعهم في العاصمة الفرنسية، باريس، على إطار جديد ومُحدّث لصفقة بشأن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس»، بحسب «وكالة الصحافة الألمانية».

ونقلت الوكالة عن صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن الوفد الإسرائيلي، الذي ضمّ رئيس الموساد دافيد بارنيا، ورئيس الشاباك رونين بار، وممثلين عن الجيش الإسرائيلي: الميجور جنرال نيتسان ألون والميجور جنرال أورين سيتر، عاد إلى إسرائيل في وقت مبكر من صباح السبت.

وذكر المصدران أن هناك تقدماً في المفاوضات إلى حد ربما يسمح بالانتقال إلى مفاوضات حول تفاصيل الاتفاق، مثل عدد وهوية الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في إطار صفقة.

ومن المتوقع الآن أن يتلقى مجلس الحرب الإسرائيلي تحديثاً من فريق التفاوض ويقرر الخطوات الإضافية، وهو ما قد يحدث الليلة، بحسب الصحيفة.

وشدد مصدر مطلع آخر على أن التقدم نحو مفاوضات أكثر تفصيلاً يعتمد على قدرة الوسطاء على إقناع «حماس» بالموافقة على الإطار الجديد الذي تم تحديده في اجتماع باريس.

يُشار إلى أن مصر وقطر (بدعم أميركي) تتوسطان في مفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل؛ للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح رهائن لدى الحركة وسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، ووقف لإطلاق النار، وإدخال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، الذي يعاني بشدة جراء نقص المواد الغذائية والأدوية والمياه والكهرباء.


إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
TT

إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)

قالت إيران إنها لم تبع لروسيا صواريخ باليستية لمساعدتها في الحرب على أوكرانيا، رغم تقارير غربية أشارت، هذا الشهر، إلى أن طهران تحوّلت إلى مورّد عالمي، وأنها باعت بالفعل أسلحة لموسكو.

ونفت ممثلية إيران لدى الأمم المتحدة، مساء الجمعة، ما وصفتها بـ«مزاعم وسائل الإعلام الغربية» بشأن بيع صواريخ باليستية لروسيا؛ لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

وأعلنت الممثلية الإيرانية، وفقاً لوكالة «إرنا» الحكومية، أنه رغم عدم وجود قيود قانونية على بيع الصواريخ الباليستية، فإن إيران ممتنعة عن صفقات الأسلحة خلال الصراع الروسي - الأوكراني لتجنب تأجيج الحرب، «التزاماً بالقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، على حد تعبيرها.

ونشرت وكالة «رويترز» تقريراً، الأسبوع الماضي، عن «تزويد إيران روسيا بعدد كبير من الصواريخ الباليستية، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين للعقوبات الأميركية».

اتهامات كيربي

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، (الخميس)، إنه رداً على دعم إيران المستمر للحرب الروسية، سنفرض عقوبات إضافية على إيران في الأيام المقبلة، ونحن على استعداد للذهاب إلى أبعد من ذلك إذا باعت إيران صواريخ باليستية لروسيا.

وأضاف كيربي: «إيران لا تساعد روسيا بلا مبرر، وفي مقابل المساعدة الإيرانية، عرضت روسيا تعاوناً دفاعياً غير مسبوق على طهران. ولذلك، في المجمل، تبحث إيران عن معدات عسكرية بمليارات الدولارات من روسيا».

منسق مجلس الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية جون كيربي (إ.ب.أ)

وأوضح كيربي أن «الحرس الثوري» الإيراني استضاف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في سبتمبر (أيلول) 2023، وعرض صواريخه الباليستية قصيرة المدى، بما في ذلك «أبابيل»، وأنظمة صاروخية أخرى، وهذا هو أول عرض علني للصاروخ الباليستي الإيراني لمسؤول روسي كبير منذ عام 2022.

المنظومة الصاروخية

وفي 17 فبراير (شباط)، وبالتزامن مع إعلان إيران أنظمة جديدة للدفاع الجوي، حذّر خبراء أميركيون من صعود هذا البلد الذي يثير قلق واشنطن، بوصفه «مورّداً عالمياً للأسلحة».

وذكرت وكالة «إرنا» الحكومية، أن إيران كشفت النقاب عن منظومة «آرمان» محلية الصنع المضادة للصواريخ الباليستية، ومنظومة «آذرخش» للدفاع الجوي منخفض الارتفاع.

وجاء الإعلان وسط تصاعد التوترات في المنطقة؛ إذ نفّذت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، سلسلةً من الهجمات على سفن مرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في البحر الأحمر.

وأُزيح الستار عن المنظومتين بحضور وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني. وقالت الوكالة إنه مع إدخالهما إلى شبكة الدفاع الإيرانية «ستزداد قدرة الدفاع الجوي بشكل كبير».

ويمكن لمنظومة «آرمان»، مواجهة 6 أهداف في وقت واحد على مسافة من 120 إلى 180 كيلومتراً، في حين أن منظومة «آذرخش» يمكنها «تحديد الأهداف وتدميرها بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً مع 4 صواريخ جاهزة للإطلاق»، حسب ما تقول الوكالة الإيرانية.

جانب من عملية إطلاق لصاروخ باليستي إيراني العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

وفي يونيو (حزيران)، عرضت إيران ما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي محلي الصنع يحمل اسم «فتّاح»، ويبلغ مداه 1400 كيلومتر.

ويعتقد خبراء غربيون بأن إيران تبالغ عادة في قدرات أسلحتها، وإنْ كانت هناك مخاوف إزاء برنامجها الصاروخي، خصوصاً الصواريخ الباليستية طويلة المدى.

ومع ذلك، ذهب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «صناعة الأسلحة الإيرانية تنمو بسرعة، الأمر الذي يحوّل البلاد إلى مصدر واسع النطاق للأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التقنية، التي يثير عملاؤها حفيظة الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط وأوكرانيا وخارجها».

ووفقاً للصحيفة الأميركية، فإن التحول في هذه الصناعة تَسارَع من خلال شراء روسيا آلاف الطائرات من دون طيار في عام 2022، التي غيّرت ساحة المعركة في أوكرانيا، ما ساعد طهران على زيادة دعمها لحلفائها من الميليشيات في صراعات الشرق الأوسط، التي اشتدت بالتزامن مع حرب إسرائيل مع «حماس» في غزة.

وقال مسؤولون أميركيون إن من أهم صادرات الأسلحة الإيرانية، طائرة من دون طيار من طراز «شاهد»، مصممة لحمل متفجرات والاصطدام بهدفها، استُخدمت لقتل 3 جنود أميركيين في الأردن في هجوم شنّته «كتائب حزب الله» العراقية في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.


رئيس البرازيل يُصرّ على اتهام إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل يُصرّ على اتهام إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)

أصرّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، يوم أمس (الجمعة)، على اتّهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعيّة بحقّ الفلسطينيّين في غزّة، بعدما أثار في الآونة الأخيرة أزمة دبلوماسيّة بسبب مُقارنته الهجوم الإسرائيلي ضدّ حركة حماس في القطاع الفلسطيني بـ«المحرقة اليهوديّة».

وقال لولا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو، إنّ "ما تفعله دولة إسرائيل ليس حرباً، إنّها إبادة جماعيّة، لأنّها تقتل نساءً وأطفالاً».

وكانت إسرائيل أعلنت الاثنين أنّ لولا «شخص غير مرغوب فيه» بعد إدلائه بتصريحات مماثلة.

وهذا أوّل ردّ فعل للزعيم البرازيلي منذ الجدل الذي أثاره تشبيهه الهجوم الإسرائيلي على غزّة بالمحرقة.

وتمسّك لولا بموقفه، مشدداً مراراً على مصطلح «الإبادة الجماعيّة».

وقال لولا: «هذه إبادة جماعيّة. ثمّة آلاف من الأطفال القتلى، وآلاف من المفقودين. ليس الجنود هم الذين يموتون، بل نساء وأطفال في المستشفى. إذا لم تكُن هذه إبادة جماعيّة، فأنا لا أعرف ما هي الإبادة الجماعيّة».


أميركا منفتحة على بحث عودة تركيا إلى برنامج إنتاج «إف - 35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

أميركا منفتحة على بحث عودة تركيا إلى برنامج إنتاج «إف - 35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)

صدر تأكيدٌ أميركيٌ جديدٌ بشأن إمكانية عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الشبحية «إف - 35»، على الرغم من استمرار القلق بشأن امتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» التي لم يتم تفعيلها بعد.

وقالت السيناتورة الديمقراطية الأميركية، جين شاهين، إن «عودة تركيا إلى برنامج طائرات (إف - 35) أمر مفتوح للنقاش، لكن لا يزال هناك قدر كبير من القلق بشأن نظام (إس - 400) الذي اشترته من روسيا، ما أدى إلى استبعادها من برنامج (إف -35) وفرض عقوبات أميركية عليها». وتدافع تركيا، التي لم تتمكن من الحصول على بطاريات «باتريوت» من أميركا أو أي منظومة دفاعية غربية، بأنه لا يوجد تعارضٌ بين حصولها على المنظومة الروسية والمقاتلات الأميركية. واقترحت تشكيل لجنة لدراسة الموضوع، وأكدت إيفاءها بالتزاماتها بشأن طائرات «إف - 35»، معتبرة منعها من الحصول عليها «غير مبرر».

وقالت شاهين، في تصريحات خلال زيارتها لتركيا رفقة السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: «نقدر أن المنظومة لم تعمل بعد، وهذا أمر إيجابي، إلا أنها لا تزال مشكلة يتعين علينا العمل على حلها».

والشهر الماضي، قالت القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند، خلال زيارتها لأنقرة للمشاركة في اجتماعات آلية التشاور الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وتركيا: «سنكون سعداء وسنرحب بعودة تركيا إلى العائلة في ما يتعلق ببرنامج (إف - 35)، لكن علينا أولاً أن نحل مشكلة اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية».

ولم تُفعّل أنقرة حتى الآن المنظومة الروسية رغم حصولها عليها في عام 2019، ودفعت نحو 1.4 مليار دولار مقدماً لصفقة شراء 100 طائرة «إف - 35»، طالبت باستردادها، ثم طلبت في سبتمبر (أيلول) 2021 الحصول على مقاتلات «إف 16 بلوك 70»، و79 مجموعة تحديث لتحديث مقاتلاتها القديمة، وافق عليها الكونغرس مؤخراً عقب مصادقة تركيا على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).


بين إسرائيل و«حماس» و«حزب الله»... حرب مسيّرات وتشويش

طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
TT

بين إسرائيل و«حماس» و«حزب الله»... حرب مسيّرات وتشويش

طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)

كان عومير شرار انتهى للتو من تطوير تقنية مضادة للتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس»، عندما شنّت «حماس» هجومها على إسرائيل. ومذاك، يعمل فريقه لمنع اعتراض المسيّرات الصغيرة التابعة للجيش الإسرائيلي في غزة، بحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور منذ سنوات على حدود إسرائيل حرب مسيّرات تخوضها الدولة العبرية التي تعد من المصدّرين الرئيسيين في العالم لهذه الأجهزة الطائرة التي تسمح بمراقبة الأعداء أو استهدافهم.

وإذا كان الجيش الإسرائيلي يملك أحدث التقنيات، فإن حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، طوّرت في السنوات الأخيرة، مسيّرات صغيرة منخفضة الكلفة تزودّها متفجرات.

وفي 7 أكتوبر (تشرين الأول)، استخدمتها «حماس» لإسقاط متفجرات على نقاط مراقبة عسكرية منتشرة بمحاذاة السياج الأمني الخاضع لتعزيزات مشددة والمحيط بقطاع غزة.

ورد الجيش الإسرائيلي على هذا الهجوم غير المسبوق بشّن حملة قصف ومن ثم هجوم بري هما الأعنف على قطاع غزة، متوعداً بـ«القضاء» على «حماس».

وتقوم المسيّرات الإسرائيلية المعززة بالذكاء الاصطناعي، بدوريات متواصلة فوق غزة، لتحديد كثير من الأهداف التي يمكن الجنود استهدافها.

تشويش

كذلك، نشر الجنود في الكيبوتسات التي تعرضت للهجوم (للتحقق مما إذا كان مقاتلو «حماس» ما زالوا فيها) ثم في غزة، مسيّرات استطلاع صغيرة تحلق على ارتفاع منخفض وتملك القدرة على دخول مبانٍ أو أنفاق.

وتسمح أنظمة «جي بي إس» بتحديد موقع جسم ما من خلال إشارات مرسلة عبر أقمار اصطناعية. وعند اقترابها من الأرض، تكون الإشارة أضعف، وبالتالي يسهل التشويش عليها.

وتستخدم حركة «حماس» أجهزة تشويش لمحاولة تعطيل مسيّرات الاستطلاع الصغيرة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى استخدام تقنيات من شأنها حماية إشارات نظام «جي بي إس» من التشويش، مثل تلك التي طورها عومير شرار، المؤسس المشارك لشركة «انفينيدوم» الناشئة، ومقرها في شمال تل أبيب.

وقال عومير: «عملنا على تقنية (جي بي إس دوم 2) الخاصة بنا لفترة طويلة. أنتجنا الدفعة الأولى منها في سبتمبر (أيلول). من حيث التوقيت (...) كان الأمر مثالياً». وأضاف: «في بداية الحرب، استدعي ثلث فريقنا إلى الاحتياط، لأن لدينا مشغلي مسيّرات وعناصر».

وتابع أنه «منذ السبت (7 أكتوبر)، أتينا إلى المكتب وبدأنا إجراء اختبارات نهائية (...) من أجل مساعدة جنودنا في الميدان».

وأفاد موقع «جي بي إس جام» المتخصص الذي يجمع بيانات حول انقطاع إشارات تحديد المواقع الجغرافية، عن مستوى منخفض من التعطيل في 7 أكتوبر حول غزة.

لكن في اليوم التالي، ازدادت عمليات التشويش حول غزة، وأيضاً على طول الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.

وأوضح الجيش في الأيام التالية، أن إسرائيل عطلت نظام «جي بي إس»، «بشكل استباقي لمتطلبات تشغيلية مختلفة»، وأبلغ السكان بأن هذا الإجراء قد يخرّب التطبيقات التي تستخدم نظام تحديد المواقع الجغرافية.

وفي مثال على ذلك في الأسابيع الأخيرة، ظهر صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بالقدس على تطبيق خرائط «غوغل»، كأنه موجود في مدينة نصر المصرية. وظهر آخر كان موجوداً في جنين بالضفة الغربية، كأنه في مطار بيروت على تطبيق «ويز».

مبنى متضرر بعد يوم واحد من استهدافه بغارة إسرائيلية لطائرة من دون طيار في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (إ.ب.أ)

من «حماس» إلى «حزب الله»

ورصد فريق البروفسور تود همفريز من جامعة تكساس بأوستن، الذي يتتبع إشارات نظام «جي بي إس» في الشرق الأوسط منذ سنوات، اتجاهاً غريباً بعد 7 أكتوبر: اختفاء الطائرات التي تقترب من إسرائيل من على الشاشات لفترة قصيرة.

ويعود ذلك إلى «تقنية الانتحال»، وهو حين يتم التلاعب ببيانات نظام «جي بي إس» لإرسال إشارات كاذبة.

وقال همفريز في اتصال مع «الوكالة الفرنسية»، إنه «حلل» بيانات من «أقمار اصطناعية في مدار منخفض» حتى 2 يناير (كانون الثاني)، وخلص إلى أن «إسرائيل تستخدم على ما يبدو تلك التقنية».

وعلى سبيل المثال، خدعت «إشاراتها الكاذبة» الطائرات في شمال إسرائيل، «بجعلها تعتقد أنها كانت في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت».

وأعادت الحرب في غزة إشعال التوترات على طول الحدود بين شمال إسرائيل ولبنان، التي تشهد تبادلاً يومياً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» المدعوم من إيران.

ويملك «حزب الله» قدرات عسكرية متفوقة على تلك التي تملكها «حماس»، بفضل طائراته المسيّرة الأكثر تطوراً وصواريخه الدقيقة، التي يمكن أن تصل إلى الطرف الجنوبي لإسرائيل، بحسب أمينه العام حسن نصر الله.

وفي ضاحية تل أبيب، يتعلم عومير شرار وفريقه «كل يوم من العدو» في غزة، على حد تعبيره، لكن عيونهم تتّجه أكثر إلى لبنان الذي قد يكون ساحة عمليات «أكثر خطورة».


لجنة أممية تتحدث عن أدلة على اعتداءات جنسية إسرائيلية بحق فلسطينيات

سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتحدث عن أدلة على اعتداءات جنسية إسرائيلية بحق فلسطينيات

سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريراً عن لجنة للأمم المتحدة يشير إلى وجود أدلة على الاغتصاب والإهانة الجنسية وتهديدات بالاغتصاب ضد فتيات ونساء فلسطينيات.

وأوردت لجنة الخبراء للأمم المتحدة، في تقريرها، أدلة على حدوث حالتي اغتصاب وإذلال جنسي وتهديد بالاغتصاب ضد الفتيات والنساء أثناء احتجازهن في سجون إسرائيلية.

وأشارت رئيسة اللجنة، ريم السالم، إلى أن التحفظ في الإبلاغ عن الاعتداءات الجنسية كان شائعاً بسبب خوف الضحايا من الانتقام. وأضافت أنها وقعت خلال موجة الاعتقالات التي تلت الصراع بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، وأن هناك تساهلاً تجاه الاعتداءات الجنسية في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وأن الوضع الحقيقي للعنف الجنسي قد يكون أكبر بكثير.

نساء فلسطينيات يبكين خلال جنازة أنس دويكات (26 عاماً) في بلدة الرجيب بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وطالب الخبراء بإجراء تحقيق كامل في هذه الادعاءات.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى وجود أدلة على وجود عنف جنسي من جانب «حماس» ضد نساء وفتيات إسرائيليات خلال الصراع.

ورفضت حكومة إسرائيل، الادعاءات الأممية ووصفتها بأنها «بغيضة وغير مبررة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «الإدارة كانت على علم بالادعاءات، وطلبت من السلطات الإسرائيلية التحقيق في الأمر».


تركيا توقف قيادياً كردياً قبل هروبه إلى أوروبا

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل
TT

تركيا توقف قيادياً كردياً قبل هروبه إلى أوروبا

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل

كشفت المخابرات التركية عن توقيف أحد العناصر القيادية في «حزب العمال الكردستاني» الناشطين في سوريا والعراق قبل فراره إلى أوروبا في عملية نفذتها عبر الحدود.

وذكرت مصادر أمنية، الجمعة، أن المخابرات نفذت بالتعاون مع مديرية الأمن العامة عملية عبر الحدود تم خلالها القبض على مراد كيزيل، الذي يعرف بالاسم الحركي «مظلوم ماردين» بعد تحديد موقعه في حين كان يستعد للفرار إلى أوروبا.

وأضافت المصادر أن كيزيل انضم إلى صفوف «العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية من جانب تركيا وحلفائها الغربيين، عام 2015، وكان يشار إليه على أنه قيادي كبير في سوريا والعراق، وكان مطلوباً بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة.

وأعلنت المخابرات التركية عن قتل العديد من العناصر القيادية من «العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في عمليات تركزت بشكل خاص في شمال سوريا، ولا سيما محافظة الحسكة في شمال شرقي البلاد، عبر هجمات بالطائرات المسيّرة المسلحة، إضافة إلى قياديين من «حزب العمال الكردستاني»، في عمليات تركزت على السليمانية في شمال العراق، حيث تتهم أنقرة «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني» بدعم «حزب العمال الكردستاني» هناك.

في السياق، قالت السيناتورة الأميركية الديمقراطية، جين شاهين، إن الولايات المتحدة تعي مخاوف تركيا بشأن ما يحدث في شمال سوريا، وإنه من المهم إجراء مناقشات تعالج مخاوف تركيا بشأن العمليات الإرهابية هناك، على المدى الطويل.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء وجرى بحث الوضع في سوريا (الرئاسة التركية)

ولفتت إلى أن واشنطن صنفت «حزب العمال الكردستاني» منظمة إرهابية كما هو الحال في تركيا.

ويشكل دعم الولايات المتحدة عسكرياً ولوجستياً لـ«وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تعدها حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، في حين تعدها أنقرة امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»؛ أحد الملفات الخلافية في العلاقات التركية - الأميركية.

وأجرت شاهين، والسيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، مباحثات في أنقرة وإسطنبول خلال الأيام القليلة الماضية، والتقيا الرئيس رجب طيب إردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، بقصر الرئاسة التركية في أنقرة، الثلاثاء، وتطرقت المباحثات إلى مسألة الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب الكردية».

وقال ميرفي عقب المباحثات إن «الانفتاح في العلاقات مع تركيا يمنحنا فرصة للجلوس على الطاولة، والتحدث بصراحة حول ما إذا كانت هناك طريقة للعمل بشكل أوثق معاً في سوريا».


سموتريتش: فرضنا التطرف على سياسة حكومة نتنياهو

إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)
إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)
TT

سموتريتش: فرضنا التطرف على سياسة حكومة نتنياهو

إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)
إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)

فيما يبدو أن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، سيسقط في الانتخابات المقبلة بسبب فشله في التأثير، ولن يتجاوز نسبة الحسم، وسيخسر أصواته لصالح حليفه وخصمه اللدود في آنٍ واحد، إيتمار بن غفير، فإنه التقى مع عدد كبير من مؤيديه في الأيام الأخيرة، وراح يقول إن تأثيره هائل على سياسة الحكومة عموماً وعلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ويضيف أن «الثورة اليمينية التي جلبناها إلى الحكم قبل سنة ماضية أو يزيد ماضية في طريقها بهدوء وعمق، والعقيدة التي تقف وراءها تتغلغل في المجتمع الإسرائيلي بنجاح وبسرعة مذهلة... وفي حال تحلينا بالصبر فسنرى النتيجة أروع مما نتخيل».

بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - د.ب.أ)

وقد قصد بالعقيدة التي يتحدث عنها، أولاً: وضع لائحة أسعار لكل عمل يتم ضد إسرائيل أو المستوطنين، بأن ترد الحكومة بإقرار مشروع استيطان كبير. وثانياً: يخطفون لنا رهائن ويستخدمونها ورقة ضغط علينا حتى نحرر إرهابيين لهم، نحول ورقة الضغط عبئاً ثقيلاً لهم. ونرفض الابتزاز، حتى لو كان الثمن التضحية بالرهائن. ثم استدرك قائلاً: «بالطبع نحن نحاول تحرير الرهائن بكل قوتنا، ولكننا نرفض تحريرهم بأي ثمن. كلمة بأي ثمن هذه أسقطناها من قاموس الحكومة». وثالثاً: من يتجرأ علينا، وينفذ عملية ضخمة ضدنا مثلما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يدفع ثمناً ضخماً، أولاً بالأرض، وثانياً بإبادة التنظيم «الإرهابي» الذي يقود العملية، ونشجع المواطنين الذين يسمونهم أبرياء على الرحيل.

وقال سموتريتش: «هذا ما تفعله الحكومة اليوم. وكلكم تعرفون أن هذه السياسة ليست سياسة نتنياهو بل سياستنا نحن. ينفذها نتنياهو بفعل موقفنا الثابت الراسخ بل نقول صراحة، بفعل ضغوطنا نحن بالذات في حزب «الصهيونية الدينية». نحن لا نتبع الخطاب بالصراخ الأهوج (تلميح لأسلوب بن غفير)، بل بهدوء شديد؛ فهذه قضية جادة وليست مهرجاناً سياسياً».

بنيامين نتنياهو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وكان سموتريتش يتكلم مع عدد من رفاقه في الحزب، القلقين من نتائج استطلاعات الرأي التي تشير في الأسابيع الأخيرة إلى أن حزبه لن يتجاوز نسبة الحسم فيما لو جرت الانتخابات الآن وخاضها وحده. فكما هو معروف خاض سموتريتش الانتخابات الماضية على رأس كتلة ضمت حزبه وحزب بن غفير (عظمة يهودية). وقد تحقق هذا التحالف بضغط من نتنياهو. وحصلا معاً على 14 مقعداً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). وتشير الاستطلاعات إلى أن أصوات سموتريتش ستذهب إلى بن غفير فيحصل على 10 مقاعد، بينما يفشل سموتريتش ويسقط. ورفاقه يريدون معرفة سبب هذا الفشل. ويوجهون أسئلة صعبة له. وقد أجابهم بأن هناك أزمة في أحزاب اليمين كلها تقريباً، ليس لأن سياسة اليمين تراجعت، فالجمهور يزداد يمينية خصوصاً في أعقاب الحرب. لكن الجمهور لا يدرك أن قيادة اليمين الحالية هي اليمين الحقيقي الناجع؛ لذلك تراجع «الليكود» وخسر نصف قوته في الاستطلاعات. وخسر حزب «الصهيونية الدينية» معظم قوته. وقال: «علينا الآن أن نعرف كيف نشرح للجمهور أننا نحن اليمين الحقيقي، ونوضح لهم إنجازاتنا».

إيتمار بن غفير (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقدم مثلاً لذلك في القرار الذي اتخذه الليلة قبل الماضية (الخميس - الجمعة)، ويقضي بأن تدفع الحكومة بمخطط لبناء 3344 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، رداً على العملية التي نُفذت قرب الحاجز العسكري المحاذي لمستوطنة معاليه أدوميم، والتي قُتل فيها مستوطن، وجُرح 11 آخرون. وكان نتنياهو قد عقد الجلسة بطلب من سموتريتش وبحضوره، سوية مع وزير الدفاع، يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر. وتقرر فيها دعوة المجلس الأعلى للتخطيط لعقد جلسة خلال الأسبوعين المقبلين، للمصادقة على البناء الجديد، على النحو التالي: في «معالي أدوميم» 2350 وحدة سكن، وفي «كيدار» 300 وحدة، وفي «إفرات» 694 وحدة. وقال سموتريتش في منشور على منصة «إكس»: «ليعلم كل مخرب يخطط لإيذائنا أن أي يد ترفع ضد مواطني إسرائيل ستقابل بضربة قاتلة وإبادة وتعميق قبضتنا الأبدية على أرض إسرائيل بأكملها».

الرهائن

وتكلم سموتريتش في موضوع الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» فقال بكل وضوح، ما كان يقوله في الخفاء ويثير ضجة كبرى، أنه «يجب أن نوضح لـ(حماس) عموماً ولقائدها يحيى السنوار بشكل خاص. لن نسمح لك بالتمتع بجعل وجود المخطوفين الإسرائيليين لديك، ورقة مساومة ثمينة. وأنا أعرف أن ما أقوله سيزعج الأهالي لكنني سأقوله، ولن أفعل مثل أولئك الوزراء الذين يحاولون إرضاءهم بكلمات طمأنة زائفة. فمن يقول إنه تجب إعادة الأسرى بأي ثمن والآن يمكن أن يرضيكم ولكنه لا يساعد المخطوفين، بل يساعد (حماس) على استغلال قضية المخطوفين لكي تركعنا. إن السبيل الوحيد لتحرير الرهائن هو الضغط العسكري. يجب أن يفهم السنوار أن الرهائن ليسوا ورقة مساومة ثمينة يتيح له فرض الشروط علينا، بل عبء ثقيل جداً عليه وعلى رجاله، يفتح عليهم باب جهنم، ويكلفهم ثمناً باهظاً لم يحلموا بدفعه في أسوأ أحلامهم. انظروا إلى غزة اليوم وغداً، وستدركون ما أقصده».