بايدن يندد بـ«تهور» بوتين ويؤكد عدم سعيه إلى «حرب باردة»

رئيسي يطالب بضمانات للعودة إلى الاتفاق النووي وبـ«محاكمة ترمب»

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يندد بـ«تهور» بوتين ويؤكد عدم سعيه إلى «حرب باردة»

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال كلمته أمام الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس (الأربعاء)، روسيا بأنها «انتهكت بلا خجل» وبصورة «بالغة الخطورة» المبادئ الأساسية للمنظمة الدولية بغزوها أوكرانيا، مطالباً دول العالم بدعم المقاومة الأوكرانية التي يقودها الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مواجهة ما وصفه بـ«تهور» الزعيم الروسي فلاديمير بوتين و«تهديده باستخدام أسلحة نووية»، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «حرب باردة» جديدة.
غير أن الرئيس بايدن، الذي كسر تقليداً عريقاً في أكبر محفل دولي للدبلوماسية متعددة الأطراف، بتأخير كلمته من اليوم الأول (الثلاثاء) لخطابات الزعماء إلى الأربعاء بسبب مشاركته في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في بريطانيا، أعطى حيزاً واسعاً من خطابه لحرب أوكرانيا، مركزاً أيضاً على قضايا ومسائل حيوية تتضمن التهديدات الرئيسية التي يواجهها العالم اليوم، مثل السعي إلى مواجهة الخطر المتعلق بالتغير المناخي، بالإضافة إلى السعي لحل بعض أصعب النزاعات في الشرق الأوسط، مثل إيجاد حل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، والعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، التي أكد مجدداً أن بلاده «لن تسمح لها إطلاقاً» بالحصول على سلاح نووي. لكن الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي أكد مجدداً أن بلاده لا تسعى إطلاقاً إلى الحصول على سلاح نووي.
- «تجاهل متهور» للمواثيق
وفي إدانته القوية للهجوم الروسي المتواصل منذ 7 أشهر في أوكرانيا، قال بايدن إن التقارير عن الانتهاكات الروسية ضد المدنيين في أوكرانيا «يجب أن تجعل دماءكم تتجمد» في العروق، مضيفاً أن «التهديدات النووية» الجديدة للرئيس بوتين ضد أوروبا أظهرت «تجاهلاً متهوراً» لمسؤوليات روسيا بصفتها من الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وانتقد جدولة روسيا «استفتاءات صورية» في الأراضي التي استولت عليها بالقوة في أوكرانيا. وقال بايدن: «مرة أخرى، اليوم (الأربعاء) فقط، وجه الرئيس بوتين تهديدات نووية علنية ضد أوروبا، في تجاهل متهور لمسؤوليات نظام منع الانتشار»، علماً بأنه «لا يمكن كسب حرب نووية، ويجب عدم خوضها أبداً». وأكد أنه لم يهدد أحد روسيا، رغم مزاعمها بخلاف ذلك، وأن روسيا وحدها هي التي سعت إلى النزاع. واستخدم إطار الأمم المتحدة للتأكيد على وجهة نظره بأن موسكو انتهكت قيم المنظمة. وقال: «غزا عضو دائم في مجلس الأمن جاره، وحاول محو دولة ذات سيادة من الخريطة. روسيا انتهكت دون خجل المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة».
ورأى أن «هذه الحرب تدور حول خنق حق أوكرانيا في الوجود بصفتها دولة، بكل بساطة، وحق أوكرانيا في الوجود بصفتها شعباً. أينما كنت، وحيثما كنت تعيش، ومهما كنت تعتقد، يجب أن يجعل ذلك دمك يسيل بارداً». ودعا كل الدول، سواء أكانت ديمقراطية أم استبدادية، إلى التحدث علناً ضد «الحرب الوحشية التي لا داعي لها» ودعم جهود أوكرانيا للدفاع عن نفسها. وقال: «سنقف متضامنين ضد العدوان الروسي هذه الفترة».
جاء الخطاب في الوقت الذي أعلنت فيه المناطق التي تسيطر عليها روسيا في شرق وجنوب أوكرانيا عن خطط لإجراء استفتاءات يدعمها الكرملين في الأيام المقبلة على أن تصبح جزءاً من روسيا. كما أعلن بوتين أمس عن تعبئة جزئية لاستدعاء 300 ألف جندي احتياطي، واتهم الغرب بالضلوع في «ابتزاز نووي».
- تعهدات مالية للغذاء
كما سلط الرئيس بايدن، في خطابه، الضوء على عواقب الحرب في أوكرانيا على الإمدادات الغذائية في العالم، وأعلن عن تمويل أميركي إضافي بقيمة 2.9 مليار دولار لمكافحة انعدام الأمن الغذائي العالمي، بناءً على مبلغ 6.9 مليار دولار من تمويل الأمن الغذائي الأميركي الذي تم الالتزام به بالفعل هذا العام. وأشاد بالجهود التي توسطت فيها الأمم المتحدة لإنشاء ممر للحبوب الأوكرانية ليتم تصديرها عن طريق البحر، ودعا إلى استمرار الاتفاق بخصوص ممر الحبوب رغم الصراع المستمر.
ورغم وجود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك لحضور اجتماع الأمم المتحدة، فإن نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة غينادي كوزمين كان جالساً في مقعد بلاده بالقاعة خلال إلقاء كلمة بايدن.
- التنافس على النفوذ
وتطرق الرئيس بايدن إلى التوتر مع الصين، فقال: «اسمحوا لي أن أكون صريحاً بشأن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وبينما ندير الاتجاهات الجيوسياسية المتغيرة، ستعمل الولايات المتحدة بصفتها قائداً معقولاً»، مضيفاً: «لا نسعى للنزاع. لا نسعى لحرب باردة. لا نطلب من أي دولة أن تختار بين الولايات المتحدة أو أي شريك آخر». ولكنه دعا الصين إلى التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة بشأن محادثات المناخ بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.
وقال إن «الولايات المتحدة ستعمل مع كل دولة؛ بما في ذلك منافسونا، لحل المشكلات العالمية مثل تغير المناخ. ودبلوماسية المناخ ليست خدمة للولايات المتحدة أو أي دولة أخرى».
وعارض بايدن الشكاوى الروسية من أن العقوبات الغربية تضر بصادراتها، مؤكداً أن العقوبات تسمح صراحة لروسيا بتصدير المواد الغذائية والأسمدة، وأن «حرب روسيا هي التي تفاقم انعدام الأمن الغذائي». وحض الدول على عدم تخزين الحبوب بينما يعاني كثير من الناس؛ «في كل بلد في العالم، بغض النظر عما يفرقنا، إذا كان الآباء لا يستطيعون إطعام أطفالهم، فلا شيء؛ لا شيء آخر مهماً». وأعلن الرئيس الأميركي أيضاً أنه يدعم «زيادة عدد الأعضاء الدائمين وغير الدائمين» في مجلس الأمن ليتاح تمثيل دول من أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وجدد الرئيس الأميركي خلال خطابه تأكيد التزام إدارته بحل الدولتين، قائلاً: «سنواصل الدعوة إلى سلام دائم عن طريق التفاوض بين دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية والشعب الفلسطيني». وشدد على أن «الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل. يظل حل الدولتين المتفاوض عليه في نظرنا أفضل طريقة لضمان أمن إسرائيل وازدهارها... وإعطاء الفلسطينيين دولة تضمن الاحترام الكامل لحقوق المواطنين بشكل متساو مع تمتع كلا الشعبين بالحرية والكرامة».
- رئيسي يدافع... ويتهم
وقبل كلمة الرئيس الأميركي، خاطب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الجمعية العامة مدافعاً عن البرنامج النووي لبلاده، وألقى باللائمة على واشنطن لعدم التوصل إلى اتفاق حول عودة الطرفين إلى «خطة العمل الشاملة المشتركة». وإذ حذّر من عواقب أي خطوات عسكرية من الغرب ضد بلاده، شدد على أن الطموحات النووية الإيرانية «لها طبيعة سلمية تماماً». وانتقد مجدداً انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي خلال حكم الرئيس السابق دونالد ترمب، قائلاً إن طهران «تريد محاكمة» ترمب بسبب اغتيال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، الذي قتل في ضربة بطائرة مُسيرة أميركية عام 2020 في العراق. ورفع رئيسي صورة لسليماني. وقال أيضاً إن «إيران وفت بكل التزاماتها.. ولكن النتيجة كانت أن أميركا خالفت وعدها وفرضت عقوبات». وطالب بـ«ضمانات» بأن الولايات المتحدة لن تنسحب مرة أخرى من الاتفاق النووي.

رئيسي رافعاً صورة قاسم سليماني أمام الجمعية العامة (أ.ب)

كما انتقد ما سماها «المعايير المزدوجة» بشأن حقوق الإنسان بعد وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني (22 عاماً)، في حجز للشرطة، التي اعتقلتها «شرطة الأخلاق» في طهران بسبب ارتدائها «ملابس غير لائقة»، وما أعقب ذلك من احتجاجات عكست الغضب العارم إزاء وضع الحريات الشخصية في الجمهورية الإسلامية والاقتصاد الذي يترنح تحت وطأة العقوبات. وقال إن بلاده «ترفض بعض المعايير المزدوجة من جانب بعض الحكومات في ما يتعلق بحقوق الإنسان... وما دامت لدينا هذه المعايير المزدوجة مع تركيز الاهتمام فقط على جانب واحد وليس على الجميع بشكل متساو، فلن يكون لدينا عدالة وإنصاف عن حق». واستطرد أن «حقوق الإنسان حق للجميع، ولكن من المؤسف أن كثيراً من الحكومات تدوس عليها»، في إشارة إلى اكتشاف مقابر للسكان الأصليين في كندا ومعاناة الفلسطينيين وصور لأطفال مهاجرين محتجزين في أقفاص بالولايات المتحدة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن «النظام العالمي الأحادي» القائم على الهيمنة والقوة الاقتصادية و«استخدام المنظمات الدولية أداة للقمع» يُرفض من قبل الدول والشعوب في جميع أنحاء العالم. وقال: «هناك نظام جديد يتشكل ليحل محله، ومن دون شك سيتم إنشاؤه من لبنان إلى الأراض الفلسطينية المحتلة. وفي جميع أنحاء منطقتنا نرى السياسات المهزومة لمثل هذا النظام القديم».
- «التدخل» في ليبيا
إلى ذلك، قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، إن بلاده «تتلمس طريقها نحو بناء المؤسسات وإرساء مبادئ الديمقراطية». وأضاف في كلمته أمام الجمعية العامة: «نحن ملتزمون بواجباتنا ضمن الجهود الدولية لتجفيف منابع الإرهاب».

رئيس المجلس الرئاسي الليبي يلقي كلمته أمس (أ.ف.ب)

وتابع أن «التدخل الخارجي في بلادنا يدفع بها نحو المواجهات». وزاد: «ننظر بإيجابية لدور الأمم المتحدة في بلادي ونتطلع لدور فاعل من خلال القيادة الجديدة للبعثة الأممية»، في إشارة إلى تعيين الأمين العام للأمم المتحدة للسنغالي عبد الله باتيلي ممثلاً خاصاً له في ليبيا ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.


مقالات ذات صلة

هل تنجح تيتيه في منع «تهديد» الميليشيات للعملية السياسية الليبية؟

تحليل إخباري المبعوثة الأممية هانا تيتيه تتحدث في إحدى جلسات الحوار المهيكل نهاية الأسبوع الماضي (البعثة الأممية)

هل تنجح تيتيه في منع «تهديد» الميليشيات للعملية السياسية الليبية؟

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها مستمرة في إجراء تواصل مباشر مع التشكيلات المسلحة والمؤسسات الأمنية والقيادات السياسية بهدف ثنيها عن استخدام القوة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا جانب من اجتماعات أعضاء «محور الحوكمة» التابع لـ«الحوار المُهيكل» التي ترعاها البعثة الأممية في ليبيا (البعثة الأممية)

«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن «محور الحوكمة» سيعمل على معالجة 5 قضايا مهمة، من بينها كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات ونزاهة العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب) play-circle 00:41

مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة يبلّغ إيران أن الرئيس دونالد ترمب «رجل أفعال»، في تحذير أميركي لطهران على خلفية التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا الأحد، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

يُعدّ السفر بالقطار وسيلة شائعة ومريحة وبأسعار معقولة نسبياً للعديد من السكان في العالم وخاصة السياح. وقد انخفضت حوادث القطارات الكبرى منذ عام 2010، بحسب الاتحاد الأوروبي، إلا أن حادث إسبانيا يُذكّر بمدى فتكها عند وقوعها.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات والترام ومترو الأنفاق دموية في العالم في التاريخ:

1. كارثة قطار سريلانكا 2004 - أسوأ حادث قطار مسجل على الإطلاق

العدد التقديري للضحايا: حوالي 1700 شخص

في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2004، ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر». أدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني.

ولا تزال هذه الكارثة تُعدّ أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار عام 1981- الهند

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشيل دو مورين، فرنسا، عام 1917

الضحايا: حوالي 700

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. انفجار قطار أوفا عام 1989 - الاتحاد السوفياتي (روسيا)

الضحايا: حوالي 575 والجرحى: حوالي 600

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

5. كارثة قطار إيشيده عام 1998 - ألمانيا

عدد الضحايا: 101

شهدت ألمانيا أسوأ حادثة قطارات حديثة في إيشيده في ساكسونيا السفلى، حيث تسبب قطار ICE 1 فائق السرعة في حدوث عطل كارثي عند سرعة 200 كم/ساعة، مما أدى إلى خروج القطار عن مساره.

6. حادث قطار ناشفيل عام 1918- الولايات المتحدة الأميركية

عدد الضحايا: 121

حادث تصادم وجهاً لوجه بين قطارين بخاريين نتيجة خلل في التاريخ والتنسيق بين القطارات في ناشفيل بولاية تينيسي. ولا يزال هذا الحادث أسوأ حادث قطار في تاريخ الولايات المتحدة.

حادث القطار في ناشفيل في الولايات المتحدة عام 1918

7. حادثة قطار هارو وويلدستون عام 1952 - المملكة المتحدة

عدد الضحايا: 112

اصطدم قطار ركاب صباحي بمؤخرة قطار ركاب، ثم اصطدم قطار سريع ثالث بالحطام في هيرتفوردشاير بإنجلترا. تُعدّ هذه الحادثة من أسوأ الكوارث التي شهدتها المملكة المتحدة في زمن السلم.

8. كارثة قطار بالفانو 1944 - إيطاليا

الضحايا: 500-600 تقريباً

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

9. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: حوالي 300

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. حادث قطار هافانا عام 1960 - كوبا

الضحايا: أكثر من 100

أدى تصادمٌ بسرعة عالية، ناجم عن خلل في ضبط نقاط التحويل في هافانا، إلى واحد من أسوأ حوادث السكك الحديدية المسجلة في تاريخ كوبا.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.